مرض الحصبة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٨ ، ١٥ مارس ٢٠٢٠
مرض الحصبة

مرض الحصبة

مرض الحصبة (Measles) هو مرض فيروسي يصيب الجهاز التنفسي، ويعدّ من الأسباب الرئيسية للوفاة عالميًا، على الرغم من توفر اللقاح الواقي من الإصابة به، إذ أفادت منظمة الصحة العالمية أن عدد الوفيات بلغ 110 ألف في عام 2017، معظمهم كانوا في عمر أقل من خمس سنوات، وهو مرض معدٍ جدًا ينتقل عن الرذاذ الناتج عن السعال أو العطاس، أو عند لمس الأسطح الملوثة بالفيروس، ويوجد لقاحات ومطاعيم خاصة للوقاية من الإصابة بالحصبة.[١]


أعراض مرض الحصبة

تشمل أعراض الحصبة الحمى التي قد تصل إلى 40.6 درجة مئوية قد تستمر إلى عدة أيام أو قد تنخفض وترتفع مرة ثانية عند ظهور الطفح الجلدي الخاص بالحصبة، بالإضافة إلى واحد من الأعراض الثلاثة الآتية على الأقل وهي: السعال، أو التهاب الملتحمة -العين الوردية-، أو سيلان الأنف، كذلك قد تشمل الأعراض أيضًا التهابًا في العيون وتورمًا في الجفون أو تدميع العيون، وطفحًا جلديًا أحمر أو بنيًا، ووجود بقع بيضاء رمادية صغيرة جدًا في الحنجرة أو الفم أو باطن الخدين، ذات مراكز بيضاء إلى مزرقة، يُشار إليها باسم بقع كوبليك، بالإضافة إلى زيادة حساسية العينين للضوء، وتعبًا عامًّا في الجسم.

يعد الطفح الجلدي البني المائل إلى الأحمر من الأعراض الرئيسية للإصابة بالحصبة، الذي يظهر بعد حوالي ثلاثة إلى أربعة أيام من ظهور الأعراض السابقة، وتستمر لمدة أسبوع واحد في الغالب، ويبدأ عادةً من منطقة خلف الأذنين وينتشر إلى الرقبة والرأس، ومن ثم ينتشر إلى باقي الجسم بعد عدة أيام لتصل إلى الساقين.[٢]


عوامل الخطر لمرض الحصبة

الحصبة مرض شديد العدوى يسببه فيروس، فعندما يسعل الشخص المصاب بالحصبة أو يعطس أو حتى من خلال التحدث مع شخص آخر فإن الفيروس ينتقل عبر الهواء، وتهبط القطرات المُحملة بالفيروس لتستقر على الأسطح، وتبقى نشيطة ومعدية إلى عدة ساعات، وخلال هذه الفترة إذا لُمست هذه الأسطح ثم فُركت العين أو الأنف أو الفم، فإن الفيروس سينتقل ويصاب به الشخص، إذ إن 90% من الأشخاص الذين يتعاملون مع شخص مصاب يصابون بالحصبة من العدوى.

أما عن عوامل الخطر للإصابة بفيروس الحصبة هو عدم التحصن بلقاح الحصبة، والسفر إلى بعض الدول النامية التي ينتشر بها مرض الحصبة، كذلك فإن انخفاض مستوى فيتامين أ في النظام الغذائي للشخص يجعل الأعراض والمضاعفات أكثر حدة.[٣]


تشخيص مرض الحصبة

قد يُشخص الطبيب مرض الحصبة بناءً على أساس الطفح الجلدي المميز للحصبة بالإضافة إلى وجود ما يسمى ببقعة كوبليك، وهي بقعة صغيرة بيضاء مُزرقة موجودة على خلفية حمراء زاهية تكون موجودة على البطانة الداخلية للخد، على الرغم من ذلك فإن العديد من الحالات لا يرى الطبيب هذه البقعة، كذلك فإن الطفح الجلدي يُخلط بينه وبين أمراض أُخرى تُسبب الطفح نفسه، لذلك فإذا لزم الأمر قد يطلب الطبيب فحص الدم للتأكد أن سبب الطفح هو مرض الحصبة.[٣]


أسئلة شائعة عن مرض الحصبة

ما هو العلاج المناعي للحصبة؟

هو المعروف باسم مصل الجلوبيولين المناعي المكون من بروتينات الأجسام المُضادة، وتُعطى عادةً للرضع، أو للحوامل، أو من يعاني من مناعة ضعيفة خلال ستة أيام من التعرض إلى الفيروس، إذ تجعل الأعراض أقل حدة أو قد تمنع الإصابة بالحصبة.[٣]

هل يُفيد مطعوم الحصبة بعد الإصابة بها؟

نعم، لكن ليس للوقاية إنما لتوفير الحماية ضد الفيروس وجعل الأعراض أقل حدة وأقصر وقتًا، ومن الجدير بالذكر أنّه يُعطى خلال 72 ساعة من التّعرض للفيروس.[٣]

متى يُمكن استخدام المُضادات الحيوية لعلاج مرض الحصبة؟

لا تُفيد المضادات الحيوية في حالة مرض الحصبة إلّا إذا تزامن مرض الحصبة مع عدوى بكتيرية كتلك التي تُسبب التهاب الأذن أو الالتهاب الرئوي، وهما أحد المضاعفات الناتجة عن الإصابة بالحصبة.[٣]

هل يُستخدم الأسبيرين لعلاج مرض الحصبة؟

قد يُستخدم الأسبرين للتخفيف من إحدى أعراض الحصبة وهي ارتفاع درجة حرارة الجسم، لكن يجب عدم استخدام الأسبرين للأطفال أو المراهقين الذين يعانون من الحصبة، وذلك لأن الأسبرين قد يؤدي إلى ظهور متلازمة راي عند وجود الجدري أو أعراض الانفلونزا، وفي الحقيقة إن هذه المتلازمة نادرة لكن آثارها سيئة للغاية. من الأدوية الأخرى الخافضة للحرارة، والتي لا تستلزم وصفة طبية، مثل الباراسيتامول أو الأيبوبروفين أو النابروكسين لتخفيف الحمى المُصاحبة للحصبة[٣]

ماذا يتطلب متابعة حالة الحصبة منزليًا؟

ينصح عند الإصابة بالحصبة التواصل مع الطبيب الخاص لمراقبة الحالة وتطورها، كذلك فعلى المريض أخذ قسط من الراحة لفترة، وتجنب الأماكن المُزدحمة، وشرب الكثير من الماء أو العصائر أو الشوربات، وذلك لتعويض السوائل المفقودة من الحمى أو العرق، واستخدام الأجهزة المرطبة للتخفيف من السعال والتهاب الحلق، وإذا شعر المريض بأن الضوء الساطع أصبح مُزعجًا فعليه الحفاظ على ضوء خافت وارتداء النظارات الشمسية وتجنب القراءة أو مشاهدة التلفاز إذا كان الضوء المُشع منه مُزعجًا.[٣]


المراجع

  1. "Measles", healthline, Retrieved 17-12-2018. Edited.
  2. "Understanding the causes of measles", medicalnewstoday, Retrieved 17-12-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Measles", mayoclinic, Retrieved 17-12-2018. Edited.