ما علاج سماكة بطانة الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٨ ، ١٣ أبريل ٢٠٢٠
ما علاج سماكة بطانة الرحم

بطانة الرحم

بطانة الرَّحم (endometrium) الغشاء المبطّن لجدار الرّحم من الدّاخل لدى الإناث؛ إذ يمنع الالتصاقات بين جدار الرَّحم الدّاخلي الذي يكون مجوَّف الشّكل، وهي من الأعضاء القليلة في جسم الإنسان التي يتغيّر حجمها شهريًا خلال سنوات الخصوبة، ففي كل شهر يجهز الجسم الرحم لاستقبال الجنين بزيادة سمك بطانة الرحم، وزيادة كثافة الأوعية الدموية الموجودة بهذه البطانة بواسطة هرموني الإستروجين والبروجيسترون، لكن إن لم تُخصَّب البويضة بالحيوان المنوي؛ أي لم يحدث الحمل ينخفض مستوى هذه الهرمونات فتتكسر بطانة الرحم وتخرج في شكل الحيض كل شهر، ويتغير كذلك سمك بطانة الرحم باختلاف المراحل العمرية من الطفولة للبلوغ الجنسي وسنوات الإخصاب إلى مرحلة سن اليأس.

سمك بطانة الرحم في أيام الحيض أقلّ ما يكون وهو 2-4 ملم، وسمكها خلال اليوم 6-14 من الدورة الشهرية؛ أي بعد انتهاء دم الحيض إلى قبل يوم التبويض 5-7 ملم، ومع بلوغ يوم التبويض يزداد سمك بطانة الرحم ويصل إلى 16 ملم استعدادًا للحمل، ويعتقد الأطباء أنّ فرص حدوث الحمل تزيد إن لم تكن البطانة سميكة أو رفيعة بزيادة، ممّا يُسهّل التصاق الجنين بها، والحصول على تغذيته بسهولة، ثم يزداد سمك البطانة تدريجيًا مع تقدم الحمل، أمّا بعد بلوغ سن اليأس يقلّ سمك بطانة الرحم كثيرًا ويصبح 5 ملم تقريبًا.[١]


علاج بطانة الرحم السميكة

يختلف علاج المصاب بسمك بطانة الرحم على السبب، ونوع خلاياه، وحدة الأعراض، وصحة المصابة العامة، وإن كانت المصابة ترغب في الإنجاب، ويكون علاج سماكة بطانة الرحم النمطي وفق ما يأتي:[٢]

  • العلاج التحفظي عن طريق تحديد سبب ارتفاع هرمون الإستروجين وعلاجه؛ مثل:
    • تغيير نمط الحياة المتكاسل والحرص على ممارسة الرياضة.
    • التخلص من وزن الجسم الزائد، والحرص على تناول غذاء صحي ومتوازن.
    • علاج مرض السكري.
    • التوقف عن تناول هرمون الإستروجين بمفرده، واستبدال مزيج من هرمونَي الإستروجين والبروجيسترون معًا به.
  • استخدام هرمون البروجسترون مدة 14 يومًا لعلاج معظم حالات سمك بطانة الرحم، إمّا باستخدام ميدروكسي بروجيستيرون أسيتات 10 مجم يوميًا بالفم، أو بروجسترون ميكرون 300 ملجم يوميًا بالفم، وبعد انتهاء الأربعة عشر يومًا يحدث نزيف مهبلي، ثم يقيّم الطبيب سمك بطانة الرحم مرة أخرى بعد 3-4 أشهر من العلاج.

أمّا علاج سمك بطانة الرحم غير النمطي لدى النساء قبل سن اليأس فيُعالج بتناول جرعات عالية من هرمون البروجسترون، إمّا ميدروكسي بروجيستيرون أسيتات 100 ملجم يوميًا، أو ميجريستول أسيتات 160 ملجم يوميًا، أو حقنة بروجيستيرون 1000 ملجم أسبوعيًا لمدة اثنى عشر أسبوعًا، أو باستخدام اللولب الهرموني الذي يطلق هرمون الليفونورغيستريل داخل الرحم لتجنب الأعراض الجانبية التي تؤثر في الجسم والمعدة للحبوب والإبر، ويُوضع اللولب الهرموني مدة تتراوح من ستة أشهر إلى عامين، ويُفرز اللولب 20 ملجم من الهرمون يوميًا، أمّا النساء المصابة بسمك بطانة الرحم التي بلغت سن اليأس بالفعل فيبدو الحل استئصال الرحم للتخلص من هذه المشكلة نهائيًا، ولتجنب الإصابة بسرطان الرحم الذي يبدو خطر الإصابة به عاليًا لدى هذه النساء، كما أنّ 80% منهن لن يستجيب للعلاج بالبروجسترون، فيكون استئصال الرحم العلاج الأمثل.


بطانة الرحم السميكة

زيادة سمك بطانة الرحم أو فرط التنسج بصورة غير طبيعية اضطراب غير سرطاني يصيب بطانة الرحم، لكن قد يزيد خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، ويحدث هذا الاضطراب بسبب خلل يصيب الهرمونات، وبشكل أدق ارتفاع مستوى هرمون الإستروجين المحفز لنمو بطانة الرحم دون ارتفاع مستوى هرمون البروجسترون المسؤول عن تكسير بطانة الرحم. ويُقسّم مرض بطانة الرحم السميكة نوعًا بسيطًا ونوع معقّد، ويُقسّم أيضًا طبقًا لنوع الخلايا الموجودة فيه: خلايا طبيعية فيسُمّي فرط تنسج نمطي، أو الخلايا غير الطبيعية فيُسمّى فرط تنسج غير نمطي، وتُعدّ هذه الخلايا ما قبل سرطانية؛ أي تتحوّل إلى خلايا سرطانية لاحقًا، لذا تحديد نوع الخلايا في بطانة الرحم السميكة ضروري للتنبؤ بمدى خطر الإصابة بالسرطان، ولتحديد العلاج المناسب للحالة.[٣][٤]


