علاج مغص البطن الشديد

علاج مغص البطن الشديد

مغص البطن

يصيب مغص البطن الأفراد البالغين، كما يصيب الأطفال والرضّع، إذ يصاب البالغون بألم حادّ موضعي في تجويف البطن عادةً، وفي منطقة الأمعاء الدقيقة أو الغليظة، أو المرارة، أو يحدث في منطقة الجهاز البولي، أو في منطقة الكلى، أو المثانة.[١][٢]

يوجد العديد من الأعراض التي ترافق حدوث مغص البطن، كالاستفراغ، أو فقدان الشهيّة، أو تمدّد البطن، أو ضعف في حركة الأمعاء وعدم القدرة على تمرير الغازات، كما يوجد العديد من الأعراض الخطيرة التي ترافقه وتحتاج إلى التدخل الطبي، ويحدث المغص الذي يُصيب البطن أو الأمعاء بسبب وجود العديد من الأسباب، مثل: وجود الغازات، أو التحسّس من الأطعمة، أو التهاب المعدة الفيروسي.[١][٢]


علاج مغص البطن الشديد

يُسبّب مغص البطن أو تقلّصات المعدة الإزعاج، ويوجد العديد من الطرق التي يُلجَأ إليها في علاجه، إذ إنّ بعض هذه العلاجات يُعالج السبب وراء تقلّص العضلات، أو يُرخي عضلات المعدة، مما يوقف المغص، ومنها ما يأتي:[٣][٤]


العلاجات المنزلية

تتضمن العلاجات المنزلية ما يأتي ذكره:

  • الحرارة: تساهم الحرارة في استرخاء عضلات البطن، وتُعدّ مفيدةً إذا نتج المغص من إجهاد العضلات أو الإفراط في استخدامها.
  • التدليك والمساج: يساعد تدليك عضلات البطن على الاسترخاء.
  • المحاليل التي تحتوي على العناصر الأساسية للجسم: يحدث مغص البطن أو تقلّصات المعدة أحيانًا نتيجة الجفاف، لذلك يُنصح بشرب مشروبات الرياضيين وأكل الموز، وتجدر الإشارة إلى الحذر من استخدام المحاليل للأفراد الذين يوجد لديهم تاريخ من الإصابة بالفشل الكلوي؛ لأنّ البوتاسيوم يزيد خطر الإصابة.
  • الرّاحة: يُنصح بالتوقف عن ممارسة التمارين في الحالات التي تنتج فيها تقلصات البطن من إجهاد العضلات.
  • اتباع نظام غذائي صحي: يساهم الانتظام في اتباع نظام غذائي صحي في علاج آلام البطن بصورة فعالة، مثل: تناول الطعام المليء بالألياف كالخضروات والفواكه والمكسرات والبقوليات، وتجنب تناول السكر والمشروبات الغازية والقهوة والمحليات الصناعية، كما يُنصَح بتناول 5-6 وجبات صغيرة بدلًا من ثلاث وجبات كبيرة، ومضغ الطعام جيدًا وببطء عند تناوله، وعدم الاستلقاء مباشرةً بعد تناول الطعام.[٥]
  • شرب السوائل بكثرة: إذ ينبغي شرب ما يقارب 6-8 أكواب من الماء يوميًا؛ وذلك لتسهيل عمل الألياف داخل الجهاز الهضمي، والوقاية من الإصابة بالانتفاخ، بالإضافة إلى شرب السوائل، مثل: عصائر الخضار والفواكه، ومرقة الدجاج، وعصير الصبار، والشاي العشبي، مثل: الزنجبيل، والشمر، والبابونج، وعرق السوس، والشاي بالنعناع.[٥]
  • التمارين الرياضية: تسهم ممارسة التمارين الرياضية اليومية لمدة 30-60 دقيقةً يوميًا في تحسين عمل الجهاز الهضمي، مما يقلل من المشكلات الصحية التي تسبب الآم البطن، كالإمساك.[٥]
  • البكتيريا النافعة: تؤدي البكتيريا النافعة أو ما يُسمّى البروبيوتك دورًا مهمًا في تحسين وظائف الجهاز الهضمي والتخلص من البكتيريا الضارة الموجودة في الأمعاء، ويمكن تناول البروبيوتك إما على شكل مكملات غذائية أو من مصادرها الطبيعية، مثل: مخلل الملفوف، واللبن الزبادي، والكفير، وغيرها.[٥]
  • التخفيف من التوتر: إذ يسبب التوتر والقلق ارتفاع مستوى هرمون الكورتزول في الجسم، الذي يؤدي إلى خلل في مستوى السكر في الدم، واحتباس السوائل، واضطراب وظائف الجهاز الهضمي، لذلك يُنصح بالتخفيف من التوتر، ويمكن تحقيق ذلك من خلال ممارسة التأمل، والصلاة، واليوغا، والاستماع إلى الموسيقى، وقضاء وقت كافٍ في الطبيعة.[٥]
  • تناول المكملات الغذائية: إذ يساهم تناول الإنزيمات الهاضمة في بداية الوجبة في تحسين عملية الهضم، والتخفيف من آلام البطن والانتفاخ.[٥]


