علاج كيس الشعر بدون جراحة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٦ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
علاج كيس الشعر بدون جراحة

كيس الشعر

يعرف كيس الشعر أو الناسور العصعصي بوجود جيب غير طبيعي في الجلد، ويحتوي عادةً على الشعر وبقايا ومخلفات جلدية المنشأ، ويتكون كيس الشعر عادةً أسفل عظمة العصعص الواقعة تمامًا فوق شق المؤخرة أسفل الظهر، ويتكون بسبب اندماج الشعر في الجلد، فقد يؤدي ذلك إلى التهاب وعدوى كيس الشعر ليتكوّن الخراج المؤلم للغاية المحتوي على القيح، إذ يتم تصريفه جراحيًّا في هذه الحالة، ويتصاحب كذلك مع أعراض أخرى، كتورم الجلد واحمراره، وارتفاع درجة حرارة الجسم، ونزول إفرازات قيحية دموية في حال تصريف الخراج، والشعور بآلام أسفل الظهر وأعلى المؤخرة.

من الجدير بالذكر أن الذكور -خاصةً في العشرينات من العمر- هم الأكثر عرضةً للإصابة بكيس الشعر وتكرار تكوّنه كذلك، خاصةً الذين يجلسون لفترات طويلة، مثل: سائقي الشاحنات، وذوي الوزن الزائد، وذوي الشعر الكثيف السميك والخشن في الجسم، خاصةً عند حلاقته، وذوي التاريخ العائلي أو المرضي من الإصابة بكيس الشعر.[١][٢]


علاج كيس الشعر دون جراحة

يكون الحل غير الجراحي فقط في الحالات البسيطة جدًّا وغير المتكررة لكيس الشعر، إذ تهدف الخطوات الوقائية إلى منع تفاقم وتطور الحالة، حيث ينصح بالمحافظة على نظافة المنطقة وتقشيرها بانتظام، والجلوس باستخدام وسادة مخصصة للمؤخرة، أما بالنسبة للعلاجات المنزلية للحالات الأكثر تطورًا فهي تهدف فقط إلى تخفيف الألم المصاحب لكيس الشعر، إذ إن العلاج الجراحي هو الحل الوحيد للتخلص منه، ومن هذه العلاجات ما يأتي:[٢]

  • حمام المقعدة: إذ ينصح بالجلوس في ماء دافئ للتقليل من الألم المصاحب وتقليل خطر تفاقم كيس الشعر.
  • مكملات الفيتامينات: إذ يساعد تناول مكملات الزنك وفيتامين ج على تسريع عملية التعافي، بينما يساعد فيتامين أ في إصلاح الأنسجة التالفة.
  • الزيوت العطرية المخففة: إذ يمكن استخدام زيت شجرة الشاي أو زيت الميرمية، مما يخفف من التهاب كيس الشعر، ويساعد على محاربة العدوى الناتجة.
  • الجلوس على وسادة خاصة: إذ توفر الراحة عند الجلوس عليها دون التسبب بألم كيس الشعر.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام: ذلك لتعزيز التدفق الدموي إلى المنطقة المصابة وتعزيز عملية الشفاء.
  • وضع كمادات دافئة على كيس الشعر: إذ ينصح بوضعها عدة مرات في اليوم؛ وذلك لتحفيز تصريف القيح، كما تخفف الكمادات الدافئة من الألم والحكة المصاحبين.[٣]
  • تناول مسكنات الألم: إذ ينصح بتناول مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، مثل دواء الأيبوبروفين.[٣]
  • تجنب العبث بكيس الشعر: بالإضافة إلى عدم محاولة عصره بالأصابع لإخراج محتواه؛ إذ يحتوي كيس الشعر على مخلفات جلدية وشعر مندمج في الجلد بصورة عميقة يصعب رؤيته ولا يمكن تصريفه بعصره بالأصابع، كما أن فعل ذلك يؤدي إلى تفاقم الحالة والإصابة بالالتهاب والعدوى.[٣]


العلاج الجراحي لكيس الشعر

توجد مجموعة من الإجراءات الجراحية التي يمكن للطبيب اللجوء إليها لإزالة أو تصريف كيس الشعر، ومنها ما يأتي:[٤]

