علاج جرثومة المعدة بالاعشاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٨ ، ٢٠ فبراير ٢٠٢٠
علاج جرثومة المعدة بالاعشاب

جرثومة المعدة

تعدّ جرثومة المعدة أو الجرثومة الملويّة البوابيّة من أشهر أنواع البكتيريا التي تعيش في الجهاز الهضمي، وتمتاز بالشّكل الحلزوني الذي يمكّنها من اختراق بطانة المعدة لتكون بذلك بمعزل عن مقاومة جهاز المناعة للبكتيريا، بالإضافة إلى قدرتها على مقاومة أحماض المعدة، الأمر الذي جعل منها أكبر مسبب لالتهاب المعدة وقرحتها، بالإضافة إلى قدرتها على التسبّب بالتهاب الاثني عشر، وتُصيب البكتيريا الملوية البوابية حوالي 60% من سكّان العالم على الرّغم من عدم وجود سبب محدد لحدوثها، وعادةً ما يصاب بها الأفراد في مرحلة الطفولة، وتجدر الإشارة إلى أن أغلب المصابين بهذه الجرثومة لا يعانون من أي أعراض.[١]


علاج جرثومة المعدة بالأعشاب

معظم العلاجات العشبية لجرثومة المعدة أدّت إلى خفض عدد البكتيريا في المعدة لكنها فشلت في القضاء عليها، لذا ينصح باستشارة الطبيب قبل البدء بهذه العلاجات، منها ما يأتي:[٢]

  • الشاي الأخضر: إن شرب الشاي الأخضر قد يخفف من حدّة الآلام النّاتجة عن البكتيريا الملوية البوابية ويبطئ نموّها وتكاثرها في حال الإصابة بها، ويمكن أيضًا منع حدوث التهاب المعدة قبل الإصابة بالبكتيريا.
  • العسل: إذ إنّ له قدرات عالية مضادة للجراثيم والبكتيريا، وقد أثبتت عدّة دراسات قدرته على تقليل مدة علاج البكتيريا الملوية البوابية، خاصةً إذا كان العسل خامًا فإن له تأثيرًا مضادًا للبكتيريا أقوى من أنواع العسل الأخرى، وما زال ذلك يفتقر إلى الأدلة العلمية الكافية التي تبين قدرته على قتل البكتيريا الملوية البوابية أو تقليل عددها في المعدة.
  • زيت الزيتون: يحتوي زيت الزيتون على خصائص مضادة للجراثيم، لذلك فإنه يعدّ مضادًا قويًا لثماني سلالات من بكتيريا المعدة، لكن توجد ثلاثة أنواع مقاومة للمضادات الحيوية.
  • عرق السوس: يستخدم عرق السوس كمساعد طبيعي لعلاج قرحة المعدة، كما أن له خصائص مضادةً للبكتيريا، وذلك بمنعها من الالتصاق على جدران المعدة.
  • براعم البروكلي: تعدّ براعم البروكلي مضادةً للبكتيريا الملوية البوابية بسبب احتوائها على مركب يدعى سلفورافين؛ فهي تساعد على الحدّ والتّقليل من التهابات المعدة والمستعمرات البكتيرية فيها، والتخفيف من آثارها وأعراضها، كما أن استهلاك بودرة براعم البروكلي يساعد على محاربة البكتيريا، ويقلل من العوامل التي تؤدي إلى حدوث مشكلات في الأوعية الدموية عند مرضى السكري من النوع الثاني.
  • الحبة السوداء: تمتلك الحبة السوداء العديد من الفوائد، منها مكافحة الالتهابات الناتجة من البكتيريا الحلزونية، وقد وجدت الأبحاث أنَّ إعطاء مرضى جرثومة المعدة غرامين من بذور الحبة السوداء المطحونة يوميًا مع مضادات حموضة المعدة أكثر فاعليةً لعلاج الجرثومة؛ فالحبة السوداء تمتلك خصائص مخفّضةً لحمض المعدة، وتقي المعدة من الأمراض.[٣]


