ما هو اضطراب التحويل؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٠٣ ، ٧ مايو ٢٠٢٠
ما هو اضطراب التحويل؟

اضطراب التحويل

يُعدّ اضطراب التحويل (Conversion Disorder) مصطلحًا يتضمن الكثير من المعاني، إذ يشير إلى الاضطرابات العقلية أو العاطفية التي تسبب ظهور أعراض جسدية دون وجود اضطراب جسدي فعلي، وعندما يعاني الشخص من اضطراب التحويل لا يتاح التحكم بالاستجابة الجسدية له، وتتضمن هذه الاستجابة عادةً الحواس، أو القدرة على التحكم بالحركة، فقد يعاني الشخص المُصاب من شلل بالذراع أو الساق، أو يعاني من الرجفان والاهتزازات نتيجة التعرُّض لبعض المواقف العاطفية الصادمة أو التوتر.[١]


أعراض اضطراب التحويل

تختلف أعراض اضطراب التحويل من شخص لآخر، كما تختلف الأعراض نفسها من حيث شدتها بين الأشخاص، وتحدث الأعراض مرة واحدة، أو تتكرر عند حدوث الضغط المسبب مرة أخرى، وعادةً ما تبدأ أعراض هذا الاضطراب فجأة، كما أنّها تتوقف فجأة أيضًا في معظم الحالات. وتتضمن هذه الأعراض ما يأتي:[١]

  • الاهتزازت، التي تبدو مرافقة لانخفاض وعي الشخص.
  • الشلل، وعادةً ما يحدث في الذراع أو الساق.
  • مشكلات في التوازن.
  • ضعف، أو تنميل في الذراع أو الساق.
  • مشكلات في الرؤية؛ مثل: العمى، أو ازدواجية الرؤية.
  • صعوبة البلع، التي تنجم عن شعور الشخص بوجود كتلة في حلقه.
  • كلام غير واضح، أو عدم القدرة على الكلام.
  • فقدان جزئي للسمع أو كلي.


أسباب اضطراب التحويل

تحدث أعراض اضطراب التحويل عادةً نتيجة ضغط نفسي غير اعتيادي، ويتعرض الأشخاص لخطر هذا الاضطراب إذ كانوا يعانون من واحد مما يأتي:[٢]

  • مرض جسدي.
  • اضطراب انشقاقي (Dissociative disorder)، الذي يعني الهروب من الواقع عن غير قصد.
  • اضطراب في الشخصية، الذي يتضمن عدم قدرة الشخص على إدارة مشاعره وسلوكياته في بعض المواقف الاجتماعية.

لا يتظاهر الأشخاص المصابون باضطراب التحويل بالأعراض بغرض الحصول على مكان للسكن، كما أنهم لا يتمارضون أو يكذبون بشأن أعراضهم، ويعتقد بعض مقدمي الرعاية الصحية خطأً أنّ اضطراب التحويل حالة غير حقيقية، ويخبرون المصابين أنّ المشكلة لا تتجاوز اضطرابًا نفسيًا، لكنّ هذا الاضطراب حقيقة، ولا يستطيع المصابون بدء الأعراض أو إيقاقها اعتمادًا على الرغبة أو الإرادة.[٢]

يفسّر بعض خبراء الصحة النفسية أنّ ظهور الأعراض الجسدية محاولة من اللاوعي للتخلص من الصراع والضغط الذي يشعر به الشخص في داخله، فعلى سبيل المثال، فالسيدة التي لا تقبل الشعور بمشاعر عنيفة تُحسّ بخدر في ذراعيها عندما تغضب لدرجة أنّها أرادت ضرب شخص ما، فبدلًا من السماح بالتصرُّف بسلوكيات عنيفة تظهر عليها الأعراض الجسدية.[٢]


تشخيص اضطراب التحويل

على الرغم من عدم وجود اختبارات متخصصة لتشخيص اضطراب التحويل، لكنّ التشخيص يتضمن عادةً تقييم الأعراض، واستبعاد أي اضطرابات عصبية أو مرضية أخرى تسبب الأعراض، وعادةً ما يحتاج التشخيص إلى طبيب أعصاب، لكن يحتاج طبيبًا نفسيًا أيضًا، ويطلق الطبيب على المرض أيضًا اسم اضطراب العصبية الوظيفية، ويتضمن التقييم ما يأتي:[٣]

