نزيف داخلي بالدماغ

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٠ ، ٢٨ مارس ٢٠٢٠
نزيف داخلي بالدماغ

نزيف داخلي بالدماغ

يُوصف نزيف الدماغ بالنزيف الذي يحدث داخل الدماغ أو حوله، نتيجة أحد المسببات كارتفاع ضغط الدم أو تمدُّد الأوعية الدموية وضعفها، أو ضربة مباشرة على الرأس، ويُعد نزيف الدماغ أحد أشكال السكتة الدماغية، وتؤثر في أعضاء الجسم من مشاكل بالمشي، والضعف في جانب واحد من الجسم، وصعوبة التحدث والشعور بالخدر، وعدم القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة، وغيرها العديد، ويمكن أن يحدث النزيف في الدماغ نفسه، أو بين الأغشية المحيطة بالدماغ، أو بين أغشية الدماغ، أو ما بين أغشية الدماغ والجمجمة.

من المهم إدراك أن أغشية الدماغ، حساسّة للغاية وفي حالة النزيف فيها كما هو الحال عندما يتمزق أحد الأوعية الدموية المتمدَّدة بها، يشعر المصاب بالصداع المفاجئ والشديد، أما في حال كان النزيف داخل أنسجة الدماغ ذاتها فقد لا يشعر المُصب بأية صداع، إذ لا يستطيع الدماغ الإحساس بالاختلالات والاضطرابات التي تحدث داخله.[١]


أنواع نزيف الدماغ

تتعدّد أنواع النزيف الدماغي لكنّها جميهعا تحمل خطر الإصابة بالمضاعفات الصحية الخطيرة، ويعتمد كلّ نوع على مكان النزيف المحدد بالدماغ، ويشمل ما يأتي: [٢]

  • نزيف داخل المخ.
  • نزيف تحت العنكبوتية، ويكون بين الدماغ والأغشية التي تغطيه.
  • نزيف تحت الجافية، ويكون تحت الطبقة الداخلية من الجافية وأعلى الدماغ.
  • نزيف فوق الجافية، ويكون بين الجمجمة والدماغ.


أسباب نزيف الدماغ

تتعدّد أسباب نزيف الدماغ والعوامل المساعدة على إحداثه وتنحصر بما يأتي:[٣]

  • إصابات الرأس، مثل الرضوض، وهي أحد أكثر الأسباب شيوعًا للنزيف لمن تقلّ أعمارهم عن 50 عامًا.
  • ارتفاع ضغط الدم وهو أحد الأمراض المزمنة، التي تُساهم في إضعاف جدران الأوعية الدموية على المدى الطويل، وإنّ إهمال العلاج يُعدّ السبب الرئيسي لحدوث النزيف في الدماغ.
  • تمدد الأوعية الدموية: وهو عبارةٌ عن ضعف في جدران الأوعية المؤدي إلى تضخمها، الأمر الذي يزيد من خطر انفجار هذه الأوعية، وباالتالي حدوث النزيف الداخلي بالماغ.
  • عيوب الأوعية الدموية: مثل التشوهات الشريانية الوريدية، إذ تحدث حالات ضعف كثيرة في الأوعية الدموية بالدماغ أو حوله خلال الولادة، ولا تُشخّص إلا بعد ظهور الأعراض وتفاقمها.
  • اعتلال وعائي نشواني مخي (أميلويد)، يحدث هذا الاعتلال في الأوعية الدموية مع الشيخوخة وارتفاع ضغط الدم، مما يؤدّي إلى حدوث نزيف قليل وبسيط غير ملاحظ في عدة مواقع قبل تسبُّبه بحدوث نزيف أكبر حجمًا.
  • اضطرابات الدم أو النزيف (الهيموفيليا وفقر الدم المنجلي)، إذ تساهم هذه الأمراض في تقليل مستويات الصفائح الدموية.
  • أمراض الكبد : وتعمل على زيادة النزيف عمومًا.
  • أورام الدماغ.


أعراض نزيف الدماغ

تتعدد الأعراض التي تشير إلى الإصابة بنزيفٍ داخلي في الدّماغ، وتجدر الإشارة إلى ضرورة مراجعة الطبيب عل الفور في حال الإصابة بأي من هذه الأعراض، إذ إن العلاج المبكِّر قدر الإمكان يقلِّل من خطر الإصابة بالمضاعفات، ومن هذه الأعراض:[٢]

  • التنميل والخدر المفاجئ، أو الشلل المفاجئ في الوجه، والذراع، والساق، خصوصًا إن كانت على جانب واحد من الجسم فقط.
  • صداع مفاجئ وشديد.
  • صعوبة البلع.
  • مشاكل بالرؤية.
  • فقدان التوازن واضطرابات التنسيق.
  • صعوبة في الفهم والإدراك، والارتباك.
  • صعوبة بالتّحدث وثقل باللسان.
  • تعب عام.
  • فقدان الوعي.
  • الإصابة بالنوبات التشنجية.


