لماذا أواجه صعوبة في الخروج من السرير

لماذا أواجه صعوبة في الخروج من السرير

صعوبة الخروج من السرير والديسانيا

يمرّ العديد من الناس بأيّام يصعب عليهم فيها الاستيقاظ وترك السرير للبدء بأعمالهم الصباحيّة، وباستثناء أن يحدث ذلك بسبب الكسل أو الشعور بالنعاس، أو نتيجة تمضية ليلة طويلة في السهر أو العمل، ففي بعض الأحيان قد تمتدّ هذه المشكلة لعدّة أيام، مما يؤثر في حياة الفرد وعمله وعلاقاته الاجتماعيّة، إذ قد تتعدّى صعوبة الخروج من السرير؛ لأنّها مجرّد مشكلة مزعجة للفرد ومَن حوله؛ لأنّها أشبه بإشارة تحذير من الجسم على وجود مرض أو اضطراب ما، خاصّة لمن يستمر لديهم هذا الأمر لمدّة ساعة إلى ساعتين من لحظة استيقاظهم، وهو ما يدعوه الأطباء حالة الديسانيا Dysania، وفي هذا المقال شرح لهذه الحالة.[١]


أسباب نفسية لصعوبة الخروج من السرير

ترتبط صعوبة الاستيقاظ أو الخروج من السرير أحيانًا بإحدى الأمراض أو الاضطرابات النفسيّة، والتي يجب الانتباه لاحتمال وقوفها وراء مشكلة الاستيقاظ؛ ذلك بهدف علاجها، وتفادي حدوث أيّ مضاعفات منها. ومن هذه الأسباب يُذكر الآتي:[٢][١]

  • الاكتئاب: من أكثر الأمراض النفسيّة ارتباطًا باضطرابات النوم، سواء أكان ذلك في صعوبة النوم والأرق أم في النوم المُفرِط وصعوبة الخروج من السرير: إذ يجد مُصابو الاكتئاب في النوم وسيلة للهروب من أفكارهم ومشاعرهم الكئيبة، وطريقة لتجنّب مواجهة الظروف والمواقف المُسبّبة للتوتّر والحزن، لكنّ ذلك حقيقًة لا يُساعد في تخطّي أيٍّ من مصاعب الحياة، كما أنّه يزيد من شدّة أعراضهم، ويُشعرِهم أكثر بالسوء والتعب.
  • متلازمة تململ الساقين: واحد من الاضطرابات التي تتسبّب في تحريك المصاب لرجليه أثناء وقت الراحة دون سيطرته على ذلك.
  • انقطاع النفس النوميّ: الذي يُسبّب صعوبة التنفّس كما يجب أثناء النوم، مما يظهر على المصاب بشعوره بالتعب، ورغبته الشديدة في النوم خلال ساعات النهار.
  • المعاناة من الأرق أو النوم القهريّ: هما من اضطرابات النوم التي تُصعّب على المصابين الاستيقاظ صباحًا.


أسباب جسدية لصعوبة الخروج من السرير

أمّا في ما يخصّ الأسباب الجسديّة والأمراض العضويّة المُسبّبة لصعوبة الخروج من السرير فيُذكر بعضٌ منها آتيًا:[١]

  • الإصابة بـفقر الدم، ذلك منطقيّ للغاية؛ إذ إنّ الشعور بالتعب والإرهاق الدائمين، والرغبة في عدم ترك السرير صباحًا قد يعزى إلى افتقار الجسم إلى الكمية اللازمة من خلايا الدم الحمراء لنقل الغذاء والطاقة إلى أنحاء الجسم المختلفة.
  • الإصابة باضطرابات الغدّة الدرقيّة، فقد يظهر الشعور بالكسل والخمول على المصاب بسبب عدم أداء الغدّة الدرقيّة لعملها ووظائفها بشكلٍ طبيعي.
  • الإصابة بمتلازمة التعب المُزمن، إحدى الاضطرابات النفسيّة التي يشعر فيها المصاب بالتعب والإرهاق الشديدين لدرجة تمنعه من مغادرة السرير، ويستمر هذا الأمر معه لمدة طويلة من الزمن.
  • الإصابة بمتلازمة الألم العضليّ المُتفشّي Fibromyalgia، التي تتسبّب في شعور المصابين بالتعب والإرهاق بالتزامن مع شعورهم بالعديد من الآلام في مختلف أنحاء الجسم، وقد تصاحبها أيضًا اضطرابات في المزاج، واختلال في القدرة على تذكّر الأمور.
  • الإصابة بالسكّريّ، إذ إنّ الارتفاع المستمر في نسبة السكّر في الدم تتسبّب في الشعور بالخمول وقلّة الطاقة.
  • الإصابة بأحد أمراض القلب، وتظهر إحدى أعراضها بشعور المريض بالتعب والإرهاق أكثر من الحدّ الطبيعيّ السليم.


