متى يشرب الطفل الحليب العادي

متى يشرب الطفل الحليب العادي

متى يشرب الطفل الحليب العادي؟

غالبًا ما تقلق الأمهات بشأن أطفالهم الصغار، ويدور في رأسهم تساؤلات عديدة بشأن تغذية الطفل والموعد الأنسب لإعطاءهم الحليب العادي بدلًا من حليب الأم، وبشكل عام يمكن القول أن الأم تستطيع إعطاء طفلها الحليب العادي إبتداءً من ميلاده الأول، حيث يمكن للأطفال بعد عمر السنة تناول الحليب العادي، ومن الجدير بالذكر ضرورة أن يكون الحليب كامل الدسم لأن الدهون الموجودة مهمة لصحة دماغ الطفل في أول سنتين، أما قبل عمر السنة فيحتاج الطفل إلى حليب الأم أو الحليب الصناعي الخاص بالأطفال لتزويده بالفيتامينات والمواد الغذائية التي يحتاجها حيث أن الحليب العادي يفتقر للكميات المناسبة من هذه المواد، [١] أما عن الحليب فهو ضروري بعد عمر السنة وذلك لاحتواءه على الكالسيوم وفيتامين د الضروريان لصحة العظام، إضافة إلى البروتينات المهمة لنمو الطفل، أوالكربوهيدرات التي تمد جسمه بالطاقة. [٢]


كيف يمكن إعطاء الطفل الحليب العادي؟

يرفض بعض الأطفال تناول الحليب العادي بسبب اختلاف قوامه وطعمه ودرجة حرارته مقارنه بحليب الأم، [٢] ومن أجل تحويل الطفل من حليب الأم للحليب العادي يمكن اتباع النصائح التالية:[٣]



  • خلط حليب الأم أو الحليب الصناعي مع الحليب العادي بنسب متساوية، مع زيادة نسبة الحليب العادي تدرجيًا مع مرور الأيام حتى يعتمد عليه الطفل كليًا.
  • انتهاز الفرصة لتحويل الطفل من الزجاجات -الرضاعات- إلى الأكواب العادية أو التي تحتوي على مصاصة من أجل تقلل خطر تسوس الأسنان بسبب زجاجات الحليب.
  • استعمال الحليب كمشروب وليس وجبة رئيسية كما كان سابقًا، حيث تكمن الفائدة من الحليب العادي بكونه مصدر لفيتامين د والكالسيوم، ويحتاج الطفل إلى الأطعمة الصلبة للحصول على المواد الغذائية الأخرى.
  • يجب أن يبقى الطفل مستمرًا في أخذ الحليب العادي إلى أن يتمم عمر السنتين.
  • إدخال الحليب للأطعمة المختلفة، مثل: إضافة الحليب للحبوب، طبخ الشوربة بالحليب بدلًا من الماء، ناهيك عن استخدام الوجبات الخفيفة كالكاسترد والزبادي والجبن.[٢]
  • تسخين الحليب العادي بهدف إقتراب درجة حرارته من حليب الأم أو الحليب الإصطناعي. [١]



ما هي كمية الحليب الكافية للطفل؟

يجب على الطفل في عمر سنة إلى سنتين شرب كأسين من الحليب كامل الدسم ليحصل على حاجته من البروتينات وفيتامين د والكالسيوم، أما بعد عمر السنتين فيجب تحويل الأطفال إلى الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم بحيث يستطيع أخذ 2-3 أكواب يوميًا، ومن الأفضل تقليل استهلاك الحليب عند الطفل في تلك الفترة وتركيز اعتماده على الأطعمة الأخرى، ويعتبر استهلاك كميات كبيرة من الحليب عند الاطفال غير صحي وقد يسبب المشكلات التالية:[٤]

  • الإمساك: حيث أن الحليب لا يحتوي على الألياف، وشربه بكمية كبيرة يمنع الطفل من تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف.
  • فقر الدم الناتج عن شرب الحليب: يتوافر الحديد بكميات قليلة لا تذكر داخل الحليب العادي، وفي حال الإعتماد عليه بشكل كبير كغذاء للطفل سيتسبب ذلك بإصابته بفقر الدم بسبب نقص الحديد.
  • العادات الغذائية السيئة: فالاستمرار بإعطاء الطفل الحليب كامل الدسم بعد عمر السنتين، سيمنع الطفل من تناول الطعام بشكل طبيعي، كما أن السعرات الحرارية الزائدة في الحليب قد تؤدي إلى زيادة الوزن عند الأطفال.