مضاعفات النزيف الدماغي

تنشأ عديد من المضاعفات بعد حدوث النزيف الدماغي، إذ يمنع النزيف الحاصل الاتّصال ما بين أجزاء الجسم والخلايا العصبية في الدماغ، وتعتمد المضاعفات الظاهرة على الجزء الذي أُصيب بالتلف من الدماغ، مما يسبّب بعض المضاعفات الخطيرة، مثل: [٢]

  • مشكلات فقدان الذاكرة والارتباك.
  • الشلل.
  • الخدران أو الوهن في أجزاء معينة في الجسم.
  • مشكلات في البلع.
  • فقدان البصر.
  • صعوبة إدراك وفهم الكلام، بالإضافة إلى صعوبة الكلام.
  • تغيير في شخصية الأفراد ومشكلات عاطفية.


علاج نزيف الدماغ

يعدّ علاج النّزيف ضروريًا جدًا لإنقاذ حياة المصاب، وتخفيف الأعراض، والوقاية من المضاعفات، وبمجرد تحديد سبب وموقع النّزيف يُجرى العلاج الطبي أو الجراحي لوقف النزيف، وإزالة الجلطة وتخفيف الضّغط على الدماغ، في حين أن بعض الحالات النزفية للدماغ إذا تركت وحدها، سيمتصّها الدّماغ خلال أسبوعين، ومع ذلك فإن التلف الذي سببه النزيف خلال هذه الفترة قد يكون غير قابل للإصلاح، لذا لا بد من العلاج، وعامةً يُعالج المرضى الذين يعانون من نزف صغير عن طريق الأدوية، أما الذين يتعرضون إلى كمية كبيرة من النزيف على الدماغ يُعالجون جراحيًّا لإزالة الورم الدموي والتخفيف من الضغط على الدماغ، وهنا توضيح لطرق علاج النزف الدماغي:[٤]

  • العلاج الطّبي: يكون ذلك عن طريق:
    • التّعامل مع المصاب بنزيف داخلي للدماغ بإدخاله قسم العناية المركّزة، وذلك للمراقبة والرّعاية وتجنّبًا لأي خطر أو تغيير قد يحدث.
    • الأدوية: إذا كان المريض يتناول الادوية المميّعة للدم، تُعطى أدوية عكسية لاستعادة القدرة على التجلّط.
    • ضغط الدم: يجب التحكّم في ضغط الدم لتقليل خطر حدوث المزيد من النزيف، وتوفير كمية التروية الدموية إلى الدماغ.
    • السيطرة على الضغط داخل الجمجمة ضمن الحدود الطبيعية (20 ملليمتر زئبقي).
    • إزالة جزء من السائل النخاعي من الدماغ بواسطة أنبوب القسطرة.
    • فرط التنفُّس أو التهوية بهدف المساعدة على التقليل من الضغط داخل الجمجمة.
  • العلاج الجراجي: الهدف من الجراحة هو إزالة أكبر قدر ممكن من الجلطة الدموية وإزالة الضغط على الدماغ، وإيقاف مصدر النزيف إذا كان من سبب يمكن تحديده مثل الورم، اعتمادًا على مكان الجلطة إما أن يُجرى حج القحف أو الشفط، وعادةً ما تستخدم عملية حجّ القحف (Craniotomy) عندما يكون الورم الدموي قريبًا من سطح الدماغ، وتُجرى عملية الشفط للتجلطات في المناطق العميقة من الدماغ من خلال منظار داخلي يوجه إلى الجلطة مباشرة، إذ يُحدث الجراح ثقبًا صغيرًا بالجمجمة ويُدخل قثطارًا لتصريف النزيف خلال أيام إلى أسابيع.


المراجع

  1. Danette C. Taylor (08-09-2018), "Brain Hemorrhage (Brain Bleeding)"، www.medicinenet.com, Retrieved 25-01-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Brian Wu (2017-4-24), "Brain hemorrhage: Causes, symptoms, and treatments"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-1-30. Edited.
  3. Neil Lava, MD (2018-9-16), "Brain Hemorrhage: Causes, Symptoms, Treatments"، www.webmd.com, Retrieved 2019-1-30. Edited.
  4. > Andrew Ringer (01-04-2018), "Intracerebral hemorrhage (ICH)"، mayfieldclinic.com/, Retrieved 25-01-2019. Edited.