ماهو علاج جرثومة المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣١ ، ٢٠ فبراير ٢٠٢٠
ماهو علاج جرثومة المعدة

جرثومة المعدة

تحدث جرثومة المعدة أو ما يعرف بعدوى البكتيريا الملوية البوابية نتيجة نمو بكتيريا من نوع الملوية البوابية في الجهاز الهضمي ومهاجمتها لبطانة المعدة، وتصيب حوالي 60% من البالغين حول العالم، وتعدّ جرثومة المعدة غير ضارة عادةً، إلا أنها تسبب الإصابة ببعض الأمراض لدى بعض الأشخاص، مثل: القرحة الهضمية، والتهاب المعدة، وتصيب الأشخاص أثناء الطفولة غالبًا، ولا يصاحبها الشعور بأعراض عادةً، وتتّخذ جرثومة المعدة شكلًا حلزونيًا، مما يتيح لها اختراق بطانة المعدة حيث يحميها المخاط، ولا تتمكن خلايا المناعة في الجسم من الوصول اليها أو القضاء عليها.

تتكيف جرثومة المعدة للعيش في بيئة شديدة الحمضية في المعدة، كما أنّه بإمكانها تغيير مستويات حامضيتها لتتمكن من البقاء على قيد الحياة، وقد تتداخل هذه البكتيريا مع الاستجابة المناعية للجسم لضمان عدم تدميرها، مما يسبب مشكلات في المعدة، وقد تنتقل هذه الجرثومة من شخص إلى آخر عن طريق الفم أو البراز، وذلك بعدم غسل اليدين بعد التبرّز، أو من خلال ملامسة الماء أو الطعام الملوث.[١]


علاج جرثومة المعدة

يمكن علاج جرثومة المعدة بعددٍ من العلاجات، منها ما يأتي:


الأدوية لعلاج جرثومة المعدة

تُعالَج جرثومة المعدة عن طريق تناول مضادين حيويين مختلفين، بالإضافة الى دواء آخر يقلل من مستوى حمض المعدة، ويزيد من فعالية المضادات الحيوية، ويطلق على هذا العلاج اسم العلاج الثلاثي أحيانًا، ومن بعض الأدوية التي تستخدم في العلاج الثلاثي ما يأتي:[١]

  • كلاريثروميسين.
  • مثبطات مضخة البروتون، مثل: اللانسوبرازول، والإيسوميبرازول، والبانتوبرازول، والرابيبرازول.
  • ميترونيدازول، يستخدم مدة 7-14 يومًا.
  • أموكسيسيلين، يستخدم مدة 7-14 يومًا، وقد يختلف هذا العلاج تبعًا للتاريخ الطبي للشخص، وإذا كان لديه حساسية ضد أي من هذه الأدوية، ويخضع الأشخاص بعد العلاج لاختبارات لجرثومة الملوية البوابية، ويحتاج البعض منهم إلى دورة واحدة من العلاج بالمضادات الحيوية للتخلص من العدوى غالبًا، إلا أن البعض الآخر قد يلزمه الخضوع لدورة أخرى من العلاج بمزيج مختلف من المضادات الحيوية.


العلاجات الطبيعية لجرثومة المعدة

يمكن علاج جرثومة المعدة بعددٍ من المغذيات الطبيعة، منها ما يأتي:[٢]

  • العسل: يمتاز العسل بخصائصه المضادة للبكتيريا؛ إذ استُخدم كدواء منذ العصور القديمة، وقد أشارت إحدى الدراسات إلى فعالية عسل مانوكا في الحد من نمو بكتيريا الملوية البوابية في الخلايا الطلائية للمعدة.[٣]
  • الصبار: هو علاج عشبي يستخدم لعلاج عدد من الأمراض، مثل: الإمساك، وإزالة السموم من الجسم، ومفيد لصحة الجهاز الهضمي، والتئام الجروح، وأظهرت إحدى الدرسات فعالية الهلام الموجود داخل أوراق نبات الصبار في تثبيط نمو السلالات الملوية البوابية وقتلها، حتى تلك السلالات المقاومة للمضادات الحيوية في بيئة المختبر، وفي هذا إشارة إلى فعالية الصبار في القضاء على جرثومة المعدة إذا استخدم مع المضادات الحيوية.[٤]
  • براعم البروكلي: يحتوي البروكلي على كميات وفيرة من السلفورافان، وهو مركب يقتل جرثومة المعدة، وقد أظهرت الدراسات التي أجريت في المختبر وعلى الحيوانات والإنسان الآثار الإيجابية للسلفورافان في مكافحة بكتيريا الملوية البوابية، كما تقلل براعم البروكلي من التهاب المعدة لدى الفئران المصابة بجرثومة المعدة.[٥]


أعراض الإصابة بجرثومة المعدة

قد لا يصاحب جرثومة المعدة نشوء أيّ أعراض لدى كثير من الأشخاص رغم وجودها في أجسامهم طوال حياتهم، وقد يتعرض البعض الآخر لعدد منها، منها ما يأتي:[٢]

كما قد تسبب جرثومة المعدة القرحة فيها أو في الأمعاء لدى بعض الأشخاص، ومن الأعراض التي تصاحب القرحة وتتطلب مراجعة الطبيب ما يأتي:[٦]

  • خروج الدم مع البراز، أو ظهور البراز باللون الأحمر الداكن أو الأسود.
  • اضطراب في التنفس.
  • الدوخة أو الإغماء.
  • الشعور بالتعب الشديد من دون سبب.
  • شحوب لون البشرة.
  • التقيؤ الذي يصاحبه خروج الدم.
  • ألم حاد وشديد في المعدة.


