علاج جرثومة المعدة بالثوم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٢ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩
علاج جرثومة المعدة بالثوم

جرثومة المعدة

جرثومة المعدة هي نوع من البكتيريا حلزونية الشكل تعيش في الجهاز الهضمي ولديها القدرة على مهاجمة بطانة المعدة، وتصيب ما يقارب 60% من سكان العالم البالغين، وتُعدُّ السبب الرئيس للإصابة بقرحَتي المعدة والأمعاء، وغالبًا ما تحصل الإصابة في مرحلة الطفولة، وقد تبقى كامنةً في المعدة لمدة زمنية طويلة دون أن تسبب ظهور أيّ أعراض على المصاب، وتتكيّف للعيش في بيئة المعدة.

إذ تستطيع تغيير البيئة المحيطة بها وتقليل حموضتها حتى تتمكّن من البقاء على قيد الحياة، ويتيح الشكل الحلزوني لها اختراق بطانة المعدة التي يغلّفها المخاط، ولا تستطيع خلايا المناعة في الجسم الوصول إليها، وتتداخل البكتيريا مع الاستجابة المناعية وتضمن عدم تدميرها.[١]


علاج جرثومة المعدة بالثوم

يعتمد علاج جرثومة المعدة على أخذ العلاج الثلاثي المُكوّن من دواءين مضادين للبكتيريا مع دواء مضاد للحموضة، وقد أثبت العلاج الثلاثي لجرثومة المعدة قدرته في القضاء على البكتيريا الحلزونية في معظم الحالات، ويوجد العديد من العلاجات الطبيعية التقليدية[٢]، ومن أبرزها الثوم[٣].

فحسب دراسة طبية أُجرِيَت في تأثير الثوم في المرضى المصابين بالجرثومة من خلال تحليل جرثومة المعدة عبر التنفس، فقد تبين أنَّ له آثارًا مضادة لها، لكن يجب وصفه مع العلاج الدوائي الثلاثي للحصول على أفضل نتيجة وعلاج بشكل أفضل ووقت أقل[٤]، كما أنّ الاستخدام المنتظم للثوم يساعد في الوقاية من الإصابة بها[٣].


أسباب الإصابة بجرثومة المعدة

ما يزال سبب الإصابة بجرثومة المعدة غير معروف تمامًا، لكن يعتقد الأطباء أنَّ العدوى تنتقل عن طريق الفم من مصاب إلى آخر سليم، وعند ملامسة براز شخص مصاب ثم تحضير الطعام لشخص غير مصاب ليتسبب ذلك في نقل العدوى إليه، ويحدث هذا عندما لا يغسل الأشخاص أيديهم تمامًا بعد استخدام الحمام، وتنتشر العدوى أيضًا عن طريق ملامسة الماء أو الطعام الملوّثين بالبكتيريا الحلزونية، التي تعدُّ الإصابة با خطيرة؛ لأنَّ لها القدرة على اختراق البطانة المُخاطية المبطّنة للمعدة، وتنتج مواد تؤثر في أحماض المعدة، وهذا يجعل الخلايا فيها أكثر عرضةً للأحماض القاسية؛ مما يؤدي إلى إيذاء البطانة، وقد يسبب قرحة في المعدة أو الاثني عشر، وهو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة[١].


عوامل خطر الإصابة بجرثومة المعدة

ترتبط هذه العوامل بظروف المعيشة في مرحلة الطّفولة، ومن أبرزها:[٥]

  • العيش في أماكن مزدحمة.
  • العيش في أماكن لا تحصل على مصدر نظيف لإمداد المياه، فالاعتماد على شرب مياه نظيفة من مصادر موثوقة يقلل من خطر الإصابة بالبكتيريا الحلزونية.
  • العيش في دولة نامية، حيث الأشخاص الذين يعيشون في الدول النامية حيث الازدحام والظروف غير الصحية هم الأكثرعرضة للإصابة.
  • العيش مع شخص لديه عدوى البكتيريا الحلزونية، مما يزيد من فرصة الإصابة بها.


