عملية تفتيت الحصى

عملية تفتيت الحصى

حصى الكلى

تعرف حصى الكلى بأنّها أجسام صلبة تتشكل في الكلى، وتتكون رئيسيًا من المعادن، نتيجة أسباب عديدة وفي أماكن مختلفة من مجرى البول، وتتكون تلك الحصى عندما يزداد تركيز البول، ممّا يسمح للمعادن بالتجمع والالتصاق معًا، وتكوين تجمعات صغيرة، ثم يزداد حجمها، لذا يختلف حجمها من المتناهي الصغر إلى حجم كرة الجولف تقريبًا.

وتتشكل الحصى لدى الرجال والنساء لكنّها تنتشر أكثر بين الرجال، وقد تكون مؤلمة أو تتسبب في آلام شديدة، إذا سببت انسدادًا في مجرى البول أو عند تحركها من الكلى إلى الإحليل، ويختلف علاج حصى الكلى طبقًا لحجمها، ويستطيع المصاب اتباع إرشادات للوقاية من تكون الحصوات مرة أخرى إن وجد خطر للإصابة بها مرة أخرى، وتوجد عدة أنواع من حصوات الكلى هي حصوات الكالسيوم أوكسيلات، وفوسفات الكالسيوم، حصوات حمض اليوريك، حصوات السستين، تحديد نوع الحصوة ضروري لاختيار العلاج المناسب.[١][٢]


تفتيت حصى الكلى

يختلف علاج حصى الكلى تبعًا لحجمها ونوعها ومدى سوئها ومدة المعاناة من الأعراض، ويوجد أكثر من خيار للعلاج يناقشها جميعًا الطبيب مع المصاب لاختيار المناسب والأفضل له، أمّا عن تفتيت الحصى بالتحديد فهو عدة أنواع كما يأتي:[٣]

تفتيت الحصوات بالموجات الصادمة

وهي وسيلة تستخدم للتخلص من الحصى داخل الكلى والإحليل، باستخدام موجات من الأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية، واستمرار توجيه هذه الموجات على الحصوة، يُكسرها إلى عدة حصوات صغيرة الحجم، تستطيع الخروج مع مجرى البول بسهولة خلال عدة أسابيع، وتسبب هذه الموجات الشعور بعدم الراحة للمصاب بالحصوة، كما يُطلب المختص من المصاب تنظيم تنفسه خلال الجلسة؛ لذا قد يحصل المصاب على تخدير بسيط قبل الجلسة.

ولا تجدي هذه التقنية نفعًا مع الحصوات الكبيرة جدًا أو شديدة الصلابة مثل؛ حصوات السيستين وبعض حصوات الكالسيوم أوكسيلات أو الفوسفات، يخرج المصاب من المستشفى في ذات اليوم، ويستطيع العودة لممارسة حياته بعد يومين إلى ثلاثة أيام تقريبًا، ويصف الطبيب للمصاب مصفاة مخصصة لتجميع الحصوات عند خروجها لكي ترسل إلى المختبر لفحصها.

برغم أنّ تفتيت الحصوات بالموجات التصادمية يُعدّ آمنًا؛ إلّا أنّ لها بعضًا من الأعراض الجانبية، مثل؛ خروج بعض الدم مع البول في الأيام القليلة التالية للجلسة، والشعور بألم عند خروج الحصوات الكبيرة نسبيًا وقد تعلق بعض الحصوات داخل مجرى البول، ممّا يتطلب التدخل لإخراجها.

تفتيت الحصى بمنظار المسالك البولية

وهي أنبوبة رفيعة يدخلها الطبيب عبر الإحليل إلى المثانة ثم الحالب ثم الكلى لاستخراج الحصوات، هذه الأنبوبة تكون مرنة عند استخراج الحصوات من أعلى مجرى البول، أو تكون صلبة عند استخراج الحصوات القريبة الموجودة بالقرب من المثانة، ولا يحتاج التنظير إلى فتح أي شقوق في جسم المصاب، الذي يحصل على تخدير كلي ليسترخي أثناء استخراج الحصوات، وعندما يرى الطبيب الحصوة بالمنظار، يستخدم أداة تشبه السلة لسحب الحصوة خارج الجسم.

وإن كانت الحصوة كبيرة بالحجم يستخدم الطبيب الليزر أو أدوات أخرها لتكسيرها كي يستطيع إخراجها، بعد خروج الحصوة يضع الطبيب دعامة بلاستيكية مؤقتة داخل الحالب لتبقيه مفتوحًا وتُسهل تدفق البول من الكلى إلى المثانة، ويزيلها الطبيب بعد 4-10 أيام أو قد يربط بها الطبيب خيطًا صغيرًا ليستطيع المصاب سحبها بنفسه في الموعد الذي يحدده الطبيب، لأنّ تركها لفترة طويلة يزيد من خطر التعرض لعدوى بمجرى البول أو اضطراب وظائف الكلى.