أسباب حدوث جرثومة المعدة

إنّ السّبب الرّئيس لانتشار عدوى جرثومة المعدة ما زال غير معروف، ويُعتقد أنّ هذه العدوى قد تنتقل عن طريق الفم أو البراز في حال عدم غسل الشّخص يديه جيدًا بعد استخدام الحمّام، أو انتشارها من خلال تناول الطّعام أو الماء الملوّثَين، ويُعتقد أنّ هذه البكتيريا تسبّب حدوث مشكلات في المعدة عند اختراقها لبطانة الأغشية المخاطية الموجودة فيها، وإنتاجها لمواد تثير أحماض المعدة، وتجعل الخلايا أكثر عرضةً للأحماض التي تهيّج البطانة، وتسبّب حدوث تقرّحات فيها وفي الاثني عشر؛ أي الجزء الأوّل من الأمعاء الدّقيقة.[١]


تشخيص جرثومة المعدة

يمكن إجراء مجموعة من الفحوصات التي تساهم في الكشف عن جرثومة المعدة، منها ما يأتي:[٧]

  • فحص الدم: يكشف تحليل الدم عن عدوى جرثومة المعدة النشطة أو أي إصابة سابقة بها، لكن يجب التنويه إلى أنّ فحص التنفس والبراز أكثر دقةً في الكشف عن جرثومة المعدة من فحص الدم.
  • فحص التنفس: يبتلع الشخص سائلًا أو حبةً تحتوي على مركب من الكربون، وفي حال إصابة الشخص بجرثومة المعدة فإنّ الكربون يتكسر في المعدة، ويمتصه الجسم ليطلقه عبر الزفير، عندها يطلب الطبيب من المصاب التنفس في كيس مخصص للكشف عن مركبات الكربون التي تشير إلى وجود هذه الجرثومة.
  • فحص البراز: يكشف هذا الفحص عن مولدات الضد المرتبطة بجرثومة المعدة، وتجدر الإشارة إلى أنّ فحص التنفس وفحص البراز يتأثران سلبًا باستخدام بعض الأدوية، مثل: مثبطات مضخة البروتون، وبسموث سبساليسيلات، لذلك يوصى بإيقاف تناول هذه الأدوية مدة أسبوعين قبل إجراء الفحص.
  • فحص المنظار: يُدخِل الطبيب أنبوبًا طويلًا مرنًا في نهايته كاميرا صغيرة عبر الفم مرورًا بالمريء ووصولًا إلى المعدة والأمعاء، مما يوفر صورةً مفصلةً عن الأجزاء الداخلية للجهاز الهضمي للكشف عن أي اضطرابات فيها، ويمكِّن الطبيب من أخذ خزعة من الأنسجة الداخلية لإجراء بعض الفحوصات، والكشف عن جرثومة المعدة.


مضاعفات جرثومة المعدة

من المضاعفات المرتبطة بعدوى جرثومة المعدة ما يأتي:[٧]

  • قرحة المعدة: يمكن لجرثومة المعدة أن تسبّب الضرر للبطانة التي تقي المعدة والأمعاء الدقيقة، فيسبب الحمض حدوث قرحة مفتوحة في المعدة، ومن الممكن أن يصاب حوالي 10% من الأشخاص المصابين بالتهاب جرثومة المعدة بالقرحة فيها.
  • التهاب بطانة المعدة: فعدوى جرثومة المعدة قد تسبب تهيّجًا فيها، وهذا يؤدي إلى إصابة الشخص بالتهاب المعدة.
  • سرطان المعدة: تعدّ عدوى جرثومة المعدة عامل خطر قويًّا للإصابة بأنواع معينة من سرطان المعدة.


الوقاية من جرثومة المعدة

لا توجد توصيات رسمية من مركز السيطرة على الأمراض لمنع الإصابة بهذه الحالة، ويجب على المصاب المحافظة على النظافة الشخصية الجيدة، عن طريق غسل اليدين بصورة متكرّرة، وإعداد الطعام بطريقة صحيحة، وفي حال كان التشخيص بجرثومة المعدة يجب أن يكمل الدورة الكاملة للعلاج لتقليل خطر تكرار الإصابة بها.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Helen Colledge, Jacquelyn Cafasso (26-10-2017), "H. pylori Infection"، www.healthline.com, Retrieved 27-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Shannon Brosek (31-7-2018), "What are the best natural H. pylori treatments?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-11-2018. Edited.
  3. Abdel-Latif MM, Abouzied MM., "Molecular Mechanisms of Natural Honey Against H. pylori Infection Via Suppression of NF-κB and AP-1 Activation in Gastric Epithelial Cells."، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 27-11-2018. Edited.
  4. Cellini L, Di Bartolomeo S, Di Campli E, and others , "In vitro activity of Aloe vera inner gel against Helicobacter pylori strains."، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 27-11-2018. Edited.
  5. Hiroaki Takeuchi, Vu Thu Trang, Norihito Morimoto, and others (21-7-2014), "Natural products and food components with anti-Helicobacter pylori activities"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 27-11-2018. Edited.
  6. "What Is H. pylori?", www.webmd.com,6-12-2016، Retrieved 27-11-2018. Edited.
  7. ^ أ ب "Helicobacter pylori (H. pylori) infection", www.mayoclinic.org,23-10-2019، Retrieved 5-12-2019. Edited.
  8. Annette McDermott (2016-8-10), "?Natural Treatment for H. pylori: What Works"، healthline, Retrieved 2019-8-8. Edited.