فوائد الحجامة للرجال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٨ ، ٢١ أبريل ٢٠٢٠
فوائد الحجامة للرجال

الحجامة

تعد الحجامة من العلاجات القديمة التي اشتهرت في أغلب الحضارات، خاصةً الحضارة الصينيّة، حيث كانت أسباب المرض مجهولةً وكذلك وسائل الشفاء محدودةً، فكانت الحجامة تقريبًا تستخدم لعلاج الكثير من الأمراض على اعتبار أنها مفيدة للجسم في جميع الأحوال.[١]

وكانت المعتقدات السّائدة حول الحجامة أنها تخلّص الجسم من الدم الفاسد، وهي خاطئة جملة وتفصيلًا؛ فلا يوجد دم فاسد ولو فسد لأدّى إلى الوفاة، فقد يصاب الدم باعتلالاتٍ وأمراض لكنه لا يفسد، والدم الذي يخرج من عملية الحجامة يحمل كريات الدم الحمراء الهرمة أو الفضلات التي تصل إليه عن طريق استخدام مختلف العقاقير الكيميائية، وغيرها من السّموم المحيطة.

تعتمد آلية عمل الحجامة على استخدام الكؤوس الزجاجية التي تُوضَع بطريقة مدروسة على موضع الألم أو بالقرب منه، وتتميز هذه الكؤوس بأنها توضع بطريقة تولّد ضغطًا في داخلها أكبر مما هو في خارجها، مما يؤدي إلى سحب جزء من الجسم يرتفع داخلها، ثم يتم رفع الكؤوس بطريقةٍ معينة لا تؤذي الشخص، وباستخدام المشرط المعقم يتم عمل ثقوب متناهية الصغر في مكان الكأس لإخراج الدم الراكد نتيجة ضعف تدفق الدم وجريانه. قد تكون هذه الكؤوس مصنوعةً من الخيزران، أو الخزف، أو مادة السيليكون،[٢] ومن الجدير بالذكر أن الكأس يتم تسخينها قبل وضعها مباشرةً فوق الجلد، إلا أنَه يتم استخدام المضخة المطاطيّة في الوقت الحالي لسحب الدم، حيث إنها تعد أكثر أمانًا من الطريقة التقليديّة المعتمدة على استخدام الحرارة.[١].

هذا الدم الراكد الذي يتم التخلص منه هو الذي يتجمّع في المناطق التي تتميز بضعف تدفقه فيها، مثل الظهر نتيجة بطء حركة الدم فيه، ويصبح من الضّروري التخلّص من هذه الدماء بما تحويه من بقايا أو كريات دمٍ هرمة؛ لأنها تقف عائقًا أمام تدفق الدم الناضج النقي، فيكون إخراجها خارج الجسم عن طريق الحجامة، مما يدفع الدم إلى إنتاج كريات حمراء جديدة لتحلّ محل الهرمة التي انتهت دورة حياتها وتم التخلّص منها، فيصبح الدم صحيًا وحيويًا أكثر[٣].


فوائد الحجامة للرجال

للحجامة الكثير من الفوائد للرجال، منها ما يأتي:

