هرمون الذكورة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٥ ، ٢٢ مارس ٢٠٢٠
هرمون الذكورة

هرمون الذكورة

يُعدّ هرمون الذكورة أو ما يُعرَف باسم هرمون التستوستيرون من الهرمونات الموجودة في أجسام البشر، وكذلك في أجسام الحيوانات، وتنتج الخصيتان عند الرجل هذا الهرمون، أمّا عند النساء فتصنعه المبايض لكن بكميات أقلّ بكثير من تلك الموجودة عند الرجل.

تبدأ الزيادة في إنتاج هذا الهرمون بصورة ملحوظة في مرحلة البلوغ، ويبدأ بالانخفاض تدريجيًا بعد عمر الثلاثين تقريبًا، ويؤدي هرمون التستوستيرون دورًا مهمًا في تحفيز الرغبة الجنسية، وكذلك في تنفيذ عملية إنتاج الحيوانات المنوية عند الرجل، وكتلة كلٍّ من العظام والعضلات، والطريقة التي تُخزَّن بها الدهون في جسم الرجل، ويمتد تأثيره أيضًا إلى عمليات إنتاج خلايا الدم الحمراء، وقد تؤثر نسبة هرمون التستوستيرون في جسم الرجل على حالته المزاجية.[١]


أهمية التستوستيرون للذكور

يؤدّي هرمون التستوستيرون دورًا مهمًا في البلوغ عند الذكور، وهو مسؤول عن التغيّرات الآتية:[٢]

  • نموّ وتطوّر القضيب والخصيتين.
  • نموّ شعر الوجه والجسم والعانة.
  • خشونة الصوت.
  • زيادة قوّة العِظام والعضلات.
  • زيادة الطول.

وبعد البلوغ ينظّم التستوستيرون وظائف الجسم الآتية:

  • إنتاج خلايا الدم الحمراء.
  • كثافة العِظام.
  • توزيع الدهون في الجسم.
  • الكتلة والقوة العضلية.
  • نمو شعر الوجه والجسم.
  • إنتاج الحيوانات المنوية.
  • الرغبة الجنسية.


الخلل في معدلات هرمون الذكورة

تؤدي المستويات المرتفعة أو المنخفضة من هرمون التستوستيرون إلى حدوث خلل في أجزاء الجسم التي يؤدي الهرمون دورًا مهمًا في أداء وظائفها؛ فقد يؤدي نقصه أو قصور الغدد التناسلية إلى حدوث المشكلات الآتية:[٣]

  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • انخفاض في عدد الحيوانات المنوية.
  • ضعف الانتصاب.
  • تضخّم أو انتفاخ في أنسجة الثدي.

ومع مرور الوقت قد تتطور هذه الأعراض ليصاب المريض بالمشكلات الآتية[٣]:

  • فقدان شعر الجسم.
  • قلّة القوة.
  • فقدان الكتلة العضلية.
  • زيادة دهون الجسم.

النقص المستمرّ والحادّ في مستويات هرمون التستوستيرون قد يؤدي إلى حدوث هشاشة في العظام، وتقلّبات في المزاج، وانخفاض في مستوى الطاقة، وتقلّص في الخصيتين، وتشمل أسباب انخفاض مستوى الهرمون ما يأتي[٣]:

  • التعرض لإصابة في الخصيتين.
  • تناول بعض الأدوية، مثل المسكنات الأفيونية.
  • التهاب الخصيتين.
  • بعض الاضطرابات الهرمونية، مثل: الإصابة بورم في الغدة النخامية، أو ارتفاع مستويات هرمون البرولاكتين.
  • بعض الأمراض الوراثية؛ مثل: متلازمة كلينفلتر، ومتلازمة برادر- فيلي، ومرض نقص الصباغ الدموي، ومتلازمة كالمان، وضمور العضلات.
  • الأمراض المزمنة، مثل: مرض السكري النوع الثاني، وأمراض الكبد والكليتين، والسمنة، ومرض نقص المناعة المكتسب.

يؤدي الارتفاع في مستويات هرمون التستوستيرون إلى تحفيز البلوغ قبل سن التاسعة، ويؤثر غالبًا على الذكور صغار العمر، لكنّ هذا الارتفاع نادر الحدوث، ويؤدي حدوثه عند النساء إلى الإصابة بما يأتي[٣]:

  • تضخم الصوت.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • الصلع.
  • تورم البظر.
  • تقلص حجم الثدي.
  • حدوث تغييرات في شكل الجسم.
  • البشرة الدهنية.
  • نموّ شعر في الوجه والذقن والجسم.
  • ظهور حب الشباب.
  • الأورام الليفية في الرحم، فقد وجدت بعض الدراسات الحديثة علاقةً بين ارتفاع نسبة هرمون التستوستيرون والإصابة بالأورام الليفية في الرحم.


