ما أسباب الشعور بالجوع بعد الأكل؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٣٦ ، ١٠ أغسطس ٢٠٢٠
ما أسباب الشعور بالجوع بعد الأكل؟

الشعور بالجوع بعد الأكل

بالتأكيد يعدّ الجوع أحد أهم الغرائز لدى الإنسان والحيوان، ولا بُدّ أن نستجيب له بتناول الطعام الذي يُشعرنا بالشبع، وهذا ما يحدث بالفعل، فإنّ الإنسان يأكل حتى يزول جوعه؛ إلّا أنّ بعض الأشخاص قد يُعانون من الجوع، بالرغم من تناولهم لوجبات قد تكون كبيرة، فما أسباب ذلك؟ وما طرق علاجه؟


أسباب الشعور بالجوع بعد الأكل

أشرنا أعلاه بأنّ الجوع ردة فعل طبيعية للجسم عندما يحتاج لمزيد من الطّعام، ومع ذلك فقد يشعر الكثير من الأشخاص بأنّهم جائعون بعد تناول الطعام أو طيلة الوقت، علمًا أنّهم يتناولون الطعام، وتعدّ هذه المشكلة من المشاكل شائعة الحدوث لدى الكثير من الأشخاص حول العالم، وذلك يحدث نتيجة العديد من الأسباب التي تتضمن الآتي:[١]

  • مقاومة اللبتين: يعدّ هرمون اللبتين الهرمون الرئيسي المسؤول عن الشعور بالشبع، ويُفرز من الخلايا الدّهنية، وبالتالي فإنّ مستوياته تكون عالية لدى الأشخاص الذين لديهم كتل دهنية أكثر، فحدوث مقاومة أو اضطراب في مستويات هرمون اللبتين، يؤدي إلى خلل في عمل الدماغ بتحفيز الشعور بالشبع عندما يتلقى الأمر من الهرمون، وخاصةً لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، بالرغم من وجود كميات كبيرة منه في الدّم.
  • النظام الغذائي:عند تناول الوجبات التي تحتوي على كميات كبيرة من البروتين؛ فإنّ الإحساس بالشبع والامتلاء يكون أكثر إذا تناول الإنسان وجبة تحتوي على الكربوهيدرات أو الدّهون، بالرغم من تساوي كمية السعرات الحرارية، وذلك لأنّ البروتينات تحفّز إفراز هرمون الإحساس بالشبع كالببتيد 1، الذي يشابه الجلوغاكون، كما أنّ النظام الغذائي الذي لا يتضمن أليافًا تُسبب الشعور بالجوع بعد تناول الطعام، وذلك لأنّ الألياف تعدّ نوعًا من الكربوهيدرات وتستغرق وقتًا أطول حتى تهضم، كما يُمكن أن تبطئ معدّل إفراغ المعدة، وتُعزز إفراز هرمونات الشبع.
  • مستقبلات الشد: تحتوي المعدة على مستقبلات تعزز الإحساس بالشبع أثناء تناول الطعام وبعده مباشرة، تقوم هذه المستقبلات بكشف مدى تمدّد المعدة أثناء تناول الطعام، وتُرسل إشارات عصبية للدماغ ليحفّز الإحساس بالشبع وتقليل الشهية، وينبغي الإشارة إلى أنّ هذه المستقبلات لا تعتمد على نوعية الطعام، إنّما على الحجم الإجمالي للوجبة، كما أنّ الإحساس بالشبع الناتج عن هذه المستقبلات لن يدوم طويلًا، وبالتالي شعور الإنسان بالجوع.
  • أنماط الحياة: يمكن أن تؤدي أنماط الحياة المتّبعة إلى الإحساس بالجوع بعد تناول الطعام، ومن هذه الأنماط تناول الطعام بسرعة، ويشار إلى أنّ الأشخاص الذين يتناولون الطعام بسرعة أو يتناولون الوجبات السريعة، يشعرون بالشبع بعد وقت أطول من الأشخاص الذين يتناولون الطعام ببطء، وذلك لنقص المضغ الجيد، وهذا ما يُؤدي إلى الجوع بعد تناول الطعام، كما أنّ التوتر الناتج عن الإجهاد يؤدي إلى رفع مستويات هرمون الكورتيزول الذي يزيد من الجوع حتى بعد تناول الطعام، وممارسة الرياضة كثيرًا؛ إذ إنّ الأشخاص الذين يمارسون الرياضة يكون لديهم شهية أكبر واستقلاب في الجسم أسرع، بالإضافة إلى عدم النوم لفترات كافية، ممّا يُحدث خللًا في معدلات الهرمونات في الجسم، بما فيها؛ هرمون الجريلين الذي غالبًا ما تكون مستوياته عالية لدى الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم، وقد يشعر الشخص بالجوع نتيجة عدم تناوله ما يكفي من الطعام، أو نتيجة ارتفاع مستويات السكر في الدّم ومقاومة الخلايا للأنسولين، ممّا يُؤدي إلى الشعور بالجوع بعد تناول الطعام، كما يُشار إلى أنّ الأشخاص الذين يكون انتباههم مشتتًا عند تناول الطعام يشعرون بالجوع بعده، وطيلة اليوم.