علاج مغص البطن الشديد بالأعشاب والزيوت

من الأعشاب المستخدمة في علاج مغص البطن ما يأتي:

  • الميرمية: تعد الميرمية من الأعشاب المفيدة للتخلص من الغازات وتنشيط الجهاز الهضمي؛ إذ تساعده على أداء وظائفه بطريقة مريحة، وقد استُعملت أيضًا لعلاج تقلصات الأمعاء، وانتفاخ البطن، وعسر الهضم.[٦]
  • إكليل الجبل: تعد عشبة إكليل الجبل من الأعشاب التي تسهم في علاج مشكلات المعدة والأمعاء؛ إذ يساعد الحمض الموجود فيها على إراحة الأمعاء، وتحفيز إنتاج الصفراء، وحماية الكبد، كما يُستعمل كمضاد للتشنجات التي تسبب المغص الكلوي.[٧]
  • شاي البابونج: يُستخدم شاي البابونج في تهدئة المعدة، ويساعد على التحكم بتقلّصات المعدة، ويُعدّ من العلاجات التقليدية للتخلّص من الغازات، كذلك يمكن استخدام بعض العلاجات التقليدية الأخرى، كالزنجبيل، والنعنع، وعرق السوس، أو عصير الليمون.[٣][٤]

أما بالنسبة للزيوت التي يمكن استخدامها لعلاج مغص البطن الشديد فتتضمن ما يأتي:

  • زيت الخروع: يعد زيت الخروع مليّنًا طبيعيًّا؛ إذ إنه يزيد حركة العضلات التي تدفع المواد الموجودة في الأمعاء عبرها، مما يساعد على تنظيفها، بالتالي يخفف من الإمساك المؤقت.[٨]
  • زيت الزيتون: يمتلك زيت الزيتون خصائص مضادةً للبكتيريا؛ فهو يحتوي على العديد من العناصر الغذائية التي يمكن أن تعيق أو تقتل البكتيريا الضارة، إذ توجد بكتيريا تعيش في المعدة يمكن أن تسبب قرحة المعدة، وسرطان المعدة، ويحارب زيت الزيتون ثماني سلالات من هذه البكتيريا، ثلاثة منها مقاومة للمضادات الحيوية.[٩]


العلاجات الطبية المستخدمة لعلاج مغص البطن

يوجد العديد من الأدوية والعلاجات الطبية التي تُستخدم في علاج أعراض مغص البطن، منها ما يأتي:[٣][٤]

  • مسكنات الألم: تُستخدَم مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية لتسكين الألم الناتج من مغص البطن، مثل: الأسيتامينوفين، ومضادّات الالتهاب اللاستيروية، ويجدر التنبيه إلى الحذر عند استعمالها؛ إذ قد تسبب مضادّات الالتهاب اللاستيرويدية -مثل الأيبوبرفين- عند المبالغة في استعمالها قرحة المعدة، أو تلف الكلى، كما قد يؤدي الإفراط في تناول الأسيتامينوفين إلى إتلاف الكبد؛ لذلك يُنصح باتباع الإرشادات والجرعات المسموح بها لهذه الادوية.
  • مضادّات الحموضة: يُنصح بتناول الأدوية المُضادّة للحموضة أو مثبطات مضخة البروتون في حالات المغص وتقلّصات المعدة؛ إذ تقلّ التقلصات عندما يقلّ حمض المعدة.
  • علاجات أخرى: يعتمد علاج ألم البطن على المسبب له؛ فإذا نتج من العدوى الفيروسية التي قد تصيب المعدة فلا يحتاج المريض إلى علاج السبب ويُشفى وحده، بينما يُستخدم العلاج الكيميائي في علاج ألم البطن الناتج من بعض أنواع السرطان التي تصيب البطن، وتُستخدم الأدوية المضادّة للبكتيريا، أو مضادّات التقلصات أو التشنجات، أو المورفين في علاج بعض الأسباب التي تؤدي إلى الشعور بألم البطن.


الأعراض المرافقة لمغص البطن

يوجد العديد من الأعراض التي تحدث عند وجود ألم في البطن، مثل: الألم في الصدر، أو صعوبة التنفس، وتعتمد الأعراض المرافقة على مدى حدّة الألم، أو وجود تقلّصات أو تشنجات في البطن، أو انتشار الألم، أو مكانه في المنطقة، وقد تظهر الأعراض المصاحبة لألم البطن خطيرةً أو أقل خطورةً، ومنها ما يأتي:[١٠]

  • الحمّى، أو ارتفاع درجة الحرارة.
  • ظهور إحدى علامات الجفاف.
  • الشعور بالألم أثناء التبول، أو تكرار التبوّل.
  • الألم عند ملامسة البطن.
  • الشعور بالألم، واستمراره عدّة ساعات قليلة.
  • الانتفاخ، ووجود الغازات.
  • عسر الهضم.
  • الإسهال، أو الإمساك
  • الحرقة، والشعور بعدم الراحة في منطقة الصدر.
  • فقدان الشهية.
  • وجود دم في البراز.
  • فقدان الوزن.
  • شحوب الوجه واصفراره.
  • انتفاخ البطن.