  • تحسين الصحّة الجنسية، فللحجامة عدّة فوائد في ما يختص بالصحة الجنسيّة لدى الرجال، منها ما يأتي:
    • تعمل الحجامة على تنشيط الدورة الدموية في الأعضاء التناسلية، مما يزيد من قوة الانتصاب ويعزز الرغبة والقدرة الجنسية للرجل.[٤]
    • تزيد الحجامة من مادة تسمّى أكسيد النيتريك، والتي بدورها تعمل على توسيع الأوعية الدموية، بالتالي زيادة تدفق الدم الواصل إلى الأعضاء التناسلية، مما يساعد في علاج الكثير من المشاكل التي تتعلّق بالضعف الجنسي.[٥]
    • تساعد الحجامة في علاج الإصابة بتضخم البروستاتا.[٦]
    • تساعد الحجامة على تنظيم عمل الجهاز العصبي الودي والجهاز العصبي اللاودي المسؤول عن الحالة النفسية أثناء عملية الجماع.[٥]
    • إذا كان الرجل يعاني من الضعف الجنسي نتيجة الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل السكري أو الضغط فإن الحجامة تعمل على معالجة العامل المسبب للمشكلة الجنسية، ثم معالجة الضعف الجنسي؛ إذ إنّها تقوم بما يأتي:[٥]
      • الحجامة تؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري.
      • التحكم بارتفاع ضغط الدم.
  • تقلل الحجامة من البروتين الدهني منخفض الكثافة، بالتالي تقلل خطر إصابتهم ببعض الأمراض، يُذكر منها الآتي:[٥].
    • تصلّب الشرايين.
    • الأمراض القلبيّة الوعائية.
  • تقليل نسبة الكوليسترول والبروتين الدهني عالي الكثافة.[٥]
  • الحجامة تقلل كمية الخلايا الليمفاوية في الدم الموجود في منطقة الإصابة، مع زيادة كمية الخلايا المتعادلة، والتي تعدّ من وسائل الدفاع ضد الفيروسات، مما يقلل الشعور بالألم.[٥]
  • التخلّص من الدم الفائض وتوسع الأوعية الذي يحدث أثناء الحجامة يعمل على إرخاء العضلات، والذي يعود بالنّفع على المريض.
  • تؤدي الحجامة إلى التخلص من الفضلات والسوائل الزائدة الموجودة في الدم، إذ يتم توسيع الأوعية بفعاليةٍ تقارب استخدام بعض الأدوية مثل الأدوينوسين، بالتالي زيادة تدفق الدم، مما يسمح بالتخلّص السريع من الفضلات في الدم.[٥]
  • تساهم الحجامة في علاج بعض الأمراض والمشاكل الصحّية، يُذكر منها ما يأتي:[٧]
  • فوائد أخرى،
    • التخلص من الدم الهرم يحسّن من نوعية الدم المتبقي، مما يخفف من حدّة الألم.[٥]
    • الحجامة تزيد من عدد خلايا الدم الحمراء في الجسم.[٥]
    • الحجامة تزيد من تدفق الدم في العضلات والجلد، وتدفق الدم تحت الجلد.[٥]
    • تحفيز الجهاز العصبي الطرفي والجهاز العصبي الذاتي.[٥]
    • تحسين كفاءة جهاز المناعة.[٥]
    • التقليل من الالتهابات.[٥]
    • تخفيف آلام الرقبة لدى الأشخاص الذين يعانون منها.[٥]


الأدوات المستخدمة في علاج الحجامة

يمكن تصنيع الكؤوس من مجموعة من المواد المختلفة، بما في ذلك الخيزران والزجاج والطين، ويفضل استخدام الكؤوس التي يمكن التخلص منها؛ لأن غير القابلة للتخلص منها تتطلب إجراءات تعقيم وتطهير متقدمة قبل إعادة استخدامها. ويعتمد حجم الكؤوس على الموقع الذي يتم استخدامها فيه، كما تُستخدم شفرة جراحية حادة لعمل تمزقات سطحية، وذلك في حال استخدام طريقة الحجامة الرطبة. وحديثًا تُجرى الحجامة باستخدام كؤوس زجاجية، وتكون مكورةً بالكامل ومفتوحةً من جهة واحدة فقط، وهي الجهة التي ستوضع على الجلد.[٨][٩]


الأعراض الجانبيّة للحجامة

لا توجد للحجامة الكثير من الأعراض الجانبيّة، لكن عادةً ما تحدث هذه الأعراض أثناء القيام بالحجامة، أو بعد الانتهاء منها مباشرةً، ومن هذه الأعراض ما يأتي:

  • الأعراض الجانبية التي تحدث أثناء الحجامة، تمشل الآتي:
  • الأعراض الجانبية التي تحدث بعد الحجامة، تشمل الآتي:
    • حدوث تهيجّ في المنطقة المحيطة بالكأس والتي تكون على شكلٍ دائري[٧].
    • الشعور بألم مكان الشق[٧].
    • ظهور بعض الكدمات[٧].
    • استمرار الشعور بالدوّار[٧].
    • تلوّن الجلد المستمر[١٠].
    • حدوث الندوب بسبب الشقوق[١٠].
    • الإصابة ببعض الحروق[١٠].
    • الإصابة بالتهاب الجلد.[١٠].
    • الحجامة تؤدي إلى تفاقم الأكزيما والصدفيّة[١٠].
  • الحالات النادرة التي قد تحدث بسبب الحجامة، يُذكر منها ما يأتي:[١٠]
    • حدوث نزيف داخل الجمجمة.
    • الإصابة بفقر الدم.
    • الإصابة ببعض الأمراض المنقولة بالدم، مثل مرض الكبد الوبائي (ج)؛ بسبب استخدام أجهزة الحجامة على أكثر من شخصٍ دون تعقيمها جيدًا.


