فيروس كورونا الجديد 2020

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٠ ، ٢٧ يوليو ٢٠٢٠
فيروس كورونا الجديد 2020

ما هو فيروس كورونا الجديد

اكتُشفت فيروسات كورونا لأول مرة عام 1960، لكن مصدرها ما يزال مجهولًا، وتعود التسمية (Corona) إلى كلمة (Crown)، التي تعنى التاج، فهذه الفيروسات تشبه التيجان في شكلها، ويصاب جميع الأشخاص تقريبًا بأنواع من هذه الفيروسات أثناء حياتهم، إلا أنها لا تكون خطيرةً كالنوع الذي انتشر في السعودية عام 2012 أو في كوريا عام 2015.[١]وانتشر مؤخرًا وباء كورونا جديد، والذي بدأ من مقاطعة ووهان الموجودة في الصين، وتم تسميته باسم COVID-19 وذلك وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.[٢]

ليست هذه المرة الأولى التي ينتشر فيها وباء الكورونا، فهذا الوباء الجديد ينتمي إلى عائلة خطرة ومُعدية من الفيروسات، مثل وباء ميرس الذي ينتمي إلى نفس العائلة، وانتشر في السعودية عام 2012، وحصد أرواح 858 حالةً قبل السيطرة عليه، وعاد الوباء إلى الظهور مرةً أخرى في القارة الكورية عام 2015، بالإضافة إلى وباء سارس الذي ينتمي إلى نفس العائلة، والذي انتشر عام 2003، وسبّب قرابة 774 حالة وفاة.[١]

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية أن نسبة الوفيات من هذا الفيروس تتراوح بين 2 إلى 3% فقط، وحتى يتم إعلان انتهاء الوباء في أي منطقة، سيتطلب عدم ظهور حالات جديدة لمدة 28 يوم. [٣][٤] و قد تعاونت منظمة الصحة العالمية ومركز مكافحة الأمراض ووالوقاية منها الأمريكي والصيني ولجنة الصحة الوطنية في الصين ودينغشيانجوان لتصميم خارطة تفاعلية باستخدام البيانات التي تجمعها الحكومة الصينية على مدار الساعة، تتبع مدى انتشار المرض وعدد الحالات في مختلف أنحاء العالم باستمرار، لمشاهدة الخريطة اضغط هنا.[١]


ما هي الأعراض التي يشعر بها مصاب الكورونا

تشترك الأمراض والحالات التي تسببها فيروسات هذه السلالة بمجموعة من الأعراض، التي تستهدف الجهاز التنفسي العلوي في الغالب، وهذه مجموعة من الأعراض الشائعة لهذه الفيروسات:[١][٥][٦]

  • سيلان الأنف.
  • الكحة الجافة.
  • احتقان الحلق.
  • الحمى.
  • الصداع.
  • الشعور بالإعياء والتعب الشديد.

ومن الجدير بالذكر أن تلك الأعراض تبدأ خفيفة ويمكن أن تشتد تدريجيًا، وفي حال واصل الفيروس الانتشار إلى الجهاز التنفسي السفلي فقد يصاب المريض بالتهاب الرئة أو الشعب الهوائية، ويكون كبار السن وضعيفو المناعة كالأطفال ومن يعانون من مشكلات في الرئة أو القلب أو الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري أكثر عرضةً لهذه المرحلة. لكن بعض الأشخاص قد يصابون بالعدوى دون أن تظهر عليهم أي أعراض ودون أن يشعروا بالمرض، ويتعافى نحو 80% من المرض دون الحاجة إلى علاج خاص، لذا لا داع للذعر أوالقلق.

