الم في الرحم

الم في الرحم

ألم في الرحم

يُشار إلى الألم في منطقة الحوض عند النساء باسم ألم الرحم عند العامة، ويؤثر في الجزء السفلي من منطقة البطن بين السرة والعانة، ويمكن أن يحدث مثل هذا الألم لأسباب مختلفة وعديدة، قد يكون بعضها خطيرًا ويحتاج إلى تدخل طبي، ويقسم هذا الألم لنوعين؛ الألم الحاد الذي يحدث لأول مرة، بينما المزمن الذي تمتد فيه فترة الإصابة لأكثر من ستة أشهر.[١]


أسباب ألم في الرحم

يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الإحساس بألم الرحم الذي يعرف بألم الحوض عند النساء، ومن أهم الحالات التي تسبب ألمًا في الرحم ما يأتي:[٢]

  • الدورة الشهرية وتشنجاتها: إذ تُعد الدورة الشهرية سببًا شائعًا للشعور بألم الرحم عند النساء، تقريبًا أكثر من نصف النساء يعانين من الألم خلال يوم أو يومين على الأقل في كل دورة شهرية، وتحدث التشنجات عادةً قُبيل أن تبدأ، إذ إنّ الرحم ينقبض للتخلص من بطانته، ويكون الألم مشابهًا لألم التشنج العضلي أو كألم الضّرب.
  • الإباضة: في حال شعور المرأة بألم في جانب من حوضها في منتصف فترة دورتها الشهرية فغالبًا ما يعني ذلك مرورها بإباضة مؤلمة، ففي عملية الإباضة يقوم المبيض بإطلاق بويضة إلى جانب بعض السوائل الأخرى، ثم تنتقل خلال قناة فالوب إلى الرحم، ويمكن للسائل المُفرَز من المبيض أن ينتشر في منطقة الحوض، مما قد يسبب تهيجًا أو ألمًا في بعض الأحيان، ويمكن أن يستمر الانزعاج فترة تتراوح بين دقائق معدودة إلى عدة ساعات، كما يمكن أن يبدّل جهته خلال الأشهر المختلفة بناءً على أي المبيضين قام بإطلاق البويضة، ويكون مثل هذا النوع من الألم مؤقتًا ولا يحتاج إلى علاج.
  • الإصابة بعدوى في المسالك البولية أو التهاب المثانة: يصيب التهاب المسالك البولية أي جزء من الجهاز البولي، ويحدث التهاب المثانة نتيجة دخول البكتيريا التي تصيب المهبل والمستقيم والجلد عبر الإحليل إلى المثانة، ويُعد هذا النوع من الالتهابات شائعًا عند النساء.
  • الإصابة بالعدوى المنقولة جنسيًا: قد يدل الألم في منطقة الحوض على الإصابة بنوع من العدوى المنقولة جنسيًا، مثل: السيلان، أو الكلاميديا، وعادةً ما تترافق معها بالإضافة إلى الألم في الحوض أعراض أخرى، مثل: الشعور بألم عند التبول، أو نزيف بين الدورات الشهرية، وتغيرات في الإفرازات المهبلية، ويجدر بالذكر أن العدوى الجنسية تستدعي الذهاب إلى الطبيب لتشخيصها وإعطاء العلاج المناسب.
  • مرض التهاب الحوض: هو عدوى تصيب الرحم ويمكن أن تتسبب بتلف في الأنسجة المحيطة، وتحدث هذه الحالة عند انتقال البكتيريا من المهبل أو عنق الرحم إلى داخل الرحم، وعادةً ما تكون من مضاعفات العدوى المنقولة جنسيًا، ويمكن لبعض الأعراض الأخرى أن تظهر إلى جانب ألم الحوض، مثل: النزيف، أو وجود إفرازات مهبلية غير طبيعية، ويمكن لمرض التهاب الحوض أن يزيد من احتمالية الإصابة بالعقم عند النساء.
  • الانتباذ البطاني الرحمي: يحدث عند نمو النسيج المبطن للرحم خارجه، ويمكن أن يكون مصدرًا لألم مزمن عند بعض النساء، وعند بدء الدورة الشهرية يستجيب النسيج الموجود خارج الرحم للتغيرات الهرمونية، الأمر الذي قد يتسبب بحدوث نزيف والتهاب في الحوض.