  • الفحص السريري، يفحص الطبيب المصاب، ويطرح أسئلة عديدة عن صحة الشخص والأعراض التي يعاني منها، وتُستبعَد بعض الاختبارات بعض الاضطرابات المرضية أو العصبية بوصفها مسببًا للأعراض، لكن تعتمد هذه الاختبارات على الأعراض التي يعاني منها الشخص.
  • الفحص والتقييم النفسي، يُحيل طبيب الأعصاب المصاب إلى اختصاصي الصحة العقلية إذا لزم الأمر، ويطرح الاختصاصي النفسي أسئلة عن أفكار الشخص، ومشاعره، وسلوكاته، كما يناقش أعراضه معه، وبعد الحصول على إذن من المصاب يأخذ الطبيب بعض المعلومات من عائلة المصاب.
  • معايير الدليل التشخيصي من جمعية الطب النفسي الأمريكية (DSM-5)، يقارن الطبيب أعراض المصاب بهذه المعايير، وتتضمن هذه المعايير ما يأتي:
    • معاناة الشخص من عارض واحد أو أكثر تؤثر في حركة الجسم أو حواسه.
    • عدم وجود أي اضطراب عصبي، أو اضطراب مرضي، أو اضطراب نفسي آخر يفسّر هذه الأعراض.
    • معاناة الشخص من مشكلات كبيرة في المجال الاجتماعي، أو الوظيفي، أو مجالات أخرى نتيجة الإصابة بهذه الأعراض.


علاج اضطراب التحويل

يحتاج أي شخص يعاني من أعراض اضطراب التحويل إلى طلب الرعاية الطبية الفورية، حيث الأعراض ناتجة من اضطراب مرضي كامن، والخط الأول من العلاج محاولة تحديد السبب الرئيس للأعراض، وعند الوصول إلى هذا السبب يعمل الشخص مع الطبيب لإيجاد آليات تكيف وحلول أخرى لتخفيف التوتر وآثار الصدمة العاطفية التي تسبب الأعراض إن أمكن، ويجب أن يؤدي التخفيف من هذه المحفزات إلى تقليل الأعراض الجسدية. وتتضمن العلاجات المقترحة لاضطراب التحويل ما يأتي:[٤]

  • علاج أي حالات مرضية نفسية كامنة؛ مثل: الاكتئاب.
  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT).
  • العلاج النفسي.
  • تعلم تقنيات الاسترخاء؛ مثل: التأمل، أو ممارسة اليوجا.
  • العلاج الطبيعي.
  • اتباع التدابير الازمة للحفاظ على توازن صحي بين العمل والحياة.
  • محاولة الحصول على دعم إضافي من الأصدقاء والعائلة والمجتمع.


مضاعفات اضطراب التحويل

الأعراض المصاحبة لاضطراب التحويل مؤلمة للغاية، ولها تأثير كبير للغاية في رفاهية الشخص، وقدرته على الاستمتاع بالحياة، وقد تمنعهم أيضًا من ممارسة الأنشطة اليومية، وفي الحقيقة تزيد بعض الأعراض؛ مثل: النوبات التشنجية، أو الشلل المؤقت، من خطر إصابة الشخص بإعاقة دائمة، وبالإضافة إلى ذلك يعاني الشخص من مشكلات في العمل والعلاقات الاجتماعية؛ لذلك يُعدّ من الضروري البحث عن تشخيص وعلاج للحالة في أسرع وقت ممكن.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "Conversion Disorder", healthline, Retrieved 6-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Conversion disorder", medlineplus, Retrieved 6-5-2020. Edited.
  3. "Functional neurologic disorders/conversion disorder", mayoclinic, Retrieved 6-5-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Conversion disorder: What you need to know", medicalnewstoday, Retrieved 6-5-2020. Edited.