علاج مرض الجلوكوما

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٢٨ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠١٩
علاج مرض الجلوكوما

مرض الجلوكوما

يُعدّ مرض الجلوكوما من أمراض العيون التي تنتج بسبب ارتفاع الضغط في العين، ويُؤدي إلى تلف أنسجة العصب البصري للعين، وفي حال عدم معالجته، فإنه يؤدي إلى حدوث تلف كلي في العصب البصري، ومع مرور الوقت تفقد العين قدرتها على الإبصار، وهذا التلف لا يمكن علاجه، وإنّما يُسيطر عليه، لكي لا ينتشر أو تسوء حالته، وعادةُ ما يُعالج بقطرات العين أو بالأقراص الفموية وبأشعة الليزر، وفي بعض الأحيان، يتطور المرض، فيلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي، وسنتناول في هذا المقال أهم الطرق العلاجية للجلوكوما، وأهم أنواعه وأعراضه التي قد يُعاني منها المُصاب.[١][٢]


علاج الجلوكوما

يُعدّ الضرر الناتج عن ارتفاع ضغط العين بسبب الجلوكوما ضررًا غير رجعي، ولكن العلاج الصحيح له ومراجعة الطبيب باستمرار، قد تُساعد في منع فقدان البصر، وخاصةً إذ شُخص بالمراحل الأولى، ويُعالج الجلوكوما بخفض ضغط العين، وبالاعتماد على الحالة الصحية للمُصاب، ويستخدم في علاجه قطرات العيون، أو العلاجات الفموية، أو العلاج بالليزر، كما يُمكن اللجوء إلى العلاج الجراحي، أو مزيجًا من الخيارات السابقة، وتُذكر العلاجات كالتالي:[١]

  • قطرات العيون، يبدأ علاج الجلوكوما عادةً بقطرات العيون، التي تُساعد في خفض ضغط العين/ بتحسينها تدفق السوائل من العين، أو بتخفيض كمية السوائل التي تُنتجها العين، وبناءً على مقدار ضغط العين المُراد تنزليه، وتوصف واحدة من قطرات العيون التالية، أو مجموعة منها:
    • البروستاجلاندين، إذ تُساعد في زيادة تدفق السوائل من العين، وبالتالي تُقلل من ضغط العين، ويوصف هذا النوع من القطرات للاستعمال مرة واحدة فقط أثناء اليوم، ومن أهم الأثار الجانبية لها؛ احمرار بسيط في العين، عدم وضوح الرؤيا، ويزيد من اغمقاق صبغة الرموش وما فوق الجفن.
    • حاصرات البيتا؛ إذ تُقلل من إنتاج السوائل في العين، ومنها؛ التايمولول، أيزوتول، والبيتاكسول، ويعتمد عدد مرات استخدام هذا النوع من القطرات على حالة المُصاب؛ إذ يُمكن استخدامهم من مرة إلى مرتين في اليوم، ومن أهم الأثار الجانبية له؛ حدوث صعوبة في التنفس، انخفاض معدل نبضات القل، وانخفاض ضغط الدم، والإرهاق.
    • ناهضات ألفا الأدرينالية؛ إذ تُقلل من إنتاج سوائل العين، وتزيد من تدفق سوائل العين إلى الخارج، ومنها؛ أبراكلونيدين، وبريمونيدين، وتستخدم القطرات مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم، ومن أهم الأثار الجانبية له؛ ارتفاع ضغط الدم، حدوث اضطراب في نبضات القلب، انتفاخ العين واحمرارها، كما يُمكن حدوث جفاف في الفم.
    • مثبطات الأنهيدراز الكربونية، يُقلل هذا النوع من إنتاج السوائل في العين، ويُمكن استخدام هذا النوع من مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم، ومن أهم الأعراض الجانبية له؛ الحاجة للتبول المُتكرر، الشعور بوخز في أصابع اليدين والقدمين، كما يُمكن أن يترك أثر طعم معدني في الفم.
    • مثبطات روكيناز؛ إذ يُقلل هذا النوع من القطرات إنتاج السوائل في العين بتثبيط الأنزيم المسؤول عن إنتاج سوائل العين.
    • الأدوية الكولونية؛ وهي التي تزيد تدفق وخروج السوائل من العين.

