إفرازات الشهر الثامن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٧ ، ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٠
إفرازات الشهر الثامن

متى يمكن اعتبار الإفرازات طبيعية في الشهر الثامن من الحمل؟

لا تُعدّ الإفرازات المهبليّة خلال فترة الحمل أمرًا مُريبًا أو مُقلقًا في غالبية الحالات، بل هي في الحقيقة من أول الأعراض الدّالة على وجود الحمل في أيامه الأولى، والمُرتبطة للغاية بالتقلّبات الهرمونيّة والتغيّرات التي تحدث لعُنق الرحم والمهبل ،ولذا فهي تستمرّ مع الحامل طيلة أشهر الحمل، وتزداد نوعًا ما في الثلث الأخير منه، مثلما قد يُلاحَظ في الشهر الثامن، ويُشار إلى أنّ الإفرازات الطبيعيّة التي لا ترتبط بمُسبّبات المرض أو بأيّة مُضاعفات على صحّة الأمّ وجنينها عادًة ما تكون شفّافة أو بيضاء اللون، وتكون رقيقة ذات رائحة خفيفة غير كريهة، كما وتجدر الإشارة إلى أن زيادة الإفرازات خلال الأشهر الأخيرة من الحمل، قد تكون إحدى علامات قرب الولادة، وخاصةً إذا كانت هذه الإفرازات شفافة أو وردية اللون أو بنية، وزادت كميتها فجأةً عن الوضع الطبيعي.[١][٢]


متى يجب مراجعة الطبيب؟

إن شعرت الحامل بالقلق أو الخوف من أيّة أعراض أو علامات ظهرت عليها أو عانت منها فلا بأس من سؤال الطبيب واستشارته؛ للتأكّد من سلامة الحمل وصحّة الأمّ وجنينها، وبالنسبة للإفرازات المهبليّة خلال الشهر الثامن من الحمل فإنّ الحالات التي تتطلّب إعلام الطبيب في أقرب وقت تتضمّن كُلًّا ممّا يأتي:[٣]


  • زيادة كمية الإفرازات المهبليّة المُفاجئة على غير العادة.
  • في حال ظهور أيّ من أعراض الإصابة بعدوى في المهبل؛ مثل تغيّر لون الإفرازات، أو مُلاحظة وجود رائحة كريهة لها، أو في حال تزامنت مع الشعور بحكّة في المهبل، أو بظهور تقرّحات فيه.
  • في حال تزامنت الإفرازات مع ظهور الدم فيها، وهو ما يُشير لوجود مشكلات تستدعي إخبار الطبيب المسؤول على الفور.


ومن الجدير بالذّكر أنّ ظهور أعراض أُخرى، غير تلك المُرتبطة بالإفرازات المهبليّة، خلال الشهر الثامن أو في الثلث الأخير من الحمل عمومًا يتطلّب أيضًا إخبار الطبيب في أسرع وقت، ويُذكر من أهمّ هذه الأعراض ما يأتي:[٤]


  • النزف من المهبل.
  • الشعور القويّ بالغثيان، والتقيّؤ الشديد.
  • الشعور بتقلّصات وألم حادّ في البطن.
  • الدوّار الشديد.
  • الشعور بألم أو حرقة أثناء التبوّل.
  • زيادة سريعة في وزن الحامل، أي أكثر من 2.9 كيلوغرامًا في الشهر الواحد، أو عدم زيادته كفاية بما يتناسب مع عُمر الحمل.


نصائح للحفاظ على الصحة المهبلية خلال الشهور الأخيرة من الحمل

مع زيادة كمية الإفرازات المهبليّة خلال الأشهر الأخيرة من الحمل بالمُقارنة مع الأشهر السابقة، ومع ارتفاع فرصة تعرّض الحامل لأنواع مُختلفة من العدوى المهبليّة أيضًا، ناهيك عن زيادة احتماليّة انتفاخ المهبل أو حتّى الإصابة بالدوالي المهبليّة في هذه الفترة؛ توجد بعض الإجراءات والخطوات الروتينيّة البسيطة التي تُساعد الحامل في الحفاظ على صحّة المهبل قدر الإمكان، وتجنّب إصابته بأيّ أمراض أو مشاكل صحيّة في الثلث الأخير من الحمل، أو حتّى بعد الولادة،

وتتضمّن هذه النصائح كُلًّا ممّا يأتي:[٥]


  • تجنّب مُنتجات العناية بالمهبل التي تحتوي على مواد مُعطرّة؛ كأنواع الصابون المُختلفة، والبخّاخات المُعقّمة، والفوط الصحيّة المُعطّرة.
  • تجنّب استخدام الغسولات المهبليّة الداخليّة (Douches).
  • الحفاظ على ترطيب الجسم، بشرب كميات كافية من الماء.
  • ضرورة تجفيف منطقة المهبل بعد الذهاب إلى المرحاض، أو بعد الاستحمام، ويُمكن الاستعانة بمُجفّف الشعر لذلك بعد ضبطه على حرارة مُنخفضة.
  • تجنّب ارتداء الملابس الداخليّة الضيّقة.
  • الاغتسال بعد التبوّل أو التبرّز، بمسح المنطقة أو غسلها من الأمام إلى الخلف، وليس العكس.
  • تناول الأطعمة الصحيّة الغنيّة بالعناصر المُفيدة للجسم، ومُمارسة الرياضة بانتظام، بما يتناسب مع وضع الحمل، وبمُتابعة الطبيب.
  • تقليل كمية السكّر المُستهلكة خلال اليوم، سواء أكان المُستخدم في تحلية المشروبات، أم ما تُصنع منه أطباق الطعام والحلويات المُختلفة.
  • ضمّّ اللبن لقائمة الأطعمة الروتينيّة.


