كيف يمكن إعادة تأهيل القلب؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤٢ ، ١٠ مايو ٢٠٢٠
كيف يمكن إعادة تأهيل القلب؟

إعادة تأهيل القلب

يُصاب 800 ألف شخص في الولايات المُتّحدة الأمريكيّة بـالنوبة القلبية كلّ عام، وواحد من كل 4 إصابات منهم يُصاب بالنوبة القلبية لمرّة الثانية في حياته؛[١] لذا فإنّ احتمال تكرار حدوث مثل هذه الحالات الطارئة أمر وارد للغاية، وهو واحد من الأسباب التي دفعت الأطباء لتقديم برنامج عناية شامل لصحّة المصابين ممّن تعرّضوا مؤخّرًا لمُشكلة أو مرض في القلب والشرايين لمساعدتهم في التعافي، وإرشادهم إلى نمط حياة صحيّ سليم، مع تقليل تأثير حالتهم المرضيّة في سير حياتهم وأعمالهم، وسُميّ ببرنامج إعادة تأهيل القلب Cardiac Rehabilitation، الذي يُشرف عليه مجموعة من الأطباء والمُمرّضين، وخبيري التغذية، والمُعالجون الفيزيائيّون والوظيفيّون مع خُبراء نفسيّين أيضًا ممّن يُتابعون كل الجوانب الصحيّة والجسديّة والنفسيّة للمصابين بمدة علاج متوسّطها 12 أسبوعًا.[٢]


أسباب اللجوء لبرنامج إعادة تأهيل القلب

ينصح الأطباء باللجوء إلى برنامج إعادة تأهيل القلب في كثير من الحالات المرضيّة، ومنها:[٣]

  • من تعرّضوا مؤخّرًا لجلطة قلبيّة.
  • من أُصيبوا بتوقّف التنفّس أو السّكتة القلبية (Cardiac Arrest).
  • من أخضعوا لعملية قسطرة قلبيّة مؤخّرًا سواء أكان بتقنية البالون أم باستخدام الشبكات.
  • من يُعانون من آلام الذبحة الصدريّة أو قصور القلب.
  • من أخضعوا مؤخّرًا لإحدى عمليات القلب؛ كجراحة فتح مجرى جانبيّ للشريان التاجيّ (CABG)، أو استبدال أحد صمّامات القلب أو إصلاحه، أو علاج لأحد تشوهّات القلب الخلقيّة لدى البالغين.
  • بعض الحالات التي تستخدم مُقوّم نظم القلب مُزيل الرّجفان القابل للزّرع (ICD).

يهدف برنامج إعادة تأهيل القلب عند تعامله مع الحالات السابقة إلى تحقيق كلٍّ من الأهداف الآتية:[٣]

  • مساعدة المصاب في فهم وضعه وحالته المرضيّة.
  • مساعدة المصاب في التعافي بعد العمليات الجراحيّة، أو بعد التعرّض لجلطة قلبيّة.
  • إعانة المريض على التغيير في نمط حياته بما يُحقّق دعمًا أكبر لصحّة قلبه.
  • تقليل احتمال الإصابة بمشكلات قلبيّة مستقبلًا.
  • دعم المصاب نفسيًّا للتعايش والتأقلم مع وضع قلبه وحالته المرضيّة.


التحضير لبرنامج إعادة تأهيل القلب

يساعد الطاقم الطبيّ في إخبار المصابين بضرورة التحاقهم ببرنامج إعادة تأهيل القلب بعد تعرّضهم لمشكلات مرضيّة فيه، ومن الضروري معرفة أنّ برنامج كلّ مُصابٍ يختلف عن برامج المُصابين الأخرى، إذ يُعنَى بكلّ حالة حسب وضعها الصحيّ وظروفها على حدة، ومن أهمّ الأمور الواجب الاستفسار عنها قبل الالتحاق بالبرنامج وللتحضير له كلٌّ ممّا يأتي:[٤]

  • يُعد برنامج إعادة تأهيل القلب من العلاجات الطبيّة؛ لذا يجب الالتحاق به بتعليمات وإشراف مُباشر من الطبيب.
  • يجب إعلام الطبيب بتقدّم حالة المصاب أولًا بأوّل.
  • يجب الخضوع لاختبار الجهد قبل تحديد تعليمات برنامج المُصاب؛ لتحديد ما يلائمه من أنشطة وتمارين دون تعريضه للخطر.
  • تشمل الاستشارات والدروس التعليميّة في البرنامج أفراد العائلة جميعهم؛ لأنّ مُعظم أمراض القلب والشرايين تؤثّر في أفراد العائلة كلّهم.
  • تنبغي مناقشة أيّ مضاعفات أو أخطار محتملة لبرنامج إعادة تأهيل القلب.
  • يجب أن يبدو الفريق الطبيّ مُعدًّا للإشراف والمُتابعة على المُلتحقين ببرنامج إعادة تأهيل القلب.
  • تُناقَش تكاليف البرنامج، وما إذا كان نوع تأمين المُصاب يشمله أو لا.