نصائح لمواجهة الديسانيا

تعتمد الخطّة العلاجيّة على التعامل مع الديسانيا في محاولة تقصّي سببها وعلاجه، وتجربة بعض الخطوات لتخطّي الشعور بصعوبة الاستيقاظ صباحًا وترك السرير، ويُذكر من هذه النصائح ما يأتي:[١][٣]

  • طلب المساعدة من أحد أفرد العائلة أو الأصدقاء المُقرّبين للاتصال بالمصاب ومتابعة استيقاظه صباحًا؛ لتشجيعه وطمأنته لوجود من يقف إلى جانبه.
  • تربية إحدى الحيوانات الأليفة المُحبّبة للنفس؛ إذ إنّها تُقلّل من الشعور بالأرق والاكتئاب أو الشعور بالوحدة، كما أنّ حاجتها إلى اللعب والمتابعة تُحفّز من يعاني من الديسانيا على الاستيقاظ صباحًا والاعتناء بحيوانه الأليف.
  • فتح الستائر أو إضاءة المصابيح في غرفه النوم، إذ إنّ الجو المُظلم يُشجّع على النوم بعكس ضوء النهار، الذي يبعث على النشاط والحيويّة، ويرتبط بالعمل والإنجاز.
  • الارتباط ببرنامج يوميّ بأهداف وواجبات تبعثان على الراحة والابتهاج؛ لمُحاولة تخطّي أيّ مشاعر سلبيّة يعاني منها مصابو الديسانيا.
  • تجنّب تناول أي مشروبات تحتوي على الكافيين أو الحد من الكحول، والابتعاد عن التدخين؛ إذ إنّها جميعًا تؤثّر في جودة النوم أثناء الليل، مما يُسبّب الرغبة في تعويض النوم نهارًا وصعوبة الاستيقاظ.


أسئلة وأجوبة عن الديسانيا

في ما يأتي بعض الأسئلة المُهمّة في ما يتعلّق بالديسانيا وما يخصّها مع توضيح لكلّ منها.

هل من الضروري مراجعة الطبيب في حال الشعور بأعراض الديسانيا

في بعض الأحيان نعم، إذ إنّ المعاناة من صعوبة الخروج من السرير لمدة طويلة، وبالتزامن مع أحد أعراض الاكتئاب -مثلًا- فلا بأس من مراجعة الطبيب للاطمئنان على الصحّة، وتقديم المساعدة بما لا يتعارض مع سير حياة الفرد اليوميّة[٤].

هل هناك مضاعفات لمرض الديسانيا

بالتأكيد، كغيره من الأمراض فإنّ النوم لساعات طويلة مرتبط بحدوث مشاكل مرضيّة أخرى؛ كالسّمنة، والإصابة بأمراض القلب والجلطات الدّماغيّة، إذ إنّ من ينامون بمعدّل أكثر من 10 ساعات في اليوم مُعرّضون لحدوث هذه الأمراض بنسبة 41% أكثر من غيرهم.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Smitha Bhandari (10-1-2019), "How to Recognize and Manage Dysania"، webmd, Retrieved 26-4-2020. Edited.
  2. Hara Estroff Marano (9-6-2016), "Can't Get Out of Bed"، psychologytoday, Retrieved 26-4-2020. Edited.
  3. Kimberly Holland (13-11-2018), "What to Do When You Can’t Get Out of Bed"، healthline, Retrieved 26-4-2020. Edited.
  4. Jenna Fletcher (11-7-2019), "What to do if you feel you cannot get out of bed"، medicalnewstoday, Retrieved 26-4-2020. Edited.