كيف تعيد حاسة الشم بعد الإصابة بكورونا؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٠ ، ١١ مارس ٢٠٢١
كيف تعيد حاسة الشم بعد الإصابة بكورونا؟

الإصابة بفيروس كورونا

في ظل جائحة كورورنا، وارتفاع عدد الإصابات حول العالم، ازداد عدد الدراسات الطبية والعلمية التي تتعلّق بمدى انتشار الفيروس، والأعراض التي يُسبّبها، بالإضافة إلى مدى تأثيره على الأشخاص الذين يُصابون بالعدوى، وقد وجدت العديد من هذه الدراسات التأثير الكبير الذي تُسبّبه الإصابة بفيروس كورونا على حاستي الشم والتذوق، فما مدى هذا التأثير، وهل يمكن أن يكون هذا التأثير دائم؟ وكيف يمكن تسريع عملية التعافي وتخفيف تأثير الإصابة على حاسة الشم؟ سنجيب على جميع هذه الاستفسارات في هذا المقال.[١]


كيف تعيد حاسة الشم بعد الإصابة بكورونا؟

غالبًا ما تبدأ حاسة الشم بالتحسّن تدريجيًا مع مرور الوقت بعد الشفاء من الإصابة بفيروس كورونا، كما يمكن استخدام بعض الأدوية الطبية التي تُصرف بوصفة طبية، وتؤخذ تحت اشراف الطبيب وحسب تعليماته، والتي يمكن أن تسرّع عملية الشفاء، واستعادة وظيفة حاسة الشم، ومن ضمن هذه الأدوية ما يلي:[٢][٣]

قطرات وبخاخات الأنف: بما في ذلك قطرات الأنف المالحة الموضعية وغيرها من القطرات التي تُساعد في التخلّص من الانسداد في حال تواجده، بالإضافة إلى بخاخات الأنف التي تؤخذ خلال فترة معينة، والتي تُساعد في تعزيز حاسة الشم.

الكورتيكوستيرويدات الفموية: مثل البريدنيزولون (prednisolone ).

الأدوية العصبية: يمكن استخدام بعض الأدوية ذات التأثير العصبي، بما في ذلك المهدئات، ومضادات الاكتئاب، والأدوية المضادة للصرع، والتي يمكن أن تُعالج الضرر اللاحق بالخلايا العصبية الشمية بالأنف، وبالتالي استعادة وظيفة حاسة الشم.


كما يوجد بعض الإجراءات العلاجية المنزلية، والتي يمكن اتباعها لتسريع استعادة حاسة الشم، وتعزيز حاسة التذوق، التي غالبًا ما تتأثر بتأثر حاسة الشم، ومن ضمن هذه الإجراءات ما يلي:[٤]


  • ممارسة التمارين الرياضية: لا سيّما المشي السريع أو الجري، إذ وجدت بعض الدراسات أنّ الرطوبة الإضافية التي تحدث في الأنف بعد ممارسة التمارين الرياضية، تُساعد في تعزيز حاسة الشم.


  • ترطيب الهواء: لا سيّما في الأجواء الباردة خلال فصل الشتاء، فجفاف العواء يؤثّر سلبًا على حاسة الشم، ويضعفها.


  • تجنّب الروائح الكريهة: إذ أثبتت بعض الدراسات أنّ الروائح الكريهة يمكن أن تؤثّر على حاسة الشم


  • شرب الماء: يُنصح بشرب كوبًا من الماء كل ساعة تقريبًا، لتوفير الرطوبة الكافي للجسم، إذ يمكن لجفاف الفم أن يؤثر سلبًا على حاستي الشم التذوق.


  • النظام الغذائي: يمكن إحداث العديد من التغييرات والتعديلات البسيطة على النظام الغذائي، والتي يمكن أن تُساعد في استعادة حاسة الشم ، وتقويتها، بما في ذلك:
    • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والإكثار من تناول المأكولات البحرية الغنية بالزنك، لموازنة مستوى الزنك في الجسم، إذ يُساهم نقص الزنك في فقدان حاستي الشم والتذوق.
    • تجنّب تناول الأطعمة والسوائل شديدة السخونة، والتي يمكن أن تضر براعم التذوق في اللسان.
    • الاستغناء عن تناول السكر والملح لمدة أسبوع على الأقل؛ لإعادة ضبط المذاق في اللسان.
    • إضافة الكثير من التوابل والبهارات للطعام.
    • تناول الطعام بهدوء، ومضغه ببطء.


  • الإقلاع عن التدخين: إذ يؤثّر التدخين على مستقبلات الروائح في الأنف، ومستقبلات التذوق على اللسان، كما يمكن أن يتسبّب بإحداث ضرر دائم بأعصاب حاسة الشم.


  • تجنّب المشروبات الكحولية: إذ أنّ ارتفاع نسبة الكحول في الدم، يتسبّب بإضعاف حاسة الشم.


  • العلاج بالشم: وهو تدريب الأنف والدماغ على تمييز الروائح بشكلٍ أفضل، عن طريق شم رائحة قوية لبضع دقائق عدّة مرات خلال اليوم لمدّة ثلاثة أو أربعة أشهر.


فقدان حاسة الشم بعد التعافي من الإصابة بكورونا، ومضاعفات أخرى!

