مشاكل هرمون الحليب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٨ ، ٢٦ مارس ٢٠٢٠
مشاكل هرمون الحليب

هرمون الحليب

هرمون الحليب أو هرمون البرولاكتين هو هرمون حيوي في جسم الإنسان يؤدي العديد من الوظائف التي لا تقتصر على إفراز الحليب في ثدي الأم استجابة لمصّ الرضيع الحلمة خلال الرضاعة فقط، بل هو مسؤول عن تنظيم الإنجاب، والتمثيل الغذائي، والسوائل في الجسم، ومناعة الجسم، والوظائف السلوكية. يفرز هرمون الحليب بشكل أساسي من الفص الأمامي من الغدة النخامية، بالإضافة إلى العديد من الأماكن المختلفة في الجسم؛ مثل: الرحم، والخلايا المناعية، والدماغ، والثدي، والبروستاتا، والجلد، والأنسجة الدهنية. وتتحكم غدة ما تحت المهاد بإفراز هرمون الحليب من الغدة النخامية عن طريق الدوبامين الذي يثبط إفراز هرمون الحليب، لذا كلما ارتفع مستوى الدوبامين في الجسم قل إفراز هرمون الحليب، وهرمون الأستروجين هو المتحكم الآخر بإفراز هرمون الحليب؛ فهو يحفز إفرازه مثل ما يحدث خلال الحمل استعدادًا للرضاعة فور الولادة.[١]


مشاكل هرمون الحليب

قد يرتفع مستوى هرمون الحليب في الدم على المستوى الطبيعي لدى النساء في غير مدة الرضاعة، وحتى قد يرتفع عند الرجال نتيجة العديد من الأسباب مما يسبب ظهور أعراض عديدة تختلف لدى النساء مقارنة بالرجال وفق الآتي:[٢]

  • الأعراض لدى النساء: هي العقم، واضطراب الدورة الشهرية، وتغير في تدفق الحيض، وتوقف الدورة الشهرية، وفقدان الرغبة الجنسية، ووجود حليب محصور في الثدي، وألم في الثديين، وجفاف المهبل.
  • الأعراض لدى الرجال: هي التثدي؛ أي تضخم حجم الثدي، وجود حليب في الثدي، والعقم، وضعف الانتصاب، وفقدان الرغبة الجنسية، والصداع، واضطراب الرؤية.


أسباب ارتفاع هرمون الحليب

تتعدد الأسباب المؤدية إلى ارتفاع مستوى هرمون الحليب في الدم على الرغم أنّ ثلثي الحالات لا يُعرَف سبب الإصابة بها، وأهم هذه الأسباب هي:[٣]

  • الورم البرولاكتيني؛ هو تضخم يصيب الغدة النخامية.
  • خمول الغدة الدرقية.
  • تهيج جدار الصدر؛ بسبب الإصابة بندبات جراحة، أو الإصابة بالحزام الناري، أو بسبب ارتداء حمالة صدر ضيقة بشدة.
  • التعرض لضغط عصبي شديد، أو ممارسة رياضة عنيفة.
  • تحفيز حلمة الثدي.
  • تناول بعض الأعشاب؛ مثل: الحلبة، أو الشمر، أو البرسيم الأحمر.
  • تناول بعض أنواع الطعام.
  • عَرَض جانبي لاستخدام بعض الأدوية؛ مثل:[٤]
    • حاصرات قنوات الكالسيوم، والميثيل دوبا-methyldopa المستخدمة في علاج ضغط الدم المرتفع.
    • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، ومثبطات السيروتونين الانتقائية.
    • بعض أدوية حموضة المعدة، والارتجاع المعدي المريئي.
    • أدوية الغثيان، والتقيؤ.
    • الأدوية الأفيونية المسكنة للألم.
    • حبوب منع الحمل.
    • ريسبيردال-risperdal وهاليبيريدول-haloperidol المستخدمان في علاج الهذيان، وأمراض العقل.
    • هرمون الأستروجين الصناعي المستخدم في علاج أعراض انقطاع الطمث.


تشخيص ارتفاع هرمون الحليب وعلاجه

يُشخّص الطبيب ارتفاع مستوى هرمون الحليب بواسطة اختبار دم بسيط، وإذا كانت النتيجة هي ارتفاع مستواه بالفعل تُفضّل إعادة الاختبار بعد صيام ثماني ساعات، كما قد يطلب الطبيب إجراء رنين مغناطيسي على الدماغ لاستبعاد وجود أي تضرر أو نمو غير طبيعي في الغدة النخامية. ويعتمد علاج ارتفاع هرمون الحليب على السبب المؤدي إلى الإصابة به، فإذا كان السبب هو خمول الغدة الدرقية فإنّ العلاج هو تعويض الهرمونات الدرقية، وإذا كان السبب هو تناول دواء معين يكون العلاج باستبدال دواء آخر به لا يسبب هذا العَرَض الجانبي، وإذا كان ارتفاع الهرمون من دون سبب واضح، أو إذا كان السبب هو ورم الغدة النخامية يكون العلاج بالأدوية.[٥] الأدوية المستخدمة في خفض هرمون الحليب في الدم هي كابيرجولين- cabergoline وبروموكريبتين-Bromocriptine ، ويبدأ الطبيب بإعطاء المريض جرعة صغيرة من أحد هذه الأدوية، ثم يزيد الجرعة تدريجيًا حتى يصل مستوى الهرمون إلى الحد الطبيعي، أو حتى تختفي أعراض ارتفاع الهرمون، أو حتى يحدث الحمل إذا كان هذا هو الغرض من العلاج. ويؤخذ الكابرجولين-cabergoline مرتين أسبوعيًا، كما يصاحبه ظهور أعراض جانبية أقل، ويسبب انخفاض مستوى الهرمون أسرع بكثير، لكنه قد يسبب تضرر صمامات القلب مع الجرعات العالية. ويقتصر اللجوء إلى الجراحة على حالة الإصابة بورم كبير في الغدة النخامية لا يستجيب للأدوية.[٣]


المراجع

  1. "Prolactin", yourhormones, Retrieved 2019-7-15.
  2. Tessa Sawyers (2018-11-20), "What Is Hyperprolactinemia?"، healthline, Retrieved 2019-7-15.
  3. ^ أ ب "Hyperprolactinemia (High Prolactin Levels)"، reproductivefacts، 2014، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-15.
  4. Deena Adimoolam, Anne Klibanski,Janet Schlechte (2017-11), "Hyperprolactinemia"، hormone, Retrieved 2019-7-15.
  5. Nicole Galan (2019-7-14), "Hyperprolactinemia Overview"، verywellhealth, Retrieved 2019-7-15.