تفتيت الحصى باختراق الجلد

هي أفضل وسيلة للتخلص من الحصوات الكبيرة جدًا، وتُجرى تحت التخدير الكلي بعد أن يفتح الطبيب شقًا صغيرًا بطول نصف بوصة في جانب أو ظهر المصاب، ويدخل منظار الكلى حتى الفجوة في منتصف الكلى لاستخراج الحصوة، أو قد يفتتها إن كانت كبيرة ليستطيع شفطها بالمنظار، بعد التنظير يضع الطبيب أنبوبة داخل الكلى لتصرف البول إلى كيس يقع خارج الجسم لمدة يوم أو عدة أيام، ويضطر المصاب إلى البقاء في المستشفى ليلة واحدة قبل الخروج، ويُوصي بإجراء أشعة سينية، للتأكد من التخلص من كل الحصوات.

ولا يُلجأ إلى الطرق أعلاه إلّا بعد استنفاد الإجراءات كافة، والطرق المتعلقة بإزالة الحصوة من الكلى بالطرق الطبيعية؛ إذ يوجد العديد من الأمور التي يمكن فعلها لتقليل فرصة الإصابة بالحصوة أو تفتيت الحصى والتخلص منها عند حدوثها في بداياتها أو إن كانت صغيرة الحجم ومن هذه الوسائل ما يلي:[١]

  • الإكثار من السوائل وشرب كميات كافية من الماء بمقدار 1.9-2.8 لتر يوميًا.
  • التقليل من تناول الملح والبروتين الحيواني.
  • الاستمرار في تناول المأكولات الغنية بالكالسيوم لكن الحرص عند تناول المكملات الغذائية المحتوية عليه.
  • الحد من تناول المأكولات الغنية بالأوكسيلات.
  • الابتعاد عن الكحول وعدم شرب الغازيات.
  • الحفاظ على صحة الجسم والوزن.
  • عدم التقليل من أهمية ألم الخصر ومراجعة الطبيب فور الإصابة به لعلاج المشكلة في بداياتها.
  • تناول الأدوية المسكنة للألم لتخفيف الشعور بعدم الراحة والألم المصاحب لخروج الحصوة.
  • تناول الأدوية مثل؛ حاصرات مستقبلات الألفا التي ترخي عضلات الحالب، ممّا يُسهل خروج الحصوة دون ألم.


أسباب حصى الكلى

لا يوجد سبب واحد محدد لتكون حصوات الكلى، بل إنّها تنتج عن العديد من العوامل التي تُسهم معًا في زيادة خطر تكونها، وتتكون الحصوة عندما يحتوي البول على المواد القابلة للالتصاق معًا، وتكوين حصوات بسهولة، مثل؛ الأوكسيلات، والكالسيوم، وحمض اليوريك أكثر من حجم السائل، أو عندما يفتقر البول للمواد التي تمنع التصاق المواد ببعضها البعض، ممّا يُوفر بيئة مثالية لتكوين الحصوات، وفي ما يلي العوامل المساعدة التي تزيد من احتمالية الإصابة بحصى الكلى:[١]

  • الجفاف، إذ أن قلة السوائل في الجسم وعدم شرب كميات كافية من الماء يسبب الجفاف، لذا الأشخاص الذين يعيشون في أجواء حارة أو يعرقون بغزارة هم أكثر عرضة لتكون الحصوات.
  • عوامل وراثية، ينتج عنها زيادة إفراز بعض المركبات في البول التي تكوّن الحصى، لذا فإنّ إصابة أحد أفراد العائلة بالحصوات، يزيد خطر الإصابة بها، وكذلك الإصابة بالحصوة مرة سابقًا يزيد خطر تكونها مرة أخرى.
  • بعض الأطعمة: كثرة تناول الأملاح والبروتينات والكالسيوم والسكريات.
  • السمنة: إذ إنّ زيادة الوزن والإصابة بالسمنة المفرطة، وزيادة محيط الخصر، تزيد من خطر تكون الحصوة.
  • وجود مشكلات في القنوات الهضمية: تُؤدي هذه المشكلات إلى سوء امتصاص الكالسيوم والماء مثل؛ الإصابة بأمراض التهاب الأمعاء المختلفة، والإسهال المزمن.


أعراض حصى الكلى

يصاحب عادةً تحرك حصوات الكلى داخل مجرى البول ألم شديد وحاد يعرف بالمغص الكلوي، ويظهر هذا الألم في أحد الجانبين ناحية الظهر أو البطن، وقد ينتشر لدى الرجال إلى منطقة الفخذ، ويصاحب هذا الألم أعراض أخرى مثل خروج دم مع البول ممّا يُسبب تغير لون البول للبني أو الزهري أو الأحمر، والغثيان، والقيء، ظهور رائحة كريهة للبول، وارتفاع حرارة الجسم، والحاجة المتكررة للتبول، وتبول كميات صغيرة من البول في كل مرة، في حالة الإصابة بحصوات صغيرة الحجم، قد لا يعاني المصاب بها من أيّ أعراض، وقد تمر وتخرج خارج الجسم دون أن يشعر بها.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (2019-2-8), "Kidney stones"، mayoclinic, Retrieved 2019-12-14. Edited.
  2. Peter Crosta (2017-11-29), "How do you get kidney stones?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-14. Edited.
  3. "What are Kidney Stones?", urologyhealth, Retrieved 2019-12-14. Edited.
  4. The Healthline Editorial Team (2018-12-5), "Kidney Stones"، healthline, Retrieved 2019-12-14. Edited.