هرمونات الضخامة العضلية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٨ ، ٢٢ مارس ٢٠٢٠
هرمونات الضخامة العضلية

الهرمونات

تعدّ الهرمونات مواد كيميائيةً تصنعها خلايا متخصصة، وعادةً ما تفرزها الغدد الصمّاء وتُطلق في مجرى الدّم لإرسال إشارة إلى جزء آخر من الجسم، وتوجد الهرمونات في جميع الكائنات الحية متعددة الخلايا، ويتمثّل دورها الرئيس بتوفير نظام اتّصال داخلي بين الخلايا الموجودة في أجزاء بعيدة من الجسم، إذ إنّ إحدى الغدد تفرز هرمونًا يحفّز غدّةً أخرى بهدف تغيير مستويات الهرمونات التي تفرزها.

تربط الهرمونات بين الغدد الصماء والأعضاء الأخرى من الجسم؛ فعلى سبيل المثال يُطلق البنكرياس هرمون الأنسولين الذي ينظّم دخول الجلوكوز إلى الخلايا كونه مصدر الطّاقة الرئيس لها، وتؤثّر الهرمونات على العديد من الأنشطة الفسيولوجية في الجسم، بما في ذلك النّمو، والشّهية، والبلوغ، والإخصاب.[١]


هرمونات كمال الأجسام

تتأثر رياضة كمال الأجسام بالكثير من هرمونات الجسم، خاصّةً هرموني النمو والتستوستيرون اللذين يُؤثران على العضلات وقوتها ونموّها إيجابيًّا، وتوجد هرمونات أخرى تُؤثر على كمال الأجسام، مثل: النورإبينفرين، والجلوكاجون، والكورتيزول، والإبينفرين، وكلها لها تأثير كبير في التخلص من الدهون والجلوكوز، وفي ما يأتي توضيح لهرمونات كمال الأجسام:

  • التستوستيرون: هو هرمون ذكري يُفرَز عن طريق خصيتَي الرجل مع كميات صغيرة منه من الغدد الكظرية الموجودة في الكلى من الأعلى، وهذا الهرمون له خصائص فيزيائية كبيرة في جسم الرجل، مثل: القوة، والكتلة العضلية، وتوزيع الدهون، والدافع الجنسي، وهرمون التستوستيرون أساس بناء الأجسام خلال التدريبات؛ بسبب قدرته الكبيرة على تطوير العضلات وبنائها، وهذا ما يدفع الكثير من الرجال إلى أخذ منشطات غير قانونية في كثير من الألعاب الرياضية.[٢]
  • هرمون النمو و(IGF-1): تُفرز الغدة النخامية هرمون النمو، وتُحفّز الكبد لإفراز (IGF-1)، الذي يعرف بأنّه منشط لهرمون النمو من حيث تأثيره، لكن مع تقدم عمر الرجل تنخفض نسبة إفراز هرمون النمو في الجسم، وهو ما يُفسّر انخفاض الكتلة العضلية عند كبار السن، ويُربَط هذا الهرمون بكمية الدهون الموجودة في الجسم بعلاقة عكسية.[٢]
  • هرمون الأنسولين: هو هرمون ابتنائي يزيد من كمية البروتين في الجسم؛ فهو منشط لامتصاص الجلوكوز في خلايا العضلات، وناقل للأحماض الأمينية الخاصة ببناء البروتين في الجسم.[٣]
  • هرمون الجلوكاجون (Glucagon): يزيد نسبة سكر الجلوكوز في الدم، ويُكسّر دهون الجسم لإنتاج الجلوكوز عند الحاجة إليه؛ لأن الجسم تنخفض مستويات الجلوكوز فيه خلال التمارين لرياضية.[٣]
  • هرمون الكورتيزول: هو هرمون التوتر الذي ترتفع نسبته عند التعب والشعور بالإرهاق والإجهاد، ويُحوِّل الكورتيزول الأحماض الأمينة والدهنية إلى جلوكوز، وهذا يُؤثر سلبيًّا على تضخم العضلات؛ لأنه يُبطئ تكوين البروتين في الجسم.[٣]
  • هرمونا الأدرينالين، والنوربينيفرين: تُعزز هذه الهرمونات أداء الشخص خلال التمارين، وتُفرَز عن طريق الغدة الكظرية في الجسم، لترفع من القوة الجسدية ونسبة تدفق الدم.[٣]
  • هرمون Irisin: يُحوِّل هذا الهرمون دهون الجسم البيضاء إلى دهون بنية يستخدمها في إنتاج الطاقة، ولون هذه الدهون البني جاء من الكمية الكبيرة من الميتوكندريا.[٣]


