علاج روماتيزم المفاصل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٥ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
علاج روماتيزم المفاصل

مرض الروماتيزم

يُعرف الروماتيزم بالتهاب المفاصل الروماتزمي، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية التي تُؤثر على مفاصل الجسم، وتُؤدي إلى حدوث ألم وتورم فيها، وعادةً ما يحدث تلف وتضرر المفاصل الناتج من الروماتيزم على كلا جانبي الجسم، لذا فإذا تأثر مفصل في الساق أو الذراع، فإنّ المفصل نفسه على جانب الآخر من المحتمل أنه سيتأثر.

يمكن التميز بين الروماتيزم والتهاب المفاصل؛ إذ يحدث التهاب المفاصل عادةً على جانب واحد فقط من الجسم،[١] ويحدث الروماتيزم عندما يهاجم جهاز مناعة الشخص أنسجة الجسم نفسه بالخطأ، ومن الممكن لهذا المرض أيضًا أن يدمر مجموعة كبيرة أخرى من أجهزة الجسم بالإضافة إلى المفاصل، بما في ذلك؛ الجلد، والعينين، والرئتين، والقلب، والأوعية الدموية.[٢]


علاج الروماتيزم

لا يوجد علاج يشفي تمامًا من مرض الروماتيزم، ومن العلاجات التي من الممكن استخدامها لعلاج مرض الروماتيزم ما يأتي:[٢]

