هل سرطان الثدي وراثي؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠١ ، ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٠
هل سرطان الثدي وراثي؟

سرطان الثدي

يُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطانات انتشارًا، والمسبب الرئيس للوفاة لدى النساء بعد سرطان الرئة.[١] ويحدث سرطان الثدي نتيجة تطور الخلايا السرطانية أو نموها في الغدد التي تنتج الحليب، أو القنوات التي يُنقَل فيها الحليب من الغدد إلى الحلمة، أو الأنسجة الدهنية، أو النسيج الضام الليفي داخل الثدي، إذ تهاجم الخلايا السرطانية أنسجة الثدي ويمكن أن تنتقل إلى الغدد الليمفاوية تحت الذراعين، التي تعدّ المنفذ الرئيس الذي يساعد الخلايا السرطانية في انتشارها إلى أجزاء أخرى من الجسم.[٢]


سرطان الثدي وراثي

يقدّر الأطباء أن حوالي 5% إلى 10% من سرطانات الثدي قد تكون مرتبطة بطفرات جينية موروثة عبر أجيال من العائلة، حيث إجراء تحديد عدد من الجينات التي تزيد من فرصة الإصابة بسرطان الثدي؛ مثل: جين (BRCA1)، وجين (BRCA2) هما الأكثر شيوعًا وكِلامها يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض. ويذكر أن وجود هذه الجينات لا تجعل الإصابة بسرطان الثدي أمرًا حتميًا.[٣]


ما هي مراحل سرطان الثدي؟

يُقسّم سرطان الثدي خمس مراحل وفقًا لحجم الورم، وما إذا انتشر الى الغدد الليمفاوية أو أجزاء أخرى من الجسم، وهي ما يأتي:[١]

  • المرحلة 0، المعروف بسرطان الأقنية، في هذه المرحلة تكون الخلايا السرطانية موجودة داخل قناة الثدي ولم تهاجم الأنسجة المحيطة.
  • المرحلة 1، في هذه المرحلة يكون طول الورم قد وصل إلى 2 سم، ولم يؤثر في الغدد الليمفاوية.
  • المرحلة 2، يكون الورم في هذه المرحلة قد وصل طوله إلى 2 سم، وقد بدأ بالانتشار إلى الغدد القريبة.
  • المرحلة 3، يصل طول الورم في هذه المرحلة من 2 سم إلى 5 سم، وقد انتشر إلى بعض الغدد الليمفاوية.
  • المرحلة 4، حيث انتشار السرطان إلى الأعضاء البعيدة؛ كالعظام، أو الكبد، أو المخ، أو الرئتين.


ما هي أعراض سرطان الثدي؟

تتمثل أهم أعراض سرطان الثدي بما يأتي:[١]

  • ألم في الإبطين أو الثدي، مع عدم تغيّر في الدورة الشهرية.
  • تغيّر في لون الثدي، ليميل إلى اللون الأحمر أو البرتقالي.
  • ظهور طفح جلدي على إحدى حلمات الثدي.
  • إفرازات من الحلمة قد تحتوي الدم.
  • تغيّر في حجم الثدي أو شكلها.
  • التفاف في الحلمة أو قلبها.
  • تقشير الجلد أو توزّعه على الثدي أو الحلمة.
  • ظهور كتلة في الجلد.


ما هي العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي؟

لا يوجد سبب محدد واضح للإصابة بسرطان الثدي، لكن هناك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة به، ومنها:[١]

  • العمر، إذ يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
  • الجنس، تعدّ النساء أكثر عرضة من الرجال للإصابة بسرطان الثدي.
  • الوراثة.
  • الإصابة المسبقة بسرطان الثدي، إن النساء المصابات بسرطان الثدي من قبل تكنّن أكثر عرضة للإصابة به مرة أخرى مقارنة بالنساء اللواتي ليس لديهن تاريخ مع المرض.
  • أنسجة الثدي الكثيفة.
  • تناول أدوية الهرمونات؛ كالإستروجين.
  • وزن الجسم، حيث النساء اللواتي تعانين من زيادة في الوزن أو السمنة بعد انقطاع الطمث لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة أعلى؛ وذلك بسبب ارتفاع هرمون الإستروجين، كذلك ارتفاع نسبة السكر قد يشكل عاملًا خطرًا للإصابة بسرطان الثدي.
  • تناول الكحول والتدخين يزيدان من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
  • التعرض للإشعاع، في حال التعرض للعلاجات الإشعاعية للصدر في مرحلة الطفولة أو البلوغ فإن خطر الإصابة بسرطان الثدي يزداد.
  • العلاجات الهرمونية، هناك علاقة بين استخدام العلاجات الهرمونية وحبوب منع الحمل الفموية بسرطان الثدي؛ وذلك لأنها تزيد مستويات هرمون الإستروجين.


كيف يتم تشخيص سرطان الثدي؟

لتحديد إذا كانت الأعراض ناتجة من سرطان الثدي، أو وجود كتلة حميدة فيه يُجري الطبيب مجموعة من الاختبارات التي تساعد في تشخيص سرطان الثدي، ومنها:[٢]

  • اختبار الماموغرام، وهي الطريقة الأكثر شيوعًا في رؤية أسفل سطح الثدي من خلال تصوير الثدي باستخدام الأشعة السينية للكشف عن النمو غير الطبيعي، أو التغيرات في أنسجة الثدي، وفي حال رؤية الطبيب مناطق غير طبيعية في الثدي قد يطلب اختبارات إضافية.
  • الموجات فوق الصوتية؛ وذلك لإنشاء صورة للأنسجة العميقة في الثدي، ويمكن للطبيب من خلال هذه الموجات الكشف عن وجود الكتل الصلبة؛ كالأورام أو الأكياس الحميدة.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • خزعة الثدي.


