مغص الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢١ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٩
مغص الحمل

مغص الحمل

إنّ الشعور بالمغص أثناء الحمل، يُولّد شعورًا بالقلق لدى المرأة، لأنّها تخاف من احتمال فقدان جنينها، وفي الواقع يتراوح المغص من حالات يكون فيها الألم ناجمًا عن تمدد الرحم ونمو الجنين إلى حالات تُشكّل بالفعل خطورة أو مشكلة، وعمومًا يمكن بيان أنّ المغص الذي تشعر به المرأة أثناء الحمل إذا كان متوسط الشدة ومؤقت الحدوث، فهو في العادة لا يدل على مشكلة صحية تُذكر.[١]


أسباب مغص الحمل

يمكن تقسيم أسباب المغص بحسب مرحلة الحمل، مع الأخذ بعين الاعتبار وجود أسباب قد تحدث في أي وقت من الحمل وليس في مرحلة معينة منه، ويُقسم الحمل إلى ثلاثة أثلاث، وفيما يلي بيان أسباب مغص الحمل حسب ذلك:[٢][٣]

  • المغص خلال الثلث الأول: من أسباب المغص في الثلث الأول من الحمل ما يأتي:
    • الانغراس: إنّ انغراس أو زرع البويضة المخصبة في جدار الرحم، قد يُسبب المغص لدى المرأة الحامل، وقد يكون هذا المغص مصحوبًا بنزف بسيط من الدم، ويحدث غالبًا، بعد مرور ما يُقارب عشرة أيام على موعد حدوث الإباضة، أي قرابة وقت غياب الدورة الشهرية، وفي العادة يكون ذلك حتى قبل إدراك المرأة أنّها حامل، وإنّ هذا المغص مع النزف البسيط، قد يستمر ليوم واحد أو بضعة أيام فقط.
    • الحمل خارج الرحم: يحدث عندما تنغرس البويضة المخصبة في مكان خارج الرحم، وفي العادة يكون هذا المكان هو قناة فالوب، وتشعر المرأة في هذه الحالة بمغص شديد جدًا في إحدى جهتي البطن، وحادًا لدرجة زيادة شدته مع مرور الوقت، وفي المعتاد يكون مصحوبًا بنزف مهبليّ وشعور بألم في الأكتاف، وحدوث إغماء أو دوران، والجدير ذكره أنّ الحمل خارج الرحم يُكشف عنه من خلال فحوصات الدم والتصوير بالموجات فوق الصوتية، وبذلك فإنّ الشعور بالألم أو المغص في الثلث الأول من الحمل لا يكون سببه الحمل خارج الرحم إذا سبق وذهبت الحامل للطبيب وكانت نتيجة التصوير بالموجات فوق الصوتية طبيعية.
    • الإجهاض: إنّ المغص الناجم عن الإجهاض قد يكون بسيطًا أو شديدًا لدرجة يزيد عن حدة مغص الدورة الشهرية، ويكون مصحوبًا بدم تزداد كميته مع مرور الوقت، بما في ذلك استمراره لعدة أيام، والجدير ذكره أنّ الإجهاض قد يحدث في الثلث الأول أو في الثلث الثاني من الحمل، لكنّه أكثر شيوعًا في الثلث الأول منه، وإنّ الإجهاض قد يصعب التفريق بينه وبين مغص الانغراس، ولكن مراقبة النزف المهبليّ قد تكون كافية لمعرفة الفرق.
  • المغص خلال الثلث الثاني والثالث: من أسباب حدوث المغص في الثلث الثاني أو في الثلث الثالث من الحمل الآتي:
    • ألم الرباط المستدير: توجد مجموعة من الأربطة التي تدعم الرحم في موضعه، وعندما يكبر الجنين فإنّ حجم الرحم يزداد، الأمر الذي يدفع هذه الأربطة للتمدد، الذي قد يُرافق شعور المرأة بالألم في البطن الذي يمتد إلى منطقة المغبن أو الحوض، ومن الممكن أن يستمر الشعور بهذا الألم من بضع ثوان إلى عدة دقائق، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّه يُشعر به عند السعال، أو العطاس، أو الضحك، أو القيام بحركة مفاجئة، أو النهوض من السرير، ولذلك فإنّه يُنصح في هذه الحالات بأخذ القسط الكافي من الراحة، وتغيير الوضعيات ببطء.
