متلازمة بارت

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٩ ، ٢١ مايو ٢٠١٩
متلازمة بارت

متلازمة بارت

متلازمة بارت تسمّى أيضًا متلازمة بارث، وهي حالة طبيّة نادرة تصيب الذّكور حصرًا، وتسبّب تضخّمًا وضعفًا في عضلة القلب يسمّى اعتلال عضلة القلب المتوسّع، إذ يكون القلب أقلّ قدرةً على ضخ الدّم، وتكون الألياف مرنةً في بعض مناطق القلب بدلًا من ألياف العضلات، وتسمّى الشّرايين الليفية البطانيّة.

تظهر متلازمة بارت عند الولادة أو في الأشهر الأولى من الحياة، وقد تؤدّي إلى فشل في عضلة القلب، وضعف العضلات المستخدمة للحركة يسمّى اعتلال عضلي هيكلي، وتتميّز متلازمة بارت بحدوث التهابات متكرّرة بسبب قلة عدد كريات الدم البيضاء، ممّا يؤدّي إلى قصر القامة، ويجعل من الصّعب على الجسم محاربة البكتيريا والفيروسات، ممّا يزيد من خطر الإصابة بالالتهابات المتكرّرة، وتظهر أعراض المتلازمة منذ الولادة بتأخّر المهارات الحركيّة مثل المشي والزّحف، والشّعور بالتّعب الشّديد.

عادةً ما يكون حجم حديثي الولادة المصابين بهذه المتلازمة أصغر من المعتاد، ويكون نموّهم بطيئًا طوال حياتهم، وفي سنّ البلوغ تحدث طفرة نمو، لكن في الغالب يكون الرّجال المصابون قصري القامة، كذلك لهم علامات مميّزة في الوجه، مثل الخدّين البارزين، لكن يكون ذكائهم طبيعيًّا، على الرّغم من أنّهم قد يواجهون صعوبةً في مهارات الرّياضيات أو حلّ الألغاز،[١] كما ترتبط هذه المتلازمة بزيادة مستوى بعض الأحماض العضويّة في البول والدّم، مثل حمض ثلاثي ميثيل الغلوتوني.[٢]


أعراض متلازمة بارث

على الرّغم من أنّ متلازمة بارث تؤثّر على العديد من الأجهزة في الجسم إلّا أنّها ترتبط بثلاث سمات أساسيّة، هي: اعتلال عضلة القلب، ممّا يؤدّي إلى تمدّد العضلة وتوسّعها وتكوُّن ألياف مرنة، ممّا يجعل من الصّعب على العضلة التقلّص وضخ الدّم، وانخفاض عدد كريات الدّم البيضاء، وتأخّر النمو، وضعف العضلات الهيكليّة، ممّا يؤدّي إلى صعوبة ممارسة الرياضة والتّعب صورة أسرع.

من أهمّ الأعراض التي تظهر غالبًا على المصابين أمراض القلب مثل عدم انتظام ضربات القلب، أو فشل عضلة القلب، والتأخّر في اكتساب المهارات الحركيّة، وضعف العضلات، والإسهال المزمن أو المتكرّر، والتّعب من الأنشطة العاديّة، وصعوبات التعلّم، ومشكلات في التّغذية في مرحلة الطّفولة، وصعوبة عمل المهام التي تتطلّب مهاراتٍ بصريّةً، وتوقّف النّمو، وقصر القامة، وتأخّر البلوغ، والالتهابات المتكرّرة، بالإضافة إلى سمات مميّزة للغاية للوجه، مثل: الأذنين البارزتين وعظام الخذ، والعيون العميقة.[٣]


تشخيص متلازمة بارث

غالبًا ما يجري تشخيص الإصابة بمتلازمة بارث بعد وقت قصير من ولادة الطفل الذّكر حصرًا بسبب ارتباطها بكروموسوم X، وذلك عند إجراء فحص شامل لتقييم الحالة الطّبية لحديث الولادة، إذ تظهر حالات أمراض القلب والأوعية الدّموية، وقلّة بعض أنواع كريات الدّم الحمراء، وبعض الخصائص الفيزيائيّة المرتبطة بهذه المتلازمة، كذلك فإنّ الأشخاص المصابين تكون لديهم مستويات عالية من حمض الميثيل غلوتينيك في البول والدّم، لكن لا ترتبط مستويات هذا الحمض بشدّة المرض، إذ إنّ بعض الحالات تظهر فيها أعراض حادّة من المرض، لكن بمستويات طبيعيّة من حمض الميثيل غلوتينيك 3.[٣]


علاج متلازمة بارث

إلى الآن لا يوجد علاج لمتلازمة بارث، إنّما يجري علاج كلّ عَرَض من الأعراض على حدّة، لذلك فإنّ الأطفال المصابين يحتاجون إلى فريق من الأطبّاء المختصّين لعلاج كلّ حالة على حدة، إذ يرصد اختصاصي القلب صحةّ القلب والأوعية الدّموية، وهو ما يعدّ أهم ما يمكن فعله؛ وذلك لأنّ مضاعفاته خطيرةً وقد تكون قاتلةً، كذلك قد توجد حاجة إلى اختصاصي أمراض دم ومناعة لإدارة بعض الأعراض والمضاعفات التي قد تكون خطيرةً، لكن الحالات القلبيّة المرتبطة بهذه المتلازمة قد تتوقّف، ولا تكون بحاجة إلى العلاج بعد مرحلة البلوغ.

يمكن علاج المضاعفات النّاتجة عن انخفاض عدد خلايا الدّم البيضاء مثل الالتهابات المتكرّرة بالمضادات الحيويّة التي تُعطى أحيانًا كوقاية، إذ قد تسبّب الالتهابات البكتيريّة التسمّم، والوفاة عند الرضّع المصابين بهذه المتلازمة.

بالنّسبة للمهارات الحركية أو العجز البدني بسبب ضعف العضلات يمكن استخدام الوسائل المساعدة على الحركة، بالإضافة إلى مساعدة اختصاصي العلاج الطّبيعي والمهنيّ للأطفال، وعند دخول الطّفل إلى المدرسة يمكن مساعدته بالتدخّلات التّعليمية الخاصّة إذا كان يواجه صعوبات في التعلم، وقد يواجه تحدّياتٍ اجتماعيةً بسبب قدرته المحدودة على المشاركة في الأنشطة البدنيّة أو الأنشطة الاجتماعيّة.

في الغالب تكون العلاجات الأخرى للمساعدة في الأعراض المحددة للشخص خلال فترة الطفولة أو في مرحلة البلوغ وهي داعمة بشكل عام إذ يمكن أن يساعد العلاج في تجنب المضاعفات ولكن لا يمكنه علاج الحالة. ومن الجدير بالذكر أن متلازمة بارث تقصر عمومًا متوسط ​​العمر المتوقع للشخص بسبب المضاعفات المناعية أو القلبية في الطفولة ومع ذلك من بين المصابين بمتلازمة بارث الذين نجوا حتى سن البلوغ وعاش الكثير منهم للوصول إلى منتصف العمر.[٣]


المراجع

  1. "Barth syndrome", ghr, Retrieved 3-5-2019.
  2. "Barth syndrome", rarediseases.
  3. ^ أ ب ت "An Overview of Barth Syndrome", verywellhealth, Retrieved 3-5-219.