عملية الرباط الصليبي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٣ ، ٤ يونيو ٢٠٢٠
عملية الرباط الصليبي

إصابة الرباط الصليبي

من إصابات الركبة الأكثر شيوعًا التواء الرباط الصليبي، فالرّياضيون الذين يشاركون في الرياضات مثل: كرة القدم وكرة السلة أكثر عرضةً للإصابة بالأربطة الصليبية، خاصّةً الأمامية، والأربطة الصليبية نوعان؛ أمامية، وخلفية، إذ يمتد النوع الأول قطريًا في منتصف الركبة، ويمنع الساق من الانزلاق أمام عظمة الفخذ، ويوفر ثبات الدوران للركبة، والنوع الثاني يوجد في الخلف لتتحكم الأربطة الصليبية بالحركة الخلفية للركبة، وتُعدّ الأمامية أكثر شيوعًا من حيث التعرّض للإصابة.[١]

تعدّ إصابات الرباط الصليبي الأمامي من أكثر إصابات الركبة شيوعًا، وتحدث بسبب تمزّق أو التواء فيه؛ وذلك نتيجة التوقف المفاجئ، أو التغير في الاتجاه، أو القفز والهبوط. ويعتمد العلاج على شدّة الإصابة ودرجة حركة المُصاب وطبيعة النشاطات التي يمارسها؛ فقد يتضمن ممارسة تمارين للراحة، وإعادة التأهيل للمساعدة على استعادة القوة والاستقرار، أو إجراء عملية جراحية لاستبدال الرباط الممزق لاستعادة القدرة الطبيعية على تحريك مفصل الركبة، ويليه اتباع برنامج لإعادة التأهيل.[٢][١]


عملية الرباط الصليبي

تعرف بأنها جراحة تُجرى عن طريق إزالة الرباط المُمزّق من الركبة واستبداله بأنسجة جديدة، إذ يستخدم الطبيب جراحة تنظير المفصل، فيُدخل أدوات صغيرةً وكاميرا من خلال الجروح الصغيرة الموجودة حول الركبة، وذلك لإزالة الأربطة الممزّقة واستبدالها بأنسجة جديدة، وقد تُؤخَذ هذه الأنسجة من الأوتار الموجودة في مكان آخر في الجسم، مثل: الركبة أو الفخذ، أو من أربطة شخص متوفّى، وبعد ذلك يتم عمل فتحتين؛ واحدة في أعلى العظم وواحدة في أسفله، وتوضع البراغي لتثبيت الأربطة في مكانها، وقد يستغرق الأمر عدّة أشهر لتشكيل أربطة جديدة بالكامل.[٣]

قد تستغرق العملية ساعة، وبعدها يجب الراحة التامّة، وارتداء دعامة لحماية المفصل، فمعظم الأشخاص قادرون على العودة إلى المنزل في اليوم نفسه، لكن يجب استخدام العكازات للحيلولة دون الضّغط على الركبة المصابة، وقبل مغادرة المستشفى يتعلم الشخص كيفية التغيير على الجرح، وقد يُطلَب إبقاء الركبة مرفوعةً على الوسائد، ووضع الثلج عليها، ولفّها بضمادة لإبقائها مضغوطةً، وعندما تبدأ الأربطة بالشّفاء يجب البدء بالعلاج الطّبيعي الذي يساعد على تقوية العضلات والأربطة، وقد يستمر العلاج الطبيعي عدة أشهر قبل عودة المُصاب إلى حياته الطبيعية تمامًا.[٣]


أنواع الإصابة بالرباط الصليبي

ما يقارب نصف الإصابات في الرباط الصليبي الأمامي تحدث إلى جانب تلف الهياكل الأخرى في الركبة، مثل: الغضروف المفصلي الهلالي، أو الأربطة الأخرى، وتعدّ الإصابة التواءً، وتُصنّف على مقياس شدّة معين وفق الآتي:[١]

  • التواء من الدرجة الأولى: يكون الرباط تالفًا بنسبة معتدلة، ويحدث فيه تمدد قليل، لكنّه ما يزال قادرًا على المساهمة في الحفاظ على استقرار مفصل الركبة.
  • التواء من الدرجة الثانية: ينتج هذا عن تمدد الرباط حتى يصبح رخوًا جزئيًّا.
  • التواء من الدرجة الثالثة: يُشار إلى هذا النوع بأنّه تمزّق كامل في الرباط، إذ ينقسم بسببه إلى جزأين، مما يُسبِّب عدم استقرار مفصل الركبة في موقعه.