أسباب بطانة الرحم السميكة

توجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى اضطراب التوازن بين هرمونَي الإستروجين والبروجسترون؛ مثل:[٤][٥]

  • بلوغ سن اليأس، أي يصبح المبيض غير قادر على إفراز البويضات، وبالتالي لا يفرز هرمون البروجسترون.
  • قرب بلوغ سن اليأس؛ أي في السنوات التي تسبق سن اليأس التي يبدو فيها التبويض غير منتظم.
  • تناول العلاج الهرموني المحتوي على هرمون الإستروجين فقط دون البروجسترون بعد سن اليأس لعلاج أعراضه المزعجة.
  • الإصابة باضطراب الدورة الشهرية.
  • الإصابة بالعقم.
  • الإصابة بالمبيض متعدد الكيسات؛ التي يصاحبها اضطراب التبويض وخلل الهرمونات.
  • الإصابة بالسمنة المفرطة؛ لأنّ الأنسجة الدهنية تحوّل الهرمونات المختلفة إلى هرمون الإستروجين، وبالتالي يرتفع مستواه في الجسم.
  • تناول الأدوية التي تشبه في تأثيرها هرمون الإستروجين؛ مثل: التاموكسفين الذي يستخدم لعلاج سرطان الثدي الحساس تجاه الهرمونات.
  • الإصابة بأورام المبيض المفرزة لهرمون الإستروجين؛ هي أورام حميدة تُصيب المبيض، وتُعدّ من أكثر أسباب سمك بطانة الرحم شيوعًا.

توجد عدة عوامل تزيد فرص الإصابة ببطانة الرحم السميكة عن توافرها؛ مثل:[٣]

  • تجاوز المرأة 35 عامًا.
  • بداية الحيض مبكرًا.
  • العِرق الأبيض.
  • عدم الحمل سابقًا ولو لمرة واحدة.
  • بلوغ سن اليأس متأخرًا.
  • التاريخ المرضي للإصابة ببعض الأمراض؛ مثل: السكري، وأمراض المرارة، والغدة الدرقية.
  • تدخين السجائر.
  • التاريخ العائلي للإصابة بسرطان القولون أو سرطان المبيض أو الرحم.

 

أعراض بطانة الرحم السميكة

العارض الأساسي للإصابة ببطانة الرحم السميكة اضطراب الدورة الشهرية الذي يظهر في الآتي:[٦]

  • النّزيف الغزير خلال أيام الحيض، وطول أيام الحيض عن المعتاد.
  • قصر المدة بين اليوم الأول للحيض واليوم الأول للحيض الذي يليه عن 21 يومًا.
  • النزيف المهبلي بين الحيضتين.
  • اختفاء الدورة الشهرية تمامًا.
  • النزيف المهبلي رغم بلوغ سن اليأس، وبالتالي انقطاع الطمث.


تشخيص بطانة الرحم السميكة

عندما تتوجه المصابة بغزارة دم الحيض إلى الطبيب لتحديد سبب هذه المشكلة، ويوجه إليها الطبيب العديد من الأسئلة عن التاريخ المرضي الخاص بها؛ مثل: طبيعة النزيف، وإن كان يُصاحبه ألم أو أعراض أخرى حتى إن لم تكن مرتبطة بالنزيف والجهاز التناسلي، والأمراض الأخرى التي تعاني منها المصابة، ووجود الحمل من عدمه، وبلوغ سن اليأس، وتناول أي أدوية هرمونية، والتاريخ العائلي للإصابة بالسرطان، وطبقًا للإجابات على الأسئلة السابقة يشكّ الطبيب في الإصابة بسمك بطانة الرحم؛ لذا يطلب بعض الفحوصات لتأكيد التشخيص؛ مثل:[٤]

  • الموجات فوق الصوتية من داخل المهبل؛ بإدخال أداة صغيرة تصدر الموجات داخل المهبل للحصول على صور واضحة للرحم والمبايض، وبها يستطيع الطبيب قياس سمك بطانة الرحم بسهولة.
  • تنظير الرحم؛ هي أنبوبة رفيعة مزوّدة بكاميرا وضوء يُدخلها الطبيب عبر المهبل إلى عنق الرحم ثم إلى الرحم لاكتشاف أي شيء غريب فيه.
  • سحب خزعة من أنسجة بطانة الرحم لفحصها تحت الميكروسكوب، ولاكتشاف وجود أيّ خلايا سرطانية أو ما قبل سرطانية بها، قد تسحب هذه الخزعة خلال تنظير الرحم، أو خلال عملية توسيع وكحت الرحم، أو تسحب بواسطة الطبيب بسهولة في العيادة.


المراجع

  1. Danielle Dresden (2019-11-15), "What to know about endometrial thickness"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  2. Liji Thomas (2018-8-23), "Prevention and treatment of endometrial hyperplasia"، news-medical, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  3. ^ أ ب "Endometrial Hyperplasia", acog, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  4. ^ أ ب ت Ann Pietrangelo (2018-12-3), "What Is Endometrial Hyperplasia and How Is It Treated?"، healthline, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  5. Andrea Chisholm (2019-9-12), "Risk Factors for Endometrial Hyperplasia"، verywellhealth, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  6. "Endometrial Hyperplasia", familydoctor, Retrieved 2019-11-28. Edited.