ما هي انواع امراض الرئة

ما هي انواع امراض الرئة

الرئة

تُعرف الرئتان (Lungs) بأنهما زوج من الأعضاء الإسفنجية المملوءة بالهواء الموجودة على جانبي الصدر، وتتصل القصيبات الهوائية الموجودة في الرئة بالقصبة الهوائية التي تساعد على دخول الهواء إليها تسمى القصيبات الهوائية، وتنقسم إلى فروعٍ أصغر، وتنتهي بمجموعاتٍ من الحويصلات الهوائية، التي تتم فيها عملية تبادل الأكسجين من الهواء إلى الحويصلات والدم، وتنقل ثاني أكسيد الكربون -وهو أحد مخلّفات عملية الأيض- من الدم إلى الحويصلات الهوائية، ليُخرج خارج الجسم بالزفير.

توجد بين الحويصلات الهوائية طبقة رقيقة من الخلايا تسمى النسيج الخلالي، تحتوي على الأوعية الدموية والخلايا التي تساعد على دعم الحويصلات الهوائية، وتُغطّى الرئتان بطبقةٍ رقيقة من الأنسجة تسمى غشاء الجنب، تساعد على ترطيب الرئتين وتعطيهما المرونة والسلاسة مع تمددهما وتقلصهما مع كل نَفَس.[١] وفي هذا المقال توضيح لأمراض الرئة الأكثر شيوعًا.


أمراض الرئة

في ما يأتي توضيح لأكثر أنواع أمراض الرئة شيوعًا:

