علاج روماتيزم القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١١ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩
علاج روماتيزم القلب

مرض روماتيزم القلب

تعدّ روماتيزم القلب حالة مرضية تتمثّل بالتهاب وتندب في جميع أجزاء القلب، بما في ذلك؛ أنسجة عضلة القلب، والصمامات، والغلاف المحيط بالقلب، ويحدث بها خلل مزمن في واحد أو أكثر من صمامات القلب بسبب دورات متكررة من الحمى الروماتيزمية الحادّة، فيُؤثّر هذا الخلل على تدفق الدم الطبيعي عبر الصمامات التالفة، ممّا قد يُؤدي إلى تدفق الدم للخلف أو حجبه تمامًا، وعند تلف القلب بهذه الطريقة، تكون صمامات القلب غير قادرة على العمل الجيد، مما يُعرّض المصاب للعديد من أمراض القلب التي عادةً ما تكون خطيرة، وتُسبّب إعاقة تدريجية، وتقلّل من نوعية الحياة، ويمكن أن تسبب الوفاة المبكرة عند البالغين، وعادةً ما يُصيب مرض روماتيزم القلب الأطفال والمراهقين، لا سيّما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-15.[١]،[٢]


علاج روماتيزم القلب

يُمكن معالجة حالات مرض روماتيزم القلب والسيطرة عليها بالعديد من الطرق العلاجية، ويُحدد العلاج المناسب للحالة من قبل الطبيب المختص بناءً على عدّة عوامل، منها:[٣]

  • صحة المصاب، والتاريخ المرضي له.
  • مدى تطور الحالة.
  • وجود حساسية أو مقاومة لأدوية أو إجراءات طبية معينة.
  • التوقّع الطبي لمدى استجابة الحالة للعلاج.
  • رأي المصاب بالعلاج.

يعتمد علاج مرض روماتيزم القلب رئيسٍيًا على مدى التلف الحاصل في صمام القلب، ولكن أفضل طريقة لعلاجه هو تفادي حدوث الحمى الروماتيزمية الحادّة، والتصدّي لها في حال حدوثها ومنع تطوّرها، وذلك باستخدام المضادات الحيوية لمعالجة حالات عدوى البكتيريا العقدية، مثل؛ التهاب الحلق، ومنع حدوث الحمّى، وفعليًا، أدى العلاج بالمضادات الحيوية إلى انخفاض حاد في معدّل الإصابة ومعدّل الوفيات من الحمّى الروماتيزمية وأمراض القلب الروماتيزمية، وغالباً ما يُعطى الأطفال الذين أصيبوا سابقًا بالحمى الروماتيزمية علاجات حيوية مستمرة، يوميًا أو شهريًا، لمنع حدوث نوبات الحمّى الروماتيزمية المستقبلية، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب الروماتيزمية.

ويُمكن إعطاء المصابين أدوية مضادّة للالتهاب، وكذلك المضادات الحيوية لعلاج عدوى المكورات العقدية، في حالة حدوث التهابًا في القلب، ويستمر هذا البرنامج العلاجي لعدّة شهور وأحياناً سنوات، وذلك لمنع تكرار حدوث الالتهاب وزيادة الخطر على الصمامات، بالإضافة إلى الأدوية الأخرى التي قد تكون ضرورية للتعامل مع قصور القلب الاحتقاني، وفي الحالات المتقدمة التي يحدث فيها تلف في أحد صمامات القلب، قد يحتاج المصاب إلى إجراء عملية جراحية لاستبدال الصمام التالف. [٣]،[٤]


أعراض روماتيزم القلب

تميل أعراض أمراض القلب الروماتيزمية إلى الاختلاف بين المصابين، وتبدأ الأعراض الأولية عمومًا بالظهور ما بين الأسبوع الأول والسادس وتكون الأعراض خفيفة أو معتدلة في بدايتها، وقد لا يُلقي لها المصابون أيّ اهتمام، أو تُشخّص بأمراض مختلفة، مثل؛ أمراض العظام و المفاصل، وذلك بسبب عدم تشابه أعراض هذه الأمراض، ومن ضمن الأعراض المبكرة لروماتيزم القلب:[٥]،[٦]

  • حركات لا إرادية في عضلات الوجه و اليدين و الأرجل.
  • ظهور طفح جلدي واحمرار في منطقة البطن و الصدر و الظهر.
  • آلام في المعدة.
  • ظهور عقد وانتفاخ في المفاصل، لا سيّما في مفاصل الركبتين والكاحلين.
  • صعوبة وضيق في التنفس، وألم في الصدر
  • ضعف وتعب ووهن عام.
  • احمرار و ألم شديد في المفاصل يزداد عند الحركة.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • فقدان الوزن غير المبرر.