    • تقلصات براكستون هكس: وتُسمّى أيضًا المخاض الكاذب، وهي انقباضات غير منتظمة تحدث بعد الأسبوع العشرين من الحمل، ومن الجدير بالبيان أنّ هذه الانقباضات في المعتاد تستمر من بضع ثوان إلى بضع دقائق، ومن النصائح التي يمكن توجيهها للمرأة التي تُعاني من هذه الانقباضات الحرص على تغيير الوضعية، فإذا شعرت بالانقباضات أثناء الجلوس فمن الصواب أن تتحرك لوضعية الوقوف والعكس صحيح، ويُشار إلى أنّ تقلصات براكستون هكس تُحفَز عند الشعور بالجفاف، ولذلك يُنصح بشرب كمية كافية من الماء لتجنب المعاناة منها.
    • انفصال المشيمة: من الممكن أن تنفصل المشمية عن وضعها الطبيعيّ فتُسبب للمرأة شعورًا بالألم الشديد في البطن، والذي يكون مصحوبًا بالنزف المهبليّ وألم الظهر الشديد؛ إذ إنّ المشمية تكون قد انفصلت قبل ولادة الطفل، أيّ قبل أوان انفصالها.
    • تسمم الحمل: تسبق مرحلة تسمم الحمل حالة تُسمى مقدمات الارتعاج، ومثل هذه الحالة تحدث بعد الأسبوع العشرين من الحمل، والجدير بالعلم أنّ مقدمات الارتعاج تحدث لدى ما يُقارب 5-8% من مجموع النساء الحوامل، ومن الأخبار غير الجيدة أنّ هذه المشكلة تزيد فرصة تطور انفصال المشمية، لذك يحرص الأطباء على فحص ضغط الدم، ومستوى البروتين في البول في كل زيارة، دوريًا حتى يحين موعد الولادة.
    • انقباضات الولادة: تتميز انقباضات الولادة بانتظامها، إذ تحدث مدة ثلاثين إلى سبعين ثانية ثم تقل الفترة الفاصلة بين الانقباضة والأخرى مع العلم أنّ هذه الانقباضات تزداد في القوة مع مرور الوقت، وفي حال ظهور هذه الأعراض قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل فإنّ هذه الحالة تُسمّى بالولادة المُبكرة، ويُستدل على الولادة؛ عندما تكون الفترة الفاصلة بين الانقباضة والأخرى عشر دقائق أو أقل، وبشرط أن تكون الانقباضات لا تخف عند تغيير الوضعية، مع الشعور بثقل أو ضغط في منطقة الحوض، أو نزول سائل من المهبل.
  • المغص خلال أي وقت من الحمل: من الممكن أن تؤدي أسباب عامة إلى الشعور بمغص الحمل في أي وقت منه، ومنها الآتي:
    • الالتهابات: من الممكن أن تُسبب الالتهابات المهبلية أو التهابات المسالك البولية مغصًا في البطن، وبالاستناد إلى نتائج بعض الدراسات التي تم إجراؤها من قبل المختص وُجد أنّ ما يُقارب 6% من النساء الحوامل يُصبن بالتهاب المسالك البولية خلال أحمالهنّ، وإنّ من المؤسف أنّ هذا الالتهاب ينتقل ليصل إلى الكليتين مُحدثًا الضرر فيهما، وقد تزيد هذه المشكلات من خطر الولادة المُبكّرة.
    • الجماع: من الممكن أن تُسبب العلاقة الزوجية مغصًا في البطن في بعض الحالات، وخاصة في الأشهر الأخيرة من الحمل.


دواعي مراجعة الطبيب

بالرغم من تفاوت شدة الأسباب المؤدية للشعور بالمغص خلال الحمل، إلا أنّه يجب الاتصال في الطبيب فورًا في حال ظهور أحد الأعراض الآتية إلى جانب مغص البطن:[٤]

  • الحُمّى أو القشعريرة.
  • النزف أو التبقيع المهبليّ.
  • الإفرازات المهبلية.
  • الغثيان أو التقيؤ.
  • شعور بألم أو بحرقة أثناء التبول أو بعد الانتهاء من التبول.
  • شعور بدوار وثقل في الرأس.


المراجع

  1. "When Should You Worry About Early Pregnancy Cramps?", www.verywellfamily.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  2. "Abdominal Cramps and Pain During Pregnancy: Normal or Something More?", www.whattoexpect.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  3. "When to Be Concerned by Pregnancy Cramps", www.healthline.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  4. "Abdominal Pain During Pregnancy: Is It Gas Pain or Something Else?", www.healthline.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.