العلاج الثلاثي لجرثومة المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٧ ، ٢٠ فبراير ٢٠٢٠
العلاج الثلاثي لجرثومة المعدة

جرثومة المعدة

جرثومة المعدة H.pylori أو ما يسمى بالهيليكو باكتر بايلوري أو البكتيريا الحلزونية هي نوع من سلالات البكتيريا التي تهاجم الجهاز الهضمي، خاصّةً المعدة؛ إذ إنها تستطيع العيش في البيئة الحمضية فيها، وتتميز بقدرتها على تقليل حموضة المعدة للبقاء على قيد الحياة، كذلك فإن شكلها الحلزوني يساعدها على اختراقها، مما يصعّب على خلايا المناعة الوصول إليها وتدميرها. وتصيب هذه البكتيريا حوالي 60% من سكان العالم البالغين، وتُعدّ غير خطيرة، وقد لا تظهر أيّ أعراض عند الشخص المصاب، إلا أنها سبب غالبية حالات قرحة المعدة والأمعاء الدقيقة.[١]


العلاج الثلاثي لجرثومة المعدة

يعتمد علاج عدوى جرثومة المعدة على عدة عوامل، أهمّها مقاومة البكتيريا، وتوفر الأدوية، والتوصيات المحلية بخصوص هذا الشأن، وينبغي للطبيب سؤال المريض عن استخدامه للمضادات الحيوية لأخذها بعين الاعتبار عند اختيار العلاج المناسب، ويُعدّ خط العلاج الأول لعلاج البكتيريا الحلزونية عندما تكون المقاومة لدواء الكلاريثرومايسين أقل من 15%، ويتكون هذا العلاج من أدوية مثبطة لمضخة البروتون، مثل: الأوميبرازول، والإسموبرازول، واللانزوبرازول، والرابيبرازول، والبانتوبرازول مع دواء الكلاريثرومايسين، أو الميترونيدازول، بالإضافة إلى الأموكسيسلين، أو الميترونيدازول إذا لم يؤخذ من قبل، وتبلغ المدة المثالية للعلاج الثلاثي 14 يومًا.[٢]


أعراض الإصابة بجرثومة المعدة

بعض المصابين بجرثومة المعدة قد يعيشون دون ظهور أي أعراض أو علامات؛ بسبب مقاومتهم للآثار الضارة لهذه البكتيريا، لكن عند ظهورها فقد تشتمل على الشعور بالألم، وحرقة المعدة، والغثيان، وفقدان الشهية، بالإضافة إلى الشعور بالانتفاخ، والتجشؤ، والشعور بألم في البطن يزداد عندما تكون المعدة فارغةً، وفقدان الوزن غير معروف السبب. ويُنصح بمراجعة الطبيب عند الشعور بألم شديد مستمر في البطن، أو ظهور البراز باللون الأسود مع وجود دم، أو حدوث تقيؤ عادي أو دموي أو أسود يشبه القهوة، أو مواجهة صعوبة في البلع.[٣]


عوامل خطر الإصابة بجرثومة المعدة

توجد فئات معينة أكثر عرضةً للإصابة بجرثومة المعدة التي قد تؤدي إلى القرحة الهضمية إضافةً إلى الأسباب الأخرى، مثل: التوتر، وتناول الأطعمة عالية الحموضة، والاستخدام الطويل لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية، كما يعدّ الأطفال أكثر عرضةً للإصابة بسبب عدم مراعاة النظافة المناسبة، كذلك من يعيشون في الدول النامية، أو من يتشاركون السكن مع شخص مصاب، أو من لا يستطيعون استخدام الماء الساخن وإبقاء الجسم نظيفًا وخاليًا من البكتيريا.[١]


تشخيص جرثومة المعدة

عند مراجعة الطبيب يبدأ التشخيص بسؤال المريض عن التاريخ الطبي، وتاريخ العائلة، والأدوية التي يتناولها، والتي تتضمن الفيتامينات أو المكملات الغذائية، وإذا كان المريض يعاني من أعراض القرحة الهضمية فقد يسأل الطبيب إذا كان يستخدم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الأيبوبروفين، ثم قد يطلب إجراء بعض الفحوصات لتأكيد التشخيص، من أهمها ما يأتي:[١]

