ما هو مرض انفصام الشخصية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٢ ، ١١ مارس ٢٠٢٠
ما هو مرض انفصام الشخصية

انفصام الشخصية

يُعرف انفصام الشخصية بمرض الفصام، وهو اضطراب عقلي مزمن يؤثر على الطريقة التي يفكر بها الشّخص، إضافةً إلى حدوث تغيير في سلوكه وطريقة تواصله مع الآخرين، وغالبًا يعاني المصاب من مشكلات في العمل أو المجتمع تؤدي إلى شعوره بالخوف، ممّا يجعله ينسحب من المجتمع، ويفقد الاتصال بالواقع.[١]


أنواع انفصام الشخصية

يُقسم انفصام الشخصية العقلي إلى عدة أنواع تساعد الأطباء ومقدمي الرعاية الصحية على التخطيط للعلاج، يمكن توضيحها على النحو الآتي:[٢]

  • جنون العظمة: إذ يشير الأطبّاء إلى جنون العظمة كعَرَض متمثّل بالشعور بالعظمة، وهو ليس نوعًا منفصلًا بحدّ ذاته.
  • اضطراب الفصام المتبقي: إذ يُشخّص الأطباء المصاب في وقتٍ مبكّر من حياته.
  • اضطراب الفصام غير المنظم: يعاني الأشخاص المصابين باضطراب الفصام غير المنتظم من سلوكيات وأفكار غير طبيعية، بعيدة عن الأوهام والخيالات أو الهلوسات.
  • اضطراب الفصام غير المتمايز: يشمل هذا الاضطراب أكثر من عَرَض من الأعراض الظاهرة في أنواع الفصام المختلفة.
  • اضطراب شذوذ الحركة الفصامي: يقع الأشخاص تحت تأثير أعراض نوبات الذهول، والتأثيرات الأخرى للمرض.


أسباب انفصام الشخصية

تتعدد العوامل المُساهمة في الإصابة بمرض انفصام الشخصية، منها ما يأتي:[٣]

  • عوامل وراثية: يؤدي العامل الوراثي إلى زيادة احتمال الإصابة بمرض الفصام، خاصّةً عند إصابة أحد أفراد العائلة مثل، الوالدين أو الأخوة.
  • اضطرابات الدماغ: قد تُسبب الاختلالات في كيميائية الدماغ مرض الفصام، مثل وجود اضطراباتٍ في النواقل العصبية التي تسمح لخلايا الدماغ بالتواصل مع بعضها البعض، مثل: الدوبامين، أو الغلوتامات.
  • البيئة: تتضمّن العوامل البيئية المختلفة التي تزيد من الإصابة بمرض الفصام التعرّض للفيروسات، أو سوء التغذية قبل الولادة، أو اضطرابات المناعة الذاتية.
  • المخدرات: قد يؤدي تعاطي المواد المخدرة -خاصّةً خلال فترة المراهقة أو سن البلوغ- إلى زيادة خطر الإصابة بهذا المرض.


أعراض مرض انفصام الشخصية

يمكن توضيح الأعراض المبكّرة، والأعراض الإيجابية، والأعراض السّلبية، والأعراض غير المنظّمة لهذه الحالة على النحو الآتي:


الأعراض المبكرة

تظهر هذه الأعراض في العادة عند الرجال في أواخر سن المراهقة أو أوائل العشرينات، أمّا بالنسبة للنساء فعادةً تظهر في أوائل العشرينات والثلاثينيات من العمر، وتتضمّن ما يأتي:[١]

  • الانسحاب الاجتماعي.
  • صعوبة في التركيز.
  • اضطرابات المزاج.
  • صعوبة في النوم.

