هرمون التوتر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٩ ، ٣٠ ديسمبر ٢٠١٨

التوتر

يعرّف التوتر بأنه أي موقف يخلّ بالتوازن بين الكائن الحي وبيئته، وتتعدد المواقف التي تسبب الإجهاد والتوتر في الحياة اليومية كضغط العمل، والامتحانات، والإجهاد النفسي والاجتماعي، والصدمات البدنية، والجراحات، والمشاكل الطبية، التي تسبب التغيرات الهرمونية، وتؤثر على عمل الغدد الصمّاء، وإفرازاتها، التي تستجيب للتوتر، ويرتبط التوتر بتأثير عدة هرمونات مثل جلايكورتيكويد، والكاتيكولامين، وهرمون النمو والبرولاكتين، الذي يزيد من إنتاج الطاقة في الجسم.[١]


هرمون التوتر

يشمل التوتر عدة تغيرات في الجسم، بما فيها تغير توازن هرمونات في الجسم تشمل:

  • الكورتيزول: يطلق على الكورتيزول أيضًا اسم هرمون التوتر، وهو أحد الهرمونات الستيرويدية تفرزه الغدة الكظرية في الدم، بتحكم من الغدة النخامية، إذ تحتوي كل خلية على مستقبلات لهرمون الكورتيزول، ليساهم في العديد من الوظائف الحيوية في الجسم، ويساعد في التحكّم بمستوى السكر في الدم، وتنظيم عمليات الأيض، وتقليل الالتهابات، كما أنه يتحكم في مستوى الأملاح والماء في الجسم، والمساهمة في تنظيم ضغط الدم، ويكون له دور خاص لدى النساء في دعم تطور الجنين خلال فترة الحمل، لذلك يعد أحد الهرمونات التي لها أدوار متعددة في جسم الإنسان، وفي حالة التوتر يرتفع مستوى هرمون الكورتيزول ارتفاعًا ملحوظًا[٢]، مسببًا تسارعًا في ضربات القلب وإنتاجًا أكبر للطاقة وهي طريقة الجسم للدفاع عن نفسه من تأثير المؤثرات الخارجية، وازدياد التعرض إلى التوتر على مدى فترات طويلة، قد يخل بأنظمة الجسم، ويزيد من فرص تعرضه للمشاكل الصحية بما فيها أمراض القلب والسمنة، أو العصبية والاكتئاب.[٣]
  • الأدرينالين: يطلق عليه أيضًا اسم الإيبينيفرين، وهو هرمون يطلقه الجسم استجابة لحالة التوتر، ولكن إفرازه بكميات مرتفعة لفترات طويلة يهدد صحة الجسم العامة، إذ يُنتج في الغدة الكظرية ويُطلق في الدم استجابة لحالات التوتر، ليقوم في زيادة الأكسجين الواصل للخلايا والعضلات، ويسبب انقباض الأوعية الدموية لتمرير الدم إلى العضلات الرئيسية كالقلب والرئتين، وتقل قدرة الجسم على الشعور بالألم، والشعور بالدوخة، وعدم وضوح الرؤية، وزيادة إفراز الجلوكوز من الكبد، وارتفاعًا في ضغط الدم، وتسارعًا في ضربات القلب، وكل ذلك من شأنه أن يحد من استجابة الجسم في المواقف العصيبة.[٤]
  • هرمون النمو: وهو أحد الهرمونات المتحكمة في النمو، تفرزه الغدة النخامية، إذ يتحكم في الطول، ونمو الكتلة العضلية في الجسم، والتقليل من دهون الجسم، ويعمل لدى كل من البالغين والأطفال بالتحكم في عمليات الأيض - طريقة تحويل الخلايا الطعام للطاقة - ، ويزداد إفرازه في حالة الإجهاد البدني، وقد يزداد إلى عشرة أضعافه عن الوضع الطبيعي، وبسبب تأثيره المضاد للإنسولين، يعزز من النشاط الأيضي خلال فترة التوتر.[١]
  • هرمون البرولاكتين: هو هرمون يؤثر على هرمونات أخرى في الجسم، يفرز من الغدة النخامية لدى النساء والرجال، ويعزز من إنتاج الحليب في الثدييات، ويتحكم في إفرازه كل من الدوبامين الذي يمنع إفرازه، والإستروجين الذي يزيد من إفرازه، وقد يؤثر التوتر على إفراز البرولاكتين إما بالزيادة أو النقصان.[١]
  • الأنسولين: تفرز خلايا بيتا في البنكرياس هرون الإنسولين، المسؤول عن تنظيم سكر الدم، ويقلّ إفرازه في حالات التوتر، ليسبب ارتفاعًا ملحوظًا في سكر الدم.[٤]
  • الثيروكسين: تعدّ الغدة الدرقية جزءًا من نظام الغدد الصمّاء، وتفرز عددًا من الهرمونات التي تؤثر على الأيض، ويعرف أيضًا باسم هرمون الغدة الدرقية T4، ويفرز في الدم لينتقل إلى الكبد، والكليتين، ويتحول إلى شكله النشط T3 ويؤدي دوره في عمليات التمثيل الغذائي، وصحة العظام، ونمو العضلات، وفي حالة التوتر يثبّط الهرمونات المحفزة لإفراز هرمونات الغدة الدرقية، وبالتالي تقل مستوياتها في الدم.[١]