أما بالنسبة لفترة الحضانة فقد صرّح مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أمريكا (CDC) أن الأعراض تبدأ بالظهور خلال 2-14 يومًا من الإصابة، وذلك اعتمادًا على مراقبة فترة الحضانة لمرض ميرس، وما يزال المرض تحت المراقبة والدراسة المكثفة.[٧][٦]


كيف يمكن الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا

للأسف لا يوجد علاج أو لقاح لإيقاف المرض حتى هذه اللحظة، لذلك يجب اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة للوقاية من الإصابة، وهي ذات الإجراءات التي يتخذها الشخص لتجنب الإصابة بالزكام، وهي:[١]

  • غسل اليدين باستمرار باستخدام الماء والصابون، ونعني بكلمة جيدًا هنا هو غسل ظاهر الأيدي ومنطقة بين الأصابع وما تحت الأظافر لمدة 20 ثانية، أو استخدام معقم اليدين الكحولي، يمكنك العد للـ 20 أثناء التغسيل لضمان الغسيل الجيد.
  • تجنب لمس الوجه والأنف أو الفم، خاصة بعد ملامسة الأسطح العامة مثل مقابض عربات التسوق و أزرار المصاعد وأسطح المكاتب المشتركة وغيرها.
  • تجنب التواصل القريب أو تبادل القبلات مع أي شخص مصاب أو مشتبه بإصابته والابتعاد ما يقدر بمتر عن أي شخص يسعل أو يعطس.


أما بالنسبة لخطوات التعامل مع الأعراض فهي أيضًا تشبه علاج الزكام، وتتضمن ما يأتي:

  • شرب الكثير من السوائل.
  • الراحة وتجنب بذل أي جهد يرهق الجسم.
  • استخدام الأدوية الخافضة للحرارة ومسكنات احتقان الحلق، لكن يُمنع استخدام الأسبرين للصغار أو المراهقين تحت سن 19 عامًا، ويمكن استخدام الأيبوبروفين أو الأسيتامينوفين، كما يمكن استخدام مرطب الجو أو البخار للتخفيف من الأعراض.
  • تناول الأطعمة والفيتامينات التي من شأنها أن ترفع من مناعة الجسم مثل فيتامين سي والبرتقال.


كيف ينتقل فيروس كورونا

على عكس أمراض أخرى مثل الحصبة، التي يقطع رذاذها مسافات أبعد، تنتشر هذه العائلة من الفيروسات في العادة عن طريق الرذاذ الذي يخرج من الأشخاص عند العطس أو السعال، لكنه يتلاشى بعد مسافات قصيرة، ولهذا لا يعد الهواء ناقلًا له. لكن تحتيم العدوى يكون بتعرض الشخص السليم لرذاذ الشخص المصاب إما مباشرة أو عن طريق لمس الأسطح الملوثة بإفرازات الجهاز التنفسي، حيث أن الفيروس يمكنه العيش على الأسطح لبضعة ساعات وأحيانًا لأيام وذلك اعتمادًا على عدة ظروف مثل نوع السطح ودرجة الحرارة ونسبة الرطوبة.[٨][٦]


هل يمكن أن ينتقل فيروس كورونا عن طريق البراز

وُجِدَت بقايا بعض فيروسات الكورونا في عينات البراز، لكن احتمالية نقل العدوى هنا لا يُعد رئيسيًا، وبهذا يمكن حصر طرق الانتقال الممكنة، وبكل الأحوال وللتقليل من خطر الانتقال يجب التأكد من غسل اليدين جيدًا بعد استخدام الحمام بالماء والصابون، وغيرها من الإجراءات مثل استخدام المناديل عند العطاس أو السعال وفي حال عدم توفرها فيمكن العطس أو السعال داخل الكوع.[٨]


هل يمكن التقاط العدوى من شخص لا تظهر عليه أعراض

إن الطريقة الرئسية لالتقاط العدوى هو التعرض لرذاذ سعال أو عطاس شخص مصاب، ولهذا فإن احتمالية التقاط العدوى من شخص عديم الأعراض تصبح ضئيلة لكنها ليست معدومة وذلك بسبب عدم معناته من أي سعال أو عطاس خاصة في المراحل المبكرة.[٦]