كيف يمكن علاج سرطان الثدي؟

يُعالَج سرطان الثدي بناءً على نوع السرطان، وحجم الورم، ومدى انتشار السرطان في الجسم، بالإضافة الى مراعاة العمر، والظروف الصحية لدى المصابة -كانقطاع الطمث- وغيرها من الأمور التي تؤخذ بعين الاعتبار لتحديد نوع العلاج، وفيما يلي ذكر لطرق علاج سرطان الثدي، ومنها:[٢]

  • العمليات الجراحية، تجرى عملية جراحية لإزالة الثدي بالكامل، أو إزالة الورم والانسجة المحيطة به دون إزالة الثدي.
  • العلاج الإشعاعي، يستخدم في هذا العلاج موجات عالية الطاقة في قتل الخلايا السرطانية.
  • العلاج الكيميائي، هو أدوية قوية المفعول تقتل الخلايا السرطانية وتحارب المرض، لذلك فإنّ لها اثاراً جانبية؛ كالغثيان، وفقدان الشعر، وانقطاع الطمث المبكر، والهبات الساخنة، والشعور بالتعب.
  • العلاج الهرموني، يتمثل بإعطاء أدوية لمنع إفراز الهرمونات -خاصة الأستروجين-؛ وذلك للتقليل من نمو الخلايا السرطانية في الثدي؛ مثل دواء التاموكسفين، ويمكن أن تشمل بعض الاثار الجانبية؛ كالهبات الساخنة، وجفاف المهبل.
  • العلاج الموجّه، وذلك من خلال إعطاء أدوية تحفيز جهاز المناعة في الجسم لمحاربة الخلايا السرطانية.


هل يمكن الوقاية من سرطان الثدي؟

يوجد العديد من الطرق التي يمكن اتباعها في التقليل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، ويُذكر منها ما يأتي:[٣]

  • الحد من شرب الكحول، إذ إنّ تناول الكحول يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، لذلك يجب تقليله أو إيقافه.
  • الإقلاع عن التدخين، إذ يُعد من أفضل الطرق التي يمكن اتباعها للحفاظ على الصحة بشكل عام، والتقليل من خطر الإصابة بسرطان الثدي بشكل خاص -تحديدًا في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث-.
  • الحفاظ على الوزن، حيث الوزن الزائد والسمنة يزيدان من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
  • ممارسة الرياضة.
  • الرضاعة الطبيعية، التي تلعب دورًا مهمًا في الوقاية من سرطان الثدي.
  • التقليل من جرعة العلاج بالهرمونات ومدته، حيث العلاج هذا لأكثر من ثلاث سنوات إلى خمس يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
  • تجنب التعرض للإشعاع والتلوث البيئي، إنّ طرق التصوير الطبي -كالتصوير المقطعي المحوسب- تستخدم جرعات عالية من الإشعاع، لذلك ينبغي التقليل من إجراء هذه الاختبارات إلا في حالات الضرورة القصوى.
  • تناول الغذاء الصحي، حيث اتباع نظام غذائي صحي يحتوي الخضروات، والفواكه، والبقوليات، والأسماك، والتقليل من الدهون المشبعة، وتناول اللحوم الحمراء يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، ويُجنِّب الإصابة بالأمراض الأخرى؛ كالسكري، وأمراض القلب.


أسئلة شائعة حول سرطان الثدي الوراثي

هل سرطان الثدي موروث من الأم أو الأب؟

على الرغم من أن سرطان الثدي أكثر شيوعًا عند النساء مقارنة بالرجال، إلا أن الجين المتحور والمسؤول عن الإصابة بالسرطان قد يكون موروثًا من الأم أو الأب.[٤]

هل سرطان الثدي الوراثي أكثر عدوانية؟

نعم؛ إذ أظهرت بعض الدراسات البحثية أن النساء اللواتي يعانين من طفرات في جين BRCA1 يميلون إلى الإصابة بسرطانات الثدي الأكثر عدوانية مقارنةً بالنساء اللواتي يعانين من أنواع سرطان الثدي الأخرى.[٥]

ما هي فرصة الإصابة بسرطان الثدي إذا كانت الأم مصابة به؟

بينت الدرسات أن النساء اللواتي يرثن طفرات جينية ترتبط بسرطان الثدي، مثل تلك الموجودة في جينات BRCA1 وBRCA2 قد يرتفع لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي، أو سرطان المبيض بنسبة 50٪ إلى 85٪.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Christian Nordqvist (13-11-2018), "What you need to know about breast cancer"، medicalnewstoday, Retrieved 13-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت Yamini Ranchod, (21-2-2019), "A Comprehensive Guide to Breast Cancer"، healthline, Retrieved 21-2-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (10-1-2019), "Breast cancer"، mayoclinic, Retrieved 10-1-2019.
  4. "Breast cancer", hr.nlm.nih.gov, Retrieved 7-6-2020. Edited.
  5. "No one should face hereditary cancer alone.", www.facingourrisk.org, Retrieved 7-6-2020. Edited.
  6. "Are You Turning Into Your Mom?", www.webmd.com, Retrieved 7-6-2020. Edited.