ما هي حالة تغاير لون القزحيتين؟

ما هي حالة تغاير لون القزحيتين؟

ماذا يعني تغاير لون القزحيتين؟

تتميز حالة تغير لون القزحيتين Heterochromia iridis باختلاف لون القزحيّة -أي الجزء الملوّن من العين- بين العينين أو داخل العين الواحدة، فالعديد من الأشخاص المُصابون بهذه الحالة يكون لون قزحية العين مختلفًا عن العين الأخرى، وآخرون يعانون من تغاير اللون الجزئي في نفس القزحيّة، وهذه الحالة لا ترتبط بأي أعراض أو مشكلات أخرى، ونادرًا ما تكون جزءًا من متلازمة خلقيّة، مثل: متلازمة واردينبيرغ، ومتلازمة ستيرج ويبر، ومتلازمة هورنر، وقد توجد حاجة لعلاج الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة تغاير لون القزحيّة في حال أنها كانت تسبب مشكلات صحيّةً[١].

يعاني من هذه الحالة ما يقارب 200000 شخص في الولايات المتحدة فقط، وبعض الأنواع شائعة عند الكلاب والقطط والخيول، وبإمكان الطبيب تشخيص الحالة والتحقق من إصابة الشخص بها، وتجدر الإشارة إلى وجود ثلاثة أنواع من هذه الحالة، وأن علاجها يعتمد على علاج المشكلة الصحيّة المسببّة لها وإدارتها[٢].


ما أسباب تغاير لون القزحيتين؟

كما هو معروف لون العين هو نتيجة ترسبات صبغة الميلانين في القزحيّة؛ فالعيون الزرقاء تمتلك كميّةً قليلةً من الميلانين بينما العيون البنيّة غنية به، وعند وجود تباين في توزيع صبغة الميلانين يحدث تباين لون القزحيّة المركزي أو الأنواع الأخرى منه، وقد لا يبقى لون القزحيّة ثابتًا طوال العمر، فالعديد من الأطفال يولدون بعيون زرقاء وتصبح داكنةً خلال السنوات الأولى من الحياة؛ نتيجةً للتغيرات في تركيز صبغة الميلانين.[٢]

تظهر معظم الحالات عند الولادة، وتُعرف باسم تغاير اللون الوراثي، وتشير مُعظم الأبحاث إلى أن معظم حالات تباين الألوان عند البشر حميدة وتحدث دون أي شذوذ، ووقفًا للمعلومات الصادرة عن مركز معلومات الأمراض الوراثية والنادرة فإن معظم حالات تغير اللون تحدث بصورة متقطعة لدى الأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ عائلي للمرض، ومع ذلك فقد ترتبط بعض حالات تباين الألوان الوراثي ببعض الأمراض، لذا إما أن يكون التغاير وراثيًا وإما مُكتسبًا، وعمومًا تتضمن الأسباب ما يأتي:[٢]

  • تباين الألوان الوراثي: من أسباب حدوثه الآتي:
    • متلازمة سلس الصِّباغ أو ملاتزمة بلوخ-سوسبيرغ.
    • مرض بورنفيل.
    • مرض هيرشسبرونغ.
    • متلازمة هورنر.
    • متلازمة باري رومبرغ.
    • متلازمة ستيرج ويبر.
    • مرض فون ركلنغهاوزن
    • متلازمة واردينبيرغ.
  • تغاير اللون المُكتسب: يُعرف بأنه التغاير في اللون الذي يتطور لاحقًا في الحياة بسبب المرض أو الإصابة أو استخدام بعض الأدوية، وهو أقل شيوعًا من التغاير الوراثي، وله عدّة أسباب، يُذكر منها ما يأتي:
    • داء السكري.
    • جراحة العيون.
    • الزَّرق.
    • إصابة العين.
    • خلل القزحيّة الخلقي.
    • متلازمة تبعثر الصبغة.
    • متلازمة بوسنر شلوسمان.
    • انتفاخ العين.
    • وجود ورم في القزحية.
    • تناول بعض الأدوية، فبالإضافة إلى الحالات المرضيّة ارتبط عقار معروف باسم لاتانوبروست -الذي يستخدم لعلاج المياه الزرقاء على العين أو المعروفة بالزرق- بنسبة تصل إلى 33% من التغيرات في لون القزحيّة لدى الأشخاص الذين تناولوه لمدّة تصل إلى خمس سنوات أو أكثر، وعقار بماتوبروست الذي استخدم سابقًا لعلاج المياه الزرقاء على العين ويُستخدم حاليًا لتكثيف الرموش من المُحتمل أن يسبّب تغاير لون القزحية أيضًا.