أعراض جرثومة المعدة

إن معظم المصابين بالبكتيريا الملوية البوابية لا يعانون من أي أعراض، والسّبب في ذلك غير معروف، إلا أن بعض الأشخاص قد يولَدون بقدرة أكبر لمقاومة أضرارها، وفي الحالات التي تظهر فيها الأعراض غالبًا ما تكون بسبب وجود القرحة أو الالتهاب في المعدة، وأبرز الأعراض المصاحبة للبكتيريا الملوية البوابية ما يأتي:[٤]

  • الشّعور بألم في البطن، قد يوصف بأنه حرقة أو مغص.
  • ازدياد ألم البطن المصاحب لجرثومة المعدة سوءًا عندما تكون المعدة فارغةً.
  • انعدام الشهية للطعام، بالإضافة إلى فقدان الوزن غير المبرر.
  • المعاناة من الغثيان.
  • كثرة التجشؤ.


العلاجات الأخرى لجرثومة المعدة

يصف الطبيب العديد من العلاجات الدوائية التي تقضي على جرثومة المعدة، ويحتاج العلاج من أسبوع إلى أسبوعين لتتحسن الحالة، وفي ما يأتي أهم الخيارات الدوائية التي يناقشها الطبيب مع مريضه:[٥]

  • المُضادّات الحيوية: تستخدم للقضاء على البكتيريا في الجسم، ومن أمثلتها: الأموكسيسيلين، والكلاريثرومايسين، والميترونيدازول، والتيتراسايكلين، ويصف الطبيب نوعين على الأقل من المُضادّات الحيوية.
  • الأدوية التي تُقلّل من أحماض المعدة: تعمل هذه الأدوية على إغلاق المضخّات الصغيرة التي تنتجها، ومن أمثلتها: الإيزوميبرازول، واللانزوبرازول، والأوميبرازول، والبانتوبرازول.
  • دواء بسموث سبساليسيلات: يساهم هذا الدواء في القضاء على الجرثومة تزامنًا مع استخدام المضادّات الحيوية.
  • مُضادّات الهيستامين: هي الأدوية التي تغلق المواد الكيميائية الهيستامين؛ إذ تُحفّز مركبات الهيستامين المعدة لإنتاج المزيد من الأحماض، ومن أمثلتها: السيميتيدين، والفاموتيدين، والرانيتيدين.

قد يعاني بعض المرضى من كثرة الأدوية الموصوفة؛ فقد يصل عدد حبات الأدوية إلى 14 حبة يوميًا، مما يسبب الانزعاج للمريض، لكن ينبغي العلم أنّ مدة العلاج قد تصل إلى أسبوعين، وهي مدة مؤقتة يحتاج خلالها إلى الصبر والالتزام بالعلاج؛ تجنّبًا لحدوث مقاومة للمضاد الحيوي في حال عدم إنهائه، ويُناثَش عدد الجرعات وعدد الأدوية الموصوفة مع الطبيب في حال كانت تسبب العديد من الآثار الجانبية غير المرغوبة، ويجدر بالذكر أنّ الطبيب يُجري اختبارًا للمريض نفسه وبرازه بعد انتهاء العلاج؛ للتأكد من القضاء على العدوى بصورة كاملة.[٥]


الوقاية من جرثومة المعدة

يمكن الحماية من الإصابة بجرثومة المعدة من خلال اتباع عدد من النصائح، من أهمها ما يأتي:[٥]

  • غسل اليدين بعد استخدام الحمام، وقبل تحضير الطعام أو تناوله، وتعليم ذلك للأطفال.
  • تجنّب تناول الماء والطعام الملوّثين.
  • الابتعاد عن تناول الأطعمة غير المطهية جيّدًا.
  • تجنب تناول الأطعمة التي يُقدمها الأشخاص الذين لا يغسلون أيديهم.