استئصال الرحم

يُعد استئصال الرحم عمليةً جراحيةً تتم فيها إزالته من جسم المرأة، ويتم اللجوء إلى مثل هذه العملية الجراحية لعلاج عدد من حالات الآلام المزمنة بالإضافة إلى بعض أنواع السرطانات والعدوى، وتعتمد درجة الاستئصال على سبب إجراء العملية في المقام الأول، لكن غالبًا ما تتم إزالة الرحم كاملًا، وقد يضطر الطبيب إلى إزالة المبايض وقنوات فالوب خلال العملية، وبعد الخضوع لها تفقد المرأة قدرتها على الحمل، كما أن دورتها الشهرية تتوقف.[٣]


الحفاظ على صحة الرحم

يُعد الرحم عضوًا حيويًا في جسم المرأة ويشكل أساس الجهاز التناسلي عندها، ويؤدي دورًا مهمًا في خصوبتها، وينصح باتباع هذه النصائح للحفاظ على رحم صحي ولزيادة فرص خصوبة المرأة:[٤]

  • تناول الخضروات، إذ إنَّ تناول كمية وافرة من الخضروات يقلل من خطر تشكّل الأورام الليفية الرحمية، كما أن تناول الخضروات مثل البروكلي والملفوف وغيرها يحسن من أيض هرمون الإستروجين، بالإضافة إلى مساعدة الجسم في التخلص من الفائض منه.
  • ممارسة الرياضة والتمارين البدنية، إذ إن العمل وظيفة تتطلب الجلوس لفترات طويلة قد يتسبب بتقليل تدفُّق الدم إلى الرحم، ويُعد المشي وممارسة اليوجا من أفضل الطرق لدعم الدورة الدموية في الرحم، وتحسين قوة ومرونة العضلات المحيطة به.
  • تقليل شرب الكافيين، إذ يمكن للكافيين أن يفاقم الأورام الليفية، إذ إنه يسبب زيادة إنتاج هرمون الإستروجين.


تشخيص آلام الرحم

إنّ معرفة الحالة الطبية التي تُسبب ألم الحوض والرحم يتطلب فحوصات، وإجراءات لكل احتمال مرضي، فيقوم الطبيب بأخذ التاريخ الطبي للمصاب، وأي حوادث مسبقة، ومن هذه الفحوصات ما يلي:[٥]

  • فحص الحوض السريري: ويقوم الطبيب برؤية أي تورمات، أو نتوءات في الحوض، التي قد تدلّ على تأثر بعض الأعضاء بعدوى، التهاب، أو نمو غير طبيعي.
  • الفحوصات المخبرية: التي تتأكد من خلو المصابة من عدوى الكلاميديا المتدثرة الحثرية، أو السيلان.
  • تصوير الألتراساوند: إذ يُعطي صورة واضحة ودقيقة عن الأعضاء والمجسمات الموجودة داخل الحوض، وخصيصًا الرحم، والأكياس في المبايض، وقناة فالوب.
  • الأشعة السينية، أو الرنين المغناطيسي، أو التصوير المقطعي المحوسب: قد يطلب الطبيب أكثر من فحوصات للتأكد من خلو البطن، والحوض من أي حالة غير طبيعية.
  • تنظير الرحم: ويقوم بالتأكد من وجود أي نزيف، أو خلل في عنق الرحم، أو الرحم، أو المهبل.[٦]


المراجع

  1. "What is the pelvis?", patient, Retrieved 24-12-2020. Edited.
  2. "What causes pelvic pain in women?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  3. "Hysterectomy", www.healthline.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  4. "6 Ways to Promote a Healthy Uterus and Increase Your Chances for Fertility", fertilityinstitute.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  5. "Chronic pelvic pain in women", www.mayoclinic.org,14-5-2019، Retrieved 30-11-2019. Edited.
  6. "Hysteroscopy", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 30-11-2019. Edited.