  • الأدوية: يعتمد اختيار الطبيب للدواء على شدة الأعراض الظاهرة على المصاب، ومدة الإصابة بالمرض، ومن الأدوية المستخدمة:
    • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية: يمكن أن تخفف الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) الألم وتقلل من الالتهاب، ومن ضمن هذه الأدوية التي يمكن الحصول عليها دون وصفه طبية إيبوبروفين والصوديوم نابروكسين، أما مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأقوى فيمكن الحصول عليها عن طريق وصفة طبية، وقد تشمل الآثار الجانبية لهذه الأدوية على طنين الأذن والتهيج في المعدة ومشكلات في القلب، وفشل كل من الكبد والكلى.
    • الستيرويدات: تُقلل أدوية الكورتيكوستيرويد، مثل؛ البريدنيزون، من الالتهاب والألم وتبطئ تلف المفاصل الحاصل بسبب الروماتيزم، ويمكن أن تشمل الآثار الجانبية لهذه الأدوية ترقق العظام وزيادة الوزن ومرض السكري، وغالبًا ما يصف الأطباء الكورتيكوستيرويد، بهدف تخفيف الأعراض الحادة، ثم يجب تقليل جرعة الدواء تدريجيًا.
    • العقاقير المضادة للروماتيزم المُعدلة لسير المرض (DMARDs): يمكن أن تبطّئ هذه الأدوية تطور التهاب المفاصل الروماتويدي وتحمي المفاصل والأنسجة الأخرى من تعرضها للضرر والتلف الدائم، وتشمل هذه الأدوية ميثوتريكسات ولفلونوميد وهيدروكسيكلوروكين وسولفاسالازين، وتختلف الآثار الجانبية لهذه الأدوية ولكنها قد تتضمن؛ تلف الكبد، وتثبيط نخاع العظم، وحالات عدوى شديدة في الرئة.
    • العوامل البيولوجية: والمعروف أيضًا بمعدلات الاستجابة البيولوجية، وهذه الفئة الجديدة من الأدوية المضادة للروماتيزم المُعدلة لسير المرض (DMARDs)، وتتضمن؛ أباتاسيبت، وأداليموماب، وأناكينرا، وسيرتوليزوماب، وإتانرسيبت، وجوليموماب، وإنفليكسيماب، وريتوكسيماب، وتوسيليزوماب، وتوفاسيتينيب، وقد تستهدف هذه الأدوية أجزاء من جهاز المناعة التي تحفز حدوث الالتهاب الذي يسبب تلف المفاصل والأنسجة، تزيد هذه الأنواع من الأدوية أيضًا من خطر الإصابة بحالات عدوى المختلفة، وعادةً ما تكون الأدوية المضادة للروماتيزم المُعدلة لسير المرض البيولوجية أكثر فعالية عند مقارنتها بالأدوية المضادة للروماتيزم المُعدلة لسير المرض غير البيولوجية، مثل؛ ميثوتريكسات.
  • العلاج الطبيعي: في بعض الحالات قد يرسل الطبيب المريض إلى أخصائي علاج طبيعي، لتعليمه تمارين تساعد في الحفاظ على مرونة وليونة المفاصل، كما من الممكن أن يقترح على المصاب طرق لإداء المهام اليومية بطرق أكثر راحة وأقل ألمًا، ومن الممكن أن يساعد استخدام الأجهزة المساعدة في تخفيف الضغط على المفاصل المؤلمة.
  • الجراحة: ويمكن اللجوء إلى الجراحة في حال فشل العلاجات الأخرى في الحفاظ على المفاصل وإبطاء تلفها؛ إذ قد يجري الطبيب جراحة إصلاح للمفصل التالف، فقد تساعد الجراحة في استعادة القدرة على استخدام المفصل، كما يمكن أن تقلل الألم وتصحح التشوهات الحاصلة، ومن الإجراءات الجراحية التي من الممكن اتباعها ما يأتي:
    • استئصال الغشاء الزليلي؛ وهي جراحة تهدف لإزالة الغشاء الزليلي الملتهب الذي يبطن المفصل، يمكن أن تجرى هذه الجراحة في الركبتين، والمرفقين، والمعصمين، والأصابع، والوركين.
    • إصلاح الأوتار؛ إذ قد يُسبب تلف المفاصل والتهابها، ضعف الأوتار المحيطة بالمفصل أو تمزقها، ومن الممكن إصلاح تلك الأوتار المحيطة بالمفاصل من خلال إجراء جراحي.
    • تثبيت المفصل؛ إذ قد يوصى الطبيب بدمج المفاصل جراحيًا لاستقرار المفاصل أو إعادة ربطها ممّا قد يُخفف الألم، وتستخدم هذه الطريقة عندما لا يكون استبدال المفاصل ضمن الخيارات.
    • استبدال كلي للمفصل؛ إذ أثناء جراحة استبدال المفصل، يزيل الجراح الأجزاء التالفة منه، ويضع بدلًا منه واحد مصنوع من المعدن والبلاستك.
  • علاجات منزلية وأنماط الحياة: يمكن اتباع بعض التدابير المنزلية بهدف المساهمة في التخفيف من الأعراض، ومن هذه التدابير ما يأتي:
    • ممارسة التمارين بانتظام؛ إذ يمكن أن تساعد ممارسة التمارين الخفيفة في تقوية العضلات حول المفاصل، كما يمكن أن تساعد في التغلب على الإرهاق الذي يشعر به المصاب، ولكن يجب الرجوع إلى الطبيب قبل بدء ممارسة التمارين، وإذا كان الشخص يمارس التمارين الرياضية من قبل، فمن الممكن البدء بالمشي قليلًا، كما يمكن تجريب السباحة أو ممارسة التمارين الهوائية المائية الخفيفة، ويجب تجنب ممارسة التمارين في حال كان المفاصل ملتهبة بشدة أو مجروحة أو ضعيفة.
    • استخدم الحرارة والبرودة؛ إذ يمكن أن تساعد الحرارة في تخفيف الألم، واسترخاء العضلات المؤلمة والمشدودة، ويمكن للبرودة أن تقلل من الإحساس بالألم، كما أن البرودة تملك تأثير تخديري، وتُقلل من تشنجات العضلات.
    • الاسترخاء؛ إذ قد يُساعد الاسترخاء في التقليل من الألم، وإرخاء العضلات.