أسباب مغص البطن

يُعدّ ألم البطن مشكلةً شائعةً، ويوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى حدوثه، منها ما يأتي:[١١]

  • الالتهاب المعدي المعوي: يؤدي الالتهاب المعدي المعوي إلى الإصابة بألم البطن، ويحدث بسبب الإصابة بالبكتيريا أو الفيروسات؛ لذلك يشفى المريض وتختفي الأعراض بعد عدّة أيام قليلة. كما يجدر التنبيه إلى ضرورة التمييز بين الالتهاب المعدي الناتج من الإصابة بالفيروسات والتسمّم الغذائي، ومن أعراض الالتهاب المعدي المعوي الغثيان أو التقيؤ، كما قد يصيب المريض سلس البراز بعد تناول الطعام، وارتفاع درجة الحرارة، أو تقلّصات البطن، أو الغازات.
  • الانتفاخ ووجود الغازات: تسبب العديد من الأطعمة تجمّع الغازات التي تضغط على الأمعاء، مما يسبب الشعور بألم حادّ في البطن.
  • متلازمة القولون العصبي: تؤدي متلازمة القولون العصبي إلى صعوبة هضم أنواع معينة من الطعام؛ ذلك لأسباب غير معروفة، مما يؤدي إلى الشعور بألم البطن، أو الانتفاخ ووجود الغازات، أو تقلّصات البطن، أو الغثيان.
  • ارتداد الحمض: يسبب ارتجاع الحمض الموجود في المعدة الشعور بالحرقة، والآلام والتقلّصات في البطن، كما قد يؤدي إلى الانتفاخ والغازات.
  • التقيؤ: يؤدي التقيؤ عادةً إلى وجود آلام في البطن؛ إذ إنّ رجوع أحماض المعدة خلال الجهاز الهضمي يؤدي إلى تهييج الأنسجة، ويوجد العديد من الأسباب التي تحفّز التقيؤ، مثل التسمّم بالكحول.
  • التهاب المعدة: يسبب التهاب بطانة المعدة وانتفاخها أو تورّمها الشعور بالألم أو الغثيان والتقيؤ، كما قد يسبب وجود الغازات.
  • الإمساك: يحدث الإمساك بسبب قلّة تناول الألياف، أو شرب السوائل، أو عدم ممارسة الرياضة وقلّة الحركة، أو استخدام بعض الأدوية؛ إذ يزيد الإمساك من الضغط على منطقة القولون، مما يُسبّب الشعور بألم في البطن.
  • داء كرون: يؤدي داء كرون إلى التهاب بطانة الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى ألم في البطن، وتكوين الغازات، والإسهال، والغثيان والتقيؤ.
  • مغص الدورة الشهرية: يؤدي الطمث إلى الإصابة بالتهاب وألم في البطن، كما يؤدي إلى الانتفاخ والغازات، وحدوث تقلّصات في البطن.


المراجع

  1. ^ أ ب "Colicky Pain in Babies and Adults and How to Treat It", www.healthline.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Abdominal Pain: What You Should Know", www.webmd.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What Causes Stomach Spasms?", www.healthline.com, Retrieved 16-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Abdominal Pain (Causes, Remedies, Treatment)", www.medicinenet.com, Retrieved 16-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح Mat Lecompte (12-3-2018), "What Bloating and Abdominal Pain Could Really Mean"، www.doctorshealthpress.com, Retrieved 29-10-2018. Edited.
  6. Maulishree Jhawer (16-8-2018), "Benefits of Sage Leaves"، www.medindia.net, Retrieved 21-10-2018. Edited.
  7. Dr. Nithin Jayan and Mita Majumdar (15-2-2016), "Health Benefits of Rosemary Herb"، www.medindia.net, Retrieved 21-10-2018. Edited.
  8. Jillian Kubala, MS, RD (14-4-2018), "7 Benefits and Uses of Castor Oil"، www.healthline.com, Retrieved 21-10-2018. Edited.
  9. Joe Leech, MS (14-9-2018), "11 Proven Benefits of Olive Oil"، www.healthline.com, Retrieved 22-10-2018. Edited.
  10. "What is Abdominal Pain?", www.everydayhealth.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  11. "15 possible causes of abdominal pain"، www.medicalnewstoday.com،, Retrieved 17-10-2019. Edited .