  • الربو: هو من أكثر الأمراض شيوعًا، يُصيب الشعب الهوائية التي تنقل الهواء من خارج الرئتين إلى داخلهما وبالعكس، وتصاحبه الإصابة بالنوبة الربوية؛ إذ يشعر المصاب بصعوبة في التنفس، والصفير، والضغط في الصدر، والسعال، خصوصًا في ساعات الصباح الباكر أو الليل، ومن مسببات نوبات الربو الحساسية تجاه بعض المثيرات،، كالغبار، والغازات الكيميائية، ودخان السجائر، والعفن، والتدخين، والمناخ القاسي من هبوط درجة الحرارة أو ارتفاعها.[٢]
  • التليف الكيسي: هو مرض وراثي يُؤثر على الخلايا التي تنتج المخاط، ويؤدّي إلى زيادة سماكة المخاط، الأمر الذي يؤدي إلى تراكمه وصعوبة إخراجه، فيمنع الرئة من تنظيف نفسها من المخاط في مجاري التنفس، ومن علامات التليف الكيسي وأعراضه السعال المستمر مع خروج مخاط سميك يسمى البلغم، والصفير، وزيادة صعوبة ممارسة أي مجهود بدني، والتهابات الرئة المتكررة، والتهاب ممرات الأنف أو احتقانه.[٣]
  • الانسداد الرئوي المزمن: هو حالة تؤدي إلى عدم القدرة على التنفس الطبيعي بسبب فقدان مجاري التنفس للمرونة، وزيادة إفراز المادة المخاطيّة فيها، ويُقسَم الانسداد الرئوي المزمن إلى نوعين أساسين، هما: انتفاخ الرئة، وينتج عن تلف الحويصلات الهوائية، وتدمير جدرانها، مما يؤدي إلى اندماجها في كيس واحد متضخم، بالتالي احتباس الهواء في الرئة وعدم الحصول على كمية كافية من الأكسجين، أما النوع الآخر فهو التهاب القصبات الهوائية المزمن، والسبب الرئيس لحدوثه هو التدخين والتدخين السلبي.[٤]
  • الإنفلونزا: هي مرض مُعدٍ يسببه فيروس الإنفلونزا، ويُهاجم الجهاز التنفسي، وتوجد أربعة أنواع من فيروسات الإنفلونزا؛ A، وB، وC، وD، ويسبّب النذوعان A وB حدوث عدوى موسمية للمرض كل شتاء تقريبًا، وتسبب العدوى من النوع C عمومًا مرضًا تنفسيًا خفيفًا، ولا يعتقد أنّها تُسبب العدوى، وفيروسات الأنفلونزا D تصيب الماشية فقط، ولا يُعرف أنّها تُصيب البشر أو تسبب المرض لهم.[٥]
  • التهاب الرئة: يعرف التهاب الرئة بأنّه مرض ناجم الإصابة بالتهاب في الحويصلات الهوائية المكوّنة للرئة وتجميعها للقيح والخراج والمخاط، مما يُعيق وصول الدم المشبَع بالأكسجين إلى الرئة، ويختلف نوع هذا الالتهاب حسب مسببه؛ إذ يوجد الالتهاب الرئوي الفيروسي، والبكتيري، والطفيلي.[٦]
  • السل: هو التهاب رئوي تسببه العدوى البكتيرية التي تنتقل عبر الهواء من المصاب إلى الآخرين، وهو مرض شديد العدوى يصيب الرئتين، وقد يُصاب بعض الأشخاص بعدوى السُّل دون ظهور أي أعراض تُشير إلى العدوى، وتعرف هذه الحالة بالسل الكامن، ويمكن أن يظل كامنًا عدة سنوات قبل أن يتطور إلى السل النشط، الذي تظهر فيه العديد من الأعراض المرتبطة بالجهاز التنفسي، بما في ذلك السعال المصحوب بالدم أو البلغم، وقد يواجه المصاب سعالًا يستمر أكثر من ثلاثة أسابيع وألمًا عند السعال أو التنفس الطبيعي، وتتضمن الأعراض الأخرى التعب غير المبرر، والحمى، والتعرق الليلي، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن.[٧]
  • سرطان الرئة: هو حالة تؤدي إلى انقسام الخلايا في الرئتين بتسارع لا يمكن السيطرة عليه، ممّا يُسبب نمو الأورام التي تقلل من قدرة الشخص على التنفس، ويمكن للتشخيص المبكر أن يساعد على العلاج، مع ذلك قد يكون من الصعب تحديد سرطان الرئة في مراحله الأولى؛ لأنّ الأعراض قد تكون مشابهةً لأعراض عدوى الجهاز التنفسي، أو قد لا تظهر أي أعراض على الإطلاق، وقد تنتقل الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى عبر الدم، ويمكن الحد من انتشاره بالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو الموجه أو جميعها معًا حسب حالة المصاب ودرجة انتشار السرطان في الجسم.[٨]
  • ارتفاع ضغط الرئة: ينجم ارتفاع ضغط الرئة عن زيادة ضغط الدم في الشرايين الرئوية، ممّا يتسبب بضيق التنفس، وقد ينتج عن الفشل القلبي، أو اضطرابات تخثر الدم، أو بعض اضطرابات الرئة الأخرى.[٩]


أعراض أمراض الرئة

تختلف أعراض أمراض الرئة من خفيفة إلى شديدة، ويعتمد ذلك على عدة عوامل، بما في ذلك العمر، والصحة العامة، ونوع الاضطراب، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[١٠]

  • ضيق التنفس.
  • السعال المستمر.
  • السعال المصحوب بالدم أو البلغم.
  • انخفاض القدرة على ممارسة أي مجهود بدني.
  • الشعور بالألم عند التنفس.


اسباب امراض الرئة

لا يعرف الخبراء أسباب جميع أنواع أمراض الرئة، لكنهم يعرفون أسباب بعضها، ومن أكثرها شيوعًا ما يأتي:[١٠]

  • التدخين؛ إذ إنّ التدخين بأنواعه هو السبب الأول للإصابة بأمراض الرئة، بما في ذلك التدخين السلبي، إذ يعدّ سيئًا بصورة خاصّة للأطفال الرضع والأطفال الصغار.
  • غاز الرادون.
  • الأسبستوس.
  • تلوث الهواء.
  • بعض الأمراض التي تصيب الرئتين، مثل الإنفلونزا التي تنجم عن الجراثيم، والبكتيريا، والفيروسات، والفطريات.