الأعراض الإيجابية

الاعراض المتقدّمة لا تعني أنّها جيدة، لكنها تُشير إلى الأفكار التي لا تمت إلى الواقع بصلة، ويطلق عليها أحيانًا الأعراض الذهنية، وتتضمّن ما يأتي:[١]

  • الأوهام: تتضمن المعتقدات الخاطئة والغريبة التي لا تستند إلى الواقع، وفي العادة يرفض المصابون الاعتراف بالأوهام حتى عند رؤيتهم للحقيقة.
  • الهلوسة: تتضمن الهلوسة سماع الأصوات غير الموجودة، إضافةً إلى رؤية الأشياء وشم الروائح وتذوق الأطعمة غير الموجودة في الواقع.
  • الجمود: في هذه الحالة يتوقف المصاب عن التحدث أو الحركة؛ إذ يُثبت جسمه في وضع واحد لفتراتٍ طويلة.


الأعراض السلبية

لا تعني كلمة سلبية أنها سيئة، لكن قد تظهر سلوكياتٌ غير طبيعية لدى المصابين بالفصام، وتتضمن هذه الأعراض ما يأتي:[١]

  • قلة العاطفة، وفقدان المتعة والاهتمام بالحياة.
  • الانسحاب من الأسرة، والأصدقاء، والأنشطة الاجتماعية.
  • التحدث أقل وعدم وجود الحافز.
  • انعدام النظافة الشخصية.


الأعراض غير المنظمة

تتضمن الأعراض غير المنظّمة وغير المفهومة التي تُؤدي الى صعوبة التواصل مع الآخرين ما يأتي:[١]

  • التحدث بكلام غير مفهوم ولا معنى له، أو استخدام المصاب لكلمات الهراء التي يصعب على الآخرين فهمها، بالتالي صعوبة التواصل معه.
  • التحدث بأفكار مختلفة، والتحول سريعًا من فكرة إلى أخرى دون وجود روابط منطقية بينها.
  • التحرك ببطء.
  • صعوبة القدرة على اتخاذ القرارات.
  • نسيان الأغراض الشخصية أو فقدانها.
  • تكرار الحركات وسرعة المشي.
  • صعوبة فهم الأشخاص، والأصوات، والمشاعر اليومية.


علاج مرض انفصام الشخصية

إنّ أفضل علاج لمرضى الفصام في العادة هو مزيج بين استخدام الأدوية المضادة للفصام مع الإرشاد النفسي والمساعدة الذاتية، ويُنصَح الأشخاص المصابون باتخاذ الإجراءات العلاجية بمجرد بدء ظهور الأعراض، وتقسم العلاجات كالآتي:


العلاج الدوائي

في العادة يصف الطبيب المختصّ أدوية مضادات الفصام للتخفيف من أعراض الأوهام والهلوسة، منها ما يأتي:[٣]

  • الجيل الأول من مضادات الذهان: يمكن أن تسبب بعض الآثار الجانبية، مثل حدوث اضطرابات في الحركة أو تصلب العضلات، ومن هذه الأدوية ما يأتي:
    • كلوربرومازين.
    • فلوفينازين.
    • هالوبيريدول.
    • لوكسابين.
    • بيرفينازين.
    • ثيوتيكسين.
    • ترايفلوبيرازين.
  • الجيل الثاني من مضادات الذهان: تعدّ هذه الأدوية غير نمطية؛ لأنّها قليلًا ما تسبب اضطرابات الحركة، لكنّها تزيد من خطر زيادة الوزن ومن الإصابة بمرض السكري، ومن هذه الأدوية ما يأتي:
    • أريبرازول.
    • آسينابين.
    • كلوزابين.
    • إيلوبيريدون.
    • لوراسيدون.
    • أولانزابين.
    • بالبيريدون.
    • ريسبيريدون.
    • كويتيابين.
    • زيبراسيدون.


