مرض الفصام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٧ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
مرض الفصام

مرض الفصام

يعدّ الفصام من الاضطرابات الذهنية المزمنة قليلة الانتشار، وهو ذو تأثير خطير على سلوك، ومشاعر الأشخاص المصابين به، وقد يبدو المصاب فاقدًا للاتصال بالواقع[١] ويبلغ تأثير هذا المرض على سكان العالم بنسبة 1%، وتظهر علاماته لدى الرجال والنساء في جميع الأعمار على حدٍّ سواء، فبينما تبدو أعراضه واضحة لدى الذكور في أواخر سن المراهقة وأوائل العشرين، فإنّها تظهر لدى النساء في أواخر العشرينات، وأوائل الثلاثينات، ويُذكر بأنّ الناس يخلطون بين أعراض مرض الفصام العقلي، واضطراب الهوية الفصامي المختلفين تمامًا في التشخيص.[٢]


أسباب مرض الفصام

يختلف العلماء في تحديد سبب الإصابة المباشر بالاضطراب، لكنّ حدوثه مرتبط بمجموعة من العوامل البيئية، والوراثية، والبيولوجية، كما تؤثر التشوّهات الكيميائية الموجودة في بنية الدماغ في تصرفات، ومشاعر المصاببين، ويعدّ تاريخ العائلة المرضي واحدًا من العوامل التي تعزز فرص الإصابة بالمرض، وثمّة عوامل أخرى قد تسهم في زيادة خطر التعرّض للتشيزوفرينيا، وهي على النحو الآتي:[٢]

  • التعرّض للضغط والإنهاك الشديدين.
  • تناول عقاقير تؤثرعلى الدماغ.
  • التعرّض للسموم أو الإصابة بفيروس قبل الولادة، أو في مراحل الطفولة المبكرة.
  • الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، أو أمراض الالتهابات.


أنواع مرض الفصام

يُقسم مرض الفصام العقلي لعدة أنواع تساعد الأطباء ومقدمي الرعاية الصحية في التخطيط للعلاج، وتندرج هذه الأنواع في السطور الآتية:[٢]

  • جنون العظمة: إذ يشير الأطبّاء لجنون العظمة كعرض متمثّل بالشعور بالعظمة، وهو ليس نوعًا منفصلًا بحدّ ذاته.
  • اضطراب الفصام المتبقي: إذ يُشخّص الأطباء المصاب في وقت مبكر من حياته.
  • اضطراب الفصام غير المنظم: يعاني الأشخاص المصابين باضطراب الفصام غير المنتظم من سلوكيات وأفكار غير طبيعية، بعيدة عن الأوهام والخيالات، أو الهلوسات.
  • اضطراب الفصام غير المتمايز: يشمل هذا الاضطراب أكثر من عرض من الأعراض الظاهرة في أنواع الفصام المختلفة.
  • اضطراب شذوذ الحركة الفصامي: يقع الأشخاص تحت تأثير أعراض نوبات الذهول، والتأثيرات الأخرى للمرض.


أعراض مرض الفصام

تبدأ أعراض مرض الفصام بالظهور عادةً بين عمر 16 و30 عامًا، وتنقسم أعراض الفصام إلى ثلاث فئات هي:[١]

  • الأعراض الإيجابية: تتمثّل الأعراض الإيجابية للمرض بمجموعة من التصرفات الذهانية للمريض مثل:[١]
    • اختلال التفكير.
    • اضطرابات في الحركة الجسدية.
    • هلوسات.
    • أوهام.
  • الأعراض السلبية: تتمثّل الأعراض السلبية للمرض بمجموعة اضطرابات في السلوك، والمشاعر، وهي شاملة للعلامات الآتية:[١]
    • قلة الإحساس بالسعادة في التفاصيل اليومية.
    • قلّة الرغبة في الكلام.
    • صعوبة في بدء الأنشطة وإكمالها.
    • إنخفاض التعبير عن المشاعر عبر تعابير الوجه وإنخفاض نغمة الصوت.
  • الأعراض الإدراكية: قد تكون أعراض المرض الإدراكية خفيَة، لكنّها ذات تأثير حادّ جدًّا، فهي تؤثّر في الجانب الإدراكي للمريض؛ إذ قد تصيبه بعدم القدرة على تنفيذ الأفكار، واتخاذ القرارات، كما أنّها تؤثّر في التركيز، وفي الذاكرة؛ إذ يصعب على المصابين بالتشيزوفرينيا التذكّر، والاستفادة من أداء الذاكرة الجيّد.[١]


التشيزوفرينيا لدى الأطفال

يصيب اضطراب التشيزوفرينيا أو الفصام الأطفال في وقت مبكر من حياتهم، تاركًا تأثيره على سلوكيّاتهم، وتطوّرهم، ويشبه في أعراضه الأعراض التي تصيب البالغين؛ إذ تشمل أعراضه التأثير في الجوانب الإدراكية، والانفعالية، والسلوكية، وتتضمن؛ الهلوسة، والهذيان في الكلام، وعدم القدرة على الإنجاز أو القيام بالواجبات، إضافة للخيالات التي قد يعيشها المصابين، ومن النادر جدًا إمكانية تشخيص تلك الأعراض على الأطفال تحت عمر 13 سنة، وتتركز العلامات المرتبطة بالمرض في غالبها على الجانب التطوري أو اللغوي للأطفال، فقد يتأخر الطفل المصاب بالمشي، أو الكلام، وتحريك الأيدي بحركات غريبة تشبه الرفرفة.[٣]

