فوائد الزنك للمرأة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٧ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٠
فوائد الزنك للمرأة

الزنك ووظيفته في الجسم

الزنك (Zinc) هو معدنٌ من العناصر الأساسية الشحيحة (Essential Trace Elements) التي يحتاج الجسم إلى كمياتٍ صغيرةٍ منها، و بسبب عدم قدرة الجسم على تصنيع الزنك بنفسه أو تخزينه، فإنه يجب استهلاكه بانتظام لضرورته في النمو السليم للجسم والحفاظ على وظائفه، و يعتمد احتياج الجسم اليومي منه على العمر والجنس، و يبلغ يوميًا ما مقداره 11 ملغم للرجال البالغين و 8 ملغم للنساء البالغات، و 11 ملغم للنساء الحوامل، و 12 ملغم للنساء المرضعات.

يلعب الزنك دورًا مهمًا في العديد من وظائف الجسم مثل: تكوّن البروتينات والحمض النووي، وانقسام الخلايا، ووظائف العديد من الإنزيمات، وشفاء الجروح، والمناعة، وتخثر الدم، ووظائف الغدة الدرقية، وصحة العيون، كما أنه قد يكون له تأثيرات ضد الفيروسات مثل فيروس الهربس، وقد يقلل من أعراض نزلات البرد ومدّتها حسب بعض الدراسات، وذلك إذا تم تناوله خلال 24 ساعة من بدء ظهور الأعراض وعلى شكل شراب أو أقراص المص.[١][٢]


هل للزنك فوائد خاصة بالمرأة؟

بالإضافة إلى ما تم ذكره سابقًا من فوائد الزنك للجسم، فإنه قد يكون له بعض المزايا الخاصة بصحة المرأة حصرًا و التي تتمثل في ما يأتي:[١][٣]

  • تنظيم إفراز هرمون البروجسترون: إذ يُخفف الزنك ومكملاته الغذائية بعض الأعراض المزعجة المرتبطة بالحيض لدى النساء، مثل أعراض متلازمة ما قبل الحيض (PMS)، فقد لوحظَ أنّ استخدام مكملات الزنك لدى النساء قد يمنع آلام الدورة الشهرية الشديدة أو عسر الحيض؛ وذلك لدوره في تنظيم إفراز هرمون البروجيستيرون.
  • الحفاظ على صحة الجنين أثناء الحمل: وفقًا لبعض الإحصائيات، فإنه من المرجح أن تعاني 82% من النساء الحوامل حول العالم من نقص الزنك، وقد يكون هذا ناتجًا عن الحاجة المتزايدة إليه أثناء الحمل، إذ يعد الزنك ضروريًا لضمان تطوّر الجنين بصورة طبيعية، و بالتالي فقد يؤدي نقصه لدى النساء الحوامل إلى انخفاض وزن الجنين عند الولادة، والولادة المبكرة، وحدوث مضاعفات للولادة، والتسبب بالتشوهات الخلقية للجنين.


إضافةً إلى ذلك، فإن تناوله خلال الحمل قد يزيد من نمو الطفل خلال سنته الأولى، كما و أن إعطائه للنساء الحوامل اللواتي تعانين من سوء التغذية ولمدة شهر بعد الولادة، قد يقلل من فرصة حدوث الإسهال عند أطفالهن.


  • الحفاظ على صحة العظام بعد انقطاع الطمث: يرتبط انخفاض مدخول الزنك بانخفاض كتلة العظام، وبالتالي فإن تناول المكملات الغذائية المحتوية على الزنك، والمنغنيز، والنحاس، والكالسيوم قد يدعم صحة العظام عند النساء بعد انقطاع الطمث.
  • تحسين المزاج و أعراض الاكتئاب: لوحظَ أنّ تناول مكملات الزنك المحتوية على 7 ملغم منه ولمدة 10 أسابيع، قد يساعد على تحسين الحالة المزاجية لدى النساء، وذلك تبعًا لدراسة تم نشرها في عام 2010 في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية.
  • السيطرة على مرض سكري الحمل: يقوم الزنك عمومًا بخفض مستويات السكر في الدم، وزيادة مستويات هرمون الإنسولين عند مرضى النوع الثاني من السكري، كما وأنه يخفض من مستويات السكر في الدم لدى النساء اللواتي أصبن بالسكري خلال فترة الحمل.
  • السيطرة على بعض أعراض تكيّس المبايض: تشير بعض الدراسات إلى قدرة الزنك على منع تساقط الشعر و نمو الشعر غير المرغوب فيه على الوجه عند النساء اللواتي يعانين من متلازمة تكيس المبايض ويتناولن دواء الميتفورمين (Metformin).
  • الحفاظ على صحة الهرمونات والخصوبة: تُعزى فوائد الزنك للصحة الهرمونية والخصوبة إلى دوره المهم في إنتاج الهرمونات، وزيادة هرمون التستوستيرون بصورة طبيعيّة لدى الرجال والنساء، مما يزيد من الرغبة الجنسية، كما و يلعب دورًا في عمليات الإباضة والتلقيح لدى النساء.[٤]


