نزيف الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:١٤ ، ١٢ ديسمبر ٢٠١٩
نزيف الرحم

نزيف الرحم

يُعدّ نزول الدم من الرحم أثناء فترة الحيض من الأمور الطبيعية التي تُحدث للمرأة في فترة سنّ الإنجاب، وتتراوح الفترة الطبيعية للدورة الشهرية ما بين 24-38 يومًا، وتستمر لثمانية أيّام في المُعدل العام، ويحدث نزيف الرحم غير الطبيعي عندما تستمر الدورة الشهرية لمدة تتجاوز الفترة الطبيعية، أو في حال كانت أكثر غزارة من المُعتاد، كما يُمكن أن تحدث فترات من النزيف بين الدورة الشهرية والأخرى، أو في بعد ممارسة الجماع، أو في فترة انقطاع الطمث، وسنتناول في هذا المقال أهمّ الأسباب التي تُؤدي لحدوث نزيف الرحم، والأعراض المُرافقة له، و طرق علاجه، والوقاية من الإصابة به.[١][٢]


أسباب نزيف الرحم

يُمكن أن يحدث نزيف الرحم غير الطبيعي نتيجة عدّة أسباب، فقد يحدث نتيجة الإصابة ببعض الأمراض، أو نتيجة لتناول بعض الأدوية، ويُذكر منها ما يلي:[٣]

  • متلازمة تكيس المبايض، متلازمة تكيس المبايض هو إحدى المشكلات الصحية الشائعة ما بين النساء، وتحدث نتيجة لوجود اضطراب في الغدد الصماء، ممّا يُؤدي إلى زيادة إنتاج الهرمونات الجنسية في جسم المرأة، وبالتالي يحدث عدم اتزان في مستوى هرمون الأستروجين والبروجيسترون في الجسم، الذي يُؤدي إلى حدوث اضطراب في موعد الدورة الشهرية، وعدم انتظامها.
  • التهاب بطانة الرحم؛ وهي حالة صحية تحدث عندما تنمو بطانة الرحم خارج الرحم، مثل؛ نموها في المبيضين، ويُؤدي إلى حدوث نزيف غير طبيعي، أثناء موعد نزول الدورة الشهرية.
  • الأورام الحميدة الرحمية؛ وتعدّ الأورام الحميدة الرحمية كتلًا أو أورامًا صغيرة تنمو داخل الرحم، ويُعّد سببًا ظهور هذه الأورام غير معروف، ولكن نموها يتأثر بهرمون الأستروجين في الجسم، وتُؤدي الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة في هذه الأورام إلى حدوث نزيف الرحم غير الطبيعي، الذي قد يكون على شكل نزيف متقطع ما بين الدورة والأخرى.
  • الأورام الليفية الرحمية، وهي ألياف صغيرة تنمو في عدّة أماكن، ومنها؛ داخل الرحم، وفي بطانة الرحم، وكذلك في عضلات الرحم، ويُعّد سبب الإصابة بها غير معروف، ولكنّها مثل؛ الأورام الحميدة الرحمية، فإنّها تتأثر بمستوى هرمون الأستروجين في الجسم.
  • سرطان الرحم، أو المبيض، وكذلك سرطان عنق الرحم.[٤]
  • الأمراض التي تنتقل بالجنس، تُؤدي هذه الأمراض إلى حدوث التهابات، مثل؛ الكلاميديا، والسيلان، التي قد تُؤدي إلى حدوث نزيف الرحم غير الطبيعي، وعادةً ما يحدث هذا النزيف، بعد ممارسة الجماع، بسبب التحفيز.
  • تناول بعض الأدوية، يُؤدي استخدام بعض الأدوية إلى الإصابة بنزيف الرحم غير الطبيعي، ومن هذه الأدوية ما يأتي:
    • حبوب منع الحمل.
    • العلاجات الهرمونية.
    • الوارفارين.


أعراض نزيف الرحم

تختلف أعراض وعلامات نزيف الرحم غير الطبيعي من امرأة إلى أخرى، ومن الأعراض التي قد تُعاني منها المُصابات ما يأتي:[٢]

  • غزارة الطمث، فتكون على شكل نزيف كثيف.
  • حدوث نزيف في أوقات غير اعتيادية، مثل؛ تلك اتي تحدث ما بين الدورة والأخرى، وكذلك حدوث النزيف بعد ممارسة الجماع، وفي فترة انقطاع الطمث.
  • استمرار الدورة الشهرية لمدة أطول من المعتاد.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.


