هرمون الذكورة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٣ ، ٥ نوفمبر ٢٠١٩
هرمون الذكورة

هرمون الذكورة

يُعدّ هرمون الذكورة أو ما يُعرَف باسم هرمون التستوستيرون من الهرمونات الموجودة في أجسام البشر، وكذلك في أجسام الحيوانات، وتنتج الخصيتان عند الرجل هذا الهرمون، أمّا عند النساء فتصنعه المبايض لكن بكميات أقلّ بكثير من تلك الموجودة عند الرجل. وتبدأ الزيادة في إنتاج هذا الهرمون بشكل ملحوظ في مرحلة البلوغ، وتبدأ بالانخفاض تدريجيًا بعد عمر الثلاثين تقريبًا، ويؤدي هرمون التستوستيرون دورًا مهمًا في تحفيز الرغبة الجنسية، وكذلك في تنفيذ عملية إنتاج الحيوانات المنوية عند الرجل، وكتلة كلٍّ من العظام والعضلات، والطريقة التي تُخزّن بها الدهون في جسم الرجل، ويمتد تأثيره أيضًا إلى عمليات إنتاج خلايا الدم الحمراء، وقد تؤثر نسبة هرمون التستوستيرون في جسم الرجل في حالته المزاجية.[١]


الخلل في معدلات هرمون الذكورة

تؤدي المستويات المرتفعة أو المنخفضة من هرمون التستوستيرون إلى حدوث خلل في أجزاء الجسم التي يؤدي الهرمون دورًا مهمًا في أداء وظائفها، فقد يؤدي نقص هرمون التستوستيرون أو قصور الغدد التناسلية إلى حدوث المشاكل التالية:[٢]

  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • انخفاض في عدد الحيوانات المنوية.
  • ضعف الانتصاب.
  • تضخّم أو انتفاخ في أنسجة الثدي.

ومع مرور الوقت قد تتطور هذه الأعراض ليصاب المريض بالمشاكل الآتية[٢]:

  • فقد في شعر الجسم.
  • ضعف في القوة.
  • فقد الكتلة العضلية.
  • زيادة في دهون الجسم.

النقصان المستمر والحادّ في مستويات هرمون التستوستيرون قد يؤدي إلى حدوث هشاشة في العظام، و تقلّبات في المزاج، وانخفاض في مستوى الطاقة، وتقلص في الخصيتين. وتشمل أسباب انخفاض مستوى الهرمون ما يلي[٢]:

  • التعرض لإصابة في الخصيتين.
  • تناول بعض الأدوية -مثل المسكنات الأفيونية-.
  • التهاب في الخصيتين.
  • بعض الاضطرابات الهرمونية؛ مثل: الإصابة بورم في الغدة النخامية، أو ارتفاع في مستويات هرمون البرولاكتين.
  • بعض الأمراض الوراثية؛ مثل: متلازمة كلينفلتر، ومتلازمة برادر- فيلي، ومرض نقص الصباغ الدموي، ومتلازمة كالمان، وضمور العضلات.
  • الأمراض المزمنة؛ مثل: مرض السكري النوع الثاني، وأمراض الكبد والكليتين، والسمنة، ومرض نقص المناعة المكتسب، ويؤدي الارتفاع في مستويات هرمون التستوستيرون إلى تحفيز البلوغ قبل عمر التاسعة، ويؤثر غالبًا في الذكور صغار العمر، لكنّ هذا الارتفاع نادر الحدوث، ويؤدي حدوثه عند النساء إلى الإصابة بما يلي[٢]:
  • تضخم في الصوت.
  • عدم انتظام في الدورة الشهرية.
  • الصلع.
  • تورم في البظر.
  • تقلص في حجم الثدي.
  • تغييرات في شكل الجسم.
  • البشرة الدهنية.
  • نموّ شعر في الوجه والذقن والجسم.
  • ظهور حب الشباب.
  • الأورام الليفية في الرحم، فقد وجدت بعض الدراسات الحديثة علاقة بين ارتفاع نسبة هرمون التستوستيرون والإصابة بالأورام الليفية في الرحم.