هرمون الذكورة عند النساء

يؤدي مستوى هرمون الذكورة المنتظم عند النساء عدة وظائف في الجسم، منها:[٤]

  • الحفاظ على صحة العظام: فمستويات هرمون التستوستيرون الطبيعية في الجسم تدعم تطوّر العظام والمحافظة عليها، في حين أنّ ارتفاع نسبته أو انخفاضها مرتبطان بحدوث مشكلات في العظام.
  • تعزيز الصحة الإدراكية والمعرفية: وجدت الدراسات الحديثة أنّ هرمون التستوستيرون يؤثر في الحماية العصبية عند النساء، ووجدت الدراسات أنّ النساء في سن انقطاع الطمث والمصابات بمرض الزهايمر لديهن انخفاض في مستويات هرمونَي التستوستيرون والإستروجين، ووجدت أنّ النساء اللواتي لديهن ارتفاع في مستويات الهرمون يملكن مهارات حسابيةً أعلى، وكذلك مستوى الذكاء المكاني لديهن أعلى.
  • الحفاظ على مستوى الرغبة الجنسية: فهرمون الذكورة يُعدّ المحرّك للرغبات الجنسية، والتخيّلات، والأفكار المتعلّقة بالجنس، وكذلك يُزوّد الجسم بالطاقة والدافع الجنسي.

تنخفض مستويات هرمون التستوستيرون عند النساء ما بين عمرَي العشرين إلى الأربعين عامًا، لكن هذا الانخفاض طفيف، وقد تعاني بعض النساء بعد انقطاع الطمث من انخفاض كبير في هرمون التستوستيرون، مما يؤدي إلى انخفاض الدافع الجنسي، وكذلك قد يؤدي انخفاضه إلى حدوث بعض الأعراض، كالتعب، وانخفاض كثافة العظام، والتعرّض للكسور، أمّا الارتفاع الحاد فيه عند النساء فقد يؤدي إلى الإصابة بما يُعرَف باسم متلازمة تكيّس المبايض، وتؤدي هذه المتلازمة إلى حدوث خلل وعدم انتظام في الحيض والإباضة، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى الإصابة بالعقم، وكذلك تتسبّب بنموّ غير طبيعي للشعر في مختلف أجزاء الجسم، وحدوث مشكلات في الجلد، مثل: الجلد الدهني، أو ظهور بقعٍ داكنة على الجلد، أو الإصابة بالإكزيما في فروة الرأس، وقد يؤدي الارتفاع في مستويات التستوستيرون أيضًا إلى حدوث مشكلات مرضية خطيرة، مثل: مقاومة الجسم للإنسولين، والسكري، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب[٤].


علاج نقص هرمون الذكورة

لا يمكن التنبؤ بمدى فاعلية العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون؛ إذ تختلف النتائج حسب كلّ شخص وحالته، والعديد من الرجال الذين أُخضِعوا للعلاج أبدوا تحسّنًا في مستوى الطاقة، والرغبة الجنسية، والانتصاب، وكذلك تحسّنًا في كثافة العظام، وكتلة العضلات، وضبط حساسية الإنسولين.

وقد ساهم العلاج ببدائل التستوستيرون عند بعضهم في تحسين الحالة المزاجية، لكن التحسّن بصورة عامّة يعتمد على الفرد نفسه، ويختلف من شخصٍ إلى آخر، وهذا العلاج متوفّر بعدّة أشكال، كلّها تزيد من مستويات هرمون التستوستيرون، منها ما يأتي:[٥]

  • اللصقة الجلدية: التي توضع على شكل قطعة على اليد أو أيّ جزء علوي في الجسم مرةً واحدةً في اليوم.
  • المادة الهلامية أو الجلّ: تُمتصّ مباشرةً عن طريق الجلد عند وضعها مرّةً في اليوم على الجلد، وكذلك تُستخدَم بعض الأنواع عن طريق وضعها بمضخّة تضخ الهرمون إلى الجسم حسب الجرعات الموصى بها من الطبيب المعالِج.
  • القرص الفموي: هو قرص يلتصق باللثة العلوية فوق الأسنان الأمامية، ويُوضع مرتين في اليوم، ويضخ هرمون التستوستيرون باستمرار إلى الدم عبر أنسجة الفم.
  • الحقن أو الغرسات: يؤخذ الهرمون عند طريق الحقن المباشر في العضلات، أو عن طريق زراعته تحت الجلد، ويجري امتصاصه تدريجيًا عبر مجرى الدم.

توجد أيضًا بدائل للتستوستيرون على شكل حبوب، لكن وجدت الدراسات أنّ لها تأثيراتٍ سلبيّةً في الكبد؛ فامتصاصها من خلال الكبد عكس الأنواع الأخرى من البدائل التي يُجرى امتصاصها عبر الدم مباشرةً.


مراجع

  1. James Roland, "What Is Testosterone?"، www.healthline.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  2. Cathy Garrard (2018-6-29), "Testosterone: Everything You Need to Know About the Hormone and Your Health"، everydayhealth.
  3. ^ أ ب ت ث Markus MacGill, "Why do we need testosterone?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Cathy Garrard (13-6-2018), "Testosterone and Women’s Health"، www.everydayhealth.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  5. "Is Testosterone Replacement Therapy Right for You?", www.webmd.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.