متى أحتاج لفحص متسويات الزنك بالمختبر؟

نحتاج عادةً إلى عمل فحص لمستويات الزنك في بلازما الدم عند الشك بوجود نقص فيها، تبعًا لظهور بعض الأعراض والتأثيرات التي قد تشير إلى انخفاض مستوياته في الجسم، وذلك على الرغم من أن هذه التأثيرات قد تظهر، في بعض الأحيان، مشيرةً إلى وجود نقص في مستوياته ولكن دون أن يظهر ذلك في الفحص المخبري. عند حدوث نقص في مستوياته، فإن ذلك يكون عادةً بسبب الآتي:[٢]

  • عدم تناول الزنك بكميات كافية من الطعام، ويتم ملاحظة ذلك عادةً عند النباتيين.
  • عدم امتصاص الزنك بشكل كافي من الجهاز الهضمي.
  • زيادة فقدان الزنك من الجسم.
  • ارتفاع الاحتياج اليومي من الزنك، ويحدث ذلك خلال فترة الحمل والرضاعة.
  • وجود بعض الأمراض التي قد تؤثر على امتصاصه أو تزيد من فقدانه من الجسم أو تزيد من احتياجه، مثل أمراض الجهاز الهضمي، و أمراض الكلى والكبد، و مرض السكري، و مرض فقر الدم المنجلي، والسرطان، و الإدمان على الكحول، والإسهال الشديد.
  • تأثير بعض الأدوية والمكملات الغذائية الأخرى على امتصاصه ومستوياته، مثل المكملات الغذائية المحتوية على عنصر الحديد، وبعض مدرّات البول، وبعض المضادات الحيوية.[٥]


يلعب الزنك دورًا كبيرًا في صحة العديد من وظائف الجسم، و بالتالي فإن انخفاض مستوياته تتضمن مجموعة واسعة من الأعراض التي قد لا تظهر بشكل سريع، و لكنها قد تحتاج إلى عدة أشهر للظهور. تتضمن الشائعة منها ما يلي:[٥]

  • ضعف جهاز المناعة، و التقاط العدوات بشكل متكرر.
  • أعراض متكررة من نزلات البرد.
  • تأخر التئام الجروح.
  • الطفح الجلدي، و خاصّةً حول الفم.
  • تقرحات الجلد.
  • زيادة خطر تفاقم مرض الربو.
  • الإسهال.
  • فقدان الوزن و ضعف الشهية.
  • تغير و ضعف في حاسة التذوق والشم.
  • صعوبة في التركيز.
  • الضعف الجنسي.
  • تساقط الشعر.
  • مشكلات في الرؤية بسبب زيادة خطر التنكس البقعي المرتبط بالعمر.


هل يكفي فقط تناول الزنك على شكل مكمل غذائي أم أحتاج لجرعة علاجية؟

تناول الطعام الغنيّ بالزنك قد يكون حلًَا لتعويض النقص في مستوياته بالجسم عند البعض، إلا أنه في بعض الأحيان قد يكون هناك حاجة لتناوله على شكل مكملاتٍ غذائية، خصوصًا في حالة وجود ما يمنع من تحقيق امتصاصه بالشكل المطلوب من الطعام.[٥] تحتوي هذه المكملات على عدة أشكال من الزنك، مثل جلوكونات الزنك (Zinc Gluconate)، وكبريتات الزنك (Zinc Sulfate)، وخلّات الزنك (Zinc Acetate)، وتختلف نسبة عنصر الزنك في ما بينها باختلاف الشكل.[٢] يتوفر العديد منها في الصيدليات، ومنها ما يحتوي على تراكيز بسيطة لتغطية الاحتياج اليومي منه، ومنها ما يحتوي على تراكيز أعلى تستخدم لعلاج عدة مشكلات صحية، وتختلف الجرعة الأنسب منه باختلاف الحالة والسبب الذي يستدعي تناوله، إلا أنه يوصى بتناول ضعفي إلى ثلاثة أضعاف من الاحتياج اليومي الموصى به (RDA) لعلاج حالات النقص البسيطة في مستويات الزنك، وتناول 4 إلى 5 أضعافها لعلاج الحالات المتوسطة والشديدة، وذلك لمدة 6 أشهر في كلتا الحالتين.[١]


