ما هو علاج لزوجة الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٥ ، ١٩ أبريل ٢٠٢٠
ما هو علاج لزوجة الدم

لزوجة الدم

بالرّغم من أنّ دم الإنسان قد يبدو متجانسًا، غير أنّه يتكوّن من مزيج من الخلايا المتنوعة والبروتينات وعوامل التخثّر، ويعتمد الدم على التّوازن بين هذه المكوّنات للحفاظ على لزوجته الطّبيعية، فهو أكثر لزوجةً من الماء، لكن عند حدوث أيّ اختلال في توازن البروتينات والخلايا المسؤولة عن الدم وتجلّطه فإنّه يصبح أكثر لزوجة وكثافة. تُعدّ لزوجة الدّم ((Thick Blood (Hypercoagulability) حالةً تحدث نتيجة التعرض لخلل في عملية التخثّر وعدم توازن البروتينات في الدم، وزيادة عدد الخلايا في الدم، فيصبح فيها الدم أكثر سمكًا ولزوجة من المعتاد، مما يتسبّب في إبطاء تدفقه في الأوعية الدموية، بالتالي قد يؤدي إلى عرقلة حركة الأكسجين والهرمونات والمواد المُغذّية في الجسم، مما يمنعها من الوصول بكميات كافية إلى أنسجة الجسم وخلاياه الأخرى، بالتالي يؤدي إلى انخفاضٍ في قدرتها على تنفيذ وظائفها الحيوية، والشخص الذي يعاني من لزوجة الدم أكثر عُرضةً لجلطات الدم؛ بما في ذلك السّكتة الدّماغية، أو النوبات القلبية، أو أضرار جسيمة للأعضاء الأخرى؛ مثل: الكلى، أو الرئتان. لذا فإنّ التّشخيص المبكّر والعلاج الصحيحين يقيان المصابين من التعرّض للإصابة بمضاعفات المرض الوخيمة.[١]،[٢]


علاج لزوجة الدم المرتفعة

يتضمن علاج لزوجة الدّم التعديل على نظام الحياة بما يُحسن من الدّورة الدّموية، وقد ينصح الطّبيب بالآتي:[٣]،[٤]

  • ممارسة التمارين الرياضية لتعزيز تدفق الدم عبر الجسم.
  • تحريك الساقين والقدمين باستمرار للحفاظ على تدفق الدم.
  • ارتداء ملابس واقية، خاصّةً لليدين والقدمين خلال فصل الشتاء.
  • شرب الكثير من السوائل للمحافظة على رطوبة الجسم.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • ضبط الوزن، وخسارة الوزن الزائد.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، وتقليل تناول الأطعمة الغنية بالدهون.
  • المحافظة على المستويات الطّبيعية للكولستيرول والدهون في الدم.

يلجَأ الطبيب إلى استخدام العلاجات الطبية عندما لا تستجيب الحالة لتغييرات أسلوب الحياة، وعند زيادة خطر التعرّض لتجلط الدم، ويعتمد العلاج على السبب الرّئيس الكامن وراء حدوث لزوجة الدم، ومن ضمن هذه العلاجات:[٣]،[٤]

  • العلاج الوريدي، الذي يتضمّن إزالة كمية معينة من الدم، وإزالة بعض المكوّنات من الدم التي تقلّل من لزوجة الدم.
  • العلاج المضاد للصفيحات، هذه الأدوية تمنع تكوّن الصفائح الدموية أو خلايا الدم المسؤولة عن التخثّر من تكوين الجلطات، ويُعدّ الأسبرين (aspirin) من أهمّ الأدوية التي تُستخدم بمنزلة مضادات للصفيحات.
  • العلاج المضاد لتخثّر الدم؛ مثل: الوارفارين (warfarin ) وهو من الأدوية المُميعة.


أعراض ارتفاع لزوجة الدم

لا يلاحظ المُصاب بفرط لزوجة الدّم ظهور أي أعراض حتى وقت إصابته بتخثر دموي أو جلطة في أحد الأوردة الدّموية مما يسبب الألم، وانحصار التروية الدّموية عن المنطقة المحيطة بالتخثر، ومن أهم الأعراض الدّالة على وجود مشكلات في التخثر تكرار إصابة الشّخص بالجلطات، أو تكرار الإجهاض عند المرأة خلال الثلث الثالث من الحمل (ثلاثة مرات وأكثر)، والتّخثر النّاتج من ارتفاع عدد خلايا الدّم قد يُسبب الأعراض الآتية: [٥]،[٦]

  • اضطرابات النزف.
  • التغيّرات البصرية؛ مثل: عدم وضوح الرؤية، أو تمدد الأوعية الشبكية، أو فقد الرؤية.
  • الشعور بالدوار.
  • الصداع.
  • ظهور كدمات متفرقة على الجسم.
  • نزيف اللثة التلقائي أو الرعاف الأنفي.
  • نزيف المستقيم.
  • نزيف الحيض المفرط أو تخثّره.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • فشل عضلة القلب.
  • نقص الطاقة.
  • ضيق في التنفس.
  • الاختلالات الحركية، وصعوبة المشي.
  • التشنّجات العضلية.
  • الاضطرابات الكلوية، والفشل الكلوي.