أعراض تمزّق الرباط الصليبي

يسمع العديد من المُصابين صوت فرقعة عند إصابة الرباط الصليبي، إلا أنَّ ذلك لا يحدث دائمًا، وتتضمن الأعراض الأخرى الأكثر شيوعًا لهذه الإصابة ما يأتي:[٤]

  • الشعور بالألم: في حال كان يعاني الشخص من إصابة بسيطة فقد لا يشعر بالألم، لكن قد يشعر بعض المُصابين به في منطقة خط مفصل الركبة، كما قد يعاني البعض من الألم عند الوقوف، أو الضغط على الساق المؤلمة.
  • التورم: الذي يحدث خلال 24 ساعةً الأولى من الإصابة، ويمكن التخفيف منه عن طريق وضع الثلج على الركبة، ثم رفع الساق على وسادة.
  • مشكلات في المشي: قد يعاني بعض الأشخاص من صعوبة في المشي، إضافةً إلى فقدان التوازن.
  • قلّة نطاق الحركة: التي تحدث بعد تلف الرباط الصليبي؛ فقد لا يقدر الشخص على ثني الركبة.


أسباب تمزق الرباط الصليبي

غالبًا ما تحدث إصابات الرباط الصليبي الأمامي أثناء ممارسة الرياضة وأنشطة اللياقة البدنية التي تشكّل ضغطًا على الركبة، ومن أهم الأسباب الأخرى ما يأتي:[٢]

  • التباطؤ المفاجئ وتغيير الاتجاه مرةً واحدةً.
  • الهبوط بقوة بعد القفز.
  • الوقوف المفاجئ.
  • تلقي ضربة مباشرة على الركبة، أو الاصطدام.
  • الاستدارة مع تثبيت القدمين على الأرض بقوة.


عوامل خطر إصابة الرباط الصليبي

توجد بعض العوامل تزيد من خطر إصابة الرباط الصليبي، منها:[٢]

  • الجنس؛ فالنساء أكثر عرضةً للإصابة بسبب اختلافات التشريح، وقوة العضلات، والتأثيرات الهرمونية.
  • المشاركة في الألعاب الرياضية، مثل: كرة القدم، وكرة السلة، والجمباز، والتزلج على المنحدرات.
  • ارتداء الأحذية ذات المقاس غير المناسب.
  • استخدام معدات رياضية سيئة.
  • اللعب على أرضية صلبة وقاسية.


تشخيص إصابة الرباط الصليبي

بعد مراجعة الطبيب يُجري عدة فحوصات للتأكد من مدى الإصابة، وتورم الركبة، ومدى التمزق ودرجته، منها ما يأتي:[٤]

  • الفحص الجسدي: يُطلَب من المريض الاستلقاء على ظهره وثني الوركين أو الركبتين عند زوايا معينة، ثم وضع يديه على أجزاء مختلفة من الساق وتحريكها بلطف، فإذا تحركت أيّ من العظام بطريقة غير طبيعية فقد يدلّ ذلك على تلف الأربطة.
  • الأشعة السينية: التي لا تُظهِر الأنسجة الرخوة مثل الأربطة الصليبية، لكن تُجرى لاستبعاد كسر العظام.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية: يُظهِر التصوير بالرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية الأنسجة الرخوة والعظام، فإذا وُجِدَ تمزّق يجب أن تظهر على الصور.
  • التنظير: يُحدِث جراح العظام قطعًا صغيرًا في الجلد، ثم يُدرِج أداةً بحجم قلم الرصاص تحتوي على نظام إضاءة وعدسة في المفصل، وتعرض الكاميرا صورةً له على شاشة، ويعرف الطبيب نوع الإصابة ويصلحها أو يصححها إذا لزم الأمر.

 

علاج تمزق الرباط الصليبي

يعتمد العلاج على مدى تعرض المصاب للأذى، وبالإضافة إلى العمليات الجراحية في الحالات الشديدة يمكن توضيح الخيارات العلاجية الأخرى على النحو الآتي:[٤]

  • الإسعافات الأولية: ففي حال كانت الإصابة خفيفةً فقد يحتاج المريض إلى الإسعافات الأولية، كوضع الثلج على الركبة ورفع الساق فقط، وإراحة الساق المُصابة، ويقلّ التورم عن طريق لفّ ضمادة حول الركبة، واستخدام العكازات التي تساهم في الحفاظ على الوزن من الركبة.
  • الأدوية: كالأدوية المضادة للالتهابات، التي تساهم في الحد من التورم والألم، وقد يقترح الطبيب أدويةً دون وصفة طبية، أو يصف دواءً أقوى للألم الشديد، وقد يحقن الركبة بدواء الستيرويد في الحالات الشديدة من الألم.
  • دعامة الركبة: بعض الأشخاص الذين يعانون من تمزّق الأربطة الصليبية يرتدون الدعامة عند الركض أو ممارسة الرياضة؛ فهي توفر الدعم الإضافي.
  • العلاج الفيزيائي: أثناء جلسات العلاج الفيزيائي يُمارس المريض تمارين تقوية العضلات حول الركبة، التي تساهم في استعادة كامل نطاق الحركة للمفصل.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Anterior Cruciate Ligament (ACL) Injuries", orthoinfo.aaos.org, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "ACL injury", www.mayoclinic.org, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "ACL Surgery: What to Expect", www.webmd.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "ACL Injury: What to Know", www.webmd.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.