هرمون الذكورة عند النساء

يؤدي مستوى هرمون الذكورة المنتظم عند النساء عدة وظائف في الجسم، ومنها:[٣]

  • الحفاظ على صحة العظام، حيث مستويات هرمون التستوستيرون الطبيعية في الجسم تدعم تطوّر العظام والمحافظة عليها، في حين أنّ ارتفاع نسبة الهرمون أو انخفاضها مرتبطان بحدوث مشاكل في العظام.
  • تعزيز الصحة الإدراكية والمعرفية، وجدت الدراسات الحديثة أنّ هرمون التستوستيرون يؤثر في الحماية العصبية عند النساء، ووجدت الدراسات أنّ النساء في سن انقطاع الطمث والمصابات بمرض ألزهايمر يوجد لديهن انخفاض في مستويات هرمونَي التستوستيرون والإستروجين، ووجدت أنّ النساء اللواتي لديهن ارتفاع في مستويات الهرمون يملكن مهارات حسابية أعلى، وكذلك مستوى الذكاء المكاني لديهن أعلى.
  • الحفاظ على مستوى الرغبة الجنسية، حيث هرمون الذكورة يُعدّ المحرّك للرغبات الجنسية، والتخيّلات، والأفكار المتعلّقة بالجنس، وكذلك يُزوّد الجسم بالطاقة والدافع الجنسي.

تنخفض مستويات هرمون التستوستيرون عند النساء ما بين عمرَي العشرين إلى الأربعين عامًا، لكنّ هذا الانخفاض طفيف، وقد تعاني بعض النساء بعد انقطاع الطمث من انخفاض كبير في هرمون التستوستيرون؛ مما يؤدي إلى انخفاض في الدافع الجنسي، وكذلك قد يؤدي انخفاض هرمون التستوستيرون إلى حدوث أعراض؛ كالتعب، وانخفاض في كثافة العظام، والتعرّض للكسور، أمّا الارتفاع الحاد في هرمون التستوستيرون عند النساء قد يؤدي إلى الإصابة بما يُعرَف باسم متلازمة تكيّس المبايض، وتؤدي هذه المتلازمة إلى حدوث خلل وعدم انتظام في الحيض والإباضة، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى الإصابة بـالعقم، وكذلك تتسبب في نمو غير طبيعي للشعر في مختلف أجزاء الجسم، وحدوث مشاكل في الجلد؛ مثل: الجلد الدهني، أو ظهور بقعٍ داكنة على الجلد، أو الإصابة بالإكزيما في فروة الرأس، وقد يؤدي الارتفاع في مستويات التستوستيرون أيضًا إلى حدوث مشاكل مرضية خطيرة؛ مثل: مقاومة الجسم للإنسولين، والسكري، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب[٣].


علاج نقص هرمون الذكورة

لا يمكن التنبؤ بمدى فاعلية العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون، إذ تختلف النتائج بحسب كلّ شخص وحالته، والعديد من الرجال الذين أُخضِعوا للعلاج أبدوا تحسّنًا في مستوى الطاقة، والرغبة الجنسية، والانتصاب، وكذلك تحسّن في كثافة العظام، وكتلة العضلات، وتضبط حساسية الإنسولين. وقد ساهم العلاج ببدائل التستوستيرون عند بعضهم في تحسين الحالة المزاجية، لكنّ التحسن بشكل عام يعتمد على الفرد نفسه، ويختلف من شخصٍ إلى آخر، وهذا العلاج متوافر في عدة أشكال، وهي كلها تزيد من مستويات هرمون التستوستيرون، ومنها ما يلي:[٤]

  • لصقة جلدية، التي توضع في شكل قطعة على الجلد على اليد أو أيّ جزء علوي في الجسم مرة واحدة في اليوم.
  • المادة الهلامية أو الجلّ، يُمتصّ بشكل مباشر عن طريق الجلد عند وضعه مرة في اليوم على الجلد، وكذلك تُستخدَم بعض الأنواع عن طريق وضعها بمضخة تضخ الهرمون إلى الجسم بحسب الجرعات الموصى بها من الطبيب المعالِج.
  • قرص فموي، هو قرص يلتصق باللثة العلوية فوق الأسنان الأمامية، ويُوضع مرتين في اليوم، ويضخ هرمون التستوستيرون بشكل مستمر إلى الدم عبر أنسجة الفم.
  • الحقن أو الغرسات، يؤخذ الهرمون عند طريق الحقن المباشر في العضلات، أو عن طريق زراعته تحت الجلد، ويُجرى امتصاصه تدريجيًا عبر مجرى الدم.

توجد أيضًا بدائل للتستوستيرون في شكل حبوب، لكن وجدت الدراسات أنّ لها تأثيراتٍ سلبية في الكبد، حيث امتصاصها من خلال الكبد على عكس الأنواع الأخرى من البدائل التي يُجرى امتصاصها عبر الدم مباشرة.


مراجع

  1. James Roland, "What Is Testosterone?"، www.healthline.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Markus MacGill, "Why do we need testosterone?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Cathy Garrard (13-6-2018), "Testosterone and Women’s Health"، www.everydayhealth.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  4. "Is Testosterone Replacement Therapy Right for You?", www.webmd.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.