هرمون التوتر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠١:٢٧ ، ٢٦ يناير ٢٠٢١
هرمون التوتر

ما هو هرمون التوتر؟

هرمونات التوتر هي مجموعة من الهرمونات التي تفرز داخل جسم الإنسان للقيام بوظائف حيوية ومهمة، فإفراز هذه الهرمونات يرتفع كثيرًا في مواقف محددة يتعرض لها الإنسان، لكي تساعده على مواجهة هذه المواقف التي يتوتر بها الجسم مثل عند العراك أو الشعور بالخوف أو مع ضغط العمل أو عند الإصابة بمرض ما أو الخضوع لجراحة وغيرها، وتعمل هرمونات التوتر في هذه الحالات على توجيه طاقة الجسم للوظائف والأفعال الضرورية التي يجب أن يقوم بها مثل الركض أو مواجهة العراك والمرض.


ويوجد هرمونان توتر أساسيان يفرزان من الغدد الكظرية الموجودة أعلى الكلى ويسميان الكورتيزول والأدرينالين. كما وتوجد هرمونات أخرى يتأثر مستواها أيضًا بالنقص أو الزيادة عند تعرض الجسم لتوتر، وهي هرمونات الغدة الدرقية، وهرمون النمو، والأنسولين، والبرولاكتين والجونادوتروبين، ويبسب تغير مستوى هذه الهرمونات في ظهور التأثير السلبي للتوتر على الجسم.[١][٢]


كيف يؤثر هرمون التوتر على الصحة؟

تحتوي معظم خلايا الجسم على مستقبلات لهرمونات التوتر لذا تؤثر هذه الهرمونات على معظم الجسم، وتقوم بالعديد من الوظائف، فالأدرينالين مثلًا يرفع ضغط الدم، ويسرع ضربات القلب، ويرفع مستوى الطاقة بالجسم. بينما الكورتزيول يُعدّ جهاز إنذار طبيعي بالجسم يرتفع عند تعرض الجسم لتوتر أو خوف أو أي خطر ويعمل على إيقاف أجهزة الجسم التي لا حاجة لها في هذه المواقف مثل الجهاز الهضمي والمناعي والتكاثر وحتى النمو، ويحفز الوظائف الأخرى التي يحتاجها الجسم فمثلًا يرفع ضغط الدم ويرفع مستوى طاقة الجسم،[٣] بالإضافة إلى القيام بوظائف أخرى بصفة يومية مثل:[٤][٥]

  • تنظيم استهلاك الجسم للكربوهيدرات والبروتينات والدهون.
  • الحد من الالتهاب بالجسم.
  • ضبط ضغط الدم عن طريق التحكم في مستوى الماء والملح بالجسم.
  • رفع مستوى السكر في الدم.
  • تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
  • ضبط الذاكرة.
  • دعم نمو الجنين خلال فترة الحمل.


هل ترتبط مستويات هرمونات التوتر بأمراض معينة؟

نعم، يسبب تغير مستوى هرمونات التوتر في الجسم الإصابة ببعض الأمراض، وبما أن الكورتيزول هو أهم هرمونات التوتر فسنناقش أمراضه بالتفصيل، والتي قد تنتج عن ارتفاع أو انخفاض مستواه كما يلي:


ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول

قد يرتفع مستوى هرمون الكورتيزول في الجسم نتيجة وجود ورم بالغدة الكظرية أو بالغدة النخامية التي تتحكم بالغدة الكظرية أو نتيجة لأسباب أخرى، فيسبب ما يعرف بمتلازمة كوشينغ التي يصاحبها ظهور العديد من الأعراض مثل:[٦]

  • زيادة وزن الجسم خاصةً بمنطقة الصدر والبطن وأسفل الرقبة مع امتلاك ذراعين وساقين رفيعين.
  • امتلاء الوجه فيبدو دائري مثل القمر.
  • سهولة الإصابة بكدمات بالأطراف وظهور علامات تمدد بنفسجية على الجلد.
  • غزارة شعر الجسم في الرقبة والبطن والصدر والأرداف.
  • صلع الإناث.
  • التعب والإجهاد العام.
  • اضطراب الرؤية والدوار.
  • ضعف العضلات.
  • اضطراب الدورة الشهرية لدى الإناث.
  • انخفاض الخصوبة ونقص الرغبة الجنسية.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • بطء التئام الجروح.
  • الاكتئاب الشديد.
  • الاضطرابات المزاجية الحادة.



يختلف علاج متلازمة كوشنغ طبقًا لسبب الإصابة بها، وغالبًا ما يكون العلاج جراحيًا أو بالإشعاع أو بالعلاج الكيماوي أو باستخدام الأدوية التي تخفض مستوى الكورتيزول في الجسم.[٦] كما توجد لحسن الحظ وسائل طبيعية عديدة يمكن من خلالها المساعدة على خفض مستوى الكورتيزول في الدم، بالإضافة إلى العلاجات الموصوفة من الطبيب، مثل:[٧]

