عملية استئصال الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٥ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٩
عملية استئصال الرحم

استئصال الرحم

الجهاز التناسلي في جسم الأنثى هو من الأجهزة المنفصلة التي تتكوّن من الرحم وعنق الرحم وقنوات فالوب والمبايض وأعضاء أخرى، وعلى الرغم من أهمية كلّ عضو من هذه الأعضاء، غير أنّ الأنثى تستطيع استكمال حياتها دون أحدها أو جميعها، مثل ما يحدث عند استئصال الرحم عند إصابته بمشكلة مرضيّة؛ مثل: سرطان الرحم.

لكنّ ذلك لا يعني عدم ظهور أعراض جانبية ومضاعفات ناتجة من هذا الاستئصال، وأهمها هو أنّ هذه الأنثى لا تأتيها الدورة الشهرية أبدًا، ولا تقدر على الحمل والإنجاب مرةً أخرى؛ لذا يجب عدم اللجوء إلى استئصال الرحم بوصفه أوّل خيار لعلاج الاضطراب التي تعاني منه الأنثى، بل تجب تجربة البدائل الأخرى المتاحة جميعها قبل إجراء هذه الجراحة الكبيرة.[١]


أسباب استئصال الرحم

استئصال الرحم هو علاج للعديد من الأمراض والاضطرابات؛ مثل:[٢]

  • سرطان الرحم وسرطان عنق الرحم، قد يشكّل الاستئصال الحل الأمثل للتخلص من السرطان، لكن قد تحصل المصابة به على أنواع أخرى من العلاج؛ مثل: العلاج الكيماوي، والعلاج الإشعاعي.
  • أورام الرحم الليفية، إذ تُعدّ هذه العملية الجراحية في هذه الحالة هي الحل النهائي الوحيد للتخلص من هذه المشكلة -خاصةً إذا أصبح حجم الأورام كبيرًا ومسببًا لأعراض مزعجة-؛ مثل: النزيف المستمر، وفقر الدم، وألم الحوض، والضغط على المثانة.
  • بطانة الرحم المهاجرة، هي انتقال ونمو خلايا بطانة الرحم خارجه؛ مثل: على المبايض، أو قنوات فالوب، أو أعضاء الحوض والبطن، وعندما يفشل العلاج الدوائي في علاج هذه المشكلة يصبح التدخل الجراحي هو الحلّ.
  • تدلي الرحم، حيث ضعف الأربطة والأنسجة الداعمة للرحم يسبب هبوطه وتدلّيه إلى الأسفل باتجاه المهبل، مما قد يسبب السلس البولي، وضغطًا على الأمعاء والحوض، فيصبح استئصال الرحم حلًا للتخلص من هذه المشاكل.
  • نزيف الدورة الشهرية الحاد، أو غزارة دم الحيض وزيادة عدد أيامه، الذي هو سبب رئيس لتنفيذ هذه العملية للتخلص من المشكلة نهائيًا.
  • ألم الحوض المزمن.


أنواع عملية استئصال الرحم

هي عملية جراحة تُجرى بأكثر من طريقة يختار الطبيب إحداها طبقًا لظروف كل حالة، وتجرى تحت التخدير الكلي فتصبح المصابة نائمة خلال الجراحة، أو التخدير الموضعي الذي يخدر النصف السفلي فقط من الجسم فتبقى المصابة مستيقظة لكن هادئة. وفي ما يلي طرق استئصال الرحم:[٣]

  • استئصال الرحم عبر البطن، ذلك بفتح شقّ واحد كبير في البطن عمودي أو أفقي طبقًا للحالة بعد تعقيم البطن، ويُستأصَل الرحم بكلّ حذر ودقّة.
  • استئصال الرحم عبر المهبل، إذ يُجرى بفتح شقّ صغير داخل المهبل واستئصال الرحم بالكامل منه، وهذا النوع لا يترك أيّ جرح أو أثر ظاهر على الجسم.
  • استئصال الرحم باستخدام المنظار، الذي يُنفّذ باستخدام أنابيب رفيعة يُدخِلُها الطبيب عبر ثلاثة أو أربعة شقوق صغيرة في منطقة أسفل البطن بالقرب من السرّة، أو يُجرى اختيار موقعهم حسب قرار الطبيب المختص، وتحتوي هذه الأنابيب على إضاءة وكاميرا تُسهّل مهمة الطبيب، وخلال الجراحة يقطع الرحم أجزاء صغيرة ويُخرِج قطعة تلو أخرى.