النظام الغذائي لمصابي الروماتيزم

يمكن للطبيب أو خبير التغذية أن يقترح نظامًا غذائيًا مضادًّا للالتهاب، للمساعدة في الحدّ من الأعراض، وهذا النوع من الأنظمة الغذائية يحتوي على الكثير من الأحماض الدهنية مثل؛ أوميغا-3، ومن الأطعمة الغنية بها:[٣]

  • الأسماك الدهنية، مثل؛ السلمون، التونة، الرنجة، والماكريل.
  • بذور الكتان.
  • بذور الشيا.
  • الجوز.

إنّ الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة، مثل؛ فيتامين أ، وفيتامين سي، وفيتامين إي، والسيلينيوم، تُساعد في التخفيف من الالتهابات، ومنها:[٣]

  • الشوكولاتة السوداء.
  • السبانخ.
  • التوتيات.
  • الخرشوف.
  • الفاصولياء.
  • الأرضي شوكي.

تناول الكثير من الطعام المحتوي على الألياف مهم أيضًا، بسبب بعض الأبحاث التي توصلت إلى أنّ الألياف تُقلل من الاستجابات الالتهابية، ويمكن للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي اختيار الحبوب الكاملة، والخضراوات والفواكه الطازجة وخاصةً الفراولة، ومن الأطعمة المحتوية على الألياف ما يأتي:[٣]

يجب تجنّب الأطعمة المحفزة للمرض، مثل؛ الكربوهيدرات المُعالجَة، والدهون المشبعة وغير المشبعة؛ إذ يلعب اختيار الأطعمة المناسبة وتجنب تلك المحفزة للمرض دورًا في السيطرة على التهاب المفاصل الروماتويدي.[٣]


أنواع الروماتيزم

يوجد ثلاثة أنواع مصنّفة لمرض الرّوماتيزم، وهي[٤]:

  • التهاب المفاصل إيجابي المصل: يكون لدى المريض في هذه الحالة نتيجة إيجابية لفحص الدم للعامل الروماتيدي، ويعني هذا أن لديه الأجسام المضادّة التي تصيب الجهاز المناعي وتهاجم المفاصل.
  • التهاب المفاصل سلبي المصل: يكون للمريض نتيجةَ فحصٍ سلبية لفحص الدم للعامل الروماتيدي، ولكن لا يزال لديه أعراض التهاب المفاصل الروماتيدي، ويمكن للجسم لاحقًا إنتاج الأجسام المضادة، والإصابة بالنّوع الأول من المرض.
  • التهاب المفاصل الروماتيدي الشبابي: يصيب هذا النّوع الأشخاص الذين تقلّ أعمارهم عن 17 عامًا، وأعراضه تتماثل مع الأعراض المذكورة للمرض؛ إلّا أنّها قد تتضمن أيضًا التهاب العين، ومشكلات في التطوّر البدني.


أعراض الروماتيزم

في المراحل المبكرة من مرض الروماتيزم، قد لا يلاحظ الشخص الاحمرار أو التورم الذي يحصل في المفاصل، إلا أنه قد يشعر بالألم، وتتضمن الأعراض التي تظهر على المفاصل، وتدل على الإصابة بمرض الرماتيزم على ما يأتي:[٥]

  • ألم المفاصل أو تصلّبها أو تورمها لمدة ستة أسابيع أو أكثر.
  • تأثر أكثر من مفصل في الأعراض.
  • تأثر المفاصل الصغيرة، مثل المعصمين ومفاصل معينة من اليدين والقدمين.
  • التعب وفقدان الشهية والحمى.

وقد تأتي أعراض مرض الروماتيزم على شكل نوبات تستمر عدة أيام أو شهور، كما من الممكن أن يُؤثر الروماتيزم على أعضاء أخرى في الجسم غير المفاصل، ومن هذه الأعضاء؛ العينين، والفم، والجلد، والرئتين، والأوعية الدموية، والدم.