  • الفحص السريري: ذلك من خلال فحص البطن للتأكد من وجود بعض العلامات، كالانتفاخ، أو الألم، أو صدور أصوات داخل البطن.
  • فحص الدم: عن طريق أخذ عينة دم من الذراع للبحث عن الأجسام المضادة للبكتيريا الحلزونية، وهذا مفيد في حال عدم العلاج من الجرثومة في وقت سابق.
  • فحص البراز: بعد إيقاف المضادات الحيوية أو مثبطات مضخة البروتون مدة من الزمن تؤخذ عينة من البراز للتحقق من وجود علامات للبكتيريا الحلزونية فيه.
  • اختبار التنفس: في هذا الفحص يعطى المريض مستحضرًا يحتوي على اليوريا، فإذا كانت البكتيريا الحلزونية موجودةً تفرز إنزيمًا يكسر هذا المستحضر ويطلق ثاني أكسيد الكربون، ويُكشَف عنه عن طريق جهاز خاص.
  • التنظير: إذ يُدخل الطبيب أداةً طويلةً رفيعةً تسمّى المنظار الداخلي في الفم ويمررها إلى المعدة والاثني عشر، وتكون مرفقةً بكاميرا ترسل صورًا على شاشة عرض موجودة عند الطبيب، وتساعد على معرفة وجود مناطق غير طبيعية، واستخدام بعض الأدوات لأخذ عينات من هذه المنطقة إذا دعت الحاجة.


أسباب الإصابة بجرثومة المعدة

إنّ الطريقة التي تُنقَل بها جرثومة المعدة غير معروفة حتى الآن، وقد تُنقَل من شخص إلى آخر من خلال الملامسة المباشرة للعاب أو القيء أو البراز، وقد تنتشر أيضًا عبر الطعام أو الماء الملوثَين، وغالبًا ما تحدث الإصابة بجرثومة المعدة خلال مرحلة الطفولة، وترتبط عوامل الخطر المتعلقة بالإصابة بهذه الحالة بظروف معيشة الشخص في مرحلة الطفولة، ومنها ما يأتي:[٣]

  • العيش في مناطق مزدحمة، إذ يُعدّ الشخص عرضةً للإصابة بجرثومة المعدة إذا كان يعيش في أماكن مزدحمة بالأشخاص.
  • العيش من دون إمدادات مياه نظيفة، إذ إن الاعتماد على مصدر موثوق للمياه النظيفة يقلل من خطر التعرض للإصابة بجرثومة المعدة.
  • العيش في الدول النامية، إنّ الأشخاص الذين يعيشون في الدول النامية التي تزدحم بالأشخاص ولديها ظروف صحية سيئة يزداد خطر إصابتهم بجرثومة المعدة.
  • العيش مع شخص يعاني من جرثومة المعدة؛ فهذا يزيد من خطر إصابته بها.


الوقاية من الإصابة بجرثومة المعدة

توجد مجموعة من الإجراءات التي قد تساعد على الوقاية من الإصابة بجرثومة المعدة، فهي مثلها مثل الجراثيم الأخرى، ولتجنب الإصابة بها يُنصح بغسل اليدين جيدًا بعد الدخول إلى الحمام، وقبل تحضير الطعام أو تناوله، وتعليم الأطفال على ذلك منذ الصغر، وعدم تناول أي طعام غير مطهي جيدًا، وتجنب تناول الطعام المحضر من أشخاص لم يغسلوا أيديهم وأيّ طعام غير نظيف، كما يعدّ التوتر والتدخين والكحول بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بالتوابل من العوامل التي لا تسبب الإصابة بجرثومة المعدة لكنها تبطئ عملية الشفاء وتجعل الألم يزداد سوءًا، لذلك يفضل التحدث مع الطبيب، ومحاولة تقليل التوتر، والإقلاع عن التدخين وشرب الكحول قدر الإمكان.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Helen Colledge and Jacquelyn Cafasso (26-10-2017), "H. pylori Infection"، healthline, Retrieved 6-3-2019. Edited.
  2. Joseph Adrian L Buensalido (27-10-2018), "Helicobacter pylori Infection Treatment "، emedicine.medscape, Retrieved 6-3-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Helicobacter pylori (H. pylori) infection", mayoclinic, Retrieved 6-3-2019. Edited.