هرمون التستوسيترون لكمال الأجسام

يعدّ هرمون التستستيرون من الهرمونات الأندروجينية، يُفرَز من الخصيتين لدى الرجال، ومن المبيض لدى النساء بكميات قليلة، وقد يُفرَز من الغدة الكظرية، ويعدّ هرمون التستستيرون هرمونًا ذكريًا بالدّرجة الأولى؛ إذ يُنتج لدى الرجال بنسبة تتراوح بين 40-60% أكثر من النساء.

تتمثّل وظيفة التستستيرون بزيادة حجم العضلات وقوّتها لدى الرجال، وعلى الرغم من أنّ نمو العضلات في الجسم مرتبط بعدد عوامل، منها العوامل الوراثية والاحتياجات الضرورية للجسم، إلا أنّه يمكن لبعض الهرمونات أن تزيد من حجم العضلات، وتعدّ القدرة على زيادة حمل الأثقال ضروريةً لبناء كتلة العضلة، ويعتقد الأطباء أنّ هرمون التستوستيرون يزيدها؛ لأنّه يزيد من إنتاج كريات الدّم الحمراء، التي تنقل الأكسجين إلى العضلات.[٤] ومع أنّ الرياضيين يستخدمون هرمون التستوستيرون لكمال الأجسام إلا أنّ ارتفاع مستوياته يسبب العديد من المضاعفات، من أبرزها الآتي:[٥]

  • ظهور حبوب الشّباب، فمن الممكن أن تتكوّن حبوب الشّباب نتيجة ارتفاع مستويات هرمون الذّكورة.
  • المشكلات الجنسية، بما فيها ضعف الانتصاب، وانخفاض الرغبة الجنسية، بالإضافة إلى حدوث خلل في الحيوانات المنوية، كما تصاب النساء عند ارتفاع مستويات هرمون التستستيرون بجفاف المهبل وصعوبة الحمل.
  • حدوث الاضطرابات المزاجية.
  • تغيّرات في ضغط الدّم، بما فيها ارتفاع الضغط أو انخفاضه، وذلك يتسبب بظهور مجموعة من الأعراض، كالدّوخة، والصّداع.
  • الشّعرانية، وهي نمو الشّعر بنسبة كبيرة في مناطق مختلفة من الجسم، كالوجه والصّدر والظّهر.
  • حدوث اضطرابات في الدّورة الشّهرية.


هرمون النّمو لكمال الأجسام

يُنتَج هرمون النّمو من الغدة النخامية، وهو الهرمون المسؤول عن نمو العضلات في الجسم، وكما هو الحال في هرمون التستوستيرون فإنّ هرمون النّمو تقلّ مستوياته أيضًا كلّما تقدّم الشخص بالعمر، كما يستخدم لزيادة كتلة العضلات؛ كونه يقلل من كتلة الدّهون، بالتّالي تضخيم العضلات.[٢]

تشير الدّراسات إلى أنّ استخدام هرمون النّمو لدى الرياضيين يزيد من كتلة العضلات، لكنّ ذلك لا يزيد من قوّة الجسم، ويتوفّر هذا الهرمون بشكل صيدلاني واحد، وهو الحقن التي تعطى تحت الجلد، إذ إنّه لا يوجد على شكل حبوب، وقد يسبب استخدام هرمون النّمو العديد من الآثار الجانبيّة، ومن هذه الآثار التي تظهر ما يأتي:[٦]