تُقسّم هذه العملية عدة أنواع أخرى طبقًا لمدى الأعضاء والأنسجة المستأصلة خلال الجراحة وفق ما يلي:

  • الاستئصال الجزئي؛ الذي يُستأصل فيه الرحم فقط ويُترك عنق الرحم سليمًا في مكانه.
  • الاستئصال الكلي؛ الذي يُزال فيه الرحم وعنق الرحم أيضًا.
  • الاستئصال الجذري؛ الذي يُستأصَل الرحم وقنوات فالوب وأحد أو كلتا المبيضين.


الإجراءات قبل وبعد عملية استئصال الرحم

قبل البدء بإجراء العملية الجراحية لاستئصال الرحم يشرح الطبيب الأمر كاملًا للمريضة، ويُذكّرها بالأعراض الجانبية لها؛ مثل: عدم قدرتها على الإنجاب مرةً أخرى، ويتأكّد من إدراكها لهذه الأعراض الجسمية والنفسية، ثم يُجري بعض الفحوصات المهمة؛ كالعدّ الدموي الشامل، وفحص كيمياء الدم، وتخثر الدم، وتخطيط للقلب وإجراء فحص للبول.[٤]

بعد الجراحة تعاني المصابة من بعض الألم؛ لذا تُستخدَم المسكنات التي وُصِفَت من الطبيب، وهذه الجراحة مثلها كمثل أيّ جراحة قد تصاحبها بعض المخاطر والأعراض الجانبية؛ مثل: نزيف داخلي أو خارجي نتيجة الرضح الموضعي للأنسجة، أو عدوى الشق الجراحي، وبقايا جرثومية، وتحسس تجاه بعض الأدوية، أو التخدير، أو تضرر الأعضاء القريبة من الرحم؛ مثل: الأمعاء، أو المثانة البولية، أو الحالب؛ لذا في حال ملاحظة أيّ أمر غير طبيعي لا بُدّ من مراجعة الطبيب بشكل فوري.[٤]


الآثار الجانبية لاستئصال الرحم

الآثار الجانبية لهذه العملية عديدة، وهي جسمية ونفسية؛ مثل:[٣]

  • انقطاع الدورة الشهرية، وفقد القدرة على الحمل والإنجاب، وسوء الحالة النفسية بسبب هذه الآثار.
  • الألم الذي تشعر به المرأة مكان الجرح، وبعض التورم والاحمرار وظهور الكدمات.
  • بلوغ انقطاع الطمث عند استئصال المبيضين مع الرحم، وظهور أعراضه المختلفة؛ مثل: الهبات الساخنة، والتعرق الليلي، وجفاف المهبل، والأرق.
  • تدلّي الأعضاء المجاورة للرحم؛ بسبب فراغ مكان الرحم في الحوض، لذا قد تعاني المرأة من تدلي المثانة والأمعاء لاحقًا بعد الجراحة، لذا تجب عليها ممارسة تمارين كيجل بعد الجراحة لتقوية عضلات الحوض لدعم الأعضاء.
  • انخفاض الرغبة الجنسية في بعض الحالات.


الحلول البديلة لاستئصال الرحم

على الرغم من أنّ في بعض الحالات قد يصبح استئصال الرحم ضرورة طبية؛ مثل: في حالات السرطان المتطورة، والنزيف المهبلي الحاد، غير أنّه في بعض الأمراض يجب اللجوء إلى طرق علاج بديلة قبل الاستئصال؛ مثل:[١]

  • الانتظار والمتابعة الجيدة لحالة المريضة عند الإصابة بأورام الرحم الليفية؛ لأنّ حجمها ينكمش كثيرًا بعد سن اليأس.
  • الجراحة لاستئصال الأورام الليفية فقط؛ للحفاظ على قدرة المرأة على الحمل والإنجاب.
  • ممارسة تمارين كيجل؛ لتقوية عضلات الحوض عند الإصابة بتدلي الرحم.
  • تناول الأدوية المختلفة لعلاج بطانة الرحم المهاجرة، أو الجراحة لاستئصال الخلايا المهاجرة، وإصلاح الضرر الناتج منها.
  • تناول العلاج الهرموني المتمثل في وسائل من الحمل الهرمونية المختلفة؛ لعلاج النزيف المهبلي.
  • جراحة التوسيع والكحت لتنظيف الرحم في حالة النزيف الشديد، أو استئصال بطانة الرحم.


المراجع

  1. ^ أ ب Sarah M. Temkin,Kimberly Kho (2019-4-1), "Hysterectomy"، womenshealth, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (2019-7-25), "Abdominal hysterectomy"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  3. ^ أ ب Debra Stang (2012-7-20), "Hysterectomy"، healthline, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  4. ^ أ ب "Hysterectomy", clevelandclinic,2018-6-25، Retrieved 2019-11-23. Edited.