وقد يظهر على المراهقين تحت عمر 18 مجموعة أخرى من الأعراض تتمثل بما يأتي:[٣]

  • هلوسات بصرية كرؤية أشياء أو سماع أصوات غير موجودة.
  • تصرفات غريبة الأطوار.
  • انعدام الدافعية.
  • اضطرابات النوم.
  • الاكتئاب.
  • العزلة والابتعاد عن الأهل والأصحاب.
  • تدنَي في التحصيل الدراسي.
  • الأوهام، ولكنّها أقل شدّة عن تلك التي تواجه الكبار.
  • عدم التفاعل والاستجابة للآخرين.
  • فرط النشاط الحركي.
  • انعدام التعبيرات الجسدية من حركات اليدين، أو العينين، أو تعابير الوجه.
  • إهمال النظافة الشخصية.
  • الانسحاب من النشاطات الاجتماعية، وعدم الرغبة في ممارستها.

يوجد بعض الأعراض الأخرى الأكثر خطورة التي تواجه الأطفال المصابين بالفصام، وتستدعي التدخل الطبي الفوري، ومنها:[٣]

  • السلوكيات العدوانية.
  • الخلط بين الحياة الواقعية والأحلام.
  • الأفكار أو الرهبة الغريبة غير المبررة.
  • إنعدام الرغبه بالاختلاط والشك المفرط بالآخرين.
  • عدم القيام بالمهام اليومية؛ كارتداء الملابس أو الإستحمام مثلًا.
  • عادات أكل غريبة.
  • الشك المفرط في الأشخاص المحيطين.
  • انعدام التفاعل وإظهار المشاعر غير المناسبة للموقف.

يمكن تخفيف أعراض المرض والوقاية من تدهور الحالة المرضية، من خلال المتابعة الحثيثة والبدء المبكر في العلاج؛ إذ يحدّ ذلك من تطوّر المرض، هذا وينتج عن إهمال الحالة النفسية للمرضى، وعدم الاهتمام بالعلاج حدوث مضاعفات خطيرة مثل:[٣]

  • الانتحار.
  • التشرد والهروب من المنزل.
  • الصراعات العائلية.
  • تعاطي الكحول، والمخدرات.
  • إيذاء النفس.
  • اضطرابات الوسواس القهري.
  • اضطرابات القلق والهلع.
  • الملاحقة القانونية والمالية بسبب التسكّع.
  • الدخول في نوبات من الاكتئاب.


علاج مرض الفصام

يُعالج مرض الفصام من خلال العلاج بالصعقات الكهربائية، والعلاج النفسي الذي يركّز على إدارة المرض وكيفية التعامل معه، ويتمثّل العلاج النفسي بالجلسات التي تجمع المريض بطبيبه، وهي تفيد في زيادة إدراك المريض لوضعه، وتمييزه بين الحقيقة والوهم؛ إذ يشارك الطبيب في التخطيط لبرنامج الحياة اليومي للمصاب. ويشكل العلاج المعرفي السلوكي جزءًا من العلاج النفسي، الذي يركّز على كيفية تعامل المصاب مع الخيالات التي يعيشها، ومحاولة تغيير طريقة تفكيره، وتصرفاته، وقد يلجأ الطب لجلسات العلاج المعرفي المعزز؛ بهدف تعزيز الذاكرة والانتباه، لدى المريض.[٤]

توصف العقاقير لمرضى الفصام جزءًا من العلاج الدوائي الذي لا ينفصل عن جلسات العلاج النفسي، وغالبًا ما يتناول المصاب هذه الأدوية طول العمر، وترتبط أدوية الفصام بظهور مجموعة من الأعراض الجانبية الناتجة عن التفاعل الدوائي، أو التفاعل مع المأكولات، أو المشروبات، أو حتى تناول المكملات العشبية، لذا فلا يجب الجمع بين هذه الأدوية دون استشارة الطبيب، إذ قد تؤدي إلى تفاعلات خطيرة أو بسيطة؛ كالإمساك، وفيما يلي ذكر لأبرز الآثار الجانبية التي تتركها أدوية الفصام على المريض:[٤]

  • ارتفاع مستوى السكر في الدم.
  • ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم.
  • زيادة في الوزن.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Schizophrenia", www.nimh.nih.gov,2-2016، Retrieved 12-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Valencia Higuera (23-7-2018), "?What Do You Want to Know About Schizophrenia"، www.healthline.com, Retrieved 12-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Childhood schizophrenia", www.mayoclinic.org,29-9-2016، Retrieved 12-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Jennifer Casarella (6-8-2019), "Schizophrenia Meds: Drug Interactions to Check On"، www.webmd.com, Retrieved 12-10-2019. Edited.