العلاج النفسي

يمكن أن يساعد العلاج النفسي الأشخاص المصابين في التغلّب على أعراض الفصام، مثل: الهلوسة، أو الأوهام، أو اللامبالاة، وتتضمّن العلاجات النفسية ما يأتي:[٤]

  • العلاج السلوكي المعرفي: يهدف إلى مساعدة المصاب على تحديد أنواع التفكير التي تسبب سلوكيات الفصام غير المرغوب بها، وتعلم تغيير هذه الأفكار إلى أفكار أكثر فائدةً وواقعيةً.
  • العلاج الأسري: يتضمّن الدعم الأسري للمصاب، الذي سيساعده على التكيف مع حالته.
  • العلاج بالفن: إذ يجد بعض الناس الفرصة للتعبير عن أفكارهم بطريقة غير لفظية من خلال الفنون، التي تُعدّ من وسائل التواصل مع الآخرين، وقد تُخفف من الأعراض السلبية للمرض.


العلاج الذاتي

في العادة يستغرق العلاج بالأدوية بعض الوقت ليظهر تأثيرها على الشخص المُصاب، لذلك يمكن اتباع بعض الإجراءات التي تُساعد على تحسين الوضع الصحي، بالإضافة إلى تحسين فعالية الأدوية المُستخدمَة، ومن هذه الإجراءات ما يأتي:[٥]

  • العلاقات الاجتماعية: يُعد الدعم الاجتماعي من العوامل المهمة التي تمنع تفاقم مشكلة الفصام، ويُجرى ذلك عبر التواصل المنتظم مع الآخرين أو الانخراط في الأعمال التطوعية.
  • تقليل التوتر: في العادة يُؤدي ارتفاع مستوى التوتر لدى المصاب إلى زيادة نوبات الفصام لديه؛ بسبب زيادة إفراز الجسم لهرمون الكورتيزول، لذلك يُنصَح المصابون بالاسترخاء، وتقليل التوتر بممارسة التأمل أو اليوغا أو التنفس العميق.
  • ممارسة الرياضة: تساعد ممارسة التمارين الرياضية على التقليل من أعراض الفصام، وتحسين التركيز، وزيادة مستوى الطاقة في الجسم، بالإضافة إلى فوائد الرياضة النفسية والجسدية.
  • النوم الكافي: إذ يُعاني الكثير من مصابي الفصام من اضطراباتٍ في النوم، لذلك ينصح بالنوم مدة ثماني ساعات يوميًا، إضافةً إلى التقليل من الكافيين.
  • تجنب الكحول والمخدرات: أي تجنّب الكحول، والمخدرات، والنيكوتين، وجميع المواد المخدّرة.
  • نظام الغذاء الصحي: يتضمّن تناول وجباتٍ منتظمة وصحية، مثل تناول الأغذية التي تحتوي على الأوميغا 3، كالأسماك، والجوز، وبذور الكتان، إذ تساعد على تحسن الحالة المزاجية للمصاب.


مضاعفات انفصام الشخصية

يمكن أن يُؤدي ترك المصاب دون علاج إلى تفاقم المرض والإصابة بمضاعفاتٍ حادّة، مثل:[٦]

  • التفكير بالانتحار.
  • الإصابة بالاضطرابات الذهنية، مثل: الاكتئاب، واضطرابات القلق، والوسواس القهري.
  • تعاطي المخدرات أو شرب الكحول.
  • فقدان القدرة على العمل.
  • التعرض للإصابات، وحدوث مشكلات صحية ومالية.
  • العزلة الاجتماعية.
  • السلوك العدواني.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Schizophrenia: An Overview", www.webmd.com, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  2. Valencia Higuera (23-7-2018), "?What Do You Want to Know About Schizophrenia"، www.healthline.com, Retrieved 12-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Schizophrenia", www.nami.org, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  4. "Schizophrenia", www.nhs.uk,2019-11-11، Retrieved 2019-11-22. Edited.
  5. Melinda Smith, Lawrence Robinson, Jeanne Segal (2019-6-1), "Schizophrenia Symptoms and Coping Tips"، www.helpguide.org, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  6. "Schizophrenia", www.mayoclinic.org,2018-4-10، Retrieved 2019-11-22. Edited.