يُعدّ فقدان حاسة الشم أحد الأعراض الرئيسية وأحد المؤشرات الأولى والأكثر شيوعًا للإصابة بفيروس كورونا، وقد وجدت العديد من الدراسات إمكانية فيروس كورونا لاستهداف أنوعًا مختلفةً من الخلايا في التجويف الأنفي، والتي يمكن أن تؤثر على حاسة الشم بطرقٍ مختلفة، فقد يستهدف الفيروس بعض خلايا الأغشية المبطنة للتجويف الأنفي، أو الخلايا القاعدية الأفقية، أو الخلايا الداعمة للظهارة الشمية، والتي غالبًا ما تؤثّر وتغيّر طريقة تفسير الروائح في الأنف، كما يمكن أن تتسبّب بحدوث ضعف عابر أو فقدان مؤقت لحاسة الشم.


ولكن أوجدت بعض الدراسات الأخرى استهداف فيروس كورونا لبعض الخلايا العصبية، الذي يمكن أن يتسبّب بإحداث خللًا وظيفيًا طويل الأمد، يؤثر على حاسة الشم، ومستقبلات الروائح في الأنف لمدّة طويلة، علاوةً على إمكانية الفيروس على استهداف الغدد اللعابية وخلايا اللسان، والتي تتسبّب بتغير حاسة التذوق، أو حدوث فقدان مؤقت لحاسة التذوق، وكما وجدت بعض الدراسات أنّ هناك العديد من الأدوية التي يمكن أن يتناولها المصاب بعدوى الكورونا، بهدف التخفيف من الأعراض، ومعالجة الحالة، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، والمضادات الحيوية، يمكن أن تؤثر على حاستي الشم والتذوق، وتتسبّب بحدوث فقدان موقت لهما[٥][٦]


وبالإضافة إلى تأثر حاسي الشم والتذوق، والذي قد يكون طويل الأمد في بعض الحالات، يمكن أن تتسبّب الإصابة بفيروس كورونا مجموعة من المضاعفات الأخرى، من ضمنها:[٧]

  • الالتهاب الرئوي: كالتهاب الحويصلات الهوائية في الرئتين، أوالتهاب الرئة الحاد، والذي قد يتسبّب بتراكم السوائل والصديد داخل الرئتين.
  • فشل الجهاز التنفسي الحاد: الذي يتمثّل بفقدان الرئتين قدرتها على ضخ كمية كافية من الأكسجين إلى الدم، أو قدرتها على استهلاك يكفي من ثاني أكسيد الكربون.
  • متلازمة الضائقة التنفسية الحادة: وهي أحد أكثر المضاعفات شيوعًا، والتي تتسبّب بحدوث ضررًا شديدًا في الرئتين، وغالبًا ما يحتاج المريض إلى التنفس الصناعي في مثل هذه الحالات.
  • مضاعفات أخرى: والتي تشمل:
    • إصابة الكبد الحادة.
    • إصابة القلب الحادة.
    • العدوى الثانوية.
    • الصدمة الإنتانية.



هل يمكن أن يكون فقدان حاسة الشم بعد الإصابة بكورونا دائمًا؟

أشارت بعض الدراسات إلى أنّ فقدان حاسة الشم لدى المصابين بفيروس كورونا يختلف عن فقدان الشم الناجم عن الالتهابات الفيروسية الأخرى، بما في ذلك الفيروسات التاجية الأخرى، إذ غالبًا ما تكون استعادة وظيفة حاسة الشم أسرع لدى مصابي كورونا، فغالبًا ما يستعيد المصاب وظيفة حاسة الشم في غضون أسبوع إلى أسبوعين بعد ظهور الخلل الوظيفي، وقد يستمر لعدّة أسابيع في بعض الحالات بعد نتيجة الفحص السلبية، ولكن في الحالات التي يستهدف فيها الفيروس الخلايا العصبية في الأنف، يمكن أن تطول هذه المدّة لتصل إلى عدّة أشهر، فقد استمرت حالة فقدان حاسة الشم لدى بعض المرضى لمدّة ستة أشهر، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المدّة تختلف بين المصابين؛ تبعًا لنوع الخلايا المتضررة بالأنف، ودرجة الاستجابة للأدوية المعالجة لهذه الحالة.[٥][٢]


المراجع

  1. "Smell and Taste Dysfunction in Patients With COVID-19: A Systematic Review and Meta-analysis", pubmed, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Oral Corticosteroid Relieves Post-COVID-19 Anosmia in a 35-Year-Old Patient", hindawi, Retrieved 25/2/2021. Edited.
  3. "Distortion of Olfactory Perception: Diagnosis and Treatment ", academic, Retrieved 25/2/2021. Edited.
  4. "How to Sharpen Your Sense of Smell and Taste", thehealthy, Retrieved 25/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "How COVID-19 Causes Loss of Smell", harvard, Retrieved 25/2/2021. Edited.
  6. "Olfactory and gustatory impairments in COVID-19 patients: Role in early diagnosis and interferences by concomitant drugs", bpspubs, Retrieved 25/2/2021. Edited.
  7. "Complications Coronavirus Can Cause", webmd, Retrieved 25/2/2021. Edited.