تشخيص أمراض الرئة

توجد مجموعة من الفحوصات التي تُجرى لتشخيص الإصابة بأمراض الرئة، أهمّها ما يأتي:[١١]

  • مستوى الغازات في الدم الشرياني، يقيس كمية الأكسجين التي يستطيع الدم نقلها إلى أنسجة الجسم.
  • فحص الدم، تُؤخذ عينة دم لإجراء الفحوصات الروتينية، بما في ذلك مستوى البوتاسيوم، والصوديوم، والكوليسترول، والدهون الثلاثية، ووظائف الكبد، والمعادن الأخرى.
  • التصوير المقطعي المحوسب للصدر، تكون لشرائح أفقية من الصدر وتوفّر صورةً مفصّلةً لهيكله.
  • مخطط صدى القلب، وهو استخدام الموجات فوق الصوتية التي تقيّم تأثير مرض الرئة على القلب.
  • تخطيط كهربائية القلب، هو إجراء غير مؤلم يستغرق حوالي 10 دقائق، يُجرى بوضع ستة أقطاب كهربائية على الصدر وقطب واحد على كل من الأطراف الأربعة.
  • اختبارات وظائف الرئة، إذ تقيس حجم الرئة ومعدل تدفق الهواء خلال الرئتين.
  • الأشعة السينية، وهي إجراء غير مؤلم، إذ تؤخذ صورة داخلية للصدر، بما في ذلك الرئتان.


نصائح للوقاية من أمراض الرئة

يوجد الكثير من العوامل المسببة لأمراض الرئة ولا يمكن الحد منها جميعها، لكن بعض النصائح قد تُساعد على الحد من الإصابة أو نقل المرض إلى شخص آخر، منها ما يأتي:[١٢]

  • التوقف عن التدخين.
  • غسل اليديين دائمًا.
  • استعمال المعقمات المتوفرة.
  • أخذ بعض المطاعيم المساعدة.
  • ممارسة التمارين الرياضية أو الأنشطة البدنية مدة ثلاثين دقيقةً يوميًا، ويتضمن ذلك صعود الأدراج بدلًا من استخدام المصاعد.
  • الحرص على تغطية الفم عند السعال والعطاس، وتعليم ذلك للأطفال.


المراجع

  1. Sabrina Felson, Matthew Hoffman, MD (23/5/2019), "Picture of the Lungs"، www.webmd.com, Retrieved 20/10/2019. Edited.
  2. Nicola Miglino, Michael Roth, Michael Tamm, and Peter Borger (20/4/2012), "Asthma and COPD - The C/EBP Connection"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 23/10/2019. Edited.
  3. By Mayo Clinic Staff (9/7/2019), "Cystic fibrosis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 20/10/2019. Edited.
  4. Minesh Khatri, MD (25/9/2019), "COPD (Chronic Obstructive Pulmonary Disease)"، WebMD, Retrieved 20/10/2019. Edited.
  5. Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Immunization and Respiratory Diseases (NCIRD) (27/9/2019), "Types of Influenza Viruses"، CDC, Retrieved 20/10/2019. Edited.
  6. Bree Normandin and Jill Seladi-Schulman (20-8-2019), "Everything You Need to Know About Pneumonia"، healthline, Retrieved 2-3-2020. Edited.
  7. Judith Marcin, MD (17/4/2018), "Tuberculosis"، healthline, Retrieved 20/10/2019. Edited.
  8. Adithya Cattamanchi, MD (15/11/2018), "What to know about lung cancer"، medical news today, Retrieved 20/10/2019. Edited.
  9. Mark T. Gladwin , "Pulmonary Hypertension"، msdmanuals, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  10. ^ أ ب Robert M. Castellan, M.D., M.P.H. (1/4/2019), "Lung disease"، www.womenshealth.gov, Retrieved 23/10/2019. Edited.
  11. "Tests for Lung Patients", ucsfhealth, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  12. Canadian Lung Association (28/1/2019), "Prevent Lung Disease"، Canadian Lung Association, Retrieved 20/10/2019. Edited.