مغص في الشهر الثامن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٦ ، ١٨ يوليو ٢٠١٨
مغص في الشهر الثامن

في الشهر الثامن تنتظر السيدة اقتراب موعد الولادة، وقد تُصاب بالقلق إثر شعورها بأعراض جديدة لم تمُر بها سابقًا؛ وذلك لخوفها على الجنين وصحتها، ومن أكثر هذه الأعراض المُسببة للقلق هو الألم في أسفل البطن أو المغص، ولهذا فإن على السيدة متابعة الطبيب مرة كل أسبوعين في الأشهر الأخيرة من الحمل، للتأكد من أن الحمل يسير بشكل طبيعي.

قد تُصاب السيدة بمغص في الشهر الثامن بسبب حدوث تقلصات في الرحم، ولكن هذه التقلصات لا تكون في الغالب مُؤشرًا على طلق الولادة، بل هي انقباضات ناتجة عن كبر حجم البطن وحركة الجنين استعدادًا للولادة في الشهر التاسع، ويجب على السيدة التوجه للطبيب والاطمئنان على الجنين وموقع المشيمة، فإن كان الحمل على ما يرام فإنه لا داعي للخوف أو القلق. ويُسمي الأطباء هذا النوع من المغص بالطلقات الخادعة أو الكاذبة.

 

أما المغص المُتكرر خلال اليوم والذي يأتي ويذهب في فترات متقاربة تصل إلى دقائق تفصل بين كل نوبة وأخرى، فهو من علامات الولادة المُبكرة، ويرافق ذلك عادة ألم في الظهر، وتشنج في منطقة البطن، مع حدوث إسهال ونزول بعض الإفرزات المهبلية، وهنا يجب التوجه مباشرة إلى المشفى للولادة، وهناك اعتقاد شائع بأن الطفل المولود في الشهر الثامن يكون عُرضة للمخاطر أكثر من غيره عند الولادة، إلا أن ذلك غير صحيح، فالطفل في جميع حالات الولادة المُبكرة مُعرض للمخاطر.

يكتمل نمو جميع أعضاء الجنين في الشهر الثامن، وهو قادر على العيش خارج الرحم، حتى لو كان وزنه أقل من المستوى الطبيعي، فالتقنيات الحديثة جعلت الولادة المُبكرة أقل خطورة من السابق، إذ يُمكن وضع الطفل في الحضّانة لفترة زمنية، حتى يُصبح كبقية الأطفال المولودين في موعدهم، وحتى تُصبح لديه القدرة على الرضاعة بشكل طبيعي.

يتم فحص الطفل بعد الولادة في الشهر الثامن ووضعه في الحضّانة، والتأكد من سلامة جميع أجزاء جسمه ووظائفها، وقد لا يضطر الطفل إلى المكوث في الحضّانة في بعض الحالات خاصة إن كان وزنه قريبًا من الوزن الطبيعي للمولود في الحالة الطبيعية، ويُمكن أن تصطحبه الأُم معها إلى المنزل، بشرط مراعاة بعض الأمور أهمها، عدم إتاحة الفُرصة لإصابة الطفل بأي عدوى، لأن الطفل الخديج يكون وكأنه في رحم الأُم، ولم يحصل على المناعة الكافية لتقيه من الأمراض المُعدية، كما يجب تدفئته بشكل خاص.

لذا فإن المغص في الشهر الثامن حتى لو كان بسبب الولادة فإنه ليس من الأمور المخيفة، وحتى تتجنب الحامل الولادة المُبكرة ينصح الأطباء باتباع ما يلي:

  • تناول الغذاء الصحي خلال فترة الحمل.
  • الامتناع عن التدخين.
  • أخذ قسط كاف من الراحة يوميًا.
  • الامتناع عن ممارسة أنواع الرياضة العنيفة.

قد تحدُث الولادة المُبكرة أحياناً نتيجة الإصابة ببعض الأمراض، أوبسبب حدوث مضاعفات للحمل، ومن أهم هذه الأمراض سُكري الحمل، وتسمم الحمل.