علامات وأعراض يجب عدم تجاهلها عند بدأ الطفل بشرب الحليب العادي؟

يمكن أن يعاني الأطفال من مشكلات عند شرب الحليب العادي، على سبيل المثال يمكن ملاحظة حساسية الحليب أو عدم تحمّل اللاكتوز الموجود بالحليب، مسببًا أعراض مثل الآلام والتقلصات في البطن، استفراغ وغثيان، والإسهال الذي يمكن أن يكون شديد في حالات الحساسية الشديدة لتسبب نزيف خطير بالأمعاء، [٥] يمكن توضيح هذه الحالات كالتالي:


حساسية الحليب

تعتبر حساسية الحليب من أكثر الحساسيات شيوعًا عند الأطفال أقل من عمر 3 سنوات، التي من الممكن أن تختفي عندما يكبر الطفل أو أن تبقى مدى الحياة، ولسوء الحظ تجعل حساسية الحليب الطفل مريض بشدّة وبشكل مفاجأ كما يمكن أن تنهي حياة المريض، وذلك بسبب مبالغة جهاز المناعة في رد فعله إتجاه بروتينات الحليب، فتظهر على الطفل الأعراض التالية: [٦]

  • ألم في المعدة.
  • تقيؤ وإسهال.
  • تورّم وقشعريرة.
  • ضيق في الحلق وبحة في الصوت.
  • صعوبة في التنفس.
  • سعال وصفير.
  • حكة أو دموع أو تورم في العيون.


عدم تحمل اللاكتوز

يختلف عدم تحمل اللاكتوز عن حساسية الحليب بكونها مرض متعلق بالجهاز الهضمي بينما حساسية الحليب ناتجة عن جهاز المناعة، وتتمثل حساسية اللاكتوز بافتقار الجسم أو وجود نقص في أنزيم اللاكتيز (lactase enzyme)، لا يستطيع الطفل تكسير سكر اللاكتوز الموجود بالحليب ومنتجات الألبان الأخرى بالتالي لا يمكن امتصاصه، وتعتمد الأعراض على كمية اللاكتوز المستهلكة، وتظهر بعد دقائق أو ساعة بعد تناول الحليب، وهي:[٧]

  • آلام البطن والتشنجات.
  • غثيان.
  • براز رخو أو إسهال مائي.
  • غازات وانتفاخ.



أسئلة شائعة

في ما يلي بعض الأسئلة الشائعة التي يمكن أن تدور في خاطر الأهل:

هل يجب إيقاف الرضاعة الطبيعية عند البدء بالحليب العادي؟

لا حاجة لفطام الطفل بعد إعطاءه الحليب العادي ما إذا كانت الأم لا تعاني من مشكلات في الرضاعة الطبيعية، بل من الجيد الاستمرار في الرضاعة الطبيعية بعد بلوغ الطفل عامه الأول لما له من فوائد كبيرة. [٢]


هل يمكن إعطاء الطفل أقل من سنة حليب خالي الدسم؟

يفضل عدم اللجوء إلى ذلك إلا في حال كان الطفل معرّض للسمنة بشكل كبير، لأن الحليب كامل الدسم في هذه الفترة يعتبر ضروري لنمو الطفل بشكل صحيح، ومساعدة الجسم في امتصاص كل من فيتامين A و D. [٢]


كيف يمكن للطفل الحصول على الكالسيوم في حال كان يعاني من حساسية اللاكتوز؟

في حال كان الطفل يعاني من عدم تحمل اللاكتوز يستطيع تناول منتجات الألبان والحليب الخالي من اللاكتوز وهي تعتبر مصادر جيدة للكالسيوم، بالإضافة إلى ذلك يمكن الحصول على الكالسيوم من الخضراوات ذات الأوراق الخضراء الداكنة، على سبيل المثال السبانخ والبروكلي، ناهيك عن وجوده في الفاصوليا البيضاء، والأسماك وعصير البرتقال المدعم بالكالسيوم.[٧]


ما هي بدائل الحليب في حال الإصابة بالحساسية؟

يجب أن يتجنب الطفل المصاب بحساسية الحليب جميع المنتجات التي تحتوي على الحليب بشكل كامل، ومن الجدير بالذكر أنه لا يمكن التبديل بين حليب البقر والماعز والأغنام لأنه جميعها تحتوي على نفس البروتينات التي قد تسبب حساسية للطفل، يمكن استشارة أخصائي الحساسية عن البديل الأفضل، حيث يوجد منتجات خالية من الحليب ومدعّمة بالكالسيوم وفيتامين د. [٦]


المراجع

  1. ^ أ ب "When Can Babies Have Milk? Why It’s Important to Wait", healthline, Retrieved 13/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Cow's milk: When and how to introduce it", babycenter, Retrieved 13/2/2021. Edited.
  3. "Making the Switch to Cow’s Milk for 1-year-olds", chop, Retrieved 13/2/2021. Edited.
  4. "How Much Milk Should a Toddlers Drink?", verywellfamily, Retrieved 13/2/2021. Edited.
  5. "Cow's milk and children", medlineplus, Retrieved 13/2/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Milk Allergy", kidshealth, Retrieved 13/2/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "Lactose Intolerance in Infants & Children: Parent FAQs", healthychildren, Retrieved 13/2/2021. Edited.