أعراض الإصابة بجرثومة المعدة

معظم المصابين لا تظهر عليهم أي أعراض أو علامات، ولا يُعرف سبب ذلك، إلا أنَّ بعض الأشخاص قد يولدون بمقاومةٍ زائدة لأعراض جرثومة المعدة، وفي حالة حدوث أعراض أو علامات بسبب عدوى جرثومة المعدة، فقد تشمل:[٥]

  • ألم حرقة في البطن، وغالبًا ما يزيد الشعور بالألم في البطن إذا كانت معدة المريض فارغة أو بعد ساعات قليلة من تناول الطعام.
  • الغثيان.
  • فقدان الشهية.
  • التجشؤ المتكرر.
  • انتفاخ البطن.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • ارتفاع في حرارة الجسم.
  • شحوب في لون البشرة.
  • فقر الدم.[١]
  • ظهور دم في البراز.[١]


تشخيص الاصابة بجرثومة المعدة

لإجراء الفحص يُنفّذ الطبيب العديد من الفحوصات المخبرية، ومن أبرزها[٦]:

  • فحص الأجسام المضادة للبكتيريا في الدم، هو فحصٌ مخبري يُجرى على عينة دم وريدية، ومن خلاله يُكشَف عن وجود أجسام مضادة للبكتيريا في الدم، كما يُحدّد وقت الإصابة بالبكتيريا الحلزونية حديثة أو قديمة من خلال تحديد نوع الأجسام المضادة المرتفعة في الدم.
  • فحص البراز، هو أدقّ من فحص الأجسام المضادة في الدم، فهو يكشف عن وجود البكتيريا نفسها في البراز، إذ إنّ ذلك يدلّ على وجود إصابةٍ حديثة بالبكتيريا الحلزونية.
  • الفحص بالمنظار، إذ يُجرى تنظير للجزء العلوي من البطن عن طريق إدخال أنبوب طويل مرن عبر الفم إلى المعدة، وهو موصول بكاميرا صغيرة يستطيع الطبيب من خلالها رؤية المعدة والبطن من الداخل، وغالبًا ما يأخذ الطبيب خزعتين من المعدة والاثني عشر ويفحصهما في المختبر للحصول على التشخيص بدقة.
  • فحص جرثومة المعدة بالتنفس، هذا الفحص من أدقّ الفحوصات، ويعتمد على قدرة البكتيريا الحلزونية في تكسير اليوريا وتحويلها إلى نيتروجين وثاني أكسيد الكربون؛ لذلك يُعطى المصاب كبسولة صغيرة عبر الفم تحتوي على يوريا، وبعد ربع ساعة يؤخذ الزفير له، وتُقاس كمية ثاني أكسيد الكربون فيها، وهو من الفحوصات الدقيقة لتشخيص جرثومة المعدة.


مضاعفات الإصابة بجرثومة المعدة

يؤدي عدم تلقي العلاج المناسب إلى حدوث العديد من المضاعفات الخطيرة، ومنها:[١]

  • نزيف داخلي، يحدث نتيجة تشكّل تقرّحات في المعدة، وعندما تصبح حادة فإنّها تبدأ بنزف الدم، وهذا يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم.
  • ثقب في المعدة، نتيجة التقرحات الحادة.
  • التهاب في غشاء المعدة، فقد تُهيّج البكتيريا الحلزونية المعدة، الأمر الذي يتسبب في الالتهاب.
  • سرطان المعدة، إذ تُعدّ البكتيريا الحلزونية من عوامل الخطر الكبيرة للإصابة به.


الوقاية من جرثومة المعدة

توجد البكتيريا المسببة للإصابة في الطعام والماء الملوّثين؛ لذلك من المهم تجنب المصادر المُلوِّثة؛ مثل: مياه المستنقعات، ومياه المجاري غير المعالجة، وقد يساعد غسل اليدين بشكل جيد بالماء الدافئ والصابون بعد استخدام دورة المياه وقبل تناول الطعام في منع العدوى، وتجب عدم مشاركة الأواني وأكواب الشرب مع آخرين؛ لأنَّ البكتيريا تنتشر عن طريق اللعاب من شخص إلى آخر.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Helen Colledge and Jacquelyn Cafasso (29-10-2017), "H. pylori Infection"، www.healthline.com, Retrieved 24-10-2018. Edited.
  2. "What are the best natural H. pylori treatments?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Is Garlic an Effective Treatment for Helicobacter pylori Infection?", jamanetwork.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. Mahmoud Zardast, Kokab Namakin, Jamil Esmaelian Kaho, and Sarira Sadat Hashemi3, "Assessment of antibacterial effect of garlic in patients infected with Helicobacter pylori using urease breath test"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب mayo clinic staff (17-5-2017), "Helicobacter pylori (H. pylori) infection"، www.mayoclinic.org, Retrieved 24-10-2018. Edited.
  6. "Urea Breath Test (UBT) Procedure", www.medicinenet.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  7. Stanley J. Swierzewski, III, M.D. (18-9-2015), "Helicobacter pylori Infection"، www.healthcommunities.com, Retrieved 24-10-2018. Edited.