كيفية عمل الحجامة

كيفية عمل الحجامة

الحجامة

الحجامة علاج قديم استُخدِم في الصين والشرق الأوسط منذ 2000 عام، وتُستعمل الكؤوس في إجراء الحجامة، وقد صُنِعت هذه الكؤوس من الخيزران أو الطين قديمًا، بينما تُستخدم الكؤوس البلاستيكية والزجاجية في الوقت الحاضر، وتقتضي آلية عمل الحجامة شفط الدم من الجسم، ويُجري الطبيب الحجامة بوضع كؤوس خاصة على أجزاء الجسم الطرية، ويوجد نوعان رئيسان من الحجامة: الحجامة الجافة، والحجامة الرطبة، وتُعدّ الحجامة الجافة إجراءً طفيف التوغل، ويُستخدم الشفط في زيادة تدفق الدورة الدموية وإرخاء الأنسجة وجهاز الأعصاب، لذا تُستخدم الحجامة للمساعدة في علاج ارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص، وتشبه الحجامة الرطبة الحجامة الجافة في مبدأ عملها، إلا أنّها تجرى بعمل جروح صغيرة في المنطقة المراد عمل الحجامة لها، وتجرى الحجامة الرطبة في بيئة معقمة باستخدام أدوات معقمة،[١] وتظهر كدمات دائرية على جلد الشخص في مناطق بروز الأوعية الدموية وانفجارها بعد التعرّض لآثار الشفط خلال إجراء الحجامة.[٢]


كيفية عمل الحجامة

يجري الطبيب الحجامة بوضع كأسٍ على الجلد؛ إذ تُسخّن الكأس بالنار بعد وضع الكحول أو الأعشاب أو الورق وإشعال النار فيها مباشرةً داخل الكأس، ثم يبعد الطبيب مصدر النار ويضع الكأس الساخنة بتطبيق الجانب المفتوح مباشرةً على الجلد، وقد عمد بعض ممارسي الحجامة الحديثة إلى استخدام مضخّات مطاطية لإحداث الشفط على غرار الطرق الحرارية التقليدية، وعند وضع الكأس السّاخن على الجلد يُبرّد الهواء الموجود داخل الكأس منتجًا فراغًا يشفط الجلد والعضلات إلى أعلى داخل الكوب، وقد يتغير لون الجلد إلى الأحمر؛ نظرًا لتغيّر مستوى الضغط في الأوعية الدموية، وتُوضَع الكأس في مكانها لمدة محددة تتراوح بين 5 إلى 10 دقائق في الحجامة الجافة، في حين توضع الكؤوس في مناطق الجلد لبضع دقائق، ثم يزيل المعالج الكأس ويجري جروحًا صغيرة لتسريب الدم في نوع الحجامة الرطبة، وقد يغطي المعالج المناطق التي عملت لها الحجامة بالمرهم والضمادات، مما يساهم في الوقاية من الإصابة بالعدوى، وتتلاشى آثار الكدمات الخفيفة أو العلامات الأخرى في غضون 10 أيام من عمل الحجامة، وتجرى الحجامة أحيانًا مع علاجات الوخز بالإبر، ويفضّل الصيام، أو تناول الوجبات الخفيفة فقط قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات من عمل الحجامة للحصول على نتائج أفضل.[٣]


الحالات التي تفيد الحجامة لعلاجها

لا يوجد العديد من الدراسات العلمية عن الحجامة، إلا أنه قد ظهر تقرير واحد نُشر في عام 2015 م في مجلة الطب التقليدي والتكميلي بيّن مساهمة الحجامة في علاج حب الشباب، والهربس النطاقي، والتخفيف من الشعور بالألم، وتتشابه هذه النتائج مع تقرير آخر بحث في فاعلية الحجامة عند اقترانه بعلاجات أخرى؛ مثل: الوخز بالإبر، أو الأدوية، في علاج عدد من الأمراض والحالات، ومنها ما يلي:[٤]

  • الهربس النطاقي.
  • حب الشباب.
  • شلل الوجه.
  • داء الفقار الرقبية.

إلا أنه لا تزال هناك حاجة إلى إجراء دراسة فاعلية الحجامة في دراسات أوسع من ذلك، كما تشير الجمعية البريطانية للحجامة إلى استخدام الحجامة في علاج الأمراض والحالات التالية رغم عدم وجود أبحاث تدعم ذلك:

  • اضطرابات الدم؛ مثل: فقر الدم، والهيموفيليا.
  • أمراض الروماتيزم؛ مثل: التهاب المفاصل، وألم العضلات التليّفي.
  • اضطرابات الخصوبة، وأمراض النساء.
  • مشاكل الجلد؛ مثل: الأكزيما، وحب الشباب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الصداع النصفي.
  • القلق، والاكتئاب.
  • احتقان شعب الهواء، الذي تسببه الحساسية والربو.
  • دوالي الأوردة.


الآثار الجانبية للحجامة

قد ينجم عن عمل الحجامة بعض الآثار الجانبية، ومنها ما يلي:[٥]

  • تغير لون الجلد، وتصبغه الدائم.
  • تندب الجلد.
  • الحروق.
  • التعرض للعدوى.

قد تزيد الحجامة من شدة حالة الأكزيما أو الصدفية في منطقة الجسم التي عملت فيها الحجامة لدى الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالات من أمراض الجلد.[٢]


المراجع

  1. Naveed Saleh (24-8-2016), "Does Cupping Work? Examining the Science"، www.verywellhealth.com, Retrieved 28-5-2019.
  2. ^ أ ب Timothy Huzar (28-3-2019), "What to know about cupping therapy"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-5-2019.
  3. Ashley Marcin (3-1-2019), "What Is Cupping Therapy?"، www.healthline.com, Retrieved 28-5-2019.
  4. "Cupping Therapy", www.webmd.com,2-10-2018، Retrieved 28-5-2019.
  5. "Cupping", nccih.nih.gov,9-11-2018، Retrieved 28-5-2019.