هرمون الأنسولين لكمال الأجسام

يُنتج البنكرياس هرمون الأنسولين بالتحديد عند تناول الطّعام لهضمه وتكسيره إلى معادن وفيتامينات وجلوكوز وأحماض دهنية وأحماض أمينية، ويُخزَّن الغلوكوز على شكل غليكوجين في العضلات والكبد، لذا فهو يسهم في زيادة كتلة العضلات،[٢] وتزداد مستويات هرمون الأنسولين كلما ارتفعت مستويات الغلوكوز؛ أي أنّ الأنسولين هو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السّكر في الدّم، ويسبب الخلل فيه الإصابة بمرض السّكري؛ ففي النّوع الأوّل من السّكري يهاجم جهاز المناعة جزر لانغرهانس التي تفرز الأنسولين في البنكرياس، وذلك يؤدي إلى وقف إنتاج الأنسولين وتراكم الغلوكوز في الدّم، أمّا الأشخاص المصابون بالسّمنة لا يكون الأنسولين لديهم فعّال لنقل الغلوكوز إلى الخلايا، وتزداد مقاومة الخلايا لهذا الهرمون، مما يؤدي إلى الإصابة بالنّوع الثّاني من السّكري، ويُعالَج المصابون بحقن الأنسولين، التي تواجد بأشكال عديدة، منها ما هو سريع التأثير، أو متوسّط المفعول، أو بطيء المفعول.[٧]


هرمون الكورتيزول لكمال الأجسام

يُنتج هرمون الكورتيزول من الغدة الكظرية، ويسمّى هرمون التّوتر كونه يُفرَز عند الإجهاد البدني أو العاطفي، وتتمثّل وظيفته بأنّه يحطّم الأنسجة ليُعاد بناؤها، كما أنّه يحطّم الغلوكوز عندما تصبح مستويات السّكر منخفضةً في الجسم، وذلك يحدث لدى الرياضيين أثناء ممارسة التمارين الرياضية؛ لذا فهو يساهم في بناء كتلة العضلات، ويسبب نقص هرمون الكورتيزول العديد من المضاعفات، يعدّ ضعف العضلات من أبرزها، بالإضافة إلى المضاعفات الآتية:[٨]

  • التغيّر في لون البشرة.
  • التعب والإرهاق باستمرار.
  • فقدان الشّهية والوزن.
  • انخفاض ضغط الدّم.
  • الإسهال.
  • الغثيان والتقيؤ.


طرق لتعزيز هرمونات كمال الأجسام طبيعيًا

يمكن زيادة إفراز هرمونات كمال الأجسام طبيعيًا دون اللجوء إلى الحقن والمكملات الغذائية، وذلك باتّباع بعض الطّرق، التي تتضمّن ما يأتي:[٢]

  • التغذية قبل التّمرين وبعده، والتي تُحدث فرقًا كبيرًا في التّدريب؛ فعلى سبيل المثال تناول الكربوهيدرات قبل التمرين وخلاله يقلل من زيادة هرمون الكورتيزول.
  • تناول البروتينات بعد التمرين لتتوازن معدّلات هرمون التستستيرون مع هرمون الكورتيزول في الدّم.
  • تجنّب شرب المشروبات الكحولية؛ كونها تزيد من مستويات هرمون الكورتيزول.
  • ممارسة تمارين كمال الأجسام في المساء؛ لأنّ معدّلات هرمون الكورتيزول تكون أعلى في ساعات الصباح الباكر.
  • النوم لفترات كافية؛ وذلك لأنّ النوم لفترات كافية ومنتظمة يحسّن مستويات هرمون النّمو التي تبلغ ذروتها أثناء النوم العميق، أما النوم غير المنتظم يقلل مستوياته.


المراجع

  1. staff yourhormones, "What is a hormone?"، yourhormones, Retrieved 2019-12-12. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Paul Rogers, "How to Stimulate Hormones for Bodybuilding"، www.verywellfit.com, Retrieved 11-2-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Anabolic and Catabolic Hormones in Bodybuilding", www.thoughtco.com, Retrieved 11-2-2019. Edited.
  4. Paul Elsass (2018-11-28), "What Are the Benefits of Testosterone in Bodybuilding?"، healthfully, Retrieved 2019-12-12. Edited.
  5. Tim Jewell (2019-11-7), "28 Signs of High Testosterone in Men and Women"، healthline., Retrieved 2019-12-12. Edited.
  6. staff mayo clinic (2019-6-28), "Human growth hormone (HGH): Does it slow aging?"، mayoclinic, Retrieved 2019-12-12. Edited.
  7. Adam Felman (2018-11-21), "An overview of insulin"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-12. Edited.
  8. Louise Chang, MD (2019-12-22), "What Is Cortisol?"، webmd, Retrieved 2019-12-12. Edited.