  • الحصول على قسط كافٍ من النوم، فتوقيت وعدد ساعات وجودة النوم عوامل مهمة تؤثر في مستوى الكورتيزول.
  • ممارسة الرياضة لكن دون إسراف.
  • تجنب التفكير بأمور موترة.
  • الاسترخاء عن طريق ممارسة التمارين المخصصة لذلك مثل تمارين التنفس العميق الذي يمكن ممارستها بأي مكان وأي وقت، أو ممارسة اليوغا، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة.
  • الاستمتاع بالحياة والبقاء سعيدًا.
  • بناء علاقات شخصية صحية مع الأهل والأصدقاء.
  • الاعتناء بحيوان أليف، فتربية الكلاب وغيرها من الحيوانات يساعد في خفض مستوى الكورتيزول.
  • تجنب الأفكار السلبية عن الشعور بالذنب أو الخجل من النفس أو عدم الثقة، وتعلم مسامحة الآخرين على أخطائهم.
  • تناول غذاء صحي، فالسكريات مثلًا محفز رئيسي لإفراز الكورتيزول لذا يفضل عدم الإكثار منها، والإكثار من تناول الأطعمة التي تضبط مستوى الكورتيزول مثل الشوكولاته الداكنة وبعض الفواكه والشاي الأخضر والأسود والبروبيوتيك والماء بالتأكيد.
  • تناول المكملات الغذائية التي تخفض الكورتيزول مثل زيت السمك والاشواغاندا، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل القيام بذلك.


انخفاض مستوى هرمون الكورتيزول

ينتج انخفاض مستوى الكورتيزول في الجسم عن عدم تصنيعه بالكم الكافي وهو ما يحدث عند الإصابة بداء أديسون (Addison's disease) الذي يصاحبه أعراض مثل:[٥]

  • تغيرات جلدية مثل اسمرار ثنايا الجلد والندبات.
  • الشعور بالإجهاد المستمر.
  • ضعف عضلات يتطور مع الوقت.
  • إسهال وغثيان وقيء.
  • فقدان الشهية وخسارة وزن الجسم.
  • انخفاض ضغط الدم.

ولعلاج داء أديسون يصف الطبيب هرمون الكورتيزون الصناعي مثل الديكساميثازون أو البريدنيزون أو الهيدروكورتيزون لتعويض نقصه في الجسم .


أمراض أخرى مرتبطة باضطرابات مستويات هرمون التوتر

يمكن أن يتسبب تعرض الجسم لتوتر المزمن إلى حدوث اضطرابات في هرمونات التوتر، الأمر الذي قد يسبب الإصابة ببعض الأمراض مثل:[١][٣]

  • فرط نشاط الغدة الدرقية بسبب ارتفاع هرموناتها.
  • مرض السكري.
  • قصور الغدد التناسلية وتظهر على شكل اضطراب الدورة الشهرية لدى الإناث، وضعف ونقص عدد الحيوانات المنوية لدى الذكور وإصابتهم بمشاكل بالقذف وبالضعف الجنسي.
  • السمنة المفرطة.
  • الاكتئاب والقلق.
  • اضطراب النوم، واضطراب الذاكرة والتركيز.
  • الاضطرابات الهضمية، والصداع، وأمراض القلب.



أسئلة شائعة عن هرمونات التوتر

قد يتراود في ذهنك عزيزي القارئ مجموعة من الاستفسارات حول هرمونات التوتر، لذلك، سنذكر في ما يلي بعض الأسئلة الشائعة حول هذا الموضوع:


هل يتغير مستوى هرمون الكورتيزول على مدار اليوم؟

نعم يتغير مستواه على مدار اليوم إذ يكون بأعلى مستوياته صباحًا فور الاستيقاظ من النوم، ثم يقل مستواه تدريجيًا مع مرور ساعات اليوم، وينعكس هذا النظام لدى الأشخاص الذين يعملون ليلًا وينامون نهارًا، إذ يعتمد مستوى الهرمون على موعد قيام الشخص بمهامه اليومية، كما يتأثر مستواه بمستوى التوتر الذي يتعرض له الجسم إذ يرتفع كلما تعرض الشخص للتوتر.[٨]


هل من الممكن أن يحدث اضطراب في مستوى هرمون الأدرينالين؟

نعم، فبالإضافة إلى ارتفاع مستوياته عند التوتر، قد يضطرب مستوى هرمون الأدرينالين في الجسم في بعض الحالات النادرة، ويرتفع عن مستواه الطبيعي نتيجةً لوجود ورم بالغدة الكظرية المفرزة له، مما يسبب ارتفاع ضغط الدم وخفقان بالقلب وتعرق شديد وفقدان الوزن والقلق، وفي بعض الحالات يكون هذا الارتفاع صامتًا دون أعراض. أما عن نقص هرمون الأدرينالين فهو اضطراب غير شائع، فحتى لو استأصل الإنسان كلا غدتيه الكظرية يظل جسمه قادرًا على إفراز الأدرينالين من الجهاز العصبي فلا يعاني من أي مشاكل.[٩]

المراجع

  1. ^ أ ب Indian J Endocrinol Metab (1/1/2011), "Stress and hormones", ncbi, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  2. Juliet McGrattan (20/12/2019), "Stress hormones: how cortisol and adrenalin can impact your health", netdoctor, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  3. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (19/3/2019), "Chronic stress puts your health at risk", mayoclinic, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  4. "What is Cortisol?", hormone, 1/11/2018, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  5. ^ أ ب Arefa Cassoobhoy (13/12/2020), "What Is Cortisol?", webmd, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  6. ^ أ ب "Cushing’s Syndrome/Disease", aans, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  7. Matthew Thorpe (17/4/2017), "11 Natural Ways to Lower Your Cortisol Levels", healthline, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  8. "Cortisol", yourhormones, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  9. "Adrenaline", yourhormones, Retrieved 29/12/2020. Edited.