علاقة الرضاعة بالحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ١٢ نوفمبر ٢٠١٩
علاقة الرضاعة بالحمل

علاقة الرضاعة بالحمل

تداخل الرضاعة الطبيعية مع الحمل يحدث أحيانًا بسبب اعتقاد معظم النساء أن الرضاعة الطبيعية وسيلة مؤكدة لمنع الحمل، لكن هذه الوسيلة غير فعالة وحدها بالدرجة الكافية لمنعه فيحدث الحمل أحيانًا، ولا يؤثر استمرار الرضاعة الطبيعية بنمو الطفل داخل الرحم، لكن تركيبة حليب الأم بعد الولادة ونمو الطفل يتأثر جزئيًا.

المعظم يدعم الرضاعة الطبيعية خلال الثلثين الأول والثاني من الحمل بالتزامن مع التغذية الصحية للأم، وقد يُنصَح باستمرارها خلال الثلث الأخير من الحمل ما لم تكن الأم معرضةً لزيادة خطر الولادة المبكرة، وتجدر الإشارة إلى ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث والدراسات لمعرفة العلاقة الدقيقة بين الحمل والرضاعة الطبيعية.[١]


أمان الرضاعة الطبيعية أثناء الحمل

تُعد الرضاعة الطبيعية أثناء الحمل آمنةً طالما أنَّ جسم الأم قادرعلى إنتاج ما يكفي من الحليب لتغذية الطفل الذي يعتمد على الرضاعة الطبيعية، وفي نفس الوقت سيحصل الجنين في رحم الأم على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها للنمو، لكن تؤدي الرضاعة الطبيعية إلى حدوث تقلصات خفيفة في الرحم؛ بسبب هرمون الأوكسيتوسين الذي يتم إطلاقه خلالها والمحفِّز لانقباضات الرحم، إلا أن كميات هذا الهرمون غير مُسبِّبة للولادة المبكرة في الأحوال الطبيعية، لكن كمية حليب الأم ستقل مع تقدم الحمل، وسيتغير طعمه ومحتواه عندما يبدأ إنتاج اللبأ، مما يؤدي إلى فطام الطفل عن الرضاعة الطبيعية في حوالي الشهر الخامس الحمل، وتناول الحليب الصناعي أو تناول الأطعمة المخصصة له.[١][٢]

وتجدر الإشارة إلى أنَّ تقلصات الرحم الطفيفة الناتجة عن هرمون الأوكسيتوسين غير ضارة بالجنين، لكن في بعض الحالات قد تُنصَح الأم بعدم إرضاع الطفل الرضاعة الطبيعية إذا كانت ستؤثر على المولود الجديد أو ستؤثر في الأم، ومن هذه الحالات ما يأتي:[٣]

  • إذا كانت الأم تعاني من نزيف أو ألم في الرحم.
  • إذا كانت الأم حاملًا بتوأم، أو معرضةً لخطر الولادة المبكرة.
  • إذا كانت الأم قد نُصحت بعدم ممارسة الجنس أثناء الحمل، أو كان الحمل شديد الخطورة على الأم.


العادات الصحية أثناء الرضاعة والحمل

يُعد النظام الغذائي المتوازن أمرًا مهمًا أثناء فترة الرضاعة والحمل ليساعد على تلبية الاحتياحات الغذائية لكل من الأم والطفل الذي يعتمد على الرضاعة الطبيعية، والجنين الذي يعتمد على رحم الأم لتلبية احتياجاته الغذائية، لذلك يجب أن تتناول الأم الطعام من المجموعات الرئيسة الخمسة، وهي: الحبوب، والخضروات، والفاكهة، ومنتجات الألبان، واللحوم، ويجب شرب الماء بكثرة أثناء الرضاعة الطبيعية، وسيوضح في ما بعد أمثلة على العديد من الأغذية الصحية التي يمكن للحامل تناولها، كما يجب اتباع مجموعة من النصائح خلال فترة الرضاعة والحمل، ومنها ما يأتي:[٤]

