ما هو داء القلب الإقفاري؟

ما هو داء القلب الإقفاري؟

ما هو داء القلب الإقفاري؟

يُعدّ داء القلب الإقفاري (Ischemic Heart disease) أحد أكثر أسباب الوفاة شيوعًا في العالم، ويحدث نتيجةً لنقص تدفق الدم إلى القلب عبر الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب بصورة خاصّة، وأي انسداد أو تضيّق في هذه الشرايين يؤدي إلى نقص تدفق الدم إلى خلايا القلب بالتالي موتها، وهذا الانسداد أو التضيّق عادةً ما يحدث نتيجة تراكم الدهون أو التجلطات الدموية على الجدار الداخلي للشرايين، ممّا يُسبب تصلبها بالتالي سهولة تضيقها أو انسدادها بصورة تامّة.[١]


ما هي أعراض داء القلب الإقفاري؟

عندما تقل التّروية الدّموية الواصلة إلى خلايا القلب نتيجةً لتضيق الشرايين التّاجية فهذا يعني نقص كمية الأكسجين والمغذيات الواصلة إليها، ممّا يُسبب ظهور أعراض معيّنة تظهر بصورة خاصّة عندما ينبض القلب بسرعة كما يحدث عند ممارسة التمارين الرّياضية، وقد تكون البداية دون أعراض، ثم مع زيادة التصلب الشرياني تبدأ الأعراض بالظهور، وهي:[١]

  • ألم في الصدر (الذبحة الصدرية): قد يشعر المريض بثقل أو ضغط على الصدر، ويصف بعض المرضى هذا الشّعور بوجود شيء على الصدر، ويرتكز ألم الذبحة الصدرية في منتصف الصّدر أو الجهة السّفلية منه، وعادةً ما يظهر بعد جهد جسدي أو ضغط عاطفي، وعادةً ما يزول هذا الألم بعد لحظات، وقد يمتد إلى الرقبة أو الذّراع أو الكتف، خاصّةً عند النساء.
  • ضيق التنفس: عندما لا يستطيع القلب ضخ كمية كافية من الدم لتغطية حاجات الجسم فإنّ ذلك يؤدي إلى شعور المريض بضيق التنفس والتعب الحاد بعد أي جهد جسدي.
  • النوبة القلبية (Heart Attack): عند حدوث انسداد تام لأحد الشرايين التاجية تحدث النوبة القلبية، من أعراضها الشعور بالضغط على الصدر وألم يمتد إلى الكتف والذراع، قد يصاحبه ضيق في التنفس وتَعّرق، وقد تكون بلا أعراض أيضًا.


ما أسباب الإصابة بداء القلب الإقفاري؟

يحدث داء القلب الإقفاري نتيجة تصلب الشرايين، الذي يُعدّ التهابًا مزمنًا يُسبب تراكم لويحات الكوليسترول على جدران الشرايين الدّاخلية، ممّا يجعلها أكثر صلابةً وأقل مرونةً، ممّا يزيد من احتمالية تكوين الخثرات الدّموية، ومن الجدير بالذّكر أنّ التّصلب الشرياني يُمكن أن يُصيب أي شرايين في الجسم.[٢]

تُوجد مجموعة من العوامل التي تزيد من احتماليّة تعرض شرايين القلب للتصلب بالتالي الإصابة بداء القلب الإفقاري، منها:[١]

  • التدخين.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع مستوى الكوليسرول والدهنيات الضارة في الدم.
  • مرض السكري، أو أي نوع من أنواع مقاومة الأنسولين.
  • قلة النّشاط البدني.
  • العمر؛ إذ تزداد فرصة الإصابة بداء القلب الإقفاري مع التقدم بالعمر.
  • الجنس؛ فالرجال معرّضون أكثر للإصابة بداء القلب الإقفاري من النساء، لكن تزيد فرصة النساء في الإصابة بعد سن انقطاع الطمث.
  • التاريخ المرضي للعائلة.
  • السمنة وزيادة الوزن.
  • التعرض لضغوطات في الحياة اليومية.
  • اتباع طريقة أكل غير صحية.


كيف يمكن تشخيص داء القلب الإقفاري؟

يجب تشخيص مريض داء القلب الإقفاري بسرعة لحظة وصوله إلى المستشفى أو قبل ذلك بتمييز أعراض هذا الداء، وتوجد عدة خطوات لاتباعها لتشخيص داء القلب الإقفاري، وهي على النحو الآتي:[٢]