و في الحالات المتقدمة تظهر أعراض أخرى أكثر حدّة، مثل؛ خفقان وتسارع في ضربات القلب، وألم شديد وشعور مزعج وعدم راحة في منطقة الصدر والمعدة، وألم وتورم في الرسغ و الكاحل، وقد تتطوّر الأعراض لتصل أحياناً إلى الإغماء أو الجلطات والسكتة الدماغية، والحمّى الشديدة المرتبطة بصمامات القلب التالفة والعدوى، وفي حال ظهور هذه الأعراض، يجب على المصاب مراجعة الطوارئ و الطبيب المختص فورًا لإجراء اللازم، وتجنّب حدوث المضاعفات.[٥]


أسباب روماتيزم القلب

قد تحدث الإصابة بمرض روماتيزم القلب بسبب بعض الالتهابات بفعل البكتيريا العنقودية في أجزاءٍ أُخرى من الجسم، مثل؛ الحلق أو الأسنان أو الجلد، ولم يتوضح بعد الرابط بين عدوى الالتهاب والحمى الروماتيزمية المسؤولة عن روماتيزم القلب، لكن يبدو أنّ هذه البكتيريا تخدع الجهاز المناعي، باحتوائها على بروتين مماثل للموجود في أنسجة معينة بالجسم، فقد تُهاجم مكوّنات الجهاز المناعي التي تستهدف البكتيريا طبيعيًا، أنسجة الجسم وكأنّها أجسام غريبة، لا سيّما؛ أنسجة القلب، والمفاصل، والجلد، والجهاز العصبي المركزي، ممّا يُؤدي إلى حدوث التهاب في هذه الأنسجة، لذا فإنّ العلاج الفوري والمناسب بالمضادات الحيوية للقضاء على البكتيريا العقدية وتناول جميع الأدوية وفق وصفة الطبيب، يُقلّل فرصة الإصابة بالحمى الروماتيزمية، ويُجد مجموعة من العوامل التي تزيد من فُرص الإصابة بالحمّى الروماتيزمية، وبالتالي الإصابة بروماتيزم القلب، من ضمنها:[٦]،[٧]

  • العوامل الوراثية: يحمل بعض الأشخاص جين أو عدّة جينات قد تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالحمّى الروماتيزمية.
  • التاريخ العائلي: فإصابة أحد أفراد العائلة بالحمّى الروماتيزمية ومُضاعفاتها، يزيد من فُرص إصابة أفراد آخرين.
  • نوع بكتيريا المكورة: بعض سلالات البكتيريا العقدية تكون أكثر شراسة، وأكثر عُرضة للتسبب بالحمّى الروماتيزمية عن سلالات أخرى.
  • العوامل البيئية، يرتبط وجود خطورة أكبر بالإصابة بالحمّى الروماتيزمية بالاكتظاظ السكّاني، وسوء الصرف الصحي وغيرها من الظروف التي يمكن أن تسفر بسهولة عن انتقال سريع للبكتيريا أو التعرّض لها.
  • العمر: يمكن أن تحدث الحمّى الروماتيزمية ومضاعفاتها في أي عمر، إلّا أنّها قد تحدث لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 15 سنة، كما أن الأطفال الذين يُصابون بالتهابات الحلق المتكررة هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالحمّى الروماتيزمية وأمراض القلب الروماتيزمية.
  • العدوى البكتيرية: غير المعالجة أو ناقصة المعالجة التي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب الروماتيزمية.


أمراض القلب

يمكن أن يُصاب القلب بحدوث أضرارًا مختلفة في القلب، وذلك حسب نوع الصمام المتأثر، وطريقة تلفه، ومن بين أكثر أشكال أمراض القلب الروماتيزمية شيوعًا:[٤]

  • مرض الصمّام التاجي: يتمثّل هذا المرض بزيادة ترسبات الكالسيوم على الصمّام التاجي، والصمّام التاجي هو الصمام الذي يُتيح تدفّق الدم من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر في القلب، ويُمكن أن يُؤدي تراكم الكالسيوم إلى تضيق الصمّام التاجي ومنع فتحه تمامًا، أو عدم فتحه على الإطلاق، مما يُؤدي في النهاية إلى تكوّن قلس التاجي، أي فقدان الصمام وظيفته الطبيعية.
  • مرض الصمّام الأبهري: هو مرض تُؤثّر فيه رواسب الكالسيوم المفرطة على الصمّام الأبهري الذي يفصل البطين الأيسر عن الشريان الأورطي في القلب، ويمكن أن تُؤدي هذه الرواسب إلى حدوث تضيق أبهري أو قلس أبهري أو كليهما.
  • قلس ثلاثي الشرفات: تتضمن هذه الحالة، قلس الصمّام ثلاثي الشرفات، الذي يفصل الأذين الأيمن من البطين الأيسر في القلب، وهذه الحالة تُصاحب مرض الصمّام الأبهري أو الصمّام التاجي.
  • الرجفان الأذيني: أيّ زيادة معدّل ضربات القلب، الناجم عن انخفاض تدفق الدم، بسبب ضيق الصمّام التاجي.


المراجع

  1. Allen Patrick Burke (2015-10-15), "Pathology of Rheumatic Heart Disease"، emedicine, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  2. "What is Rheumatic Heart Disease?", rhdaustralia, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  3. ^ أ ب "Rheumatic heart disease and rheumatic fever", chw, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  4. ^ أ ب Richard N. Fogoros (2019-10-3), "Rheumatic Heart Disease Causes and Treatment "، verywellhealth, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  5. ^ أ ب Cathy Whims (2016-4-16), "What Are The Rheumatic Heart Disease Symptoms?"، ehealthyblog, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  6. ^ أ ب "Rheumatic Heart Disease", hopkinsmedicine, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  7. "Rheumatic fever", mayoclinic, Retrieved 2019-11-22. Edited.