الحالات التي يجب فيها تجنب الحجامة

يتم تجنب القيام بالحجامة إذا كان الشخص مصابًا بإحدى الحالات التالية:[١]

  • حروق الشمس.
  • وجود الجروح.
  • تقرحات الجلد.
  • وجود إصابةٍ أو كدمةٍ حديثة.
  • وجود اضطرابات في أعضاء الجسم الداخليّة.


أنواع الحجامة

توجد طريقتان للعلاج بالحجامة، هما:[٩] "/>

  • الحجامة الجافة، وهي طريقة للشفط فقط.
  • الحجامة الرطبة، قد تنطوي على الشفط والنزيف الدموي المتحكم به من قِبَل الطبيب المختص.

أثناء العلاج بالحجامة توضع كأس على الجلد ثم يتم تسخينها، وغالبًا ما يتم تسخينها بالنار باستخدام الكحول أو الأعشاب أو الورق الذي يوضع مباشرةً فيها، بعدها تتم إزالة مصدر النار وتوضع الكأس الساخنة مع الجانب المفتوح مباشرةً على الجلد، وبعد وضعها يبرد الهواء الموجود داخلها ويخلق فراغًا يجذب الجلد والعضلات إلى أعلى داخل الكأس، وحينها قد يتحول لون البشرة إلى الأحمر نتيجةً لاستجابة الأوعية الدموية للتغير في الضغط، وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض ممارسي الحجامة الحديثة يستخدمون مضخات مطاطيةً للشفط بدلًا من استخدام الطرق الحرارية التقليدية.[٩]

وعند استخدام الحجامة الجافة توضع الكأس لفترة زمنية محددة، عادةً ما تتراوح بين 5-10 دقائق، أما الحجامة الرطبة فعادةً ما توضع الكؤوس في مكانها لدقائق قبل إزالتها وعمل شق صغير لسحب الدم. بعد إزالة الكؤوس يضع الممارس على المناطق التي تم عمل الحجامة لها المراهم والضمادات لمنع انتقال العدوى، وعادةً ما تختفي الكدمات الخفيفة أو أي علامات أخرى خلال 10 أيام من إجرائها.[٩]

كما يُذكَر أنه يتم إجراء الحجامة في بعض الأحيان مع علاجات الوخز بالإبر، ويمكن أن يُجرى العلاج مع الصيام أو تناول وجبات خفيفة فقط لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل جلسة الحجامة للحصول على أفضل النتائج.[٩]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Ashley Marcin (2019-1-3), "What Is Cupping Therapy?"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-24. Edited.
  2. "Cupping Therapy", www.webmd.com, Retrieved 2019-10-24. Edited.
  3. Majid Nimrouzi (2014-2-24), "Hijamat in Traditional Persian Medicine: Risks and Benefits"، journals.sagepub.com, Retrieved 2019-10-24. Edited.
  4. Hao Li, "Traditional Chinese medical therapy for erectile dysfunction"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2019-10-24. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص Abdullah M.N.Al-Bedah, "The medical perspective of cupping therapy: Effects and mechanisms of action"، www.sciencedirect.com, Retrieved 2019-10-24. Edited.
  6. Wei Zhang, "Acupuncture for benign prostatic hyperplasia: A systematic review and meta-analysis"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2019-10-24. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Cupping Therapy", www.webmd.com, Retrieved 2019-10-24. Edited.
  8. Shabi Furhad; Abdullah A. Bokhari. (11-02-2019), "Cupping Therapy"، NCBI, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج Ashley Marcin (03-01-2019), "What Is Cupping Therapy?"، Healthline, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث ج ح "Cupping", nccih.nih.gov,2018-11-9، Retrieved 2019-10-24. Edited.