  • تخطيط القلب: للتشخيص اللحظي فقط عندما يعاني المريض في نفس اللحظة من آلام صدرية.
  • تحليل الدم: هو فحص لتحليل وجود إنزيمات القلب، مثل تروبونين الموجود في خلايا عضلات القلب، وعند حدوث أي تدمير أو موت لهذه الخلايا تُفرَز مكوناتها في الدم، بالتالي يتم التحديد بدقة وجود أي مشكلة في خلايا القلب.
  • مراقب هولتر: هو جهاز يرتديه الشخص المصاب لمدة يومين تجري من خلاله مراقبة النّشاط الكهربائي للقلب.[٣]
  • مخطط صدى القلب: هو الكشف باستخدام الموجات فوق الصوتية لمراقبة ضخ القلب للدم.[٣]
  • فحص الجهد: من خلال إخضاع القلب للجهد عن طريق أجهزة المشي أو أدوية معينة، ومراقبة أي أعراض خلال ذلك.[٣]
  • قسطرة القلب: بالوصول إلى الشرايين التاجية عن طريق أوردة اليد أو الرجل وحقن مادة ذات طبيعة صبغية خاصة، والتصوير من خلال الأشعة السينية لتحديد مكان التضيّق أو الانسداد.[٣]
  • الأشعة المقطعية: هي أشعة تساعد في تصوير الشرايين ومعرفة مكان ترسب الدهون أو وجود تصلب في الشرايين، واكتشاف أي خلل في القلب.[٣]
  • تصوير البطين النووي: باستخدام مواد مشّعة تُحقَن في الأوردة لرؤية حجرات القلب باستخدام كاميرات خاصة وماسحات ضوئية. [٣]


هل يوجد لداء القلب الإفقاري علاج؟

لا يوجد علاج يشفي 100% من داء القلب الإقفاري، لكن قد يمكن السيطرة على المرض والتخفيف من أعراضه وتأثيره على خلايا عضلة القلب بهدف تقليل تكرار النوبات، ومن طرق علاج داء القلب الإقفاري ما يأتي:[٣]

  • تغيير نمط الحياة: ذلك بالتوقف عن التدخين، واتباع حمية غذائية صحية، وممارسة الرياضة اليومية، وهذه الأمور تحمي أيضًا من التعرض لداء القلب الإقفاري للمرة الأولى.
  • العلاج بالأدوية: يصف الطبيب لمريض داء القلب الإقفاري أدويةً قد يستمرّ عليها مدى الحياة لحماية نفسه، منها:
    • حاصرات مستقبلات بيتا (beta-blockers)، التي تقلل من ضغط الدم، وتقلّل من نبضات القلب.
    • نيتروجلسرين (nitroglycerin)، بأنواعه اللصقات أو البخاخ أو الحبوب التي بدورها توسّع الشرايين وتزيد من تدفق الدم، ولها دور أيضًا في تخفيف ألم الصدر.
    • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، التي تقلّل من ضغط الدّم.
    • مثبطات الكالسيوم (CCB)، التي بدورها توسّع الشرايين، بالتالي زيادة تدفق الدم والسيطرة على قراءات ضغط الدّم.
    • الستاتين (statin)، الذي يحمي من نوبات القلب غير المؤدية إلى الوفاة، خاصةً عند من يُعانون من اضطرابات في مستويات دُهنيات الدّم.
    • الأسبرين، الذي يمنع تخثّر الدّم ومنع تكوُّن جلطات داخل الأوعية الدموية، وهو أيضًا يُعطى للمرضى المعرّضين للنوبات القلبية أو للجلطات الدماغية؛ للحماية من النوبة في المستقبل.
  • الحل الجراحي: إن لم يستجب المريض للعلاج بالأدوية أو أنّ الانسداد كلّي قد يحتاج إلى إعادة فتح أو استبدال قد يلجأ الطبيب إلى الحل الجراحي، ومن الحلول الجراحية ما يأتي:
    • الليزر، الذي تتمثل بعمل فتحات صغيرة في عضلات القلب لتحفيز تكوين أوعية دموية جديدة.
    • عملية تحويل مجرى الشريان التاجي، وهي عملية جراحية يجري فيها استخدام أوعية دموية من جزء آخر من الجسم وعمل وصلة مكان الانسداد في مجرى الشريان التاجي.
    • القسطرة القلبية وتركيب دعامة، من خلال الوصول إلى الشريان التاجي عن طريق القسطرة وباستخدام بالون لإزالة التضيّق في الشريان، ثمّ تركيب الدعامة لإبقاء مجرى الدم سالكًا باستخدام شبكية أو أنبوب شبكة.
    • قد يحتاج المريض إلى زراعة قلب جديد في الحالات المتقدمة.


ما هي مضاعفات داء القلب الإقفاري؟

إن لم يُعالَج داء القلب الإقفاري فقد يؤدي إلى حدوث مضاعفات قد تكون سبب الوفاة، منها ما يأتي:[١]

  • آلام الصدر المزمنة، التي تصاحب المريض عند بذل أي مجهود مع ضيق في التنفّس.
  • النوبة القلبية، ومع الوقت تضعف عضلة القلب.
  • فشل وظائف القلب نتيجة ضعفه بالتالي ضعف ضخ الدم إلى أنحاء الجسم.
  • عدم انتظام نبضات القلب، فعدم وصول الدم إلى خلايا القلب بنسبة كافية يؤدي إلى حدوث مشكلات في انتظام نبضات القلب.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Coronary artery disease", www.mayoclinic.org,16-5-2018، Retrieved 10-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Manel Sabaté Tenas, Marta Farrero Torres (20-2-2018), "What is Ischaemic Heart Disease?"، www.clinicbarcelona.org, Retrieved 10-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ Adam Felman (5-7-2019), "What to know about coronary heart disease"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-5-2020. Edited.