طرق إعادة تأهيل القلب

في معظم الحالات تستمر مدة برنامج إعادة تأهيل القلب 12 أسبوعًا، لكنّها قد تمتدّ لأوقات أطول أحيانًا، أو تُعطى على مدار أسبوعين مُكثّفين لبعض المُصابين في عدّة ساعات خلال اليوم الواحد، وتتضمّن الطرق المُستخدمة في إعادة تأهيل القلب ما يأتي:[٥]

  • تقييم طبّي شامل لحالة المصاب، وما يُعاني منه من مشكلات مرضيّة أُخرى، ومع تحديد قدراته الجسديّة بالضبط؛ لضمان ألّا تُسبّب التمارين المُتّبعة أيّ مُضاعفات على صحّة القلب والجسم عمومًا.
  • النشاط الجسديّ، والذي يتضمّن مجموعة من التمارين قليلة الجهد، والتي تُمارس بأقلّ نسبة مخاطر مُحتملة؛ كركوب الدراجة، أو المشي، مع تعليم المُصاب تقنيات وتمارين الإحماء وتهدئة الجسم بعد الانتهاء من التمارين، والتي تُفضّل مُمارستها لثلاث مرّات أسبوعيًّا، مع تمارين لتقوية العضلات، والتي تُمارس لمرّتين أو ثلاث مرّات أسبوعيًّا تحت إشراف الفريق الطبيّ ومتابعته خطوة بخطوة.
  • التوعية والتعليم بنمط الحياة المُتّبع عبر المصاب، يتضمّن ذلك النظام الغذائيّ المُناسب والعادات الصحيّة؛ كترك التدخين، وكيفيّة التعامل مع أمراض مُتزامنة أخرى؛ كارتفاع ضغط الدم والسكّري، بالإضافة إلى إتاحة المجال للمصاب للسؤال عن أيّ استفسارات فيما يخصّ صحّته وعلاجاته وما يضمن له الحياة الأفضل.
  • الدعم النفسيّ، الذي يختصّ في التعامل مع ما قد يشعره المُصاب من قلق أو كآبة نتيجة وضعه الصحيّ، أو توقّفه عن العمل بسبب مرضه، إذ يُقدّم فريق الدّعم الاستشارات المُناسبة، أو يصرف بعض الأدوية؛ كـمُضادات الاكتئاب، في حال الحاجة إليها.


نتائج ونصائح بعد إتمام إعادة تأهيل القلب

بعد انقضاء مدة برنامج إعادة تأهيل القلب يصبح المُصاب مستعدًا لمُتابعة ما تعلّمه وتدرّب عليه مع الأطباء في البرنامج لبقيّة حياته، لكنه يستمر عليه في بيته ومحيطه الاجتماعيّ الخاصّ، وبالتأكيد فإنّ ذلك لا يُغني عن استشارة الطبيب وطلب مساعدته في بعض الأحيان، خاصّة في حال ما زالت هناك بعض المشاكل المرضيّة لدى المُصاب، والتي تتطلّب المُتابعة الدائمة، إذ إنّ ما يهدف إليه برنامج إعادة تأهيل القلب بالضبط تكوين عادات صحيّة جديدة يتبّعها المُصابون لدعم صحّتهم طيلة العمر، والنصيحة الأساسيّة الالتزام بكلّ تعليمات الفريق الطبيّ، والمعلومات التوعويّة الصحيّة التي اكتسبها، وعادًة ما يُكسبهم العديد من الفوائد على المدى البعيد، ومنها:[٥]

  • الامتناع عن مُمارسة أيّ عادات مرضيّة سيّئة؛ كـالتدخين.
  • السيطرة على الوزن.
  • اكتساب القوّة الجسديّة.
  • تقليل احتمال الإصابة بأمراض القلب والشرايين، أو تدهور وضعها في حال كان المصاب يعاني منها مُسبقّا.
  • تعلّم طُرق السيطرة على التوتّر والضغوطات.


المراجع

  1. "How Cardiac Rehabilitation Can Help Heal Your Heart", cdc,10-7-2017، Retrieved 7-5-2020. Edited.
  2. "Cardiac Rehabilitation", nhlbi, Retrieved 7-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Cardiac rehabilitation", bhf, Retrieved 7-5-2020. Edited.
  4. "Cardiac Rehabilitation: Choosing a Program", clevelandclinic,28-11-2018، Retrieved 7-5-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Cardiac rehabilitation", mayoclinic,9-8-2017، Retrieved 7-5-2020. Edited.