علاقة الرضاعة بالحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٧ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٨
علاقة الرضاعة بالحمل

 

 

يحدث الحمل عادةً عند المرأة في أيام خصوبتها بعد الدورة الشهرية المنتظمة، لكن إذا كانت المرأة مرضعةً لطفل سابق، فإن عملية الرضاعة نفسها ستؤثر على سير العمليات الفسيولوجية عند المرأة، ومنها الدورة الشهرية، فتصبح غير منتظمة كعادتها، وبعض النساء تنقطع عنهن الدورة الشهرية طوال فترة الرضاعة، إذا كانت الرضاعة طبيعيّةً، ولذا فإن بعض النساء يتخذن من الرضاعة الطبيعية سببًا ووسيلةً لمنع الحمل، ولكن لا تعتبر الرضاعة وسيلةً آمنةً لمنع الحمل عند جميع النّساء؛ لأن خصوبة المرأة لا تنقطع نهائيًا أثناء الرضاعة، بل تتضاعف، ولذلك تبقى احتمالية حدوث الحمل موجودة أثناء الرضاعة الطبيعية.   إذا كانت المرأة ترضع طفلها رضاعةً طبيعيةً فقط، على مدار أربع وعشرين ساعةً بمعدل ست إلى ثماني رضعات طبيعية طويلة للطفل، فإن الدورة الشهرية لن تعاود النزول مرةً أخرى بعد الولادة، قبل مرور ستة أشهر إلى عام على الأكثر، وذلك لأنّه كلما زاد عدد رضعات الطفل، تأخرت عودة الدورة الشهرية، بسبب ارتفاع هرمون البرولاكتين (هرمون الحليب) المختص بإفراز اللبن، الذي يجعل جسم المرأة وكأنه في حالة حمل مستمرة، وهذا الهرمون يقلل من نسبة الخصوبة والإباضة، وبالتالي يقلل من فرص حدوث الحمل بشكل طبيعي.  

علامات وجود الحمل أثناء الرضاعة


  - تغير لون وكثافة حليب الرضاعة، وملاحظة تغيرات على الطفل الرضيع، كأن يقل طلبه للرضاعة بغير عادته، حيث إن طعم الحليب يتغير مع الحمل أيضًا.

- تقل نسبة الحليب وإنتاجه في الثدي كلما تقدم الحمل.

- الكشف بالفحوصات الطبيّة والمنزلية أو المخبريّة، يثبت وجود الحمل من عدمه في حال الشك.

- انقطاع الدورة الشهرية إذا كانت منتظمةً أثناء فترة الرضاعة.

- حدوث علامات وأعراض للحمل المعروفة، أو التي تسبق للمرأة الإحساس بها في الأحمال السابقة، مثل: القيء والغثيان خاصةً وقت الصباح، إضافةً إلى الإرهاق والتّعب وزيادة عدد مرات التّبول عند المرضعة على غير عادتها.   ولكن الاعتماد على الرضاعة الطبيعيّة فقط كوسيلة لمنع الحمل، يعد فكرة غير محبذة وغير مضمونة على الإطلاق، بل يجب استخدام وسائل أخرى مساعدة كالحبوب، أو اللولب، أو الواقي الذكري، فعلى سبيل المثال تأخر الرضاعة الطبيعية عودة للدورة الشهرية، ومع ذلك فإن الإباضة تحدث قبل نزول الدورة الشهرية الأولى، مما يعني وجود احتمالية حمل أثناء فترة الرضاعة، دون ملاحظة ذلك، ودون نزول الدورة الشَّهرية، وربّما يحدث الحمل وتعود الخصوبة لسابق عهدها، عند تقليل عدد الرضعات اليومية للطّفل، وفي مرحلة إدخال الطعام اللين والصلب، فمثلًا بعد أن يصبح عمر الطفل ستة أشهر، أو في حال تقديم رضعات إضافية أو مكملة من الحليب الصناعي للطفل.   لذلك تنصح المرأة المرضعة باستشارة الطبيب المختص أثناء فترة الرضاعة، لتقديم الإرشادات والتعليمات اللازمة، إضافةً إلى ضرورة المحافظة على تناول الغذاء الصحي المتوازن والمتكامل، مع زيادة عدد الوجبات في اليوم، إذ إن جسم المرأة يحتاج غذاءً لثلاثة، المرأة ورضيعها وجنينها.