  • تناول الأغذية الصحية المتنوعة، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المرأة الحامل تحتاج إلى توفير كمية أكبر من السعرات الحرارية في غذائها بدرجة بسيطة وليس ضعف الحاجة إليها، ويجب الحرص على توفر العناصر الغذائية، كالكالسيوم، واليود، والفولات، بالإضافة إلى البروتين والحديد في النظام الغذائي.
  • تجنب شرب الكحول؛ إذ تؤثر الكحول في نمو الطفل سلبًا.
  • الحد من تناول أنواع معينة من الأسماك؛ إذ يؤثر الزئبق على الجهاز العصبي للطفل الموجود في رحم الأم، لذلك يجب تجنب تناول الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية منه، مثل: سمك السلور، وسمك القرش، وغيرها.
  • الحد من شرب المشروبات المحتوية على الكافيين، كالقهوة، والشاي، والمشروبات الغازية.
  • الإقلاع عن التدخين، إذ يجب عدم التدخين أثناء فترة الحمل؛ لما يسببه من خطر الولادة المبكرة، وإنجاب طفل غير سليم، كما أن النيكوتين والسموم الموجودة في السجائر ستنتقل إلى الحليب الذي يعتمد عليه الطفل في الرضاعة الطبيعية.
  • تجنب تناول الطعام الملوث، إذ تحدث معظم حالات التسمم الغذائي بسبب بكتيريا اليستيريا التي يمكن أن تؤدي إلى الإجهاض أو الولادة المبكرة، وغيرها.


الأطعمة الصحية أثناء الحمل

يجب على المرأة الحامل تجنب عادات الأكل السيئة بمضاعفة كمية الطعام للحامل، إذ إن زيادة الوزن تؤدي إلى إصابتها بمضاعفات الحمل، كسكري الحمل، لذلك يجب اختيار أطعمة صحية خلال تلك الفترة، ومنها ما يأتي:[٥]

  • الخضروات الورقية: تعد الخضروات الورقية غنيةً بمضادات الأكسدة، والألياف، وتحتوي على معظم العناصر الغذائية اللازمة للحامل.
  • منتجات الألبان: تستهلك الحامل البروتين والكالسيوم بكميات زائدة لتلبية احتياجات الجنين، ومن الأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم بكميات كبيرة اللبن، كما يحتوي على بكتيريا البروبيتيك التي تدعم صحة الجهاز الهضمي للحامل.
  • اللحوم: تحتوي اللحوم على معدن الحديد الذي تستخدمه خلايا الدم الحمراء كجزء من الهيموغلوبين، كما أنها غنية بالفيتامينات اللازمة خلال فترة الحمل.
  • البقوليات: تمتاز البقوليات باحتوائها على كمية كبيرة من الفولات الذي يساعد على تقليل نسبة إصابة الجنين بعيوب الأنبوب العصبي، وانخفاض الوزن عند الولادة.
  • الحبوب الكاملة: تساعد الحبوب الكاملة على توفير السعرات الحرارية للحامل، كما أنها غنية بفيتامين (ب)، والألياف، والمغنسيوم.
  • سمك السلمون: يساهم سمك السلمون ببناء دماغ وعين الجنين؛ لما يحتوي عليه من أحماض أوميغا 3 الدهنية، لكن يجب الانتباه إلى عدم تناول كميات كبيرة منه؛ إذ إنه يحتوي على الزئبق الذي يؤثر سلبًا على الحامل.
  • الأفوكادو: تساعد الدهون الصحية الموجودة في الأفاكودو على بناء الجلد ودماغ وأنسجة الجنين، كما يساعد الفولات الموجود فيه على منع الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي.
  • الماء: تحتاج الحامل إلى كمية كبيرة من الماء حتى لا تصاب بالجفاف، والإمساك، والتهابات المسالك البولية.
  • البيض: يُعد البيض مصدرًا مهمًا للكولين الضروري للعديد من العمليات للجسم، ويساهم انخفاضه في انخفاض وظائف المخ للجنين، وزيادة خطر الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي.
  • البطاطا الحلوة: تعد البطاطا الحلوة من المصادر الغنية بالبيتا كاروتين المهم لنمو وتمايز معظم خلايا وأنسجة الجسم، كما أنَّه ضروري لنمو الجنين السليم، وتحتوي أيضًا على الألياف المساعدة على تحسين وظائف الجهاز الهضمي وحركته.
  • التوت: يعد التوت مصدرًا غنيًا بمضادات الأكسدة والكربوهيدرات، بالإضافة إلى الألياف، والماء، وفيتامين (ج) المساعد على امتصاص الحديد، إلى جانب أهميته في تعزيز وظائف الجهاز المناعي.


المراجع

  1. ^ أ ب "Breastfeeding During Pregnancy: Safety and Socioeconomic Status", www.researchgate.net, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  2. "Breastfeeding while pregnant", www.pregnancybirthbaby.org.au, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  3. "Breastfeeding While Pregnant", americanpregnancy.org, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  4. "Healthy eating when pregnant and breastfeeding", www.sahealth.sa.gov.au, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  5. Adda Bjarnadottir (17-7-2018), "13 Foods to Eat When You’re Pregnant"، www.healthline.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.