كما تتضمن أسباب الإحساس بالجوع بعد الأكل ما يأتي:[٢]

  • الأدوية: من الممكن أن تؤثر بعض أنواع الأدوية على عملية التمثيل الغذائي بما فيها؛ مضادات الاكتئاب والذهان وأدوية الكورتيكوستيرويدات، وهذا يزيد من الإحساس بالجوع.
  • انقطاع الطّمث: يُشار إلى أنّ النساء اللواتي بلغن سن الأمل، أكثر عرضة للإحساس بالجوع بعد تناول الطعام وطيلة اليوم، وذلك لأنّ انخفاض مستوى هرمون الأستروجين يزيد من الشهية.
  • الجفاف: يمكن أن يزيد الجفاف من الإحساس بالجوع، لأنّ شرب الماء بكميات كافية، يُعزز من الشعور بالشبع والامتلاء.
  • الحمية الغذائية: يمكن للأشخاص الذين يتّبعون نظامًا غذائيًا مقيّدًا بالسعرات الحرارية أن يشعروا بالجوع نتيجة استهلاك أجسامهم لكل السعرات الحرارية، كما أنّ ذلك يزيد من إفراز هرمون الجريلين، وهو هرمون الجوع حتى بعد تناولهم الطعام مباشرة.


كما يُمكن أن تتسبب بعض الحالات المرضية بالإحساس بالجوع، ومنها ما يأتي:[٣]


كيفية التخلص من الجوع بعد الأكل

يمكن التخلص من الإحساس بالجوع بعد الأكل وطيلة اليوم من خلال اتباع بعض التدابير التي تتضمن الآتي:[٤]

  • تناول الأغذية الغنية بالألياف: يُشار إلى أنّ تناول كميات كافية من الألياف، يقلل من الشعور بالجوع كونها تحتوي على كميات كبيرة من الماء، فللتخلص من الجوع بعد الأكل، ينبغي تناول هذه الأغذية، ومنها؛ الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والفاصولياء.
  • تناول الطعام ببطء: ينبغي عدم الإسراع عند تناول الطعام، وذلك لأنّ الدماغ يحتاج لـ 20 دقيقة حتى تصله الإشارة العصبية بأنّ المعدة قد امتلأت، وهذا يقلل أيضًا من الشعور بالجوع بعد تناول الطعام.
  • تناول الأغذية الغنية بالبروتين: تفيد الأغذية الغنية بالبروتين بالتقليل من الإحساس بالجوع بعد تناول الطعام، كما يمكن دمجها مع الألياف، وتتضمن هذه الأغذية اللحوم وصدور الدجاج والديك الرومي والجمبري، كما يمكن تناول المكسرات التي تحتوي على الألياف والبروتينات، والفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم، عدا عن كونها غنية بالدهون الأحادية غير المشبعة.
  • تناول البرتقال والجريب فروت: وذلك خلال اليوم للمساعدة في الحد من الجوع بالرغم من كمية السعرات الحرارية القليلة، إلا أنّها غنية بالألياف القابلة للذوبان التي تساعد على الشعور بالشبع، وتُحتفِظ على مستويات طبيعية من سكر الدّم.
  • تناول الصويا: تحتوي الصويا على البروتينات والكربوهيدرات والدّهون، وهي من الأطعمة النباتية التي تحدّ من الشعور بالجوع، وينبغي الإشارة إلى تناول الدّهون بكميات معتدلة، تستدعي إفراز هرمون اللبتين الذي يُؤدي نقصه إلى الإحساس بالجوع، ومع ذلك فإنّ تناول كميات كبيرة من الدّهون يؤدي إلى الإصابة بالسمنة.


كما تتضمن التدابير العلاجية للجوع بعد الأكل ما يأتي:[١]

  • الأكل ببطء والمضغ جيدًا دون الإسراع في تناول الطعام.
  • الحد من التوتر من خلال ممارسة تمارين اليوغا والتأمل.
  • تحديد روتين يومي صحي للنوم، والحد من التعرض للضوء الأزرق، والنوم لفترات كافية.
  • التركيز على تناول الطعام دون الانتباه إلى أشياء أخرى.


المراجع

  1. ^ أ ب Jillian Kubala, MS, RD (2020-5-28), "Feeling Hungry After Eating: Why It Happens and What to Do"، healthline., Retrieved 2020-7-29. Edited.
  2. Jennifer Berry (2019-2-22), "17 reasons for always feeling hungry"، medicalnewstoday., Retrieved 2020-7-29. Edited.
  3. Melinda Ratini, DO, MS (2019-10-2), "Why Am I Always Hungry?"، webmd, Retrieved 2020-7-29. Edited.
  4. Elaine Magee, MPH, RD, "Top 10 Ways to Deal With Hunger"، webmd, Retrieved 2020-7-29. Edited.