استجابة الجسم للتوتر

يحدث التوتر عند شعور الجسم بالخطر، وتتسبب حالة التوتر في إطلاق العديد من الهرمونات بما فيها الكورتيزول والأدرينالين إلى مجرى الدم، إذ تزيد هذه الهرمونات من القدرة على التركيز والقوة، وتزيد من معدل ضربات القلب، وبعد زوال المؤثر يعود الجسم إلى وضعه الطبيعي.[٤]


تأثير التوتر على الصحة العامة

تتعدد التغيرات الجسدية التي تحدث خلال التوتر، وقد تكون مفيدة للصحة العامة إن كان التعرّض لها لفترة قصيرة، وفي حال كان التعرّض للتوتر مزمنًا، فإن العديد من الهرمونات تؤثر على الجسم مسببًة مشاكل صحية تشمل:

  • الجهاز الهضمي: يحدث بطء في تفريغ المعدة للطعام، وآلام في المعدة، والإسهال بسبب زيادة نشاط القولون.
  • السمنة: يحدث في حالة التوتر ازديادًا في الشهية، وبالتالي ارتفاع خطر الإصابة بالسمنة، وأمراض السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • الجهاز المناعي: يضعف الجهاز المناعي في حالات التوتر، مما يزيد من خطر التعرّض لنزلات البرد والأمراض.
  • الجهاز العصبي: يتأثر الجهاز العصبي بالتوتر، مما يسبب القلق والاكتئاب، والأرق، وعدم الاهتمام بالنشاط البدني، كما يمكن أن تتأثر الذاكرة وعملية صنع القرار بذلك.
  • الجهاز الدوراني: يزداد ضغط الدم، وسرعة نبصات القلب، ومستوى الدهون بما فيها الكوليستيرول الضار والدهون الثلاثية، كما يزداد مستوى الجلوكوز في الدم، وجميعها عوامل تزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب، وتصلّب الشرايين، والسكتة الدماغية، والسمنة، ومرض السكري[٤].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Stress and hormones", ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 04-12-2018. Edited.
  2. "Cortisol: Everything You Need to Know About the 'Stress Hormone'", www.everydayhealth.com, Retrieved 05-12-2018. Edited.
  3. "High Cortisol Symptoms: What Do They Mean?", healthline.com, Retrieved 05-12-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "What is Adrenaline?", hormone.org, Retrieved 05-12-2018. Edited.