ما هو اختبار المستضد البروستاتي النوعي PSA؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٧ ، ٢٩ يوليو ٢٠٢٠
ما هو اختبار المستضد البروستاتي النوعي PSA؟

ما هو اختبار المستضد البروستاتي النوعي؟

المستضد البروستاتي النوعي (Prostate specific antigen PSA) هو بروتين تفرزه خلايا البروستاتا سواء الخلايا السليمة أم المَرَضية أم السرطانية عند القذف للحفاظ على سيولة السائل المنوي، وحتى تستطيع الحيوانات المنوية الانتقال عبره للوصول إلى هدفها وهو البويضة.

وعلى الرغم من أن هذا البروتين يفرز في السائل المنوي إلا أن بعضه يتسرب إلى الدم؛ لذا يمكن قياس مستواه في الدم باختبار بسيط، يستعين به الطبيب لتشخيص الإصابة بسرطان البروستاتا وبعض الأمراض الأخرى، وهو اختبار آمن ومناسب وغير مكلف، لكن مستوى هذا البروتين في الدم غير ثابت ويتغير مع اختلاف بعض العوامل مثل العمر؛ لذا لا يُعتَمَد عليه بمفرده لتشخيص الإصابة بهذه الأمراض.[١]


ما أسباب إجراء اختبار المستضد البروستاتي النوعي وفوائده؟

السبب الرئيس لإجراء اختبار المستضد البروستاتي النوعي هو اكتشاف الإصابة بسرطان البروستاتا، فهو أحد أشهر السرطانات التي قد تودي بحياة الرجل إن لم يُعالَج، لذا يسعى الطبيب إلى اكتشافه مبكرًا وعلاجه في مراحله الأولية، ويشك الطبيب بالإصابة بسرطان البروستاتا عند ارتفاع مستوى المستضد في الدم عن المستوى الطبيعي، لكن للأسف قد يرتفع مستواه نتيجة العديد من اضطرابات البروستاتا الأخرى غير السرطانية؛ لذا يستعين الطبيب في هذه الحالة بفحص المستقيم الرقمي (Digital rectal exam) لتقييم حجم البروستاتا واكتشاف وجود أي تكتلات أو تشوهات فيها، وأخيرًا يطلب سحب عينة من البروستاتا وفحص خلاياها لتأكيد التشخيص.[٢]

تختلف توصيات المنظمات الصحية من حيث العمر المناسب لإجراء هذا الاختبار، فهو لا يجرى إلا بتوصية من الطبيب، إذ يوصي به عادةً لكل رجل أكبر من 50 عامًا، أو أكبر من 45 عامًا لكنه في خطر عال للإصابة بسرطان البروستاتا بسبب إصابة أحد أفراد عائلته به مثلًا،[٣] ومن الأسباب الأخرى لإجراء اختبار المستضد البروستاتي النوعي الحكم على مدى فاعلية علاج سرطان البروستاتا، واكتشاف عودة الإصابة به مرةً أخرى.[٢]

ومن أهم فوائد اختبار مستضد البروستاتا النوعي أنه قادر على اكتشاف الإصابة بسرطان البروستاتا مبكرًا، بالتالي علاجه مبكرًا، مما يزيد فرص الشفاء منه، ومن أهم صفات هذا النوع من السرطان أنه يتطور وينمو ببطء على مدار سنوات، لذا قد يكون الرجل مصابًا به ولا يعاني من أي أعراض أو لا يسبب له مشكلات صحية.[٢]


كيف يتم إجراء اختبار المستضد البروستاتي النوعي وما نتائجه؟

اختبار المستضد البروستاتي النوعي هو اختبار دم بسيط يجرى في المختبر عن طريق سحب عينة دم صغيرة من ذراع الرجل غالبًا، وتفحص هذه العينة في المختبر وتظهر نتيجتها بعد عدة أيام، وتكون كالآتي:[٤]

  • 0 - 2.5 ng/ml، النتيجة آمنة.
  • 2.6 - 4 ng/ml، النتيجة آمنة لمعظم الرجال لكن تستدعي مراجعة الطبيب.
  • 4 - 10 ng/ml، النتيجة تستدعي الشك وتصاحبها احتمالية بنسبة 25% للإصابة بسرطان البروستاتا.
  • أعلى من 10 ng/ml، النتيجة خطيرة تستدعي مراجعة الطبيب فورًا؛ فهي تعني احتمالية الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 50%.