وفي حال كان المُصاب يستخدم أكثر من قطرة للعين، فيجب انتظار مدة خمس دقائق بين النوع الأول والثاني، كما يُمكن أن يُنصح بإغلاق زاوية العين من جهة الأنف لإغلاق قناة الدمع، لمدة تتراوح بين 1-2 دقيقة، لتجنب الأثار الجانبية التي قد تنتج من امتصاص العلاج إلى الدم.

  • الأدوية الفموية، يلجأ الطبيب عادةً إلى صرف الأدوية بالفم في حال كان المُصاب يستخدم قطرات العيون السابقة، ولم تكن كافية وحدها لخفض ضغط العين، ومن العلاجات المُستخدمة، مُثبطات الأنهيدراز الكربونية، ومن الأثار الجانبية المتوقعة لها؛ التبول المُتكرر، ووخز بالأطراف، والإكتئاب، واضطرابات المعدة، وحصى الكلى. [١]
  • العلاجات الأخرى، ومنها؛ العلاج الجراحي أو العلاج بالليزر؛ إذ تُساعد هذه العلاجات في تحسين تدفق السوائل من العين، ويجب مُراجعة الطبيب بعد إجراء أي تدخل جراحي، لإجراء فحوصات لمُراقبة ضغط العين، وقد يحتاج بعض المُصابين إلى إجراء إضافي في حال بدأ ضغط العين يرتفع مجددًا أو في حال حدوث تغير في عيون المُصاب.[١]


أنواع الجلوكوما

تُقسم الجلوكوما إلى نوعين رئيسيين؛ جلوكوما مفتوح الزاوية، وجلوكوما الزاوية المغلقة، وهما كالتالي:[٣]

  • جلوكوما الزاوية المفتوحة المزمنة، يتطور هذا النوع من الجلوكوما بطيئًا، وغالبًا لا يشعر المُصاب بأي أعراض، ويحدث فقدان البصر تدريجيًا وغير ملحوظ، كما يُمكن أن يحدث الضرر الدائم قبل مُراجعة الطبيب.
  • جلوكوما الزاوية المغلقة الحادة، ويأتي هذه النوع من الجلوكوما فجأة؛ إذ يُعاني المُصاب من ألم حاد، كما يُمكن أن يؤدي إلى فقدان البصر بسرعة، والأعراض التي تُرافق هذا النوع والألم الذي يتسبب به، يستدعي طلب الرعاية الطبية سريعًا، وبالتالي يحصل المُصاب على العلاج المُناسب، ممّا يمنع حدوث المضاعفات والمشكلات الدائمة المُتعلقة به.
  • الجلوكوما منخفضة التوتر، وهو نوع نادر من الجلوكوما، ولا يستطيع الأطباء والخبراء فهمه كاملًا بوضوح، لأنّ المُصاب يُعاني من تلف في الأعصاب البصرية، بالرغم من أن ضغط العين طبيعي، ومن الممكن أن يحدث بسبب قلة التروية الدموية للعصب البصري.
  • الجلوكوما الصبغية، ويُعدّ هذا النون من أنواع الجلوكوما مفتوح الزاوية، وتحدث عادةً في بداية ومنتصف مرحلة الشباب، بسبب تراكم الخلايا الصبغية؛ وهي الخلايا التي تنشأ من قزحية العين وتنتشر في العين؛ إذ تتراكم هذه الخلايا في قناة العين، ممّا يُؤدي إلى حدوث مشكلات في تدفق السوائل في العين، ممّا يُؤدي إلى ارتفاع ضغط العين.


أعراض الجلوكوما

تُعّد جلوكوما الزاوية المفتوحة الأولية هي النوع الأكثر انتشارًا، وليس لها أي أعراض أو علاماتـ سِوا فقدان البصر تدريجيًا، لذا يُعّد من الضروري مراجعة الطبيب أو أخصائي العيون سنويًا، لملاحظة وجود أي تغيرات قد تطرأ على العين والنظر، أمّا جلوكوما الزاوية المغلقة الحاد؛ فيُعدّ من الحالات الطارئة التي تستدعي مراجعة الطبيب فورًا، ومن الأعراض التي يُعاني منها المُصاب بهذا النوع من الجلوكوما ما يلي:[٢]

  • ألم حاد في العين.
  • التقيؤ والغثيان.
  • احمرار العين.
  • وجود اضطراب مفاجئ في النظر.
  • رؤية حلقات ملونة حول الضوء.
  • غباش مفاجئ في الرؤيا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Glaucoma", mayoclinic, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Glaucoma", healthline, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  3. "What is glaucoma?", medicalnewstoday, Retrieved 27-11-2019. Edited.