  • الشق والتصريف: هو الطريقة المثالية لعلاج الظهور الأول لكيس الشعر، حيث يقوم الطبيب بعمل شق جراحي بسيط تحت تأثير التخدير الموضعي لتصريف محتويات الكيس، بما فيها جريبات الشعر المتحوصلة في الداخل، ثم يترك الجرح مفتوحًا ويقوم بحشوه بالشاش المعقم، ويعني ذلك تغيير الشاش المعقم خلال فترات منتظمة حتى التئام الجرح، إذ قد تمتد الفترة حتى 3 أسابيع.
  • التوخيف أو التجيُّب: حيث يقوم الطبيب بعمل شق جراحي تحت تأثير التخدير الموضعي لتصريف القيح والشعر، ثم يقوم بخياطة أطراف الجرح الجراحي على شكل جيب، ويتميز هذا الإجراء بأن الشق الجراحي سطحي للغاية يُجرى في عيادة الطبيب لتجنب الاضطرار إلى حشوه بالشاش المعقم، لكن قد تمتد فترة التعافي حتى 6 أسابيع، ويجب أن يكون الطبيب مختصًا في هذا النوع من التقنيات الجراحية.
  • الشق والتصريف وإغلاق الجرح: يتم هذا الإجراء تحديدًا في غرفة العمليات، إذ يقوم الطبيب بعمل شق جراحي لتصريف كيس الشعر وإغلاق الجرح، فلا حاجة إلى حشوه بالشاش المعقم، على الرغم من صعوبة تصريف كامل محتوياته باستخدم هذه التقنية الجراحية.
  • تقنيات جراحية أخرى: حيث يقوم الطبيب باستئصال كيس الشعر بأكمله مع القنوات الجيبية له، كما قد يستخدم الجراح صمغ الفايبرين الجراحي، أو قد يقوم باستئصال لب جيب الشعر مع الأنسجة المتضررة معه، كما قد يأخذ خزعةً من كيس الشعر.

وفي حال وجود عدوى شديدة كالتهاب النسيج الخلويّ أو تسمم الدم، أو في حال كان المصاب يعاني من ضعف جهاز المناعة بسبب أمراض معينة، أو تناوله لأدوية معينة كالستيرويدات أو العلاج الكيماوي، توصف المضادات الحيوية.[٢] ومن الجدير بالذكر ضرورة اتباع تعليمات الطبيب في المنزل بعد الخضوع للجراحة للعناية بالجرح، خاصةً عند الحاجة إلى تغيير حشوات الشاش المعقم، كما يجب الحفاظ على الشق الجراحي نظيفًا، وحلاقة الشعر حوله لمنعه من الدخول إلى الجرح، ومتابعة مواعيد مراجعة الطبيب.

كما يجب الانتباه إلى الأعراض والعلامات التي تشير إلى عدوى الجرح الجراحي، كالألم، والاحمرار، ووجود إفرازات قيحية من الجرح، وتجدر الإشارة إلى أنه حتى بعد الخضوع لعمليات إزالة كيس الشعر فإنه قد يتشكل ثانيةً، كما أن إهمال العلاج لكيس الشعر الملتهب بصورة مزمنة قد يؤدي إلى رفع خطر الإصابة بنوع معين من أنواع سرطانات الجلد يسمى بسرطان الخلية الحرشفية.[٤][١]


الوقاية من كيس الشعر

توجد مجموعة من الإجراءات والاستراتيجيات الوقائية التي ينصح باتباعها للوقاية من تكون كيس الشعر، ومنها ما يأتي:[٣]

  • تجنب الجلوس لفترات طويلة، إذ إن الضغط يؤدي إلى تكوين كيس الشعر، وفي حال كانت طبيعة العمل تفرض الجلوس لفترات طويلة معظم اليوم فينصح بتغيير وضعية الجلوس والوقوف والمشي لعدة دقائق كل ساعة.
  • وضع خطة بالتعاون مع الطبيب المختص للتخلص من الوزن الزائد؛ إذ إنه يؤدي إلى تكوين كيس الشعر.
  • الحفاظ على المنطقة بين الأرداف نظيفةً وجافةً قدر المستطاع.
  • ارتداء ملابس غير ضيقة لمنع تعرق المنطقة.
  • إزالة الشعر الموجود بالقرب من المؤخرة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Pilonidal cyst", www.mayoclinic.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت John P. Cunha, "Pilonidal Cyst"، www.medicinenet.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Stephanie Watson (29-10-2018), "Treating Pilonidal Cysts at Home"، www.healthline.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "What is pilonidal cyst?", www.webmd.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.