ارتفاع ضغط الدم الرئوي

ارتفاع ضغط الدم الرئوي

ارتفاع ضغط الدم الرئوي

ارتفاع ضغط الدم الرئوي هو ازدياد ضغط الدم في الأوعية الدموية التي تجمع الأكسجين من الرئتين، ويعدّ من المشاكل الصحية الخطيرة والتنكسية، أي من الأمراض التي تؤدي إلى تدهور وظيفة الأعضاء التي تصاب بها مع مرور الوقت، إذ قد ينجم عنه قصور في القلب وبالتالي الوفاة، ويُسجّل دخول حوالي 200000 حالة ناجمة عن ارتفاع ضغط الدم الرئوي إلى المستشفيات في الولايات المتحدة سنويًا، كما يعدّ المسبب الرئيسي لوفاة 15000 حالة سنويًا،[١]

ويعدّ ضغط الدم الرئوي غير طبيعي إذا تجاوز 20 ملليمترًا زئبقيًّا، ويُشخّص عن طريق المشي لمدة 6 دقائق غالبًا، ويعد ارتفاع ضغط الدم الرئوي من المشاكل الشائعة لدى الأشخاص البالغين من العمر 75 عامًا أو أكثر، وينشأ هذا المرض نتيجةً لعوامل وراثية في الغالب، ويعالج من خلال مجموعة من الأدوية والعمليات الجراحية.[٢]


أعراض ارتفاع ضغط الدم الرئوي

هناك العديد من الأعراض التي يعاني منها المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم الرئوي، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • ضيق في التنفس.
  • التعب.
  • الشعور بالإغماء أو بالدوار.
  • ألم في الصدر (الذبحة الصدرية).
  • تسارع نبضات القلب (الخفقان).
  • الوذمة: وهي احتباس السوائل في الساقين والكاحلين والقدمين أو البطن، وتسوء هذه الأعراض أثناء ممارسة التمارين عادةً، مما يحدّ من القدرة على المشاركة في الأنشطة البدنية، وقد لا تظهر أية أعراض حتى مراحل متقدمة من المرض في حالة الإصابة بارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، وهو نوع من أنواع ارتفاع ضغط الدم الرئوي.


أسباب ارتفاع ضغط الدم الرئوي

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم الرئوي، ومن أبرز هذه الأسباب ما يأتي: [٤]

  • تؤدي الأمراض التي تؤثر على تدفق الدم من القلب إلى باقي أنحاء الجسم إلى ارتجاع الدم وتكديسه، وبالتالي زيادة الضغط على الأوردة مما يسبب ارتفاع ضغط الدم الرئوي.
  • نقص التأكسد في الأوعية الرئوية: وهو تضيق يصيب الأوعية الرئوية أثناء نقل الدم من أجزاء الرئة المتضررة، فعند تطور الالتهاب الرئوي مثلًا، يصاب جزء من الرئة بالتهاب وقصور في أداء وظائفه، وهي إضافة الأكسجين وإزالة ثاني أكسيد الكربون من الدم، لذا فإن هذه العملية تقتضي نقل الدم من هذه المناطق المتضررة إلى أنسجة الرئة التي تعمل بصورة أفضل، إلا أن هذه العملية تتدهور في حالة انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، مما يسبب انقباض الأوعية على الجانب الشرياني الرئوي، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم الرئوي.
  • إعادة بناء الأوعية الدموية: ويحدث ذلك نتيجة لبعض الأمراض التى تسبب نموًا غير طبيعيًا للأنسجة داخل الأوعية الدموية وحولها، مما يؤدي إلى تضييق التجويف الداخلي للأوعية الدموية، كما أن التكتلات والندوب الناجمة عن بعض الأمراض تعرقل تدفق الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع الضغط.
  • البلهارسيا: تسبب البلهارسيا، وهي عدوى طفيلية شائعة في الشرق الأوسط، انسدادًا في الأوعية الدموية في الرئة حيث تمتلئ بالطفيليات، مما يؤدي الى ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي.
  • تسبب بعض المواد انقباضًا في الأوعية الدموية، فقد يؤدي تناول الكوكايين والميثامفيتامين مثلًا إلى ارتفاع ضغط الدم الرئوي.
  • هناك بعض الأمراض التي تزيد من الضغط على الرئة مسببةً ارتفاع ضغط الشريان الرئوي لأسباب مجهولة، إذ يمكن أن تؤدي السموم أو الكيماويات إلى انقباض أو نمو غير طبيعي للأنسجة داخل الوعاء الدموي أو حوله، فقد تنشأ حالات من ارتفاع ضغط الدم الرئوي نتيجة الإصابة بالفشل الكبدي مثلًا، إلا أنها تزول بعد إجراء عملية زراعة الكبد، مما يشير إلى أن فشل الكبد وعدم قدرته على إزالة بعض المواد البيوكيميائية من الجسم يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي.


مضاعفات ارتفاع ضغط الدم الرئوي

قد يصاحب ارتفاع ضغط الدم ظهور بعض المضاعفات، وتتضمن ما يأتي:[٥]

  • تضخم القلب بالجانب الأيمن وفشل القلب: يتعرض الجزء الأيمن من القلب إلى التضخم نتيجة الجهد المبذول في ضخ الدم عبر الشرايين الرئوية المسدودة أو المتضيقة في حالة تُعرف بالقلب الرئوي، ففي بداية الحالة يحاول القلب التماشي مع تضيُّق الأوعية الدموية عبر زيادة سماكة واتساع البطين الأيمن لزيادة كمية الدم التي يحتويها، ولكن هذا التضخم والاتساع يعالج الحالة مؤقتًا، وينتهي الأمر بضغط إضافي على جدران البطين وإجهاد القلب.
  • الخثرة الدموية: في الحالة الطبيعية تتكون الخثرات لمنع النزيف في بعض الأماكن، ولكن قد تظهر هذه الخثرات في مواقع غير مرغوب بها، فقد تنتقل الخثرات الصغيرة أو الكبيرة من الأوردة إلى الرئة مما يسبب الإصابة بارتفاع ضغط الدم الرئوي، وعادةً ما يكون مؤقتًا ويختفي مع مرور الوقت واستخدام العلاجات المناسبة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الإصابة بارتفاع ضغط الدم الرئوي يزيد من فرصة تكوّن الخثرات في الشرايين الصغيرة داخل الرئة، وتعدّ هذه الحالة خطيرة جدًا إذا كان الشخص يعاني من انسداد أو تضيق مسبق للأوعية الدموية.
  • النزيف: قد يعاني المصاب من ارتفاع ضغط الدم من نزيف رئوي يتسبب في إحداث سعال دموية.
  • عدم انتظام ضربات القلب: سواء كان في الحجرات العلوية او السفلية للقلب، ويتسبب في خفقان القلب، والدوخة، والإغماء.


المراجع

  1. "Pulmonary Hypertension", www.thoracic.org, Retrieved 15-11-2018.
  2. Markus MacGill (24-8-2017), "What's to know about pulmonary hypertension?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-11-2018.
  3. "Overview - Pulmonary hypertension", www.nhs.uk,14-3-2017، Retrieved 15-11-2018.
  4. George Schiffman (26-7-2017), "Pulmonary Hypertension (Symptoms, Treatment Medications, and Life Expectancy)"، www.medicinenet.com, Retrieved 15-11-2018.
  5. "Pulmonary hypertension", www.mayoclinic.org, Retrieved 11-12-2019. Edited.