ما هي زوائد القولون؟

ما هي زوائد القولون؟

ما هي زوائد القولون؟

تعرف زوائد القولون (Colon polyps) بأنها نتوءات وأورام تنمو في البطانة الداخلية للقولون في الأمعاء الغليظة أو في المستقيم، وهي أنسجة إضافية تتجمّع مع بعضها لتكوّن أورامًا حميدةً، وتظهر بأشكالٍ مختلفة؛ فقد تكون مسطحةً أو مرتفعةً، أو تشكّل ساقًا صغيرةً من الأنسجة، كما يمكن أن تكون مجهريةً؛ أي تتطلّب استخدام المجهر لرؤيتها وتحديدها.

معظم زوائد القولون لا تعدّ خطيرةً، ومع ذلك قد تتحول بعض الأورام الحميدة إلى سرطان، لذلك عادةً ما يُنصح بإزالة هذه الزوائد والأورام؛ منعًا لتحوّلها وتسببها بمضاعفات خطيرة.[١][٢]


ما هي أعراض زوائد القولون؟

لا تتسبّب زوائد القولون بظهور أي علامات أو أعراض، وغالبًا ما يُكتشف وجودها خلال الفحوصات الروتينية أو فحوصات أمراض أو اضطراب أخرى، وفي بعض الحالات تتسبب بظهور بعض الأعراض، من ضمنها:[٢][٣]

  • نزيف المستقيم: هو أكثر أعراض زوائد القولون شيوعًا، وعلى الرغم من أنّ نزيف المستقيم يمكن أن يكون أحد أعراض حالات أخرى، مثل البواسير أو تمزّق فتحة الشرج، إلّا أنّه غالبًا ما يُرافق حالات زوائد القولون، ويمكن رؤية هذا النزيف بالعين المجردة، أو الكشف عنه مجهريًا عن طريق اختبار البراز.
  • آلام البطن: يمكن أن تُسبب الزوائد الكبيرة التي تسدّ الأمعاء جزئيًا تقلّصات وآلام في البطن.
  • تغيّر لون البراز: قد يسبّب النزيف البسيط الناجم عن زوائد القولون ظهور خطوط حمراء في البراز، وقد يؤدي النزيف الشديد إلى ظهور البراز باللون الأسود، وتجدر الإشارة إلى أنّه يوجد العديد من الأسباب والعوامل الأخرى التي قد تؤثر في لون البراز، بما في ذلك الأطعمة، والأدوية، والمكملات الغذائية.
  • فقر الدم: قد يحدث فقر الدم بسبب نقص الحديد الذي ينتج عن النزيف البسيط طويل المدى، وعادةً ما يتسبّب بالضعف العام، وشحوب الجلد، وضيق التنفس، إضافةً إلى الشعور بالدوار الخفيف أو الإغماء.
  • تغيير نمط حركة الأمعاء: بما في ذلك الإمساك أو الإسهال، الذي قد يستمرّ أكثر من أسبوع.


ما هي أسباب تشكّل زوائد القولون وعوامل الخطر؟

يمكن أن تظهر زوائد القولون لدى البعض منذ الولادة، وقد تظهر لدى البعض الآخر خلال حياتهم، وتنمو نتيجةً لانقسام الخلايا في القولون الخارج عن السيطرة، أو زيادة معدّله وسرعته، مما يؤدي إلى تراكم هذه الخلايا وتكوين الزوائد، لكن ما يزال السبب الرئيس لحدوث ذلك غير معروف، وبالرغم من ذلك توجد مجموعة من العوامل التي يمكن أن تزيد من فرص نمو الزوائد في القولون، وتتضمن عوامل الخطر هذه الآتي:[٣][٤]

  • العوامل الجينية التي تتسبّب بنمو خلايا القولون أكثر مما ينبغي.
  • وجود تاريخ عائلي من الإصابة بالأورام الحميدة في القولون أو سرطان القولون.
  • وجود تاريخ مرضي سابق من الإصابة بالأورام الحميدة.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD)، بما في ذلك التهاب القولون التقرحي، أو مرض كرون.
  • داء السكري من النوع الثاني غير المسيطر عليه.
  • الإصابة بسرطان المبيض أو سرطان الرحم قبل سن 50 عامًا.
  • الأمراض الوراثية، إذ يوجد العديد من الأمراض الوراثية التي تزيد من احتمالية نمو زوائد القولون، من ضمنها:
    • داء السلائل الورمي الغدي العائلي (FAP).
    • متلازمة بيوتز - جيجرز.
    • متلازمة غاردنر.
  • التقدّم بالعمر، إذ تزيد فرص الإصابة بعد تجاوز 50 عامًا من العمر.
  • النظام الغذائي الغني بالدهون، وتناول الكثير من اللحوم الحمراء.
  • عدم تناول كميات كافية من الألياف.
  • التدخين، وشرب الكحول.
  • زيادة الوزن، والسمنة.
  • عدم ممارسة الرياضة.


