ما اسباب تحليل البول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٧ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
ما اسباب تحليل البول

البول

يعرف البول بأنه البقايا التي يخرجها الجسم وتكون على شكل سوائل تتكون من الماء والملح والمواد الكيميائية التي تسمّى اليوريا وحمض اليوريك، ويُصنع البول في الكليتين عندما تُفلتَر المواد السّامة في الجسم الإنسان، كما يتأثّر بالعديد من العوامل، مثل: تناول بعض أنواع الأدوية والأطعمة، والأمراض، كما يمكن الاستدلال على بعض الأمراض من خلال رائحة وكمية ولون البول وعدد مرّات التّبول.[١]


أسباب تحليل البول

تحليل البول هو مجموعة من الاختبارات التي يمكن من خلالها الكشف عن بعض الأمراض الشائعة، ويمكن استخدامه للفحص والمساعدة في تشخيص حالاتٍ مرضية عديدة، مثل: التهابات المسالك البولية، واضطرابات الكلى، ومشاكل الكبد، والسكري، ومشاكل الأيض الأخرى. ويتكون تحليل البول من عدّة فحوصات كيميائية ومجهرية وبصرية تستخدم للكشف عن خلايا الدم والبروتين والمواد الأخرى التي تصب في مجرى البول بغرض طرحها خارج الجسم والمرتبطة بالمشاكل الصحية المختلفة؛ ففي كثير من الأحيان تبدأ مواد معينة كالبروتين أو الجلوكوز الظهور في البول قبل أن يدرك المُصاب بأن لديه أيّ مشاكل صحية.

يمكن استخدام تحليل البول للأشخاص الذين يعانون من حالاتٍ مرضية حادة أو مزمنة في أجهزة الجسم المختلفة، كالمصابين بالفشل الكلوي أو السّكري أو غيرها من الأمراض جنبًا إلى جنب مع اختبارات مخبرية أخرى لمتابعة العلاج، ويمكن للنتائج أن يكون لها العديد من التفسيرات؛ فالنتائج غير الطّبيعية هي تحذير من وجود مشكلةٍ صحية معينة، لذلك يقوم الطبيب المختص بتقييمها بالربط مع الأعراض الأخرى التي يشكو منها المريض، ونتائج الفحص السريري، إلى جانب نتائج الفحوصات المخبرية والإشعاعية الأخرى. وفي ما يلي توضيح لنتائج تحليل البول، والتي تتم بثلاث طرق:[٢]

  • الفحص البصري: يفحص الطّبيب المختص لون البول الذي غالبًا ما يكون شفّافًا، ومن الممكن أن يشير وجود رائحة أو اغمقاق في لون البول إلى وجود مشكلة صحّية، كما يتم الفحص بصريًا عند ظهور دم في البول.
  • تحليل البول بواسطة عصا القياس: يتم ذلك من خلال وضع عصا تحتوي على بعض المواد الكيميائية في البول؛ وذلك بهدف الكشف عن الاضطرابات عند تغيّر لون هذه الشّرائط، عندئذٍ تكون مستويات بعض المواد في الجسم أكثر من حدّها الطّبيعي، إذ يشير ارتفاع الحموضة في البول إلى عدوى المسالك البولية، ويوضّح التّركيز أو ما يُعرَف بالثّقل النّوعي تركيز الهرمونات والمعادن في البول، والذي يرتفع نتيجة عدم شرب كميات كافية من السّوائل، وتعد المستويات المنخفضة من البروتين في البول أمرًا طبيعيًا، لكن عندما يرتفع قليلًا يصبح أمرًا يستدعي القلق، فإذا كانت معدّلاته مرتفعةً بنسبة كبيرة فهي دلالة على إصابة الكلى بمشكلة صحّية، وعادةً ما تكون كمية الغلوكوز في البول عاديةً بحيث لا يمكن قياسها، لكن قد تكون الكيتونات مرتفعةً، وهي التي تكشف عن الإصابة بمرض السّكري، وعند تُكسّر خلايا الدّم الحمراء فإنّها تُنتج البيلوروبين، ثُمّ يُحمَل في الدّم إلى الكبد حتّى يُزال ويصبح جزءًا من العصارة الصفراوية، وقد يشير ارتفاع مستوياته إلى وجود مشكلة في الكبد، وقد يكون وجود دم في البول دلالةً على وجود حصى الكلى أو تلفها، أو سرطان المثانة، أو اضطرابات الدّم.
  • الفحص المجهري: في هذا الاختبار يتم فحص عدّة قطرات من البول، وقد يحتاج إلى متابعة إذا كانت النّتائج تشير إلى ارتفاع في كريات الدّم البيضاء والذي يشير إلى وجود عدوى، بالإضافة إلى ارتفاع في كريات الدّم الحمراء، وارتفاع البكتيريا في البول والفطريات.