تشخيص نزيف الرحم

يُشخص نزيف الرحم بدايةً بطرح عدّة أسئلة على المصابة، تتعلق بالتاريخ المرضي للمرأة، وكذلك أسئلة تتعلق بالدورة الشهرية لديها؛ إذ تُساعد هذه الإجابات في تحديد وجود أيّ مشكلات تتعلق بالجهاز التناسلي، مثل؛ متلازمة تكيس المبايض، أو التهاب بطانة الرحم، كما يجب على المُصابة إخبار الطبيب في حال كانت تتناول أي علاجات أخرى، مثل؛ حبوب منع الحمل، لأنّها قد تكون السبب في ذلك، ويوجد عدّة فحوصات تُجرى لتشخيص حالة نزيف الرحم، ومنها ما يأتي:[٣]

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية، تُستخدم الموجات فوق الصوتية من الطبيب لرؤية وتشخيص الجهاز والأعضاء التناسلية، وتُساعد في تحديد وجود نمو لكتل أو أورام غير طبيعية، مثل؛ الأورام الرحمية أو الألياف الرحمية، كما تُساعد في التأكد من عدم وجود نزيف داخلي.
  • فحص الدم، ويُستخدم لقياس وتحديد مستوى الهرمونات في الجسم، ولقياس قوة الدم ومكوناته، وتُساعد معرفة تراكيز الهرمونات في الجسم على تحديد سبب الإصابة بنزيف الرحم غير الطبيعي، وفي حال كانت المصابة تُعاني من نزيف غزير ولفترة طويلة، فسيُؤثر على عدد كريات الدم الحمراء وقوة الدم، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث فقر الدم.
  • خزعة بطانة الرحم، إذا كان سبب حدوث نزيف الرحم غير الطبيعي مثل؛ نمو كتل أو أورام في الرحم، أو في حال كان السبب زيادة سمك بطانة الرحم عن السمك المُعتاد، ففي مثل هذه الحالات يلجأ الطبيب لأخذ عينة من أنسجة الرحم لإجراء فحوصات عليها، وقد يكون السبب في ذلك، وجود خلل في هرمونات الجسم، أو بسبب الإصابة بالسرطان.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي، لرؤية الأعضاء الداخلية وتقييمها.[١]
  • التصوير بالأشعة السينية لمنطقة الرحم.[١]


علاج نزيف الرحم

توجد عدة طرق لعلاج نزيف الرحم، ويعتمد اختيار طريقة العلاج على عدة عوامل، ومن طرق العلاج ما يأتي:

العلاج الدوائي

يعد العلاج بالأدوية الخيار الأول لعلاج النزيف غير المنتظم أو النزيف الغزير، ومن العلاجات المُستخدمة في حالات نزيف الرحم غير الطبيعي ما يأتي:[١]

  • وسائل منع الحمل الهرمونية، مثل؛ حبوب منع الحمل، ولزقات منع الحمل، أو الحلقات المهبلية، فجميع هذه الوسائل تحتوي على الهرمونات التي تُساعد في التخفيف من تدفق وغزارة النزيف، كما تُساعد أيضًا في جعل الدورة الشهرية أكثر انتظامًا.
  • ناهضات إفراز هرمون الغدد التناسلية؛ إذ تُساعد هذه الأدوية في وقف الدورة الشهرية، ونزيف الرحم غير الطبيعي، كذلك تُساعد في التقليل من حجم الأورام الليفية.
  • حمض الترانيكساميك، يُستخدم هذا الدواء لعلاج حالات نزيف الدورة الشهرية الغزير.
  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، التي تتضمن الأيبوبروفين؛ إذ تُساعد هذه العلاجات في التخفيف من غزارة الطمث، ومن التقلصات التي تحدث أثناء الدورة الشهرية.
  • المضادات الحيوية، ذلك في حال كان نزيف الرحم ناتجًا عن الإصابة بالالتهابات.
  • أدوية أخرى، وذلك في حال كان سبب الإصابة بنزيف الرحم، وجود مشكلات صحية تتعلق بنزيف وتخثر الدم، ففي مثل هذه الحالات تُستخدم علاجات لتُساعد في تخثر الدم.

العلاج الجراحي

في حال فشل العلاج الدوائي في حل مشكلة نزيف الرحم، فقد يلجأ الطبيب للتدخل جراحيًا، وتوجد عدّة أنواع للعمليات الجراحية التي يُمكن أن تُجرى، ويعتمد ذلك على الحالة الصحية للمصابة، وعمرها، كذلك امتلاكها أطفال، أو عدم ذلك، ومن العمليات الجراحية التي يُمكن أن تُجرى ما يأتي:[١]

  • اجتثاث أو إزالة بطانة الرحم.
  • الانصمام الشرياني الرحمي، الذي يُستخدم لعلاج الألياف الرحمية.
  • استئصال الرحم.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Abnormal Uterine Bleeding", acog, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Uterine Bleeding: Abnormal Uterine Bleeding", my.clevelandclinic, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "What You Should Know About Dysfunctional Uterine Bleeding", healthline, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  4. "Abnormal uterine bleeding", medlineplus, Retrieved 10-12-2019. Edited.