عوامل خطر الإصابة بالروماتيزم

توجد عدة عوامل تزيد من فرصة الإصابة بروماتيزم المفاصل منها:[٦]

  • الجنس: النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي من الرجال.
  • العمر: يُمكن لالتهاب المفاصل الروماتويدي أن يحدث في أيّ عمر.
  • التاريخ العائلي: وجود تاريخ عائلي للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، يزيد من خطر الإصابة بالمرض.
  • العوامل البيئية: مع أن هذا العامل غير واضح تمامًا، إلّا أنّ بعض العوامل البيئية، قد تزيد من خطر الإصابة بالمرض، مثل؛ التعرض للسليكا أو الأسبستوس.
  • السمنة: يُعدّ الأشخاص الذين يعانون من السّمنة أو الزيادة في الوزن أكثر عرضة لتطوّر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، خاصةً لدى النساء اللواتي شُخّصن بالمرض في عمر 55 أو أقلّ.


مضاعفات الإصابة بروماتيزم المفاصل

تزيد الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي من خطر تطوّر الأمراض الأخرى، مثل:[٦]


تشخيص الروماتيزم

قد يصعب تشخيص الإصابة، خاصة في مراحلها الأولى، ويُعزى ذلك إلى تشابه الأعراض بينه، وبين العديد من الاضطرابات التي تؤدي إلى تصلّب المفاصل والتهابها، ولا يوجد إجراء تشخيص نهائي يثبت الإصابة بالروماتويد، لكن قد تساعد الإجراءات التالية في تحديد الإصابة، وهي تشمل:[٧]

  • الفحص البدني؛ يُجري الطبيب فحصًا بدنيًا لمفاصل المصاب؛ مثل: التورم، ومدى سهولة تحريكها، والتأكد من وجود حرارة واحمرار، والسؤال عن الأعراض التي يشعر بها المصاب كافة.
  • فحص الدم؛ في الواقع لا تؤكّد الإصابة من خلاله، لكن يُكشَف عن بعض المؤشرات المحتملة للحالة، ذلك من خلال:
    • فحص معدل ترسيب خلايا الدم الحمراء.
    • فحص بروتين سي التفاعلي.
    • فحص تعداد الدم الكامل.
    • فحص عامل الروماتويد، ومضادات الالتهاب الرئوي المزمن.
  • التصوير، يُنفّذ العديد من الفحوصات للتأكد من الإصابة بالتهاب المفاصل، والمساعدة في تمييز نوع الروماتويد، ومراقبة استجابة الحالة للعلاج، وتتضمن هذه الفحوصات ما يأتي:
    • التصوير بالأشعة السينية؛ إذ يُمرر الإشعاع من خلال الجسم لفحص العظام والمفاصل.
    • التصوير بالموجات فوق الصوتية؛ لإنشاء صورة للمفاصل.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي؛ لإنتاج صور دقيقة.


المراجع

  1. the Healthline Editorial Team (22-9-2017), "Everything You Want to Know About Rheumatoid Arthritis"، healthline, Retrieved 21-1-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (9-8-2017), "Rheumatoid arthritis"، mayoclinic, Retrieved 21-1-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Healthline Editorial Team, "Everything You Want to Know About Rheumatoid Arthritis"، .healthline. Edited.
  4. Healthline Editorial (22-9-2017), "Everything You Want to Know About Rheumatoid Arthritis"، www.healthline.com, Retrieved 10-12-2018. Edited.
  5. "Rheumatoid Arthritis Symptoms", Arthritis Foundation National Office, Retrieved 21-1-2019. Edited.
  6. ^ أ ب MAYOCLINIC STAFF, "Rheumatoid arthritis"، mayoclinic. Edited.
  7. "Rheumatoid arthritis", www.nhsinform.scot, Retrieved 15-11-2019. Edited.