كيف يمكن الحصول على الزنك من الغذاء؟

تحتوي العديد من الأطعمة التي نتناولها على عنصر الزنك بشكل طبيعي، بينما يحتوي البعض منها على كميات مدعّمة منه، ومن المتعارف عليه أن حصة المحار الواحدة تحتوي النسبة الأعلى من الزنك من بين جميع أنواع الطعام. ومن جهة أخرى، فإن الدواجن، واللحوم الحمراء، وبعض المأكولات البحرية كالسلطعون، تشكّل مصدرًا مهما وشائعًا للزنك في نظامنا الغذائي، كما وتعتبر الحبوب الكاملة، وبذور اليقطين، والحمص، والشوفان، واللوز، وجبنة التشدر، والحليب، والزبادي قليل الدسم، والمكسرات، والفاصوليا، والبقوليات من المصادر الغنية منه كذلك. على الرغم من اعتبار المصادر النباتية التي تم ذكرها مصادرٌ جيدةٌ من الزنك، إلا أنها تحتوي على الفيتات (Phytates)، التي تقوم عادةً بمنع امتصاص الزنك بشكل المطلوب، مما يتطلب من الأشخاص النباتيين استهلاك كميات أكبر منه للمحافظة على مستوياته الطبيعية في الجسم. كما ويمكن نصحهم كذلك بنقع الحبوب والبقوليات لعدة ساعات قبل طهيها وتركهم بعد النقع ليتم تكوين البراعم، حيث أن هذا قد يزيد من توافر الزنك البيولوجي والاستفادة منه.[٢][٦]


ما أعراض كثرة الزنك في الجسم؟

قد يسبب تناول الزنك المفرط حالةً تسمى تسمم الزنك والتي قد يكون سببها تناول مكملات غذائية متعددة في نفس الوقت أو بجرعات مبالغ فيها، أو من البيئة حيث أنه يتواجد في المياه والتربة والأطعمة بشكل طبيعي.تختلف أعراضها باختلاف مدتها، إذا ما كانت حادّة أم مزمنة، وتتضمن ما يأتي:[٧]

  • أعراض التسمم الحاد بعد وقت قصير من تناول جرعة عالية من الزنك: الغثيان، والتقيؤ، وألم المعدة، والإسهال، والصداع.
  • أعراض التسمم المزمن عند الإفراط في تناول الزنك مدّةً زمنيّةً طويلةً: انخفاض مستويات الكولسترول الجيد (HDL)، وضعف المناعة، والنقص في معدن النحاس، وتغيير في وظائف الحديد.

لتفادي حدوث التسمم وللمحافظة على مستويات الزنك بشكل طبيعي في الجسم، ينصح بعدم تناول أكثر من 40 ملغم منه في اليوم للبالغين لفترات طويلة ودون وجود ما يستدعي تراكيز عالية منه. كما وينصح باستشارة الطبيب في حالة الشك بوجود تسمم الزنك وذلك لتقييم الحالة وعلاجها بالشكل الصحيح.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "ZINC", WebMd, Retrieved 2020-11-20. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Zinc", Office of Dietary Supplements, 2020-07-14, Retrieved 2020-11-20. Edited.
  3. Joe King, M.S., "What Are the Benefits of Zinc for Women?", Livestrong, Retrieved 2020-11-20. Edited.
  4. A E Favier (1992-02-29), "The role of zinc in reproduction. Hormonal mechanisms", pubmed, Retrieved 2020-11-20. Edited.
  5. ^ أ ب ت Pat Bass, MD (2020-07-05), "An Overview of Zinc Deficiency", very well health, Retrieved 2020-11-20. Edited.
  6. Rachel Nall, MSN, CRNA (2019-07-30), "The top foods high in zinc", medical news today, Retrieved 2020-11-21. Edited.
  7. ^ أ ب Nicole Galan, RN (2019-10-22), "What happens when a person takes too much zinc?", Medical News Today, Retrieved 2020-11-21. Edited.