ما الوقت اللازم لتطوير لقاح ضد فيروس كورونا؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٩ ، ١٨ مارس ٢٠٢١
ما الوقت اللازم لتطوير لقاح ضد فيروس كورونا؟

فيروس كورونا

يعدّ فيروس كورونا (COVID-19) مرضًا مُعديًا يسببه فيروس (SARS-CoV-2) من سلالة فيروسات كورونا المكتشفة حديثًا، ويمكن للعديد من فيروسات كورونا أن تؤدي إلى حدوث أمراض تنفسية تتراوح من نزلات البرد إلى الأمراض الأكثر شدةً.

وقد أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (WHO) أنّ كوفيد-19 الآن هو جائحة صحية تؤثر في العديد من بلدان العالم، وربما يتساءل العديد من الناس متى تنتهي هذه الأزمة وتعود الحياة إلى طبيعتها، فأصبح العالم الآن كأنه مغلق، وخاليًا من صخب الحياة اليومية وضجيجها بسبب التعليمات التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية من عمليات الحجر المنزلي وإغلاق المدارس إلى قيود السفر وحظر التجمعات العامة، فهل يوجد لقاح ضد فيروس كورونا؟ وما هو الوقت اللازم لتطويره؟[١]

لقاح ضد فيروس كورونا

استجابةً للانتشار السريع لوباء (COVID-19) بدأ الباحثون بتطوير مجموعة واسعة من اللقاحات باستخدام تقنيات مختلفة، بما في ذلك الناقلات الفيروسية (viral-vectored)، وتقنية وحدات البروتين الفرعية (protein subunit)، أو عن طريق الحمض النووي (DNA, RNA)، بالإضافة إلى اللقاحات الحية واللقاحات المعطَّلة واللقاحات المعدلة وراثيًا، وبالرغم من أن تطوير اللقاحات قد يستغرق سنوات عديدة، إلّا أن الباحثين لم يبدؤوا بتطويرها من الصفر، واستعانوا بالأبحاث السابقة حول (SARS) و(MERS).[٢] يوجد فوق سطح فيروسات كورونا ما يسمى بروتين S، الذي يعلق بالخلايا البشرية، ويستهدف اللقاح هذا البروتين ويمنعه من الارتباط بالخلايا البشرية ثم يمنع الفيروس من التكاثر في الجسم، ويقوم اللقاح بصورة أساسية بتدريب جهاز المناعة على التعرف إلى الفيروس ومهاجمته عندما يصادفه، وهذه اللقاحات تحمي المجتمع والشخص الذي أخذها، مما يعني أنه لا يمكن للفيروس أن يصيبه ولا تنتقل العدوى إليه، وهذا ما يُعرف باسم مناعة القطيع.[١][٢]


ما الوقت اللازم لتطوير لقاح ضد فيروس كورونا؟

أدى التقدم العلمي في علم التسلسل الجيني وقطاعات التكنولوجيا المختلفة إلى تسريع بعض التجارب المخبرية السابقة لتطوير اللقاحات، ويستغرق تطوير اللقاحات في العادة ما يصل إلى خمس سنوات على الأقل، لكن في ظل تضافر الجهود العالمية والمؤسسات العلمية مع الجهات المختلفة فقد يتمكن العلماء من إنجاز المهمة في وقت أقصر.

لذا فإن تطوير اللقاح يسهم في وقف تفشي فيروس كورونا؛ فقد نشر المسؤولون في الصين الشفرة الوراثية للفيروس بسرعة كبيرة، وساعد العلماء على تحديد المصدر المرجح له، بالإضافة إلى كيفية وقاية الناس منه، والأهم من ذلك أنه ساعد بنسبة كبيرة في تسريع الجهود لإنتاج اللقاح.

وحسب ما قال الخبراء فإن المدة اللازمة ليكون لقاح COVID-19 متاحًا للاستخدام على مستوى العالم تتراوح ما بين 12-18 شهرًا على الأقل؛ وذلك لاستكمال المرحلة الثالثة من الدراسات السريرية، ولأنها تعد المرحلة الأكثر تعقيدًا، وهي فعليًّا تقسم إلى ثلاث مراحل فرعية.[٣]


ما هي الطرق قيد الدراسة لتطوير لقاح ضد فيروس كورونا؟

أدى التزاید الكبیر في عدد الإصابات المسجلة بفیروس كورونا المستجد مع وجود العبء الاقتصادي والاجتماعي والنفسي إلى ضرورة إیجاد لقاح مستعجل، فبدأت دول العالم بتطويره وظهرت مؤخرًا نتائج دراسات المرحلة الأولى والثانیة، وهنا أبرز الجهات التي تعمل على تطوير هذا اللقاح:

  • لقاح RNA: تم تطوير اللقاح المعروف باسم mRNA-1273 من قِبَل شركة التكنولوجيا الحيوية (Moderna) بالتعاون مع معاهد الصحة الوطنية الأمريكية (NIH) في أوائل شهر مايو لعام 2020، ووافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للشركة على أن تبدأ دراسة المرحلة الثانية من اللقاح المقترح، ووافقت أيضًا على إجراء مراجعة سريعة له إذا نجح في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، وحسب المسؤولين في المعهد فإن نتائج الاختبارات السريرية في المرحلة المبكرة تشير إلى أن لقاح mRNA-1273 التجريبي آمن وقادر على تحفيز الأجسام المضادة، ولا توجد له أي آثار جانبية خطيرة، مما يدعم بدء المرحلة الثالثة من التجربة السريرية.[٤]
  • لقاح جامعة أكسفورد: يُستخدم في اللقاح فيروس مُعدّل لتحفيز جهاز المناعة، وتظهر بيانات المرحلة الأولى والثانية من لقاح ChAdOx1 nCoV-19 أنه لا توجد له أي مخاوف تتعلق بالسلامة، وتمت هذه الدراسات بالتعاون مع شركة الأدوية (AstraZeneca)، واللقاح الآن هو في المرحلة الثالثة والأخيرة، ويرى الخبراء في منظمة الصحة العالمية أن هذا اللقاح متوقع نجاحه بنسبة كبيرة.[٥]
  • طرق أخرى: تشارك كل من الحكومة الروسية والصينية وشركات الأدوية المختلفة للمساعدة في إيجاد لقاح لفيروس كورونا.


ما التحديات التي تواجه تطوير لقاح ضد فيروس كورونا؟

حسب الدراسات السابقة حول لقاحات فيروسات كورونا توجد بعض التحديات التي تواجه الباحثين خلال سعيهم لتطوير لقاح COVID-19، وينبغي أن تتحقق بعض الشروط، منها:[٦]


  • ينبغي أن يتأكد العلماء من سلامة اللقاح المقترح: فقد تم اختبار العديد من لقاحات (SARS) على الحيوانات، وأدت إلى بقائها على قيد الحياة مدّةً أطول، لكنها لم تمنع العدوى، وتسببت أيضًا بحدوث المضاعفات، مثل: الأضرار في الرئة. لذلك يحتاج لقاح COVID-19 إلى أن يخضع لاختبارات شاملة ودقيقة للتأكد من أنه آمن على البشر.
  • توفير مناعة طويلة الأمد ضد العدوى: فيمكن الإصابة مجددًا بالعدوى بنفس الفيروس بعد عدة أشهر أو سنوات من التعافي، بالرغم من أن الأعراض تكون خفيفةً عادةً، وحتى يكون لقاح COVID-19 فاعلًا ينبغي أن يوفر وقايةً طويلة الأمد ضد العدوى وأن يكون قادرًا على تحفيز الجهاز المناعي للإنسان.
  • حماية كبار السن: إن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا هم الأكثر عرضةً لخطر الإصابة بأعراض حادة من فيروس COVID-19، كما تعد نسبة استجابة كبار السن للقاحات أقل من استجابة من هم أصغر عمرًا، فيجب أن يكون لقاح COVID-19 فاعلًا عند كبار السن أيضًا.

ولأن الوقاية خير من العلاج احرص على حماية نفسك ومنع انتقال العدوى إليك، من خلال التباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامة في الأماكن العامة، وتنظيف الأسطح التي تلمسها بصورة متكررة وتعقيمها يوميًّا.


المراجع

  1. ^ أ ب "Standardization of vaccines for coronavirus disease (COVID-19)", who, Retrieved 15-8-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "COVID-19 vaccines: Get the facts", mayoclinic, Retrieved 15-8-2020. Edited.
  3. "Here’s Exactly Where We Are with Vaccines and Treatments for COVID-19", healthline, Retrieved 15-8-2020. Edited.
  4. "Phase 3 clinical trial of investigational vaccine for COVID-19 begins", nih, Retrieved 15-8-2020. Edited.
  5. "Oxford vaccine enters final phase of COVID-19 trials. Here's what happens now.", nationalgeographic, Retrieved 15-8-2020. Edited.
  6. "CLINIC Give Now Philanthropy in Action Frequently Asked Questions Contact Us to Give COVID-19 vaccines: Get the facts", mayoclinic, Retrieved 15-8-2020. Edited.