هل ارتداء الكمامة يقي من الإصابة بفيروس كورونا

بما أن أغلب الأشخاص يتهافتون على شراء الكمامات، فمن الجدير بالذكر هنا أن منظمة الصحة العالمية لا توصي بارتداء الكمامة كطريقة للوقاية من كورونا في حال عدم مخالطة أي شخص مصاب، ولهذا فإن أهمية ارتداءها تكون للمصاب لمنع انتقال العدوى، ولمقدمي الرعاية الصحية في المستشفيات والمراكز الصحية وذلك لأنهم أكثر عُرضة للإصابة من الأشخاص السليمين الذين يمارسون حياتهم اليومية دون مخالطة شخص مصاب.[٦]


كم دولة سجلت إصابات بفيروس كورونا

كان أول ظهور لفيروس كورونا في الصين في شهر ديسمبر 2019 في مقاطعة ووهان، لكن انتشار الفيروس أصبح واسعًا جدًا وعدد الدول التي سجلت إصابات أصبحت كثيرة، ولمعرفة عدد الدول وعدد المصابين والوفيات والمتعافين من فيروس كورونا يمكنك الضغط هنا.


ما هي الاختلافات بين أنواع كورونا

تقسم عائلة الكورونا إلى أربعة أنواع رئيسية مكتشفة، وتحمل الأسماء الآتية: ألفا وبيتا ودلتا وغاما، ولا يصاب الإنسان إلا بنوعين منها، هما ألفا وبيتا، وتنتشر هذه الفيروسات عبر الهواء، وتعد الأنواع الآتية (229E وNL63 وOC43 وHKU1) المسؤولة عن 10-30% من حالات الزكام في العالم، وهي أنواع غير خطيرة.

وفقًا لعالمة الميكروبات والمناعة كارلا ساتشل التي تعمل في جامعة فينبرغ الطبية في شيغاغو فإن الفيروس الجديد في الصين يتشابه بقرابة 70-99% في البروتينات مع فيروس السارس.

كما توجد ثلاثة أنواع خطرة من فيروسات عائلة كورونا، وهي: سارس، وميرس، والفيروس الجديد، وتكمن خطورتها في قدرتها على الالتصاق بالروتينات الموجودة التي تغطي السطح الخارجي للرئة، وبإمكانها التغلغل إلى داخل أعماق المجاري التنفسية بنسبة أكبر من فيروسات كورونا الأخرى، مما يتيح لها إلحاق الأضرار بالرئة.[٩]

بالتمعن في سرعة انتشار المرض وسهولة التنقل والتواصل عبر مختلف أنحاء العالم سيزداد انتشاره، وستزداد أعداد الوفيات في الغالب، وبالرغم من خطورة هذا المرض، فهو لا يستدعي الهلع؛ فقد أجريت العديد من الأبحاث والدراسات على أمراض مشابهة، وتوجد نسبة كبيرة من التعاون والدراسة لدراسة المرض وفهمه، ومحاولة السيطرة والقضاء عليه، ولا يُطلَب من الشخص في العادة إلا الالتزام بإجراءات الوقاية.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Coronavirus", www.webmd.com, Retrieved 1-26-2020. Edited.
  2. "Naming the coronavirus disease (COVID-19) and the virus that causes it", www.who.int, Retrieved 3/3/2020. Edited.
  3. "Coronavirus Live Updates: Death Toll Reaches 56 as Cases Rise Sharply", www.nytimes.com, Retrieved 1-26-2020. Edited.
  4. "Corona Virus Spreads To Another Country", www.somagnews.com, Retrieved 1-26-2020. Edited.
  5. "Coronavirus", www.cdc.gov, Retrieved 1-26-2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "Q&A on coronaviruses (COVID-19)", www.who.int, Retrieved 3/3/2020. Edited.
  7. "2019 Novel Coronavirus, Wuhan, China", www.cdc.gov, Retrieved 1-26-2020. Edited.
  8. ^ أ ب ت "The new coronavirus: What we do — and don’t — know", www.health.harvard.edu, Retrieved 1-26-2020. Edited.
  9. "How the new coronavirus stacks up against SARS and MERS", www.sciencenews.org, Retrieved 1-26-2020. Edited.