ما هي طرق تشخيص زوائد القولون؟

يمكن الكشف عن وجود زوائد القولون من خلال الفحوصات الآتية:[٤]

  • تنظير القولون: هو فحص بالمنظار يتضمّن تمرير كاميرا متصلة بالمنظار عبر فتحة الشرج لفحص المستقيم والقولون، وفي حال العثور على زوائد أو أورام في القولون أو المستقيم يمكن إزالتها على الفور، أو أخذ عينات من الأنسجة لتحليلها.
  • التنظير السيني: هو إجراء شبيه بتنظير القولون، إلّا أنّه يُستخدم لفحص القولون والمستقيم، ولا يمكن استخدامه لأخذ خزعة أو عينة من الأنسجة.
  • حقنة الباريوم الشرجية: هي فحص يتضمّن حقن مادة الباريوم السائلة في المستقيم، واستخدام أشعة سينية خاصة لالتقاط صور للقولون، وتظهر أنسجة المستقيم باللون الأبيض في الصور بفعل الباريوم، وتظهر الزوائد بلون داكن، فيسهل التعرّف عليها.
  • تصوير القولون المقطعي: باستخدام الأشعة المقطعية لإظهار صور للقولون والمستقيم، وتجميعها على جهاز الحاسوب لإنتاج صور ثنائية وثلاثية الأبعاد للمنطقة، ويمكن أن تظهر الأنسجة المتورمة والكتل والأورام الحميدة واضحةً في هذه الصور.
  • اختبار البراز: الذي يتضمّن فحص عينة من البراز تحت المجهر؛ للكشف عن وجود أي علامات تدّل على وجود الأورام والزوائد في القولون، بما في ذلك النزيف المجهري.


كيف يمكن علاج زوائد القولون؟

عادةً ما يكون استئصال زوائد القولون هو العلاج الرئيس لهذه الحالات، ويمكن إزالة هذه الزوائد بعدّة طرق، من ضمنها:[٣][٥]

  • استئصال السليلة: أي إزالة الزوائد من القولون أو المستقيم باستخدام الملقط أو حلقة سلكية عن طريق تنظير القولون، كما يمكن حقن سائل تحت الزوائد في حال كانت أكبر من 1 سنتيمتر؛ لرفعها وعزلها عن النسيج المحيط بها لتسهيل إزالتها.
  • جراحة طفيفة التوغل: تُسمّى أيضًا تنظير البطن، وتتضمّن هذه الجراحة إدخال منظار البطن إلى الأمعاء عن طريق إجراء شق جراحي صغير في البطن أو الحوض، وعادةً ما تُستخدم هذه التقنية لإزالة الزوائد الكبيرة جدًا أو التي لا يمكن إزالتها بأمان عن طريق تنظير القولون.
  • استئصال القولون والمستقيم الكلي: أي إزالة القولون والمستقيم بالكامل، وعادةً ما تُستخدم هذه العملية في الحالات الشديدة، أو حالات السرطان، أو في حالات الإصابة ببعض الأمراض الوراثية، مثل داء السلائل الورمية الغدية العائلي (FAP)، وهو حالة وراثية تُسبّب سرطان القولون والمستقيم، وقد تمنع هذه العملية السرطان من التطور.


ما هي مضاعفات زوائد القولون؟

يمكن أن تستمر الزوائد في القولون بالنمو والانقسام، وقد تتحوّل إلى كتل سرطانية وتسبب الإصابة بسرطان القولون أو المستقيم، لكن يعتمد ذلك على نوع السليلة أو الزوائد المتكونة في المستقيم.[٤]


كيف يمكن الوقاية من تشكل زوائد القولون؟

يمكن تقليل خطر الإصابة بزوائد القولون من خلال اتباع العادات الصحية وتغيير نمط الحياة، بما في ذلك:[٣][٥]

  • إجراء الفحوصات المنتظمة للقولون والمستقيم، لا سيّما للأشخاص الذين أصيبوا سابقًا بزوائد القولون، أو الذين لديهم فرص للإصابة أكثر من غيرهم.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، وزيادة كميات الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة الغنية بالألياف، وتقليل تناول الأطعمة الدسمة والغنية بالدهون.
  • تناول المكملات الغذائية الغنية بالكالسيوم وفيتامين (د)، وتجدر الإشارة إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول أي نوع من المكملات الغذائية.
  • الانتظام بممارسة التمارين الرياضية.
  • الحفاظ على وزن الجسم الطبيعي والصحي.
  • الإقلاع عن التدخين، وتجنّب التدخين السلبي.
  • تجنّب الإفراط في شرب الكحول.


المراجع

  1. "Colonic Polyps ", medlineplus, Retrieved 2020-7-4. Edited.
  2. ^ أ ب "Colon Polyps ", clevelandclinic, Retrieved 2020-7-4. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Joana Cavaco Silva (2018-7-11), "What to know about colon polyps"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-7-4. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Colonic (Colorectal) Polyps", healthline,2019-9-3، Retrieved 2020-7-4. Edited.
  5. ^ أ ب "Colon polyps", mayoclinic, Retrieved 2020-7-4. Edited.