يمكن أن يُطلَب تحليل البول للكشف عن الحمل، واستخدام الأدوية والمخدّرات، كما أن التحليل الطبيعي لا يضمن عدم وجود مرض؛ فبعض المصابين بالمشاكل المرتبطة بنتائج تحليل البول لا تُطلق أجسامهم المواد الدالة على المرض في مراحل مبكّرة منه، أو يمكن أن يكون تركيز هذه المواد طبيعيًّا في ذلك الوقت بالذات، مما يعني أنه قد يتم تفويت التراكيز المرتفعة إذا تم فحص عينةٍ واحدة من البول، كما أن الكميات الصغيرة من المواد الكيميائية غير قابلة للكشف في البول المخفف؛ أي في حال تم أخذ عينةٍ بعد شرب كميات كبيرة من الماء.


ألوان البول

يُشير الأطباء إلى أنّ لون البول الطّبيعي قد يكون أصفر فاتحًا وشبه واضح، ويتأثّر البول بالعديد من العوامل التي قد تكون بسيطة، كالجفاف أو عدم شرب الماء أو تناول بعض الأغذية وغيرها، وقد تكون أسبابًا مرضيةً، وفي ما يلي توضيح لألوان البول التي يمكن أن تظهر:[٣]

  • اللون الشفاف: يشير لون البول الواضح إلى أنّ الشّخص يشرب كميةً كافيةً من السّوائل الموصى بها يوميًا، وعلى الرّغم من أنّ الأطباء يوصون بذلك، إلا أنّها قد تكون ضارة حين تُفقد الجسم جميع الشّوارد الضرورية.
  • اللون الأصفر: ينتج هذا اللون عندما يُحطّم الجسم الهيموغلوبين، وهو بروتين يحمل الأكسجين في خلايا الدّم الحمراء، ويعتمد لون البول في هذه الحالة على مدى تمييع الصّبغة.
  • الأحمر أو الوردي: يتعلّق هذا اللون بتناول بعض أنواع الأغذية كالتّوت، وقد يشير أيضًا إلى وجود حالة مرضية كحصى الكلى أو أورام المثانة.


إجراءات قبل تحليل البول

عندما تحتاج الحالة الصّحية إلى إجراء تحليل البول فيمكن للمريض أن يأكل ويشرب بصورة طبيعية قبل الاختبار، وقد يحتاج المريض إلى الصّوم الكامل إذا كان بحاجة إلى إجراء تحاليل أخرى، وينبغي الإشارة إلى أنّ تحليل البول يتأثّر ببعض العوامل، ومنها:[٢]

  • تناول بعض الأدوية، خاصّةً التي لا تحتاج إلى وصفةٍ طبية.
  • بعض أنواع المكمّلات الغذائية.
  • الفيتامينات.

يمكن جمع عيّنة البول في المنزل أو في المختبر، وقد يوصي الطبيب بإجراء ذلك في ساعات الصّباح الباكر؛ كون البول يكون أكثر تركيزًا، وللحصول على نتائج دقيقة ينبغي تنظيف مجرى البول أولًا وتبوّل ما يقارب 59 ملليترًا في العيّنة، بالإضافة إلى تمرير علبة جمع البول إلى المجرى، كما ينبعي تسليم العينة خلال ساعة، وإن لم يتمكّن الشخص من ذلك فينبغي وضعها في الثّلاجة.


المراجع

  1. Minesh Khatri, MD (2018-2-25), "The Truth About Urine"، www.webmd.com, Retrieved 2019-10-17. Edited.
  2. ^ أ ب Staff Mayo clinic (2017-12-28), "Urinalysis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-17. Edited.
  3. Kathryn Watson (2018-10-25), "Is Blue Urine Normal? Urine Colors Explained"، ww.healthline.com., Retrieved 2019-10-17. Edited.