كما يُعدّ كلّ من التوتر والأطعمة الغنية بالتوابل والكحول والتدخين من الأمور التي تؤخر الشفاء؛ لذلك تجب استشارة الطبيب في الطرق التي تساعد على إدارة الإجهاد، وتحسين النظام الغذائي، والإقلاع عن التدخين.[٥]


تشخيص جرثومة المعدة

تُشخص الجرثومة الحلزونية من خلال عدة خطوات، أولها تتبع أعراض المرض، فعند تكرارها يجب مراجعة طبيب مختص بالباطنية، إذ يطلب إجراء بعض الفحوصات، منها ما يأتي:[٤]

  • فحص الدم: يُجرى هذا التحليل لاختبار وجود عدوى نشطة لجرثومة المعدة أو عدوى سابقة، إلا أن الفحوصات الأخرى أفضل في الكشف عنها مقارنةً بفحص الدم.
  • فحص التنفس أو اختبار الكربون: يُجرى من خلال قياس نسبة وجود الكربون في زفير المريض، وذلك قد يؤكد إصابته أو ينفيها، وقد تؤثر كل من مثبطات مضخة البروتون وبسموث سبساليسيلات والمضادات الحيوية على دقة هذا الفحص، لذلك يجب التوقف عن تناول هذه الأدوية قبل أسبوع أو أسبوعين من إجرائه.
  • فحص البراز: ذلك لاختبار وجود أجسام مضادة في براز المريض، كما يتأثر فحص البراز بتناول الأدوية مثله مثل فحص التنفس.
  • فحص المنظار: يُعرف بفحص التنظير الباطني العلوي، وتُسحَب عينة من معدة المريض من خلال المنظار ثم تُحلَّل، ويمكن من خلال هذه العينة عمل زراعة للبكتيريا الحلزونية، ولا يوصى بإجراء هذا الفحص وحده لتشخيص جرثومة المعدة؛ لأنه أكثر توغلًا من الفحوصات الأخرى.


البكتيريا النافعة لعلاج جرثومة المعدة

البكتيريا النافعة تعيش في القناة الهضمية بصورة طبيعية، ولها فوائد صحية متعددة، كما تسهم في عملية الهضم، والامتصاص، وتصنيع عدة فيتامينات من الغذاء المتناول، كما أنّها تحافظ على الاتزان الحيوي في بيئة الأمعاء؛ إذ تمنع نمو البكتيريا الضارة، وتمنع النمو الزائد للفطريات، وتقي من الإصابة بالعديد من الأمراض نتيجة هذه الوظيفة المهمة، لكن حين تُقتَل البكتيريا النافعة بواسطة المضادات الحيوية يختل الاتزان الحيوي، وتستغل البكتيريا الضارة والفطريات الفرصة فتنمو وتسبب الأمراض؛ لذا فإن تناول أقراص البروبيوتيك المركّزة والمحتوية على أنواع كثيرة من البكتيريا النافعة يعيد الاتزان الحيوي، ويرفع من قدرة أي علاج آخر في القضاء على الجرثومة.[٢]


المراجع

  1. Helen Colledge, Jacquelyn Cafasso, Suzanne Falck, MD (26-10-2017), "H. pylori Infection"، www.healthline.com, Retrieved 5-12-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Annette McDermott, Suzanne Falck, MD, FACP (10-8-2016), "Natural Treatment for H. pylori: What Works?"، www.healthline.com, Retrieved 5-12-2018. Edited.
  3. Annie Price, CHHC (24-3-2017), "H. pylori: What It Is + 9 Natural Treatments"، www.draxe.com, Retrieved 27-7-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (17-5-2017), "Helicobacter pylori (H. pylori) infection"، www.mayoclinic.org, Retrieved 5-12-2018. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "What Is H. pylori?", www.webmd.com, Retrieved 2-9-2019. Edited.