أسباب لزوجة الدم العالية

يوجد العديد من الأسباب والأمراض التي تُسبّب زيادة لزوجة الدم، وبعضها قد يأتي موروثًا، وأخرى مكتسبة، ومن ضمن الأسباب الموروثة ما يأتي:[٦]،[٧]

  • اضطرابات عوامل التخثّر الوراثية، ونقص في البروتينات الطبيعية التي تمنع التخثر؛ مثل: مضاد الثرومبين، والبروتين C، والبروتين S.
  • الطفرات الجينية في جين البروثرومبين (Prothrombin gene mutation).
  • نقص تنسّج الدم، وخلل التنسج الدموي، وارتفاع مستويات مثبط منشط البلازمينوجين (PAI-1).
  • بعض الأمراض الوراثية؛ مثل: متلازمة داون.

أمّا بالنسبة للحالات والأسباب المكتسبة التي تساهم في زيادة لزوجة الدم فمن ضمنها:[٧]،[٦]

  • السرطان بأنواعه.
  • بعض الأدوية المستخدمة في علاج السرطان؛ مثل: تاموكسيفين (tamoxifen)، بيفاسيزوماب (bevacizumab).
  • التعرّض للصدمات، أو الإصابات، أو العمليات الجراحية.
  • وضع القسطرة الوريدية المركزية.
  • متلازمة الأمعاء الالتهابية.
  • عدوى فيروس نقص المناعة البشرية.
  • العلاج بالهرمونات البديلة؛ مثل: الإستروجين، الموجود في حبوب منع الحمل.
  • الأمراض التي تؤدي إلى انخفاض النشاط البدني؛ مثل: النوبة القلبية، وقصور القلب الاحتقاني، والسكتة الدماغية.
  • نقص الصفيحات الناجم عن الهيبارين.
  • زيادة الوزن، والسمنة المفرطة.
  • السفر الطويل.
  • الحمل.


تشخيص لزوجة الدم

عادةً ما يبدأ الطبيب بعملية التشخيص عن طريق أخذ التاريخ المرضي للمريض من خلال طرح مجموعة من الأسئلة عن الأعراض التي يعاني منها، إضافة إلى إجراء العديد من الفحوصات الطبية، ومن ضمنها:[٣]

  • التعداد الكامل للدم، الذي يُبيّن مستويات خلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية في الدم، إضافةً إلى مستويات الهيموجلوبين، والهيماتوكريت، وارتفاع هذه القراءات عادةً ما يدّل على وجود لزوجة في الدم.
  • مقاومة بروتين C النّشط.
  • اختبار طفرة البروثرومبين (Prothrombin G20210A mutation testing)، لتحديد وجود تشوهات مضاد الثرومبين، أو البروتين C، أو البروتين S.
  • اختبارات مستويات الثرومبين، أو البروتين C، أو البروتين S الوظيفية.


مضاعفات لزوجة الدم

في حال ترك حالات ارتفاع لزوجة الدم دون علاج، أو عدم معالجتها بالطريقة المناسبة، وعدم اتباع تعليمات الطبيب، يؤدي ذلك كله إلى التسبّب في حدوث مجموعة من الأعراض، التي قد تصبح خطيرة في بعض الحالات ومهددة للحياة. ومن ضمنها ما يأتي:[٢]

  • جلطات الأوردة العميقة (DVT)، التي تحدث في أعماق الساقين السفلية، لكن تحدث في أي جزء آخر من الجسم؛ مثل: الفخذان، والذراعان، والبطن، والحوض، وتسبب ظهور مجموعة من الأعراض من ضمنها التوّرم، والألم، وتشنجّات عضلية في مكان الجلطة، وتلوّن الجلد بالأزرق أو الأبيض.
  • انسداد الشريان الرئوي (PE)، الذي يمنع تدفّق الدم الكافي، والتدخل في تبادل الغازات في الرئتين، مما يؤدي إلى ضيق في التنفس، وسرعته، وسرعة ضربات قلب، والألم عند التنفس العميق، وخروج الدم مع السعال.
  • النوبة القلبية، التي قد تحدث بسبب تجلّط للدم في الشريان التاجي.
  • السكتة الدماغية، التي تحدث عند تحرّك الجلطة الدموية إلى الدماغ، مما يتسبّب في عرقلة وصول الدم المؤكسد إلى الدماغ.
  • إصابات الكلى الحادة الناجمة عن تجلّط الدم في أحد الأوردة الكلوية أو كلّها التي تنقل الدم بعيدًا عن الكلى.


المراجع

  1. Doug Dohrman , "5 Things You Need to Know About Thick Blood Disease "، www.livestrong.com, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  2. ^ أ ب Lana Barhum (2017-10-28), "All you need to know about thick blood"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-12-2.
  3. ^ أ ب ت Rachel Nall (2017-9-18), "Thick Blood (Hypercoagulability)"، www.healthline.com, Retrieved 2019-12-2.
  4. ^ أ ب Wyatt Myers (2013-2-1), "How Thick Is Your Blood?"، www.everydayhealth.com, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  5. Laurence Knott (2016-7-3), "Hyperviscosity Syndrome"، patient.info, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  6. ^ أ ب ت Elly Dock (2018-5-14), "Hyperviscosity Syndrome"، www.healthline.com, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  7. ^ أ ب "Blood Clotting Disorders (Hypercoagulable States) ", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2019-12-2. Edited.