ما أسباب ظهور إفرازات مهبلية دموية في الأشهر الأخيرة من الحمل؟

إن أكثر الأسباب شيوعًا لظهور إفرازات مهبليّة مصحوبة بالدم خلال الأشهر الأخيرة من الحمل هو اقتراب موعد الولادة، وخاصّةً إن اختلطت الإفرازات المهبليّة بكمية قليلة من الدم، والتي يُمكن مُلاحظتها على شكل خيوط، أمّا الأسباب الأقلّ شيوعًا فبعضها خطير في الحقيقة ويتطلّب مُراجعة الطبيب على الفور، ويُذكر من أهمّها:[٦][٧]


  • مُمارسة الجماع، ويكون الدم حينها أشبه ببقع بسيطة، وليس نزفًا غزيرًا.
  • كإحدى الآثار الجانبيّة للخضوع لفحص مهبليّ، ويكون الدم حينها أيضًا عبارة عن بقع بسيطة وليس نزفًا.
  • كإحدى أعراض وجود أورام حميدة في عُنق الرحم.
  • كإحدى أعراض الإصابة بألياف الرحم.
  • كإحدى أعراض الإصابة بمرض أو عدوى ما في عُنق الرحم، أو في المهبل.
  • المشيمة المُنزاحة، وهو ما يحدث عند نزول المشيمة نحو عنق الرحم، والتسبّب في انسداده جُزئيًّا أو كُليًّا.
  • انفصال المشيمة المُبكّر.


ما التغيرات التي تطرأ على جسم المرأة في الأشهر الأخيرة من الحمل؟

مع انقضاء ثلثي مُدّة الحمل وبقاء القليل من الوقت لموعد الولادة؛ تُلاحظ الحامل بعض الأعراض والعلامات الناجمة عن التغيّرات الحاصلة في جسمها وفي جنينها، والتي قد تكون مُزعجة في كثير من الأحيان، إلا أنّها طبيعيّة للغاية ولا تدعو للقلق طالما علم بها الطبيب وتابع تطوّراتها مع الحامل، ومنها:[٤]


  • انتفاخ أماكن مُختلفة من الجسم؛ كالوجه، والكاحل، والرجلين، وهو ما يحدث نتيجة احتباس السوائل في الجسم، ولكن يُستثنى منها إن كان الانتفاخ مُفاجئًا وسريعًا، وهو ما يستدعي استشارة الطبيب؛ للتأكّد من عدم ارتباط ذلك بأعراض ما قبل تسمّم الحمل.
  • كثرة التبول، الناجمة عن زيادة حجم الجنين وضغطه على مثانة الأم الحامل، وهو ما تُلاحظه بكثرة حاجتها للتبوّل حتّى في ساعات الليل بعد النوم، وطالما أنّها لم تتزامن مع الحرقة أو الألم أثناء التبوّل فهي لا تدعو للقلق.
  • ألم الظهر، الذي قد يتزامن مع الشعور بألم في الحوض والوركين، وهو ناجم عن الوزن الزائد الذي اكتسبته الحامل مؤخّرًا.
  • ألم في البطن، نتيجة ازدياد حجم الجنين في هذه الأشهر الأخيرة، وهو ما يُشعر الحامل بعدم الراحة والألم، خصوصًا عند النوم، وفي بعض الأحيان قد يتزامن ذلك مع صعوبة في التنفس العميق.
  • تضخّم الثدي، إذ يزداد حجمه بمقدار كيلوغرام تقريبًا بحلول الفترة الأخيرة من الحمل، وباقتراب موعد الولادة أكثر فأكثر قد تُلاحظ الحامل نزول إفرازات صفراء من حلمتيّ الثدي، بما يُعرَف باللّبأ المُغذّي للطفل بعد ولادته.


المراجع

  1. Juliann Schaeffe (2019-03-06), "Vaginal Discharge During Pregnancy: Whats Normal?", healthline, Retrieved 2020-11-09. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (2019-05-13), "Labor and delivery, postpartum care", mayoclinic, Retrieved 2020-11-10. Edited.
  3. "Vaginal discharge during pregnancy", pregnancybirthbaby, Retrieved 2020-11-09. Edited.
  4. ^ أ ب "Third Trimester", webmd, 2020-08-24, Retrieved 2020-11-09. Edited.
  5. Annette McDermott (2016-10-03), "How Pregnancy Affects Vaginal Health", healthline, Retrieved 2020-11-09. Edited.
  6. "Vaginal bleeding in late pregnancy", medlineplus, 2018-09-24, Retrieved 2020-11-09. Edited.
  7. Geeta K. Swamy, "Vaginal Bleeding During Late Pregnancy", merckmanuals, Retrieved 2020-11-09. Edited.