مرض النوم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٦ ، ١٨ يوليو ٢٠١٨
مرض النوم

المعروف أن النوم هو حالة إسترخاء طبيعية للكائنات الحية، وهو نوع لتغير حالة الوعي بحيث تقل الحركات الإرادية، ينام الإنسان بهدف الحصول على الراحة بعد يوم مليء بالنشاط والعمل ليستطيع تجديد نشاطه،  ولكن هذه الحالة الطبيعية قد تتحول لحالة مرضية تدعى مرض النوم، فما هو مرض النوم؟ وما هي مسبباته؟ وما هي أعراضه؟

 

مرض النوم:


مرض النوم هو من الأمراض المدارية الواسعة الإنتشار، ويدعى أيضا "بداء المثقبيات الأفريقي البشري" سمي بذلك لكونه يصيب سكان المناطق الأفريقية على وجه الخصوص، حيث يواجه بما يقارب الستون مليون فرد من سكان المناطق الشرقية والغربية والوسطى من القارة الأفريقية وينتشر هذا المرض بكثر في المناطق الريفية،يصيب هذا المرض الإنسان والحيوانات الفقارية لذا فإنه يصعب تربية المواشي في المناطق الأفريقية، يهاجم مرض النوم الجهاز العصبي للإنسان ويؤدي إلى النوم الطويل والكثير، وتكمن خطورة هذا المرض بأنه قد يؤدي إلى الوفاة إذا ما ترك بدون علاج.

 

أسباب مرض النوم:


يصيب مرض النوم الإنسان والحيوانات الفقارية بسبب عدة أنواع من الطفيليات التي تنمي لنوع وحيدة الخلية وتدعى المثقبيات، وهي كائنات حية صغيرة ذات شكل دودي وزائدة طرفية تسمى السوط، والطفيلات المثقبية التي تسبب مرض النوم هما المثقبيات الروديسية والمثقبيات الجامبية، تنتقل هذه الطفيلات المثقبية من خلال ذبابة دعى "التيسي تيسي"، تنقل هذه الذبابة العدوى إذا ما تغذت على دم فرد مصاب بالمرض فينتقل لها المرض لتقوم بالتالي بنقله لفرد اخر وهكذا، يصيب هذا المرض سكان المناطق الأفريقية لأن ذبابة التيسي تيسي الناقلة لهذا المرض تعيش على شواطئ وبحيرات والأنهار في افريقيا، أما الحيوانات الفقارية فإنها تصاب بالمرض نتيجة لنوعان من المثقبيات هما البروسية والمثقبيات الكونغولية.

 

أعراض مرض النوم:


بما أن هذا المرض يسببه عدة أنواع من المثقبيات فإنه يجدر الذكر بأن المثقبيات الروديسية تسبب أعراض أكثر تقدماً وشدة من التي تسببها المثقبيات الجامبية، ينتقل هذا المرض عن طريق ذبابة التيسي تيسي حيث أنها تقوم بلدغ الشخص السليم حيث تؤدي لدغتها إلى ظهور بقع حمراء وخلال عدة أسابيع من اللدغة تظهر أعراض الإصابة بالمرض، تبدأ أعراض الأصابة بالمرض بالصداع وارتفاع في درجة حرارة الجسم مصحوباً بالقشعريرة، ليبعه فيما بعد تورم في الغدد الليمفاوية، وظهور طفح جلدي، يهاجم مرض النوم الجهاز العصبي حيث يتأثر دماغ المصاب بحيث يصبح هناك بطء في عمليات الدماغ يتضح أثناء حديث المصاب حيث يحدث إدغام بالكلام أثناء الحديث ويلحظ شرود المريض وعدم اتزانه أثناء السير، وفي الحالات المتقدمة جداً يصاب الفرد بحالات من النوم الشديد الذي يتعذر الحكم به وقد تؤدي لدخوله في غيبوبة والموت في أحيان أخرى.

 

التشخيص والعلاج:


في حال لاحظ المريض بظهور إحدى الاعراض التي تم ذكرها سابقاً فعليه بمراجعة الطبيب المخص ليقوم بتشخيص الحاله المرضيه للفرد، حيث قد يقوم الطبيب بإجراء فحص لعينة من الدم أو السائل الشوكي، وفي حال كشفت هذه العينة عن وجود إحدى انواع المثقبيات تتأكد إصابة الفرد بمرض النوم، وكلما كان التشخيص مبكراً كلما تجنب التلف الدائم للأنسجة، ويقوم الطبيب بصرف مجموعة من الأدوية التي من شأنها القضاء على هذه الطفيلات.

105 مشاهدة