علاج نتف الرموش

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٠٥ ، ٢٢ يناير ٢٠١٩
علاج نتف الرموش

قد يلجأ بعض الأشخاص إلى عادات قبيحة لتفريغ طاقاتهم، ومن ثم تتحول هذه العادات إلى إدمان يصعب التخلي عنه، وقد تدل على حالات نفسية متنوعة كالقلق والقهر والتفكير السلبي، فيعتبرها الفرد المتنفس الوحيد لديه، ومن هذه العادات نتف الرموش، فكثيرا ما يقوم البعض بنتف رموشهم، ومنهم من لا يتوقف عن نتف الرموش فقط بل على أكلها بعد ذلك، وهذا الأمر يعدّ من الاضطرابات النفسية التي تكثر عند النساء بالمقارنة مع الرجال، فقد يعاني من هذا الأمر تسعة نساء من بين كل مئة.

قد يتم هذا الأمر بإدراك من الشخص، وغالبا ما يتم من دون إدراك أو وعي، فينتبه الفرد لنفسه فجأة وهو مستغرق في هذا الأمر، لذلك فأمر إخفاء هذه العادة صعب عند البعض، مما يجعلهم يشعرون بالخجل من أنفسهم بشكل كبير، وهذا الأمر يؤدي إلى اضطراب أكبر فأكبر لانحراج الشخص وقلة ثقته بنفسه، ومع ذلك فإن محاولة إصلاح هذه المشكلة تكون قليلة أو متأخرة قليلا.

 

أسباب نتف الرموش


يدل نتف الرموش على وجود اضطراب نفسي عند صاحبها كالقلق والتوتر والخوف، كذلك فقد تكون عند المصابين بالاكتئاب، فبالإضافة إلى الاضطراب النفسي، قد يحدث اضطراب بيولوجي عند المصابين بالاكتئاب يسبب خللا في التفاعلات الكيميائية الدماغية، كذلك فقد ينتقل هذا الاضطراب جينيا منذ الولادة.

 

العلاج


- معالجة الاضطرابات النفسية ذاتيا، وذلك بالاسترخاء والسيطرة على المشاكل النفسية، كأن يقوم الفرد بالتنفس العميق عندما يشعر بالتوتر، كذلك بأن ينتبه على حركة اليد ويشغلها  بأمر آخر، مع الإصرار وعدم اليأس والمحاولة المتكررة، كذلك فإنّ هناك بعض الأمور التي تساعد على حل هذه المشكلة كأن يقوم بوضع الملصقات التي تساعده على التخلي عن هذا الأمر، كأن يلصق صورة تشعره بالاشمئزاز من هذا الأمر.

- مساعدة الطبيب النفسي في حل المشاكل النفسية وإفراغ المشاعر السلبية وذلك بدراسة سلوك الفرد ومعرفة الأسباب التي تؤدي إلى هذا الفعل ومحاولة علاجها، كذلك بتطبيق العلاج الإيحائي الذي يعمل على إراحة المريض وإزالة التوتر عنه.

- مساعدة الأهل في منع هذا الأمر، وذلك بتوفير البيئة المريحة البعيدة عن التوتر وبزرع الثقة في نفس الفرد، وبترصّد الأوقات التي يقوم فيها بهذا الفعل والعمل على منعه، وكل ذلك بأسلوب لا يزيد من توتر الفرد وإحراجه أكثر فأكثر، فأسلوب التعامل مع المشكلة وتفهمّها له دور كبير في حلها، كذلك على الأصدقاء أن يساعدوا في تخفيف هذا الأمر.

- البرمجة النفسية، بأن يقول الفرد لنفسه: "أنا أملك الإرادة الكاملة للتخلي عن هذا الأمر، أنا أستطيع!" أو يقول:" لن أفعل هذا"، أو"لن أقوم بذلك لكي لا أفقد جمالي" ومثل هذه العبارات.

- العلاج بالأدوية التي تعمل على حل الاضطرابات النفسية والوساوس القهرية كالفلوفكسمين، وقد يتم هذا العلاج عند فشل جميع العلاجات النفسية.

 

هذه الأمور تساعد على علاج هذه الحالة إذا أراد الفرد أن يتخلى عنها، فهي تحتاج إلى إصرار كبير من داخل الفرد، فلن يعُالج هذا الأمر لوحده، كذلك فقد يحتاج إلى وقت لكي ينسى الفرد هذه العادة، فلذلك فهو يحتاج إلى مزيد من الصبر، وعندما يشعر المصاب بتحسّن فمن الجيد أن يكافئ نفسه، وأن يعرف مدى قوة إرادته التي ساعدته على التخلي عن هذا.