كيف يُشخَّص تغاير لون القزحيتين ويُعالَج؟

قد يُجري الطبيب فحصًا طبيًا شاملًا للتحقق من وجود أي تشوهات، يتضمن إجراء الفحص البصري، وفحص البؤبؤ، والرؤية الطرفيّة، وضغط العين، وقد يقترح الطبيب أيضًا إجراء تصوير مقطعي للترابط البصري، وهو اختبار تصوير غير جراحي ينتج صورةً مقطعيةً للعين، ويعتمد علاج تغاير لون القزحيّة المُكتسب على السبب الأساسي للحالة، ولا توجد حاجة وضرورة للعلاج في حال أظهرت نتائح الفحص البصري عدم وجود أي خلل في العين.[٣]


ما هي أنواع تغاير لون القزحيتين؟

توجد ثلاثة أنواع من تغاير لون القزحية، وهي على النحو الآتي:[٣]

  • تغاير لون القزحيّة المركزي: في هذا النوع من التغاير بدل أن يكون لون القزحيّة موحدًا فإنَ الأشخاص المُصابين يكون لديهم لون عين مختلف على حدود البؤبؤ، إذ يوجد ظل ذهبي اللون حول بؤبؤ العين في منتصف القزحيّة، مع وجود لون آخر لقزحيّة العين، وهذا اللون الآخر هو اللون الحقيقي للعين.
  • تغاير لون القزيحّة الكامل: الأشخاص المُصابون بهذا النوع لديهم اختلاف في لون العينين؛ فقد تكون إحدى العينين خضراء والأخرى بينّة اللون.
  • تغاير لون القزحيّة الجزئي: الذي يشبه التغاير المركزي، إلا أنه لا يحدث فقط في المنطقة المحيطة بالبؤبؤ، بل يؤثر في جزء أكبر من القزحيّة، وقد يحدث في إحدى العينين أو كلتيهما.


ما مضاعفات تغاير القزحيتين؟

العديد من الناس يتساءلون إذا ما كان يعد تغاير لون القزحيتين خطرًا، والجواب أنّه لا تسبب هذه الحالة أي مشكلات، وهي فقط لون غريب موروث من أحد الوالدين أو بسبب مشكلة حدثت أثناء تشكل العيون، وفي بعض الحالات النادرة قد تكون الحالة عرضًا لمشكلة صحيّة أو مشكلة خلقيّة وُلد بها الشخص[٤].

وتجدر الإشارة إلى أنها حالة طبيّة بسيطة ولا تؤثر في حدّة النظر لدى الشخص المُصاب بها.[٥]


المراجع

  1. "Heterochromia iridis", rarediseases, Retrieved 2020-5-5. Edited.
  2. ^ أ ب ت Jayne Leonard (2017-9-12), "Why are my eyes different colors?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-5. Edited.
  3. ^ أ ب Valencia Higuera (2018-1-18), "Central Heterochromia"، healthline, Retrieved 2020-5-5. Edited.
  4. "What problems does heterochromia iridis cause?", webmd, Retrieved 2020-5-5. Edited.
  5. Gary Heiting, "Heterochromia: 2 different colored eyes"، allaboutvision, Retrieved 2020-5-5. Edited.