ما سلبيات اختبار المستضد البروستاتي النوعي؟

للأسف يتأثر مستوى المستضد البروستاتي النوعي بالعديد من العوامل، مما يجعل الاعتماد عليه وحده لتشخيص الأمراض خاطئًا، وفي ما يأتي أهم هذه العوامل:[١]

  • عوامل تسبب ارتفاعًا مستمرًّا أو كبيرًا: مثل تضخم البرستاتا الحميد، والتهاب البروستاتا، والتهاب مجرى البول، وجراحات البروستاتا وسحب العينات منها.
  • عوامل تسبب ارتفاعًا مؤقتًا أو بسيطًا: مثل القذف، وفحص المستقيم الرقمي، وقسطرة البول، وتنظير المثانة، وركوب الدراجة العنيف، والطقس الدافئ، واختلاف طريقة الاختبار من مختبر إلى آخر، والتهاب الكبد، وجراحات تحويل مجرى الشريان السباتي.
  • عوامل تسبب انخفاضًا مستمرًّا أو كبيرًا: مثل العلاج بالفيناستيريد (Finasteride)، أو الديوتاستيريد (Dutasteride).
  • عوامل تسبب انخفاضًا مؤقتًا أو بسيطًا: مثل العلاج بالستاتين (Statin)، والأدوية المسكنة والمضادة للالتهاب، والسمنة المفرطة، واختلاف طريقة الاختبار من مختبر إلى آخر، وعومل عشوائية أخرى مجهولة.


ومن أهم السلبيات الأخرى لهذا الاختبار ما يأتي:[٥]

  • يكشف الإصابة بسرطانات صغيرة جدًا بالحجم: قد لا تحتاج إلى العلاج ولا تؤثر سلبًا في صحة الرجل، مما يسبب القلق له ويجعله يضطر إلى الخضوع لعلاج ليس بحاجه إليه، مثل: الجراحة، والعلاج الإشعاعي، بل قد يكون مضرًا بسبب أعراضه الجانبية المحتملة، مثل: السلس البولي، وضعف الانتصاب، واضطراب التبرز، والعدوى، وغيرها.
  • قد تكون نتيجة الاختبار كاذبةً: سواء كانت إيجابية؛ أي أن تكون نتيجة الاختبار ارتفاع مستوى المستضد دون الإصابة بسرطان البروستاتا، مما يسبب الرعب للرجل وأهله، ويكون سببًا في خضوعه للمزيد من الفحوصات دون داعٍ مثل سحب عينة من البروستاتا قد تصاحبه بعض الأعراض الجانبية، مثل: الألم، والنزيف، والعدوى، أو قد تكون نتيجة الاختبار سلبيةً كاذبةً؛ أي تكون نسبة المستضد منخفضةً على الرغم من الإصابة بالسرطان بالفعل.


بدائل اختبار المستضد البروستاتي النوعي

بسبب تأثر مستوى المستضد البروستاتي النوعي بعوامل مختلفة يلجأ الطبيب إلى فحوصات أخرى لمساعدته على اتخاذ قرار سحب عينة من البروستاتا، ومن أهم هذه الفحوصات ما يأتي:[٤]

  • النسبة المئوية من PSA الحر (Percent-free PSA): مستضد البروستاتا الموجود في الدم نوعان، وهما: نوع متصل ببروتين الدم، ونوع آخر حرّ يتحرك بسهولة، ويهدف هذا الاختبار إلى قياس نسبة المستضد الحر مقارنةً بكمية المستضد الكاملة، وانخفاض هذه النسبة يدل على الإصابة بسرطان البروستاتا، فمثلًا إن كانت نسبة المستضد الحر أقل من 10% تكون احتمالية الإصابة بسرطان البروستاتا 50%.
  • سرعة PSA: هو ليس اختبارًا جديدًا، بل هو متابعة لمدى تغير مستوى المستضد البروستاتي النوعي في الدم مع مرور الوقت، فحتى إن كان مستواه طبيعيًّا -أي أقل من 4- لكن معدل زيادته أكثر من 0.75 ng/ml في العام الواحد يكون أخذ عينة من البروستاتا ضروريًّا لاحتمالية الإصابة بالسرطان.
  • اختبار البول PCA3: هو فحص بول لقياس تركيز مجموعة من الجينات التي تظهر في البول لدى 50% من المصابين بالسرطان، مما يساعد الطبيب على اتخاذ قرار أخذ العينة.


المراجع

  1. ^ أ ب "PSA: Prostate-Specific Antigen, Persisting Scientific Ambiguities", health.harvard,2009-7، Retrieved 2020-7-23. Edited.
  2. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (2019-5-4), "PSA test"، mayoclinic, Retrieved 2020-7-23. Edited.
  3. "The PSA test", prostatecanceruk, Retrieved 2020-7-23. Edited.
  4. ^ أ ب Laura J. Martin (2019-7-4), "Prostate-Specific Antigen (PSA) Blood Test"، webmd, Retrieved 2020-7-23. Edited.
  5. "Prostate-Specific Antigen (PSA) Test", cancer,2017-10-4، Retrieved 2020-7-23. Edited.